السعودية تؤكد على أهمية الالتزام بالهدنة الإنسانية في اليمن

مجلس الوزراء يستنكر الاعتداءات على نجران وجازان ويشيد بالعمليات التي نفذتها القوات المسلحة السعودية

السعودية تؤكد على أهمية الالتزام بالهدنة الإنسانية في اليمن
TT

السعودية تؤكد على أهمية الالتزام بالهدنة الإنسانية في اليمن

السعودية تؤكد على أهمية الالتزام بالهدنة الإنسانية في اليمن

أكدت مجلس الوزراء السعودي على أهمية الالتزام بالهدنة الانسانية في اليمن، التي ستبدأ يوم غدٍ الثلاثاء لضمان تكثيف العمليات الإغاثية وسرعة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني.
وأعرب المجلس عن الترحيب بعقد مؤتمر الرياض تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي لكافة الأطراف اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم الاثنين، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة، أعرب خادم الحرمين الشريفين عن شكره لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على ما بذلوه من جهود في اللقاء التشاوري الخامس عشر، وما أبدوه من تقدير لحكومة وشعب المملكة، مؤكداً أن البيان الصادر في ختام اللقاء التشاوري الخامس عشر جاء معبراً عن مواقف دول المجلس الصادقةن وحرصها على كل ما يحقق أمن واستقرار المنطقة ومواقفها الثابتة من مختلف القضايا العربية والدولية.
كما نوه خادم الحرمين الشريفين بمشاركة الرئيس فرانسوا هولاند رئيس الجمهورية الفرنسية كأول ضيف شرف في القمة التشاورية، مؤكداً أن مشاركة الرئيس الفرنسي جسدت متانة العلاقات بين دول المجلس وفرنسا وتقديراً من دول المجلس لسياسة فرنسا النشطة والإيجابية في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا السياق أطلع الملك المجلس على مباحثاته مع الرئيس الفرنسي وما جرى خلالها من بحث للعلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إضافة إلى استعراض تطورات الأحداث على الساحتين الاقليمية والدولية.
كما أطلع خادم الحرمين المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك الأردن، ومباحثاته مع رئيس جمهورية النيجر ايسوفو محمدو واستقباله لوزير الخارجية الأميركي جون كيري، منوهاً في هذا الشأن بمواقف الولايات المتحدة الأميركية وتأييدها للمبادرات الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ومعربا عن الأمل أن تسهم مباحثات قادة دول المجلس في الثالث عشر والرابع عشر من شهر مايو (أيار) الجاري مع الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية في تعزيز العلاقات الوثيقة والتنسيق والتعاون بين الجانبين، بما يسهم في توطيد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء استعرض بعد ذلك جملة من التقارير عن تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم، ومن ذلك مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية، وشدد في هذا السياق على البيان الصادر عن اللقاء التشاوري الخامس عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما أكد عليه من مساندة للتدابير العاجلة التي اتخذتها الحكومة اليمنية لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي نتج عن الممارسات غير المسؤولة للميليشيات الحوثية ومليشيات الرئيس السابق، ودعوة للمجتمع الدولي إلى الإسراع في تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية للجمهورية اليمنية.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على إعلانه عن تأسيس مركز للأعمال الإنسانية والإغاثية يكون مقره في الرياض لتنسيق كافة الأعمال الإنسانية والإغاثية للشعب اليمني، مؤكداً أن ذلك يجسد حرصه على بذل كل الجهود لمساعدة الشعب اليمني والوقوف بجانبه في معاناته الإنسانية، واستمرار المملكة في جهودها الرامية إلى دعم اليمن بكل الإمكانات لاجتياز أزمته.
وأكد المجلس أهمية الالتزام بالهدنة الإنسانية التي ستبدأ يوم غدٍ الثلاثاء لضمان تكثيف العمليات الإغاثية وسرعة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق. معربا عن الترحيب بعقد مؤتمر الرياض تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي لكافة الأطراف اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره.
وشدد مجلس الوزراء على مضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين في حفل افتتاح الدورة الـ 22 للمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وما اشتملت عليه من تأكيدات من أن المملكة لم يكن لديها من غرض في عاصفة الحزم التي لقيت تأييداً عربياً وإسلامياً ودولياً واسعاً، سوى نصرة اليمن والتصدي لمحاولة تحويله إلى قاعدة تنطلق منها مؤامرة إقليمية لزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة، وما أشار إليه من اهتمام المملكة بتنظيم الفتوى وإنشاء مؤسساتها، وتحذير من خطر توظيف الطائفية المقيتة على الأمة الإسلامية، ودعوة لعلماء الأمة الإسلامية أن يكثفوا جهودهم للتوعية بخطر الفئات الضالة وأهدافها التأمرية على الأمة، والدعوة للتنسيق والتعاون المستمر لوضع إطار عام للعمل الإٍسلامي المشترك يحذر المسلمين من مواطن الشبهات ويرشد الشباب إلى المنهاج القويم الذي جاءت به الشريعة الإسلامية الغراء وينقذهم من مخاطر الإنزلاق وراء الأفكار والدعوات المنحرفة.
وبين الدكتور الطريفي، أن مجلس الوزراء استنكر الاعتداء الذي تعرضت له مدينتا نجران وجيزان من قبل الميليشيات الحوثية باستخدام صواريخ الكاتيوشا وبعض الراجمات التي استهدفت المساكن والمزارع والمدارس والمناطق الخدمية، منوهاً بالعمليات التي نفذتها القوات المسلحة السعودية بمشاركة قوات التحالف رداً على التهديد الذي تعرضت له المدينتان ولمنع المعتدين من الاقتراب من حدود المملكة.
وجدد مجلس الوزراء التأكيد على تصميم السعودية وعزمها بكل قوة وحزم على مواصلة جهودها لمكافحة الإرهاب وتمويله، مشيداً في هذا السياق باستضافة المملكة لأعمال الاجتماع الثاني لمجموعة عمل مكافحة تمويل تنظيم "داعش" الإرهابي تحت رعاية ولي العهد، مبيناً أن الاجتماع يعكس مدى اهتمام المجتمع الدولي بمكافحة الإرهاب وتمويله استشعاراً لمخاطره التي تهدد أمن المجتمعات الإنسانية كافة.
ونوه المجلس برعاية ولي العهد لفعاليات التمرين التعبوي لقوات الطوارئ الخاصة "صولة الحق 7" تحت عنوان "جنود مخلصين .. للوطن محبين" بحضور مديري وقادة الأمن والشرطة في دول مجلس التعاون الخليجي وكل من مصر والأردن وفلسطين والسودان وتركيا، مشيراً إلى ما تحظى به قطاعات الأمن من دعم ورعاية من خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية.
وبتوجيه كريم استمع المجلس من ولي ولي العهد عن نتائج مباحثاته مع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وما جرى خلالها من استعراض للعلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة وجهود البلدين المبذولة تجاهها.
ولدى استعراض المجلس لعدد من الموضوعات في الشأن المحلي، وجه خادم الحرمين الشريفين، الشكر والتقدير لأهالي منطقة الرياض على ما عبروا عنه خلال الحفل الكبير الذي أقاموه احتفاءً بتوليه مقاليد الحكم وتعبيراً عن الولاء والطاعة ووفاءً وتقديراً وعرفاناً بجهوده المخلصة تجاه دينه ووطنه ومواطنيه.
وأثنى مجلس الوزراء على ما تشهده المملكة من حراك اقتصادي وعلمي تمثل في إقامة عدد من المؤتمرات والملتقيات والمنتديات منها المؤتمر السعودي الدولي الثالث لتقنيات البتروكيماويات والمؤتمر العالمي الخامس " بيئة مدن " وملتقى ومعرض توطين صناعات التحلية ومؤتمر " يوروموني السعودية 2015" والمنتدى العربي الرابع لمكافحة الغش التجاري والتقليد وحماية حقوق الملكية الفكرية ، مؤكداً أن إقامة هذه المؤتمرات والملتقيات وما صاحبها من معارض يجسد ما تتمتع به المملكة من استقرار وبيئة استثمارية تجسد سلامة السياسات الاقتصادية للمملكة ومتانة اقتصادها وما تتمتع به من أمن واستقرار.
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير العدل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأفغاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في جمهورية أفغانستان الإسلامية في المجال القضائي والقانوني، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانيا ً :
وافق مجلس الوزراء على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته (الرابعة والثلاثين) التي عقدت في الكويت يومي 7 و 8 / صفر / 1435هـ المتضمن الموافقة على وثيقة المنامة للنظام (القانون) الموحد للسلطة القضائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوصفه نظاماً استرشادياً لمدة (أربع) سنوات تتجدد تلقائياً حال عدم ورود ملاحظات عليه من الدول الأعضاء.
كما وافق مجلس الوزراء على وثيقة الاستراتيجية الاسترشادية لدول مجلس التعاون للحكومة الإلكترونية التي اعتمدها المجلس الأعلى لمجلس التعاون في دورته المشار إليها، وذلك بصفة استرشادية.
ثالثاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب النيجري في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة السعودية وحكومة جمهورية النيجر، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
رابعاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 31 / 20 ) وتاريخ 18 / 5 / 1436هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الانضمام إلى (بروتوكول) عام 1988م ، المتعلق بالاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (سولاس) لعام 1974م.
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.

خامساً:

قرر مجلس الوزراء الموافقة على استحداث جائزة باسم (جائزة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن للتميز النسائي).
ومن أبرز ملامح اللائحة المنظمة للجائزة:
1 - تكون للجائزة لجنة في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن برئاسة مديرة الجامعة ويكون لها فرعان ، هما :
أ - فرع يختص بالدراسات النظرية ، وتمنح جائزتها في أربعة مجالات هي ( الأدب ، والدراسات الإنسانية ، والعلوم الطبيعية ، والعلوم الصحية ).
ب - فرع يختص بالأعمال التطبيقية المنفذة وتمنح جائزتها في أربعة مجالات هي : (الأعمال الاجتماعية ، والمشاريع الاقتصادية ، والأعمال الخيرية ، والأعمال الفنية).
2 - تمنح كل فائزة بجائزة في كل مجال درع الأمير نورة وشهادة تقدير مع مبلغ مائة ألف ريال ، وذلك في حفل سنوي تُشرفه حرم خادم الحرمين الشريفين أو من ينيبه النظر الكريم.
سادساً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم المركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية .
يهدف المركز ــ بحسب التنظيم الذي وافق عليه مجلس الوزراء إلى رفع مستوى جودة الخدمات الصحية وأمانها بما يكفل سلامة المريض وتطوير الأداء المهني الصحي والإداري في المنشآت الصحية؛ وذلك عن طريق اعتماد معايير وطنية موحدة لجميع المنشآت الصحية في المملكة .

سابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة ( وزير مفوض)، كما اطلع المجلس على نتائج أعمال مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية المنعقدة بتاريخ 24 / 3 / 1436هـ، والبيان الصادر عن الدورة، وعلى نتائج الدورة ( 19 ) لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي المنعقدة بتاريخ 19 - 22 / 3 / 1436 هـ ، وقد أحاط المجلس علماً بالنتائج المشار إليها.



«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.