عاشوري يتهم رئيس وزراء بريطانيا بـ«تجاهله» إبان سجنه في إيران

قال إنه «غير متأكد» ما إذا كان سيلبّي دعوة من جونسون

عائلة عاشوري أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية في أغسطس 2021 (رويترز)
عائلة عاشوري أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية في أغسطس 2021 (رويترز)
TT

عاشوري يتهم رئيس وزراء بريطانيا بـ«تجاهله» إبان سجنه في إيران

عائلة عاشوري أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية في أغسطس 2021 (رويترز)
عائلة عاشوري أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية في أغسطس 2021 (رويترز)

اتهم المهندس البريطاني - الإيراني أنوشه عاشوري، الذي أمضى خمس سنوات في سجن «إيفين» الإيراني سيئ السمعة، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بتجاهله لسنوات. وقال عاشوري إن جونسون طلب مقابلته بعد إطلاق سراحه مؤخراً، لكنّ عاشوري «غير متأكد» ما إذا كان سيقبل الدعوة، واصفاً جونسون بـ«الانتهازية». وكشف عاشوري أن جونسون لم يستجب لأي مناشدات من عائلته خلال سنوات احتجازه في إيران.
واحتُجز البريطاني - الإيراني، البالغ من العمر 67 عاماً لمدة خمس سنوات في إيران، ثم أُعيد إلى المملكة المتحدة في وقت سابق من الشهر الجاري، مع المواطنة البريطانية - الإيرانية نازانين زاغاري راتكليف. وقال عاشوري في مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز»، إنه شعر بخيبة أمل من زعيم بريطانيا، لكنه أشاد «بالعمل الرائع» الذي قام به موظفو الخدمة المدنية وراء الكواليس. وأضاف أن جونسون لم يستجب لطلبات أسرته للحصول على المساعدة من الحكومة البريطانية، ولم يردّ على التماس مباشر من عاشوري نفسه.
وتمكن البريطاني - الإيراني من تسجيل رسالة صوتية في أثناء وجوده داخل السجن الإيراني يطلب فيها مساعدة جونسون، قائلاً: لقد «خاطرت بسلامتي لكنني تمكنت من نقل هذه الرسالة إلى بوريس جونسون. لكن لسوء الحظ لم يُمضِ جونسون حتى خمس دقائق في إجراء مكالمة هاتفية مع عائلتي». وعندما تلقى عاشوري يوم الاثنين الماضي دعوة للقاء رئيس الوزراء البريطاني، قال لشبكة «سكاي نيوز»: «الآن هو حريص على رؤيتي... فكيف تفسر ذلك؟ أعتقد أن هناك القليل من الانتهازية التي ينطوي عليها تصرفه». ولدى سؤاله عما إذا كان سيلتقي رئيس الوزراء، قال عاشوري: «لست متأكداً». وأشاد عاشوري بموظفي الخدمة المدنية الذين يعملون وراء الكواليس، وسمى ستيفاني القاق، مديرة إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية، وسيمون شيركليف، السفير البريطاني في إيران، قائلاً: «لقد قاما بعمل رائع، وهذه هي القيادة التي نتساءل عنها».
أُطلق سراح كل من عاشوري وزاغاري راتكليف بعد أن سددت المملكة المتحدة لإيران ديناً قيمته 400 مليون جنيه إسترليني يعود تاريخه إلى 40 عاماً. من جهة أخرى، واجهت زاغاري راتكليف انتقادات لتعليقها في وقت سابق بأن الحكومة البريطانية تأخرت في إخراجها من السجن الإيراني. وأوضح عاشوري أنه يتفق «مائة في المائة» مع تصريح زاغاري راتكليف، قائلاً: «لم يكن المبلغ الذي دفعته لندن فدية، بل كان ديناً مستحقاً على الحكومة البريطانية، وكان لزاماً عليها تسديده عاجلاً أم آجلاً. وإذا كان قد تم سداده في وقت أبكر لما كان قد حدث لنا كل ذلك».
وكانت عائلة عاشوري قد تلقت إشعاراً لمدة 48 ساعة تقريباً بعودته من إيران، لكن سيتعين عليهم أولاً دفع غرامة قدرها 27000 جنيه إسترليني مقابل إطلاق سراحه. ولم تقدم وزارة الخارجية البريطانية أي مساعدة للأسرة في هذا الشأن، فأُجبرت الأسرة على استدانة المبلغ من بطاقات الائتمان للحصول على الأموال في الوقت المناسب.
كما أنشأت ابنته، إليكا، أداة تمويل جماعي عبر التبرعات لإيجاد طريقة لبدء سداد المبلغ المطلوب من طهران. وقد تم جمع أكثر من 38 ألف جنيه إسترليني، وهو ما وصفه عاشوري بـ«كرم الناس ودعمهم ولطفهم المطلق». وستستخدم الأسرة بعض الأموال الإضافية للمساعدة في حملة إطلاق سراح أولئك الذين بقوا في سجن «إيفين»، بما في ذلك مراد طهباز، وهو مواطن بريطاني - أميركي من أصل إيراني ويعرفه عاشوري شخصياً.
وقال عاشوري إنه يشعر بمسؤولية القيام بذلك بعد أن شهد ظروف السجن -مع بقّ الفراش ورائحة المجاري المفتوحة والعناية بالأسنان من طبيب أسنان معروف بـ«اقتلاع عشرة أسنان في عشر دقائق». وأضاف أنه قام بعدة محاولات للانتحار في أثناء احتجازه، إذ قطع شرايين معصميه في وقت من الأوقات، وحاول أيضاً تجويع نفسه حتى الموت وفقد 17 كيلوغراماً من وزنه في 17 يوماً فقط. وقال: لقد «توقفت عن الأكل كلّيّة، ولم أشرب الماء لمدة أربعة أيام، وبعد فترة لا تشعر بالألم. وكان هذا هو المنطق الذي أعبّر عنه لنفسي».
من جانبه قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن «الحكومة البريطانية، بدءاً من رئيس الوزراء ومن دونه، ألزمت نفسها بضمان الإفراج عن أنوشه عاشوري. لكن حسم الأمر كان دائماً في أيدي إيران تماماً، بينما كان الوزراء والدبلوماسيون البريطانيون يعملون بلا كلل أو ملل لتأمين حريته، وهم الآن سعداء بأنه عاد إلى الوطن. فقد كان فريقنا القنصلي على اتصال وثيق ومنتظم مع أسرة أنوشه، وكان مسؤولونا متاحون لأفراد الأسرة في أي وقت طوال فترة المحنة».



نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
TT

نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخص

عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)
عناصر من رجال الأمن الإيراني في شوارع طهران أمس (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم (الخميس)، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي تلت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 شخص

على الأقل، وسط مخاوف من سقوط مزيد من الضحايا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.

وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.

ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.

وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.


فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

فيدان: مرونة أميركية وإيرانية إزاء إبرام اتفاق نووي

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

قال وزير ​الخارجية التركي هاكان فيدان ‌إن ​الولايات المتحدة ‌وإيران ⁠تبدوان ​أنهما على ⁠استعداد للتوصل لحل وسط من أجل إبرام ⁠اتفاق نووي، ‌محذراً ‌من ​أن ‌توسيع نطاق ‌المحادثات ليشمل برنامج طهران للصواريخ الباليستية سيؤدي ‌فقط إلى «حرب أخرى».

وأضاف فيدان،⁠ في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»: «إبداء الأميركيين الاستعداد للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة أمر ​إيجابي».

وتابع خلال المقابلة: «يدرك الإيرانيون الآن ‌أن عليهم ‌التوصل إلى اتفاق مع الأميركيين، ويدرك ​الأميركيون ‌أن ⁠الإيرانيين ​لديهم حدود معينة. ⁠لا جدوى من محاولة إجبارهم»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتطالب واشنطن حتى الآن إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة التي تعتبر درجة صالحة للاستخدام في الأسلحة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود ⁠بزشكيان إن بلاده ستواصل المطالبة برفع العقوبات ‌المالية والإصرار على ‌حقوقها النووية بما في ذلك التخصيب.

وأوضح فيدان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌أنه يعتقد أن طهران «تريد حقاً التوصل إلى ‌اتفاق حقيقي» وستقبل قيوداً على مستويات التخصيب ونظاماً صارماً للتفتيش، مثلما فعلت في اتفاق 2015 مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وعقد دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات في سلطنة ‌عمان بوساطة من مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية، بعد أن ⁠نشر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب أسطولاً في المنطقة، ما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات.

وحذر وزير الخارجية التركي من أن توسيع نطاق المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتشمل الصواريخ الباليستية لن يؤدي سوى إلى «حرب أخرى». ولم ترد وزارة ​الخارجية الأميركية ولا ​البيت الأبيض على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.