تقرير: عمران خان هدد بفرض الأحكام العرفية قبل إقالته

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان (أ.ف.ب)
TT

تقرير: عمران خان هدد بفرض الأحكام العرفية قبل إقالته

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية أن رئيس الوزراء الباكستاني السابق، عمران خان، هدد بتطبيق الأحكام العرفية بدلاً من تسليم السلطة للمعارضة.
وأقيل خان من منصبه أول من أمس (السبت) بعدما خسر نجم الكريكيت السابق تصويتاً على الثقة أجراه البرلمان، بعد أزمة سياسية استمرّت أسابيع.
ونقلت «الغارديان» عن وثائق سرية وتصريحات لمسؤولين أمنيين وشخصيات تابعة للمعارضة، قولهم إن خان حاول اتخاذ عدة خطوات للبقاء في السلطة في الأيام والساعات التي سبقت التصويت على حجب الثقة.
وفي البداية، حاول خان وقف التصويت، الذي كان من المقرر أن تجريه الجمعية الوطنية نهاية الأسبوع الماضي، من خلال حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة، زاعماً أن التصويت جزء من «مؤامرة أجنبية» للإطاحة به.
لكن هذه المناورة أحبطتها المحكمة العليا التي أعلنت أن تصرفات خان تنتهك الدستور وأمرت بإجراء التصويت يوم السبت.
بالإضافة إلى ذلك، فقد بعث وزير كبير من حكومته برسالة إلى زعيم معارض يوم الجمعة، نصها: «الأحكام العرفية أو الانتخابات - هذا اختيارك»، وفقاً لتقرير «الغارديان».

وبدا خان بذلك وكأنه يهدد المعارضة ويعطيها إنذاراً نهائياً مفاده أنه ينبغي عليها الموافقة على طلبه بإجراء انتخابات جديدة أو أنه سيدفع الجيش الباكستاني للسيطرة وفرض الأحكام العرفية، كما حدث مراراً وتكراراً في تاريخ البلاد.
وقال أحد الأشخاص التابعين للمعارضة: «كان عمران خان يعتقد أنه إما أن يكون هو المسيطر أو لا أحد»، مؤكداً أنهم رفضوا طلبه.
وبحسب مسؤولين أمنيين، فقد حاول خان إقالة قائد الجيش يوم الخميس الماضي، من أجل استفزاز الجيش للسيطرة وفرض الأحكام العرفية.
وقال مسؤول أمني، طلب عدم نشر اسمه: «أراد عمران خان إقالة قائد الجيش لكن القوات تلقت معلومات عن خطته وأحبطتها».
وأضاف: «لقد أراد خان خلق أزمة ضخمة للبقاء في السلطة».
ووردت الادعاءات بأن خان كان يحاول «إقالة رئيس أركان الجيش من أجل تعزيز المصالح السياسية» أيضاً في عريضة قانونية قدمها المحامي عدنان إقبال إلى محكمة إسلام آباد العليا ليلة السبت.
وبدا أن وزراء خان كانوا يمهدون الطريق للتدخل العسكري. فقد صرح وزير الإعلام فؤاد شودري للصحافيين يوم السبت: «إذا تم فرض الأحكام العرفية على البلاد، فإن أحزاب المعارضة ستكون مسؤولة عن ذلك، حيث إنها متورطة في شراء وبيع الأصوات».
ووسط استمرار عرقلة التصويت على سحب الثقة وتأجيله من قبل أسد قيصر، رئيس مجلس النواب والحليف المقرب لخان الذي ورد أنه كان يتصرف بناءً على تعليمات مباشرة منه، قال زعيم المعارضة، بيلاوال بوتو زرداري، أمام البرلمان: «عمران خان يريد أن يتدخل الجيش».
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن خان التقى قائد الجيش الجنرال قمر جاويد باغوا، ليلة السبت، وأن باغوا طلب من رئيس الوزراء المقال قبول مصيره والتوقف عن التدخل في التصويت.

قائد الجيش الجنرال قمر جاويد باغوا (أ.ب)

ونفى الجيش جميع مزاعم مشاركته في الأحداث التي سبقت التصويت، واصفاً إياها بـ«الشائعات التي لا أساس لها». ونفى شودري، وزير الإعلام السابق في حكومة خان، أيضاً محاولات خان لمنع التصويت.
ومن المقرر أن ينتخب البرلمان الباكستاني اليوم (الاثنين) رئيساً جديداً للوزراء.
ومن المرجح أن يخلف خان شهباز شريف، رئيس حزب الرابطة الإسلامية، والشقيق الأصغر لرئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي تولى المنصب ثلاث مرات.

رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية شهباز شريف (إ.ب.أ)

وقد شغل شريف في السابق منصب رئيس وزراء إقليم البنجاب، أكبر الأقاليم الباكستانية، واشتهر بكونه شخصية إدارية صارمة.
ويأتي ترشيح شريف لخلافة خان عقب أن حظي بدعم جميع أحزاب المعارضة.
ويحتاج شريف 172 صوتاً في البرلمان المؤلف من 342 مقعداً في الانتخابات المقررة الساعة الثانية بالتوقيت المحلي (09:00 بتوقيت غرينتش).



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.