«أم القرى» فكرة المؤسس التي دوّنت تاريخ الدولة

صدور عددها الأول بمثابة شهادة ميلاد للإعلام السعودي

الخطاب الذي وجهه الملك عبد العزيز إلى ابنه الأمير (الملك) فيصل بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات  -  في عام 1937 صدر قانون للإعلام
الخطاب الذي وجهه الملك عبد العزيز إلى ابنه الأمير (الملك) فيصل بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات - في عام 1937 صدر قانون للإعلام
TT

«أم القرى» فكرة المؤسس التي دوّنت تاريخ الدولة

الخطاب الذي وجهه الملك عبد العزيز إلى ابنه الأمير (الملك) فيصل بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات  -  في عام 1937 صدر قانون للإعلام
الخطاب الذي وجهه الملك عبد العزيز إلى ابنه الأمير (الملك) فيصل بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات - في عام 1937 صدر قانون للإعلام

«في بداية عام 1923 طلب الملك عبد العزيز من أحد مستشاريه (خالد الحكيم) عندما قدِم إليه في الأحساء برفقة وكيله في الشام (فوزان السابق) أن يبعث له بشخص ملمٍّ بالسياسة لكي يتولى مهمة إصدار جريدة في الرياض، فذكر له اسم يوسف ياسين، فلما عاد الحكيم إلى سوريا أخبر يوسف ياسين الذي كان يتطلع للالتحاق بخدمة الملك العربي الذي كان محط آمال رجالات العرب آنذاك، فما كان منه إلا أن شد الرحال إلى الرياض»، ويضيف الباحث قاسم الرويس أن وثيقة بريطانية يعود تاريخها إلى 31 مايو (أيار) 1922 مرسلة من القنصل البريطاني في جدة إلى وزارة الخارجية البريطانية، تشير إلى وجود فكرة عند الملك عبد العزيز لإصدار صحيفة اسمها «الرياض».

رؤية المؤسس الإعلامية
ولعله من المهم أولاً البحث في الخلفيات والتنقيب في الوثائق والرجوع إلى المصادر لفهم رؤية الملك المؤسس للإعلام، وإدراكه أهمية الوسائل الإعلامية لخدمة مشروعه الوحدوي والدفاع عن أهدافه وإيضاح الحقائق للرأي العام الخارجي. وسيركز هذا البحث على إبراز الأهمية التاريخية لجريدة «أم القرى» ليس كونها أول وسيلة إعلامية سعودية فحسب؛ بل لما تمثله من إرث إعلامي عريق وذاكرة تاريخية حية، إضافة إلى ما قدمته «أم القرى» كمدرسة إعلامية تخرّج فيها عدد من كبار الأدباء والمثقفين والكتاب، إضافةً إلى المحررين والفنيين في مجالات فنون الطباعة والتجليد والحفر والزنكوغراف وعمل الطوابع؛ بل حتى الميكانيكا وصيانة آلات الطباعة. واستقدمت الحكومة الخبراء لتدريب العاملين كما أوفدت البعثات إلى مصر للتخصص في هذه الفنون، مما يبين بُعد نظر الملك المؤسس في تأهيل الكوادر الوطنية في المجالات كافة. هذا التأهيل والتدريب في الفنون الطباعية الذي تناقلته الأجيال في مطبعة الحكومة بمكة المكرمة وكانت تلك المطبعة حاضنة لنقل الخبرات والتجارب وتوطينها ومثالاً حياً لمهنية الشباب السعودي منذ البدايات الأولى وحتى اليوم، هذه التجربة التي يُستفاد منها ويؤسس عليها.
وعندما وصل يوسف ياسين إلى الرياض في مطلع عام 1924، كما يذكر الرويس، كان الملك يستعد للسفر بعد انضمام الطائف ثم مكة لحكمه ووصل إلى الحجاز «وفي ركابه رئيس تحرير جريدته التي عزم على إصدارها في الرياض... ولم تمضِ أيام قليلة بعد وصول الملك لمكة المكرمة وتحديداً في يوم الجمعة 12 ديسمبر (كانون الأول) 1924 إلا ورئيس التحرير يحقق رغبة الملك بإصدار الجريدة التي كان يريد إصدارها في الرياض من مكة المكرمة تحت اسم (أم القرى) وهذا التغير في اسم الجريدة ومكانها كان نتيجة طبيعية لتغير الظروف السياسية واختلاف موازين القوى في الجزيرة العربية، ولتوفر الإمكانات الطباعية في الحجاز».

شهادة ميلاد الإعلام وديوان الحياة السعودية
لقد كان صدور العدد الأول من جريدة «أم القرى» بمثابة شهادة ميلاد للإعلام السعودي، وتفردت «أم القرى» باستمرارها في الصدور وعلى مدى قرن كامل، وظلت تصدر دون توقف باستثناء توقفها لفترة قصيرة جداً خلال الحرب العالمية الثانية. كما تفردت بكونها الذاكرة الوطنية والوعاء التاريخي الرسمي التي عاصرت نحو 30 عاماً من حياة الملك عبد العزيز غطّت خلالها الحوادث السياسية والعسكرية كمعاهدة جدة، واتفاقية بحرة، وميثاق الأمم المتحدة، وإعلان توحيد البلاد، وضم جدة والمدينة المنورة، ومعركة السبلة، وتمرد ابن رفادة، والحرب العالمية الثانية، والتطورات الاقتصادية والمالية كالأزمة الاقتصادية العالمية واكتشاف النفط، والتوسعات الإدارية والتنظيمية كتأسيس السلطات التنظيمية والتشريعية والقضائية ومؤسسات الدولة المختلفة، والتحولات الثقافية والاجتماعية التي مرت بها البلاد، كما تولّت نشر البيانات والبلاغات والأوامر والمراسيم الملكية والأنظمة والقوانين المختلفة، إضافةً إلى خطب وكلمات الملك عبد العزيز وتصريحاته الصحافية. كما عاصرت «أم القرى» جميع ملوك المملكة العربية السعودية ونشرت سيرهم الذاتية الرسمية، لذا فهي سيرة الدولة الناطقة والشاهد على مراحل التطور التي مرت بها المملكة العربية السعودية سواءً على المستوى العام أو على مستوى القطاعات كالصحة والتعليم والدفاع والأمن والنقل والمواصلات وغيرها.
كما كانت «أم القرى» ولسنوات الوسيلة السعودية الوحيدة لنشر النتاج الثقافي للأدباء السعوديين «ورعاية الحركة الأدبية وإنعاشها وحفلت أعدادها بالمقالات الأدبية والتاريخية والاجتماعية لأدباء بارزين مثل محمد حسن كتبي وأحمد السباعي»، كما يصف ذلك الدكتور محمد الشامخ. وانعكست الميول والاهتمامات الثقافية لرؤساء التحرير الذين تعاقبوا على الجريدة على ما يُنشر فيها كما يشير إلى ذلك الدكتور منصور الحازمي، فتميزت بالمقالات السياسية والدينية والرحلات في عهد يوسف ياسين، وبالبحوث التاريخية خلال مدة رشدي ملحس، وبالجوانب الأدبية والتاريخية والاجتماعية والتعليمية في أيام محمد سعيد عبد المقصود، واستمر الاهتمام بالأدب وبخاصة المحاضرات في زمن فؤاد شاكر، وبالبحوث التاريخية واللغوية إبان تولي عبد القدوس الأنصاري رئاسة تحريرها، وفي هذا الصدد يصفها الباحث حسين بافقيه بـ«ذاكرة الأدب والثقافة في المملكة وحرزهما الأمين»، مؤكداً فضلها على المشتغلين بالأدب والفكر، ويضيف: «إن مرور قرن من الزمان ليس شأناً يسيراً لا يُلتفت إليه»، «فإذا ما قسنا الزمن الفاصل بين سنة 1343 للهجرة وسنة 1443 أدركنا مقدار ما قطعناه في الأدب والثقافة والفكر -وتستطيع أن تستذكر ما قيل من قبل عن الإدارة والصناعة والتنمية وما إليها– وعرفنا أن صحيفة (أم القرى) ليست صحيفة رسمية فحسب؛ بل هي (ديوان الحياة السعودية) وذاكراتها الأمينة».

اللسان الدستوري للدولة
وظلت «أم القرى» الشاهد على ميلاد التشريعات والأنظمة كونها الجريدة الرسمية للدولة. وفي هذا الصدد يصفها الدكتور إبراهيم الحديثي بأنها اللسان الدستوري للدولة: «الجريدة الرسمية لسان حال الدولة، تعكس ما تتخذه من قرارات وقواعد نظامية، ويقع على عاتق الجريدة الرسمية إعلام أفراد المجتمع بالقرارات الرسمية التي تصدر من الحكومة. ويُنظر للجريدة الرسمية على أنها اللسان الدستوري، والناطق الوثائقي للحكومة، المعرب عن قراراتها، وأفكارها، وخططها، وتوجهاتها؛ إذ تنشر كل ما يتعلق بالمواطن المجتمع من أمور اقتصادية واجتماعية وتشريعية وثقافية وسياسية وغيرها». ويضيف أن النظام لم ينص على اسم الجريدة الرسمية؛ بل جرى العمل على النشر في «أم القرى» على أنها الجريدة الرسمية، وأن «أول نص صريح بأنها الجريدة الرسمية كان في المادة 34 من نظام المطبوعات والنشر الصادر في عام 2000 ونصها: (جريدة أم القرى هي الجريدة الرسمية للدولة)».

التطورات الإعلامية خلال نصف قرن
ولعله من المهم الاطلاع على لمحات عن البدايات الأولى للإعلام السعودي تلقي الضوء على جوانب متعددة للمشهد الإعلامي للدولة الناشئة حينذاك والتطورات الإعلامية سواءً على صعيد التنظيمات والتشريعات أو على صعيد الإصدارات والوسائل، حيث توالى صدور مجموعة من الصحف والمجلات بعد «أم القرى» مثل: (الإصلاح، وصوت الحجاز التي تحولت فيما بعد للبلاد السعودية، والمنهل، والمدينة، والنداء الإسلامي، والحج، وغيرها). أما من النواحي التنظيمية، فقد أنشئت (إدارة المطبوعات والمخابرات) بموجب الأمر الذي أصدره الملك عبد العزيز في 6 أغسطس (آب) 1926 ونصه:
«بسم الله الرحمن الرحيم

الديوان السلطاني من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى نائبنا: ولدنا فيصل حفظه الله.
أما بعد، فقد أمرنا بتشكيل إدارة للمطبوعات والمخابرات يديرها يوسف ياسين ويعاونه فيها عبد العزيز العتيقي، وأن يكون المدير مرتبطاً بنا فيما يتعلق بالمخابرات الخارجية، ويكون مرتبطاً بكم فيما يتعلق بالمخابرات الداخلية، وأن يدير أموره وأعماله وفق التعليمات التي حررناها له، كذلك ينبغي إبلاغ رؤساء الدوائر والمجالس أن يرسلوا لإدارة المطبوعات والمخابرات، جميع ما يصدرونه من قرارات ذات بال، وما يأتونه من إجراءات ذات أهمية، وما يقع معهم من الأنباء والحوادث ذات الشأن، وإدارة المطبوعات والمخابرات تنسق هذه الأخبار، لنشر ما يهم منها، وإني أسأل الله التوفيق لنا ولهما...
ملك الحجاز وسلطان نجد

عبد العزيز بن عبد الرحمن».
وبهذا يمكن اعتبار إدارة المطبوعات والمخابرات أول جهاز إعلامي سعودي رسمي والنواة الحقيقية لوزارة الإعلام خلافاً لما ورد في بعض المصادر ويتداول حالياً في المواقع الإلكترونية لبعض الجهات الإعلامية بأن (مجلس الدعاية والحج) الذي تأسس في عام 1936 هو نواة وزارة الإعلام. حيث كانت إدارة المطبوعات والمخابرات القناة الرسمية التي تمر بها الأخبار والتوجيهات المبلغة لجريدة «أم القرى»، والجهة المسؤولة عن تطبيق الأنظمة وإصدار التراخيص الإعلامية. وفي عام 1930 رُبطت هذه الإدارة بوزارة الخارجية وتحول مسماها إلى «قلم المطبوعات» كما يصف ذلك الدكتور عبد الرحمن الشبيلي، وعلى الصعيد التشريعي صدر أول نظام للمطابع والمطبوعات عام 1928، وتم تعديله في عام 1939 مع إنشاء «قلم المطبوعات» الذي أُنيطت به مسؤولية تطبيق النظام.

الملك عبد العزيز والإعلام الخارجي
كما اهتم الملك عبد العزيز بالإعلام الخارجي، ففي عام 1925 عقد مؤتمراً صحافياً في مخيم بين مكة وجدة مع رجال الصحافة المحلية والأجنبية، كما أجرى عدداً من المقابلات الصحافية مع عدد من الصحف والمجلات العربية والعالمية، مثل مقابلته مع «صنداي إيفننغ بوست» البريطانية عام 1344هـ - 1925م، ومع «الأهرام» المصرية عام 1355هـ - 1936م، ومع «لايف» الأميركية عام 1362 هـ - 1943م، كما حرص على بث أخباره لإيصال رسالته إلى الرأي العام الإسلامي والرد عن طريق الصحافة المصرية والعراقية والسورية والهندية والملاوية على الحملات التي كانت تثار ضد المملكة، هذا عدا نشر أخبار مملكته في الصحافة البريطانية والفرنسية والإيطالية وغيرها وكذلك عن طريق الإذاعات كإذاعة لندن ووكالات الأنباء كـ«رويترز»، إضافة إلى إصدار عدد من الكتب والمطبوعات الإعلامية. وفي العام 1355هـ - 1936م تم إنشاء مجلس الدعاية والحج، وتم تصوير فيلم سينمائي عن الحج عام 1357هـ - 1939م، كما تم تأسيس الإذاعة السعودية في عام 1368هـ - 1949م.

وفاة المؤسس
بُعيد وفاة الملك عبد العزيز تم إنشاء المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر في عام 1955 بعد ضم إدارة الإذاعة وقلم المطبوعات، كما تم تعديل نظام المطبوعات في عام 1958، وتوالى صدور عدد من الصحف والمجلات كما توقف بعضها عن الصدور، حتى إنشاء وزارة الإعلام عام 1963. أما عن مطبعة «أم القرى» والتي تحول اسمها إلى «مطبعة الحكومة»، فبالإضافة إلى طباعة الجريدة تولت طباعة تقويم «أم القرى» الذي كان أول صدور له عام 1346هـ الموافق 1927م، كما طُبعت فيها الطوابع الحكومية وطوابع البريد ومجموعة من الكتب والمؤلفات.

المئوية والتحولات الكبرى
إن الاحتفال بمرور مائة عام على صدور جريدة «أم القرى» هو احتفال بمئوية الإعلام السعودي، ولعل هذه المناسبة تشهد كتابة فصول لم تدوَّن من تاريخ الإعلام السعودي، كما قال أستاذنا الراحل الدكتور عبد الرحمن الشبيلي، ذات مرة عن الجوانب المتعلقة بكتابة تاريخ المملكة العربية السعودية المصاحبة للذكرى المئوية في العام 1419هـ الموافق 1999م، وكيف أنها «فتحت المدارك على جوانب كانت مطمورة تحت وطأة السنين، عن تاريخ بلد، صنعت زعامته وأهله معجزة توحيده وتنميته وبعثه وتجديد موقعه التاريخي العربي والإسلامي».
ولعله من محاسن الصدف أن يتم الاحتفال بهذه الذكرى ونحن نعيش عهد التحولات الكبرى المنبثقة من «رؤية المملكة 2030» التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ويشرف عليها ويتابعها ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وحيث يبقى الإعلام ومن يملكه هو القوة الفاعلة سيكولوجياً لتشكيل وتوجيه الرأي العام في أي مكان.

- كاتب وباحث سعودي


مقالات ذات صلة

تلفزيون ألماني يحذف مقطعاً يتهم إيلون ماسك بتأجيج الاحتجاجات في بلفاست

أوروبا رجل الأعمال والملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

تلفزيون ألماني يحذف مقطعاً يتهم إيلون ماسك بتأجيج الاحتجاجات في بلفاست

أقام إيلون ماسك دعوى على قناة ألمانية بسبب تقرير عنه، ما دفعها لحذف فقرة مثيرة للجدل بعد اعتراضه القانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون.

داليا ماهر (القاهرة)
الخليج «هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)

«هيئة الإعلام» السعودية: إحالة مسيء لدولة شقيقة إلى النيابة العامة

استدعت «هيئة تنظيم الإعلام» السعودية مواطناً أساء لدولة شقيقة بتعرضه لرموزها وقياداتها في مساحة صوتية بمنصة تواصل اجتماعي، وجرت إحالته للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا نشطاء ومعارضون سياسيون يشاركون في مظاهرة بالعاصمة تونس (رويترز)

القضاء التونسي يحكم بسجن صحافية 4 سنوات غيابياً

كشفت الصحافية التونسية ‌خولة بوكريم، وهي منتقدة شديدة للرئيس قيس سعيد، أن محكمة في تونس قضت بسجنها 4 سنوات غيابياً.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا نانديتو باديا وجورج ستانا رجلان رومانيان متهمان بطعن الصحافي الإيراني الدولي بوريا زراتي قرب منزله في ويمبلدون في مارس 2024 يمثلان أمام محكمة «وولويتش كراون» في لندن ببريطانيا 18 مايو 2026 في رسم تخطيطي للمحكمة (رويترز)

محكمة بريطانية: رومانيون طعنوا صحافياً في لندن بتحريض من إيران

قال ممثلو ادعاء أمام محكمة بريطانية، اليوم الاثنين، إن مجموعة من الرجال الرومانيين، يعملون وكلاء للحكومة الإيرانية، نفّذوا هجوماً بالسكين على صحافي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تطلع سعودي لاتفاق دائم يعزز أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
TT

تطلع سعودي لاتفاق دائم يعزز أمن المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

أعرب الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجمعة، ترحيب بلاده بالوصول إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية بجهود وساطة بذلتها باكستان.

وأكد ولي العهد السعودي خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، تطلع المملكة الوصول إلى اتفاق دائم يعزز أمن واستقرار المنطقة.

وقدَّم رئيس الوزراء الباكستاني شكره وتقديره لولي العهد السعودي على الجهود التي بذلتها المملكة لدعم التوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة لإيران.

وبحث الجانبان خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين السعودية وباكستان، وسبل تعزيز التعاون المشترك.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة أبريل الماضي (واس)

من جهته، قال شهباز شريف عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن الاتصال الهاتفي «اتسم بالود والتقدير»، مضيفاً أنه هنأ الأمير محمد بن سلمان بـ«مناسبة توقيع اتفاق إسلام آباد التاريخي للسلام».

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن قيادة ولي العهد السعودي، إلى جانب التزام المملكة الثابت بدعم الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط، شكّلا ركيزة مهمة أسهمت في دعم المساعي الرامية لتجاوز أزمة المنطقة.

وتابع شهباز شريف: «اتفقنا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة التمسك بالحوار والدبلوماسية نهجاً أساسياً، مع الحفاظ على أعلى درجات اليقظة تجاه أي محاولات قد تستهدف تقويض مسار السلام أو عرقلة ما تم التوصل إليه».

وواصل: «كما أعربت عن بالغ التقدير للمستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الباكستانية السعودية، مؤكداً تطلعي إلى مواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين في ظل رؤية وقيادة الأمير محمد بن سلمان».


دفعة سعودية جديدة بـ60 مليون دولار لدعم الموازنة اليمنية وتغطية الرواتب

الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
TT

دفعة سعودية جديدة بـ60 مليون دولار لدعم الموازنة اليمنية وتغطية الرواتب

الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

أعلن محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن، الجمعة، دعم بلاده عجز موازنة الحكومة اليمنية لتغطية الرواتب لموظفي الدولة بمبلغ يتجاوز 224 مليون ريال سعودي (نحو 60 مليون دولار)، وذلك بتوجيهات القيادة السعودية، وبمتابعة الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع.

وأوضح آل جابر، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم سيسهم في انتظام التدفقات المالية للحكومة، ودعم جهودها لتوفير الخدمات الأساسية والاستقرار الاقتصادي، فضلاً عن توفير العملة الصعبة، وتعزيز استقرار صرف الريال اليمني.

يأتي هذا الدعم بـ224.6 مليون ريال انطلاقاً من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على تحسين حياة الشعب اليمني، ودعم جهود الحكومة اليمنية لخدمته وتلبية احتياجاته.

وجاء الدعم السعودي الجديد استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية، وحرصاً على تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمعيشي للشعب اليمني، ورفع المعاناة عنه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها بلاده.

ويحفز هذا الدعم الأسواق المحلية في جميع محافظات اليمن، من خلال زيادة الحركة التجارية، ويضمن استمرار تشغيل الخدمات العامة الأساسية المقدَّمة للمواطنين مثل التعليم والصحة.


ولي العهد السعودي وملك البحرين يستعرضان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (واس)
TT

ولي العهد السعودي وملك البحرين يستعرضان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، آخر المستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الملك حمد بن عيسى، الجمعة، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.