بينما بدأت معدلات الإصابات والوفيات بفيروس «كورونا المستجد»، تقل حول العالم، تشهد الصين –حالياً- أكبر ارتفاع في حالات الإصابة بالفيروس منذ بداية الوباء، وتحديداً في عاصمتها الاقتصادية شنغهاي، الأمر الذي أدى لاتخاذ السلطات الصينية قراراً منذ 28 مارس (آذار) الماضي، بإغلاق مساحات شاسعة من المدينة، البالغ سكانها 26 مليون نسمة، وهو ما يثير تساؤلاً حول أسباب تفرد الصين.
«الشرق الأوسط» عرضت التساؤل على أحمد سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات في معهد «إدوارد جينر» بجامعة أوكسفورد، الذي عدَّد 3 أسباب تقف خلف هذا التفشي، كان في مقدمتها، أن «اللقاحات الصينية المستخدمة في تطعيم السكان ذات جودة أقل، مقارنة باللقاحات الأخرى».
وتعتمد اللقاحات الصينية على تقنية «الفيروسات المعطلة»، والتي تستخدم الفيروس نفسه في تحفيز الجهاز المناعي؛ لكن بعد معاملته بمادة كيميائية تعطل قدرته على التكاثر. يقول سالمان، وهو عضو في الفريق البحثي لإنتاج لقاح «أكسفورد- أسترازينيكا»: «أغلب الدراسات تشير إلى أن لقاحات الفيروسات المعطلة عموماً، بما فيها اللقاحات الصينية، أقل فعالية من اللقاحات الأخرى المستخدمة، لا سيما بعد ظهور المتغيرات الجديدة، مثل (دلتا) و(أوميكرون)، والسلالة الفرعية من (أوميكرون)».
ويضيف سالمان: «إذا كانت اللقاحات الأخرى الأكثر فعالية احتاجت جرعات معززة، لكي تكون فعالة أمام متحور (أوميكرون)، فما بالكم بالوضع مع اللقاحات الصينية!». وأعطت الصين موافقتها على استخدام 5 لقاحات، أشهرها: «سينوفاك» و«سينوفارم»، اللذان يمثلان الجزء الأكبر من اللقاحات المعطاة في الصين. وتشير أحدث التقارير الرسمية الصينية إلى أن أكثر من 1.2 مليار شخص في الصين تلقوا جرعتين من لقاحات «كوفيد-19»، بحلول منتصف مارس، أي ما يقرب من 90 في المائة من السكان، وهي نسبة مرتفعة جداً.
وبسبب السياسات الصينية المعتمدة بشكل أساسي على اللقاحات والإغلاق لأي مكان في حال ظهور حالات إصابة جديدة، وفق استراتيجية «صفر إصابات (كوفيد)»، فإن ذلك يجعل الاعتماد بشكل أساسي في دعم المناعة على اللقاحات ذات الجودة الأقل، بينما تسمح السياسات الأكثر انفتاحاً بحدوث عدوى طبيعية ترفع إلى جانب اللقاحات من مستوى المناعة.
يقول سالمان: «أغلب الدراسات أثبتت أن اللقاح والعدوى الطبيعية يمنحان الشخص مناعة أطول وأفضل من اللقاح وحده».
ويدعم هذا الوضع السيئ متغيرات جينية تدعم الإصابة قد يحملها الصينيون، ولا توجد عند غيرهم. ويشير سالمان في هذا الإطار إلى دراسة مهمة لجامعة أكسفورد تم نشرها في مجلة «نيتشر جينتيك» تحدد الجين «LZTFL1»، كمسؤول عن زيادة فرصة خطر المضاعفات والإصابة بفشل الجهاز التنفسي المصاحب للعدوى بـ«كوفيد-19».
8:50 دقيقه
3 أسباب وراء تفشي «كورونا» في شنغهاي
https://aawsat.com/home/article/3588326/3-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D9%81%D8%B4%D9%8A-%C2%AB%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%86%D8%BA%D9%87%D8%A7%D9%8A
3 أسباب وراء تفشي «كورونا» في شنغهاي
أشخاص يقفون لتلقي لقاح كورونا في مجمع سكني يخضع للإغلاق في شنغهاي أمس (إ.ب.أ)
- القاهرة: حازم بدر
- القاهرة: حازم بدر
3 أسباب وراء تفشي «كورونا» في شنغهاي
أشخاص يقفون لتلقي لقاح كورونا في مجمع سكني يخضع للإغلاق في شنغهاي أمس (إ.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






