أم القيوين تطلق استراتيجيتها في الاقتصاد الأزرق المستدام

الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره إطلاق أم القيوين استراتيجيتها أمس في القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره إطلاق أم القيوين استراتيجيتها أمس في القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
TT

أم القيوين تطلق استراتيجيتها في الاقتصاد الأزرق المستدام

الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره إطلاق أم القيوين استراتيجيتها أمس في القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره إطلاق أم القيوين استراتيجيتها أمس في القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)

أطلقت إمارة أم القيوين، إحدى الإمارات السبع لدولة الإمارات، «استراتيجية الاقتصاد الأزرق المستدام 2031»؛ في خطوة تسعى فيها الإمارة الخليجية لزيادة جاذبيتها الاستثمارية مع تنمية ثرواتها الطبيعية والثقافية والبشرية.
وجاء إطلاق الاستراتيجية خلال اليوم الأول من القمة للحكومات بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث أكد الشيخ سعود بن راشد المعلا، أن استراتيجية أم القيوين للاقتصاد الأزرق المستدام 2031 تنسجم مع توجهات دولة الإمارات الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والاستخدام الأمثل للموارد.
وأضاف الشيخ المعلا «أن استراتيجية أم القيوين للاقتصاد الأزرق المستدام 2031 توفر العديد من الفرص للشباب ورواد الأعمال والمستثمرين في قطاعات حيوية واعدة»، مشيراً إلى «حرص إمارة أم القيوين على توفير الدعم اللازم لنمو الاستثمارات واستدامتها بما يحقق المصلحة المتبادلة للشركاء كافة في المنظومة الاقتصادية».
من جهته، استعرض الشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، رئيس دائرة السياحة والآثار في أم القيوين، محاور الاستراتيجية وأهدافها الأساسية لتحويل أم القيوين إلى نموذج متميّز ومركز للاقتصاد الأزرق المستدام على مستوى المنطقة والعالم بحلول عام 2031. وأضاف الشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، أن الاستراتيجية تتبنى إطاراً مستداماً لاقتصاد إمارة أم القيوين، يزدهر من خلاله الإنسان والطبيعة معاً، وتستهدف من خلاله زيادة نمو ناتجها المحلي الإجمالي ثلاثة أضعاف بحلول عام 2031.
وكشف رئيس دائرة السياحة والآثار في أم القيوين، عن أن «الاستراتيجية تستهدف رفع نسبة حصة الاقتصاد الأزرق في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بحيث لا تقل نسبة مساهمته عن 40 في المائة»، مشيراً إلى أن الإمارة تعتزم التركيز على عدد من القطاعات الاقتصادية البحرية كالنقل البحري والسياحة البيئية والكربون الأزرق والثروة السمكية المستدامة والمناطق الصناعية المستدامة والمحايدة مناخياً.
وتطرق الشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، إلى المزايا التنافسية لإمارة أم القيوين التي يمكن الارتكاز إليها لتحقيق أهداف الاستراتيجية، وقال «تحتضن أم القيوين مساحات من المحميات الطبيعية هي الأكبر بالنسبة لمساحة الإمارة؛ وذلك سعياً لتحقيق استدامة التنوع البيولوجي في الخليج العربي، وسيدعم هذا الواقع هدفاً إضافياً من أهداف الاستراتيجية يتمثل في جعل الإمارة مركزاً للدراسات والبحث والتطوير في مجال الحياد المناخي والبيئة».
وعن اقتصاد الإمارة، قال الشيخ المعلا «سجل اقتصاد أم القيوين قفزات نوعية خلال العقد الماضي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للإمارة من 2.6 مليار درهم إلى 3.5 مليار درهم، وشكلت 4 قطاعات أساسية ما يعادل 3 في المائة من إجمالي الاقتصاد، وهي الزراعة وصيد الأسماك، والأنشطة العقارية، والطاقة والمياه، وتجارة الجملة والتجزئة».
وأضاف «ارتفعت الصادرات بنسبة 300 في المائة وقفز الاستثمار الأجنبي من 315 مليون درهم عام 2021 إلى 579 مليون درهم عام 2020؛ ما يؤكد جاذبية الإمارة للمستثمرين الأجانب بفضل ما تتمتع به من مزايا تنافسية».
وتغطي الاستراتيجية 8 قطاعات، هي: السياحة البيئية، الأسماك، المناطق الصناعية المستدامة، النقل البحري، البحث والتطوير، مصارف الكربون الأزرق، خدمات التنوع البيئي، القطاع الاجتماعي، وتُقدر القيمة المضافة للاستثمار في هذه القطاعات بنحو 5 مليارات درهم سنوياً. أما أبرز المشاريع التحويلية التي تتضمنها الاستراتيجية، فهي زيادة حجم المحميات الطبيعية في الإمارة، لتصل نسبتها إلى ما يقارب 20 في المائة من مساحتها الكلية، وتخصيص ثلاث مناطق حضرية محايدة كربونياً، وإطلاق مركز لإكثار وتصدير أشجار القرم عالمياً، وبرنامج مخصص لدعم تحويل الصناعات المحلية لنموذج صناعي صديق للبيئة.
كما تتضمن المشاريع إعلان شراكات رئيسية مع القطاع الخاص، وإطلاق مركز لدعم ريادة الأعمال في قطاع الاقتصاد الأزرق، وتوفير فرص استثمارية من خلال استقطاب أكثر من 100 شركة ومستثمر، وتوفير حزمة من السياسات والبرامج والتسهيلات الحكومية للشركات والمستثمرين في القطاع.
من جانبه، أكد الدكتور أنور محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن نهج بلاده هو تعزيز أجندة الاستقرار والازدهار مع جميع دول العالم، مشدداً على ضرورة حل النزاعات العالمية قبل امتدادها وخروجها عن السيطرة وفتح صفحة جديدة في العلاقات الإقليمية تتضمن التواصل مع جميع الأطراف.
وقال قرقاش خلال جلسة رئيسية ضمن فعاليات «القمة العالمية للحكومات 2022»، بعنوان «منعطف تاريخي لنظام عالمي جديد... هل نحن جاهزون؟» أمس «إن العالم يعيش القدرة التحويلية لتكنولوجيا الذكاء الصناعي في القرن الواحد والعشرين وتأثيرها على حياتنا والعلاقات الدولية، ولكن في الوقت نفسه، فإن أطر التفكير ما زالت في القرن التاسع عشر، حيث نرى حولنا مفاهيم الحدود الوطنية والسيادة والموارد والقوى». وتابع قرقاش «إن هذا الواقع يجعل من الضرورة محاولة جسر الفجوة بين ما يحكم العلاقات الدولية في تفكيرنا، والتطور التكنولوجي المتسارع، والسؤال هو: ما الذي تعنيه التكنولوجيا والأمن السيبراني لهذه المنطقة وسط سيادة المنظور الغربي للأمور؟».
ولفت إلى أن المنطقة تحتاج إلى اللحاق بركب التطور، خصوصاً أن العالم يتحول مما هو سياسي إلى ما هو اقتصادي، وهناك حالياً قضايا عالمية بعضها اختبار حقيقي للبشرية مثل تغير المناخ والأمن الغذائي، لكن المنطقة ما زالت متأخرة عن تحقيق مشاريع اندماج اقتصادي»، مشدداً على أن لدى مجلس التعاون لدول الخليج العربية القدرة على التحول إلى قطب اقتصادي كبير، في حال نجاح السعي للوصول لسوق حرة واحدة مشتركة.
ورداً على سؤال عن رؤيته لمستقبل المنطقة، قال قرقاش «مررنا بعقد صعب، ومن منظور الإمارات يجب قلب الصفحة لنبدأ بداية جديدة يتم فيها التواصل مع الجميع، والتأكد من إعادة بناء الجسور، وترسيخ أجندة استقرار شاملة لدول المنطقة كافة، وهناك موضوع الطاقة الذي عاد ليكون رئيسياً في نقاشات الشرق الأوسط والنقاشات العالمية، كما عاد الحديث عن الوقود الأحفوري بعد أن ساد الكلام عن اختفائه، وهو بالتأكيد ما لم يعد مناسباً».



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.