صمود أوكرانيا في وجه روسيا يعيد «الثقة» للقوة الأميركية

واشنطن ترسل طائرات تشويش لدعم الجبهة الشرقية وتسرّع إنتاج صواريخ «ستينغر» و«جافلين»

أسلحة مضادة للدبابات وقعت في أيدي القوات الانفصالية الموالية لروسيا (إ.ب.أ)
أسلحة مضادة للدبابات وقعت في أيدي القوات الانفصالية الموالية لروسيا (إ.ب.أ)
TT

صمود أوكرانيا في وجه روسيا يعيد «الثقة» للقوة الأميركية

أسلحة مضادة للدبابات وقعت في أيدي القوات الانفصالية الموالية لروسيا (إ.ب.أ)
أسلحة مضادة للدبابات وقعت في أيدي القوات الانفصالية الموالية لروسيا (إ.ب.أ)

أعلن متحدث أميركي دفاعي كبير، أن الوضع الميداني للمعارك في أوكرانيا لا يزال على حاله من دون أن تتمكن القوات الروسية من تحقيق أي تقدم على الأرض. وأضاف في إحاطة هاتفية، أن روسيا تواصل إطلاق صواريخها الباليستية المتوسطة والبعيدة المدى، وأن عددها بلغ نحو 1400 صاروخ حتى الآن، حيث تستهدف المدن الأوكرانية لإلحاق أكبر قدر ممكن من الدمار فيها. وقال، إن تقييم البنتاغون للوضع في كييف لا يزال على حاله، مؤكداً أن القوات الروسية ليس فقط لا تحرز أي تقدم نحوها، بل إنها لا تبذل أي جهد على الأرض للتقدم إلى المدينة، لكنها تواصل ضربها بصواريخ بعيدة المدى، في حين القوات الأوكرانية ثابتة في دفاعها عنها وتحاول دفع الروس إلى الوراء أيضاً. وفي مدينة تشيرنيهيف، أكد المسؤول الدفاعي، أنه لا توجد تغييرات حقيقية فيها، والقوات الروسية متوقفة على بعد 8 إلى 10 كيلومترات من المدينة، وأن الأوكرانيين ما زالوا قادرين، ليس فقط على الحفاظ على خطوط الاتصال، ولكن أيضاً على القدرة على توفير الإمدادات إلى المدينة.
- لا تغييرات ميدانية
وأكد، أنه لا توجد تغييرات حول مدينة خاركيف، ثاني أكبر مدينة أوكرانية، في حين أن الروس يحرزون تقدماً تدريجياً في الجنوب الشرقي نحو دونباس، خارج بلدة إيزيوم التي يواصل الأوكرانيون الاحتفاظ بها، بعدما أبعدوا القوات الروسية عنها بنحو 15 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي. وأضاف، أن القوات الروسية تعيد ترتيب أولوياتها بالنسبة إلى دونباس، ومحاولتهم عزلها، عبر قطع خطوط الإمداد عن القوات الأوكرانية الموجودة في أو بالقرب من منطقة دونباس. وأضاف، أن القتال العنيف لا يزال يدور في مدينة ماريوبول الساحلية على بحر آزوف، حيث يستخدم الروس صواريخهم بعيدة المدى، لكنهم لم يتمكنوا من السيطرة عليها، في ظل مقاومة أوكرانية عنيفة أوقعتهم في مأزق حقيقي حتى الآن. وأكد، أن القوات الأوكرانية تواصل هجماتها لاستعادة مدينة خيرسون، المدينة الوحيدة التي كانت سقطت في يد القوات الروسية، في الأيام الأولى للحرب، وأن الوضع فيها أصبح متأرجحاً، وباتت منطقة متنازع عليها. ولا تزال القوات الأوكرانية تحتفظ بمدينة ميكولايف، بعدما تمكنت من إبعاد القوات الروسية باتجاه الجنوب الشرقي منها. وأضاف، أنه لا يوجد تغيير في المجال الجوي للحديث عنه، ولا تغيير في البيئة العسكرية البحرية، حيث لم تسجل أي هجمات برمائية وشيكة على مدينة أوديسا، ولا يوجد نشاط بحري إضافي يمكن التحدث عنه، عمّا جرى يوم الجمعة بعد تدمير سفينة الإنزال الروسية في ميناء بيرديانسك على البحر الأسود. وأضاف، أنه لا توجد تحديثات بشأن التعزيزات الروسية من مناطق أخرى، باستثناء القوات المحدودة التي استقدمت من جورجيا. وعندما سُئل عن الاتصالات التي تجريها الولايات المتحدة مع بعض الحلفاء لتوريد منظومات دفاع جوية بعيدة المدى من طراز «إس - 300»، قال المسؤول الدفاعي، إن البنتاغون مستمر في التشاور مع مجموعة من الحلفاء والشركاء الذين لديهم هذه الأنواع من أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى. وأضاف، أن ليس لديه أي إعلانات بهذا الشأن، «وربما لن نفعل ذلك بأي حال من الأحوال؛ لأن هذه قرارات سيادية لتلك الدول». وهي التي قد تتحدث أو لا تتحدث عنها، وتقرر في نهاية المطاف الإعلان عنها.
- استعادة الثقة بعد خيبات العراق وأفغانستان
وفي تقييم للحرب الأوكرانية والدروس التي يمكن استخلاصها منها، بعد مُضي أكثر من شهر على الغزو الروسي لهذا البلد، قال مسؤول دفاعي، إن كبار مسؤولي البنتاغون، يشعرون بثقة جديدة في القوة الأميركية. وأضاف، أنه منذ عقد من الزمن، كان قادة البنتاغون يراقبون بقلق متزايد الحصار في أفغانستان، وصعود الصين كقوة عالمية وبرنامج التحديث العسكري الروسي الطموح. وكان الإجماع في بكين وموسكو وحتى بين البعض في واشنطن أن حقبة «الهيمنة الأميركية العالمية» تقترب بسرعة من نهايتها. لكن اليوم عادت الثقة بالقوة الأميركية، مدفوعة بالفاعلية المفاجئة للقوات الأوكرانية المدعومة من الولايات المتحدة، والخسائر الفادحة لروسيا في ساحة المعركة، والدروس التحذيرية التي يعتقد أن الصين «تأخذها في الاعتبار» من هذه الحرب. وقال المسؤول الدفاعي عن مكانة أميركا في العالم «اسمحوا لي أن أصفها على هذا النحو، مع من نريد تبديل المواقع؟».
واعتبر هذا الكلام تحولاً في لهجة البنتاغون، بعدما أنهى في أغسطس (آب) الماضي، حرباً استمرت 20 عاماً في أفغانستان، بانسحاب فوضوي مع عودة حركة «طالبان» إلى السلطة.
يقول المسؤول، إنه على الرغم من أن الجيش الأميركي لم يلعب دوراً أساسياً في الرد على الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن الأسابيع القليلة الماضية أظهرت أن الولايات المتحدة يمكنها تنظيم «أولويتها في النظام المالي العالمي» وشبكة حلفائها «بطرق تمكنها من ضرب المعتدين». وعزز نجاح القوات الأوكرانية التي درّبتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، ثقة البنتاغون في أعقاب الانهيار المحرج للجيوش التي درّبتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان على مدى العقد الماضي. وأظهر الجيش الأوكراني، أنه قادر على إلحاق خسائر فادحة بالقوات الروسية الأكبر والأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية؛ الأمر الذي فاجأ الكثيرين في البنتاغون. ويعتقد هذا المسؤول، أن إخفاقات القوات الأفغانية «ربما» جعلت المسؤولين الأميركيين يقللون من شأن القوات الأوكرانية في بادئ الأمر.
- دروس للصين في تايوان
ويتحدث عن ضرورة التأكد من أن بوتين سيعاني من «فشل استراتيجي». ويعتقد مسؤولو البنتاغون، أن مثل هذه النتيجة سيكون لها عواقب بعيدة المدى، ليس فقط في موسكو، ولكن أيضاً في بكين، حيث يكاد يكون من المؤكد أن الرئيس الصيني شي جينبينغ يستخلص الدروس من مغامرة بوتين. وقال، إن تايوان، مقارنة بأوكرانيا، هي «منطقة جحيم» لقوة غازية، حيث تجمع أراضيها، بين الشواطئ المفتوحة والتضاريس الجبلية والمدن الكثيفة.
ونُقل عن وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس، تقييم مشابه خلال حديث له يوم الأربعاء عبر الإنترنت، مع مايكل فيكرز، وكيل وزارة الدفاع السابق للاستخبارات. وقال غيتس، إن كلاً من شي وبوتين وصفا الولايات المتحدة بأنها «في حالة انحدار»، ومشلولة سياسياً ومتشوقة للانسحاب من بقية العالم. وأضاف «لكن بعد الذي جرى في أوكرانيا على شيء أن يتساءل عن جيشه في هذه المرحلة». «مقاومة الأوكرانيين يجب أن تجعله يتساءل، عمّا إذا كان قد قلل من أهمية عواقب هجوم عسكري على تايوان».
- تسريع إنتاج «ستينغر» و«جافلين»
من جهة أخرى، نقلت محطة «سي إن إن» عن مسؤولين دفاعيين، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تخطط لتسريع إنتاج صواريخ «ستينغر» المحمولة على الكتف المضادة للطائرات، وصواريخ «جافلين» المضادة للدروع؛ لتعويض مخزونها من هذه الصواريخ، التي استنفد احتياطها في ظل مواصلة الولايات المتحدة وعدد من حلفائها أرسال هذه الصواريخ إلى الجيش الأوكراني. وأضافت المحطة، أنه تبعاً للوثيقة التي اطلعت عليها عن طلبات القوات الأوكرانية من تلك الصواريخ، فإنها تحتاج إلى 500 صاروخ «جافلين» و500 صاروخ «ستينغر» يومياً. وأرسلت الولايات المتحدة وحلفاؤها نحو 17 ألف صاروخ مضاد للدبابات وألفي صاروخ مضاد للطائرات إلى أوكرانيا بحلول 7 مارس (آذار) الحالي، وأن هذه الكمية زادت منذ ذلك الوقت. وأعلن البيت الأبيض في 16 مارس تقديم حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 800 مليون دولار، تضمنت 800 صاروخ «ستينغر» وألفي صاروخ «جافلين». وكان خط إنتاج صواريخ «ستينغر» الذي تنتجه شركة «رايثيون» قد أغلق في السابق، وأعيد تشغيله الآن لتلبية الطلب الخارجي. وقالت المتحدثة باسم البنتاغون جيسيكا ماكسويل، إنه من أجل إبقاء خط الإنتاج مفتوحاً بكفاءة، يتم النظر في العديد من الخيارات، لزيادة القدرة الإنتاجية، وتقليل المدة الزمنية للإنتاج، بالتشاور مع الشركة. وأضافت، أنه لتحقيق ذلك سيتم زيادة عدد العاملين في خطوط الإنتاج، وتصنيع مكونات جديدة لاستبدال الأجزاء القديمة والحصول على أدوات إضافية ومعدات اختبار لخط الإنتاج، مشيرة إلى أن إنتاج صواريخ «جافلين» هو في وضعية كاملة؛ الأمر الذي أكدت عليه الشركة أيضاً، بحسب تقرير «سي إن إن».
- طائرات أميركية للتشويش الإلكتروني
على صعيد آخر، أعلن البنتاغون، أول من أمس (الاثنين)، أنّه سيرسل إلى ألمانيا ستّ طائرات تشويش تابعة لقوات البحرية الأميركية لتعزيز قدرات حلف شمال الأطلسي. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إنّ طائرات «إي آيه - 18جي»، «لا يتمّ نشرها لكي تُستخدم ضدّ القوات الروسية في أوكرانيا»، بل «تماشياً مع جهودنا لتعزيز قدرات الردع والدفاع لحلف شمال الأطلسي على طول الجناح الشرقي». وأضاف، أنّه من المتوقع أن تصل الطائرات إلى قاعدة سبانغدالم الجوية في ألمانيا، الاثنين، من قاعدة ويدبي آيلاند الجوية في واشنطن. وأشار إلى أن هذه الطائرات هي نسخة معدلة من طائرة «إف - آيه - 18»، المتخصصة بالحرب الإلكترونية وتستخدم أجهزة استشعار للتشويش على رادارات وأنظمة الدفاع الجوي التابعة للعدو. وقال كيربي، إنّ 240 من أفراد البحرية سيرافقون هذه الطائرات إلى ألمانيا. وفي مقترح للميزانية، الاثنين، كشف البيت الأبيض عن خطط لإنفاق 6.9 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا في صد الغزو الروسي ودعم الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي. ورغم تكثيف الولايات المتحدة مساعداتها لأوكرانيا في أعقاب الغزو الروسي، بما في ذلك المساعدات الأمنية والإنسانية، فإنها لا تزال تستبعد حتى الآن إرسال طائرات أو أنظمة أسلحة نوعية أخرى إلى أوكرانيا. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، إنه لا يريد تجاوز الخطوط التي يمكن أن تؤدي إلى «حرب عالمية ثالثة» أو أن تضع روسيا في مواجهة حلف شمال الأطلسي. ويضغط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على دول الأطلسي لمد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي والدبابات والعربات المدرعة والصواريخ المضادة للسفن.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.