عمان تطلق وثيقة «رؤية الأردن 2025» لتحديد الإطار العام للسياسات الاقتصادية

النسور: وضع رؤية لـ10 أعوام في منطقة تمر بالحروب والأحداث.. أمر صعب

العاصمة الأردنية
العاصمة الأردنية
TT

عمان تطلق وثيقة «رؤية الأردن 2025» لتحديد الإطار العام للسياسات الاقتصادية

العاصمة الأردنية
العاصمة الأردنية

أطلقت الحكومة الأردنية، أمس (الاثنين)، وثيقة «رؤية الأردن 2025» التي تحدد الإطار العام المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. وتشمل الوثيقة، التي حضر حفل إطلاقها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله، برامج تنفيذية تنموية تغطي ثلاث فترات تتوزع على عشر سنوات (من 2016 إلى 2025)، «بما يحقق الأهداف الوطنية في مختلف القطاعات، وضمن مؤشرات قياس أداء، ومتابعة وتعديل بحسب تغير الأولويات».
وقال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور، خلال الحفل، إن «من المغامرة أن توضع رؤية واقعية تمتد عشرة أعوام لدولة شرق أوسطية، والمنطقة تمر بالحروب والأحداث والمفاجآت، ولكن من المغامرة أكثر ألا نمتلك رؤية لمدى متوسط وطويل على الإطلاق»، مؤكدا أن «من الحكمة أن نضع في الحساب أن المتغيرات في المنطقة عميقة ومتسارعة، وأحيانا مفاجئة».
وأوضح أن هذه الرؤية الاستراتيجية تتسم بالمرونة، وبقابلية التغيير والمراجعة، إذ تقرر أن تتم مراجعتها بشكل دوري، وأن تعاد صياغتها ثلاث مرات على فترات من ثلاث سنوات أو أقل، وفق مقتضى التطورات.
وأضاف النسور أن هذه الرؤية «تتوجه إلى مبادرات ذات أولوية، وليست حصرية، وبالتالي فهي لا تشمل كل أنشطة الدولة ومشاريعها»، وقال إنه «لما كان التمويل هو المجهول الأكبر دائما، فإن هذه الرؤية تفترض مشهدين؛ واحدا متحفظا يفترض نموا معتدلا، ولكن متواصلا يصل في نهاية السنوات العشرة إلى نحو 4.8 في المائة بالأسعار الثابتة، والمشهد المتفائل، ولكن الواقعي، يصل إلى 7.5 في المائة بالأسعار الثابتة أيضا في نهاية الفترة».
وتابع رئيس الوزراء الأردني أنه «لما كانت هذه الوثيقة تمثل رؤية وطنية بعيدة المدى، وليست خطة تفصيلية لعمل الحكومة، فهي تتضمن أكثر من 400 سياسة أو إجراء يجب تنفيذها، من خلال تضافر الجهود بين الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع المدني»، موضحا أنه سيتم تبني الإجراءات والسياسات الواردة في الوثيقة وعلى مستوى القطاعات، وفقا لبرنامج زمني مرن، يأخذ في الاعتبار المستجدات التي يمكن أن تطرأ على مستوى العالم والإقليم.
وأبرز أن هذه السياسات «لا تمثل كل ما نحتاج إلى القيام به على مدى العقد المقبل»، بل إن الحكومة، ومع تغير الظروف «بما في ذلك ظهور المخاطر والفرص الجديدة، ستحدد مبادرات إضافية ينبغي اتخاذها في المستقبل».
أما وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري، فأشار إلى ما يعانيه الاقتصاد الأردني من انخفاض معدلات المشاركة الاقتصادية، خصوصا في أوساط الشباب والمرأة، وذلك رغم النمو الاقتصادي الذي تحقق خلال العقود الماضية، إضافة إلى تراجع القدرة التنافسية، «وهو ما يمثل خطرا حقيقيا على مستقبل الاقتصاد الوطني، وبالأخص في اقتصاد يسعى إلى رفع نسبة التصدير في السلع والخدمات».
ووفقا لفاخوري، فإن نموذج النمو الجديد الذي تعتمده الوثيقة يستهدف وصول الأردن إلى مستويات عالية من النمو الاقتصادي وانخفاض ملموس في معدلات البطالة، والتراجع في مستويات الدين العام لتصل إلى ما نسبته 47 في المائة، بحلول سنة 2025، وقال إن الوثيقة اشتملت على جملة من المبادرات ذات الأولوية، من أهمها تعزيز قدرات الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص وتهيئة البيئة التشريعية المناسبة وتبسيطها، والإسراع في تطبيق الحكومة الإلكترونية، وتطوير المناخ الاستثماري وبيئة الأعمال للمملكة.
وتهدف الوثيقة إلى تحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، «وصولا إلى مجتمع متوازن تتاح فيه الفرص لجميع الشرائح وتجسير الهوة بين المحافظات، وتحقيق الاستقرار المالي القائم على الاستدامة المالية والاعتماد على الذات، وتعزيز الإنتاجية وتنافسية الاقتصاد الأردني واستهداف الفئات المستحقة للدعم مباشرة، الأمر الذي من شأنه تعزيز منعة الاقتصاد والحد من تأثير الصدمات الخارجية على أدائه».



اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)
TT

اليوان الصيني يستقر عند 6.77 مقابل الدولار وسط قفزة أسعار المنتجين

اليوان الصيني (رويترز)
اليوان الصيني (رويترز)

خيّم الاستقرار على تداولات اليوان الصيني أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث آثرت الأسواق التريث ومراقبة حركة الصرف قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة في وقت لاحق، والتي ستشكل الملامح الرئيسية لمسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع حالة الحذر التي تفرضها المخاطر الجيوسياسية الراهنة في منطقة الخليج العربي.

وجرى تداول اليوان في التداولات المحلية عند مستوى 6.7755 يوان للدولار، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية بنسبة 0.03 في المائة، في حين تحرك نظيره في الأسواق الخارجية (الأوفشور) بنسبة صعود هامشية بلغت 0.03 في المائة ليصل إلى 6.7773 يوان للدولار.

وجاء تماسك العملة الصينية في وقت واصل فيه مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعه الطفيف بنسبة 0.01 في المائة ليصل إلى 100.02 نقطة، مدعوماً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة إثر الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب إسقاط طائرة هليكوبتر أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز.

ترقب «الفيدرالي» وتحليل العقود الآجلة

وأوضح المحللون في شركة «نانخوا لالعقود الآجلة» في مذكرة بحثية، أن أسواق الصرف تعيش حالة من ترقب مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو (أيار) الماضي بهدف الحصول على إشارات توجيهية أكثر وضوحاً لكل من سياسة الفيدرالي النقدية وتحركات الدولار، لاسيما بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية الصادرة الأسبوع الماضي والتي عززت احتمالات العودة لرفع الفائدة برياً وعالمياً، مشيرين إلى غياب أي اتجاه واضح للزوج النقدى في الوقت الحالي.

وعلى الصعيد الاقتصادي المحلي، أظهرت البيانات الصادرة في بكين صعود أسعار المنتجين في الصين للشهر الثالث على التوالي خلال مايو الماضي، لتسجل أعلى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2022، مدفوعة بالارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية وتحسن معدلات الطلب المحلي، بالتزامن مع بقاء أسعار المستهلكين عند مستويات مرتفعة. وجاء هذا الأداء الإيجابي امتداداً لنمو الصادرات القياسي المعلن عنه يوم أمس، حيث أسهمت الطفرة العالمية في قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في إحداث قفزة نوعية في الشحنات الصينية الصادرة إلى الأسواق الدولية.

هيكلة الصادرات واستقرار الصرف

وفي القراءة التحليلية للمشهد، استبعد تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الشؤون الصينية في مؤسسة «إيه إن زد» البحثية، أن يكون لتعديلات أسعار الفائدة المحلية في الصين تأثير ملموس على التضخم المستورد، مؤكداً أن الصادرات الصينية باتت ترتكز هيكلياً على التصنيع عالي الجودة والتقنيات المتقدمة، مما يجعل ربحية الشركات الصناعية الكبرى معزولة ومحصنة إلى حد كبير ضد تقلبات أسعار الصرف. وأضاف شينغ أن النظرة التقديرية للمؤسسة ترجح صعود اليوان ليتداول عند مستوى 6.70 يوان للدولار بحلول نهاية العام الحالي.

وقبيل افتتاح التداولات الرسمية، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) السعر المرجعي اليومي لليوان عند مستوى 6.8130 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى رسمي للعملة منذ العاشر من فبراير (شباط) 2023، وإن جاء أضعف بنحو 381 نقطة أساس من تقديرات رويترز. وتسمح القوانين الصينية لليوان الفوري بالتحرك في نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من السعر المرجعي الثابت؛ ويرى المتعاملون في السوق أن لجوء البنك المركزي لتحديد نقطة منتصف مرنة وأقل من التوقعات يمثل محاولة صريحة لحظر المضاربات والحفاظ على استقرار سوق النقد الأجنبي وسط الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.


الأسهم الكورية تهبط 2.4 % بضغط من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية تهبط 2.4 % بضغط من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولان في بنك هانا وبجانبهما شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

هبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة تجاوزت 2 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، ليتراجع المؤشر الرئيسي دون مستوى 7903 نقاط، مدفوعاً بفرار المستثمرين من أسواق المال نتيجة تصاعد المخاوف الجيوسياسية واشتعال الصراع مجدداً في منطقة الشرق الأوسط. وجاء هذا التراجع الحاد عقب إعلان الولايات المتحدة شن غارات جوية ضد أهداف إيرانية رداً على إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز، مما ألقى بظلال قاتمة على الأسواق الآسيوية وعمق الشكوك حول فرص النفاذ إلى اتفاق سلام مستدام.

وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي بمقدار 194.09 نقطة، أو ما يعادل 2.40 في المائة، ليصل إلى مستوى 7902.84 نقطة، وسط عمليات بيع مكثفة قادها المستثمرون الأجانب الذين سجلوا صافي مبيعات بقيمة إجمالية بلغت 1.25 مليار دولار (نحو 1.9 تريليون وون كوري). ودفع هذا التدهور السريع وزير المالية الكوري الجنوبي إلى عقد اجتماع عاجل مع كبار صناع السياسة الاقتصادية، حيث اتفقوا على مراقبة المخاطر المحيطة بالأسواق عن كثب والتدخل للحد من آثار تقلبات البورصة على القطاعات الإنتاجية المختلفة.

خسائر حادة للأسهم القيادية

وقادت الأسهم التكنولوجية والقيادية الثقيلة موجة الهبوط في بورصة سيول؛ حيث تراجع سهم عملاق أشباه الموصلات شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 4.35 في المائة، بينما لحق به سهم منافستها «إس كي هاينكس» متراجعاً بنسبة 3.70 في المائة.

وفي قطاع الطاقة المتجددة وصناعة السيارات، انخفض سهم شركة «إل جي لحلول الطاقة» المتخصصة في صناعة البطاريات بنسبة 0.76 في المائة، وتراجع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 2.50 في المائة، وسهم شقيقتها «كيا كورب» بنسبة طفيفة بلغت 0.24 في المائة، في حين خالف سهم «بوسكو القابضة للصناعات الحديدية» الاتجاه الهبوطي مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.55 في المائة.

وفي أسواق الصرف، استقر الون الكوري على رصيف التعاملات المحلية عند مستوى 1519.4 مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.88 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 1532.7 وون. وأعلنت وزارة المالية الكورية أن البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية بدأتا إجراء تفتيش ومراقبة ميدانية صارمة في أسواق العملة اعتباراً من اليوم، بهدف رصد وكبح أي "سلوكيات مضطربة" أو تلاعبات قد تزيد من حدة تقلبات النقد الأجنبي في هذه الظروف الاستثنائية.

ارتداد عوائد السندات السيادية

ولم تسلم أسواق أدوات الدين والائتمان من تأثيرات الصراع الجيوسياسي وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ حيث لم تشهد العقود الآجلة لسندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات تغيراً يذكر واستقرت عند مستوى 103.01 نقطة.

وفي المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية الكورية الجنوبية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.920 في المائة، بينما قفزت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.0 نقاط أساس لتصل إلى 4.302 في المائة، مما يعكس الضغوط التضخمية المتوقعة عالمياً جراء قفزة أسعار الطاقة والنفط.


الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يستقر وسط التوترات الأميركية الإيرانية... والين يترنح عند مستوى 160

أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على استقراره وتماسكه أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الأربعاء، عقب الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية، في حين حبست الأسواق أنفاسها ترقباً لصدور بيانات التضخم الأميركية الحاسمة لشهر مايو (أيار) الماضي، والتي ستمنح المستثمرين مؤشرات جوهرية حول المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي).

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل ست عملات رئيسية من بينها الين واليورو، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليستقر عند 100.02 نقطة. وجاء هذا الاستقرار بعد أن نفذ الجيش الأميركي ضربات جوية رداً على إعلان الرئيس دونالد ترمب إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز؛ ورغم أن الحادثة هددت التهدئة الهشة بين واشنطن وطهران، إلا أن ترمب قلل من تداعياتها في تصريحات لصحيفة «وول ستريت جورنال» واصفاً إياها بأنها «ليست قضية كبرى» ومؤكداً أن قائد الطائرة بخير، مما دفع بعض المحللين، ومنهم هاري أوتلي الخبير الاقتصادي في «كومنويلث بنك أوف أستراليا»، للتأكيد على أن المسار العام للأزمة لا يزال يتجه نحو خفض التصعيد.

تحصن أميركي وضغوط على اليورو والين

وتلقى الدولار دعماً إضافياً بصفتة ملاذاً آمناً خلال هذه الحرب نظراً لكون الاقتصاد الأميركي معزولاً ونسبياً عن صدمات الطاقة مقارنة بنظرائه في أوروبا وآسيا، وهو ما فرض ضغوطاً تصاعدية على العملات الأخرى؛ حيث تراجع اليورو بنسبة 0.05 في المائة ليصل إلى 1.1537 دولار، في حين انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.04 في المائة ليغلق عند 1.3370 دولار.

وعلى المقلب الآسيوي، استمر الين الياباني في نزيف الخسائر مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.03 في المائة ليصل إلى 160.38 ين للدولار الواحد، متأرجحاً حول مستوى 160 الخطير الذي يمثل خطاً أحمر قد يستدعي تدخل السلطات النقدية اليابانية لضخ السيولة. وعلى الرغم من أن الأسواق وضعت في الحسبان وبشكل كامل تقريباً قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 16 يونيو الجاري، إلا أن الخبراء يرجحون أن هذه الخطوة لن تكفي لوقف تدهور الين دون تصريحات متشددة من المحافظ كازوو أويدا تلمح لرفع ثالث للفائدة قبل نهاية العام، وإلا ستضطر وزارة المالية للتدخل المباشر لحماية العملة.

ترقب بيانات التضخم وقرار الأوروبي

وتتجه الأنظار بالكامل نحو واشنطن حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، والذي يكتسب أهمية بالغة لتحديد ما إذا كان الفيدرالي الأميركي سيميل نحو رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، خاصة بعد بيانات الوظائف القوية القادمة من سوق العمل الأسبوع الماضي. وأشار أكيهيكو يوكو، كبير المحللين في بنك «ميتسوبيشي يو إف جي»، إلى أن التحدي الأساسي يكمن في مراقبة ما إذا كان الارتفاع المستمر لأسعار النفط قد بدأ يتسرب إلى قطاع الخدمات والقطاعات غير النفطية، محذراً من أن ظهور أي ضغوط تضخمية جديدة سيدفع المستثمرين نحو تكثيف عمليات شراء الدولار.

وفي اليابان، أظهرت البيانات الصادرة اليوم قفزة حادة في أسعار الجملة السنوية بنسبة 6.3 في المائة حتى مايو (أيار) الماضي، متجاوزة التوقعات، مما يبرز حجم الضغوط التضخمية المتصاعدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وتكاليف الشحن والوقود. وفي المقابل، تترقب أسواق الصرف العالمية اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المقررة الخميس، حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى إقرار زيادة بمقدار 25 نقطة أساس على أسعار الفائدة. وفي أسواق العملات الحساسة للمخاطر، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7021 دولار أميركي، في حين فقد الدولار النيوزيلندي (الكيوي) 0.17 في المائة من قيمته ليستقر عند 0.5812 دولار أميركي.