واشنطن تطالب بيونغ يانغ بالتوقف عن زعزعة الاستقرار

صاروخ شمالي عابر للقارات يهز شبه الجزيرة الكورية
صاروخ شمالي عابر للقارات يهز شبه الجزيرة الكورية
TT

واشنطن تطالب بيونغ يانغ بالتوقف عن زعزعة الاستقرار

صاروخ شمالي عابر للقارات يهز شبه الجزيرة الكورية
صاروخ شمالي عابر للقارات يهز شبه الجزيرة الكورية

فيما الأنظار مركزة على أوكرانيا لما تحمله الحرب الروسية عليها من مخاطر أمنية على مستوى العالم، أقدم زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هز الاستقرار الهش في شبه الجزيرة الكورية بتجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، مثيراً المخاوف والإدانات.
وأدان البيت الأبيض تجربة إطلاق الصاروخ التي أتت بعد أسابيع من تحذيرات أميركية من تكرار بيونغ يانغ انتهاك قرارات الأمم المتحدة والقيام بتجارب صاروخية.
وأشارت التقارير الإخبارية إلى أن كوريا الشمالية أجرت ما يعتقد أنها أكبر تجربة لصاروخ باليستي عابر للقارات، حلق في الجو لنحو 71 دقيقة على ارتفاع حوالي ستة آلاف كيلومتر ومدى 1100 كيلومتر من موقع إطلاقه.
وقال خفر السواحل الياباني إن الصاروخ سقط داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة في اليابان على مسافة 170 كيلومتراً إلى الغرب من منطقة أوموري.
ويقول الخبراء إن هذه التجربة قد تكون هذه أول تجربة إطلاق بكامل المدى لأكبر صواريخ كوريا الشمالية القادرة على حمل سلاح نووي منذ 2017، وتمثل خطوة مهمة في تطويرها أسلحة يمكنها توجيه رؤوس حربية نووية لأي مكان بالولايات المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في بيان: «يمثل هذا الإطلاق انتهاكا صارخا لعدة قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ويزيد التوتر دون داعٍ ويهدد بزعزعة استقرار الوضع الأمني في المنطقة». أضافت «الباب لم يغلق في وجه الدبلوماسية لكن بيونغ يانغ يجب أن تتوقف على الفور عن الأفعال المزعزعة للاستقرار».
وكانت كوريا الشمالية قامت بتجميد تجارب الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والاختبارات النووية منذ 2017، لكنها وصفت هذه الأسلحة بأنها ضرورية للدفاع عن نفسها. وقالت إن المحادثات الدبلوماسية الأميركية غير جادة، ما دامت واشنطن وحلفاؤها يواصلون «سياسات عدائية» مثل العقوبات والتدريبات العسكرية.
وتثير التجارب الصاروخية الباليستية لكوريا الشمالية قلقاً أمنياً جديداً للرئيس الأميركي جو بايدن في وقت تركز فيه الإدارة الأميركية على الرد على الغزو الروسي لأوكرانيا. كما تشكل تحدياً بالنسبة للإدارة الجديدة المحافظة في كوريا الجنوبية، خصوصاً أن هذه التجربة الصاروخية هي الحادية عشرة على الأقل التي تجريها كوريا الشمالية هذا العام، في تواتر غير مسبوق.
وندد رئيس كوريا الجنوبية مون جيه - إن بالإطلاق قائلاً: «هذا انتهاك للوقف الاختياري لتجارب الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الذي وعد به الرئيس كيم جونغ أون المجتمع الدولي». واعتبر مون، الذي من المقرر أن يترك منصبه في مايو (أيار) المقبل، إن الإطلاق يمثل كذلك تهديداً خطيراً لشبه الجزيرة الكورية وللمنطقة وللمجتمع الدولي وانتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
ودفعت تجربة كوريا الشمالية جارتها الجنوبية لإطلاق وابل من صواريخ جو/أرض باليستية أصغر حجماً، تستهدف إظهار أن الجيش الكوري الجنوبي لديه «الاستعداد والقدرة» على توجيه ضربة دقيقة لمواقع إطلاق الصواريخ ومنشآت القيادة والدعم وغيرها من الأهداف في كوريا الشمالية إذا لزم الأمر.
واعتبر رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا أن التجربة الأخيرة «عمل من أعمال العنف غير المقبولة».
وأتى الاختبار بعد حوالي أسبوع من إعلان الجيش الكوري الجنوبي أن الجارة الشمالية أطلقت «مقذوفاً غير محدد»، إلا أن العملية باءت بالفشل فوراً.
وأشار محللون إلى أن الاختبار كان لما يسمى «الصاروخ الوحش» أو «هواسونغ 17»، وهو نظام جديد من الصواريخ العابرة للقارات لم يتم إطلاقه سابقا.
وقال الباحث في معهد آسان لدراسات السياسات غو ميونغ - هيون في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن «بيونغ يانغ حاولت إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات (الأسبوع الماضي) لكنها فشلت في ذلك... لذا قامت بإطلاق اليوم (أمس) للتعويض عن ذاك الفشل، ولأن عليها إنجاز تقنية الصواريخ الباليستية العابرة للقارات فوراً».
وربط وزير الدولة الياباني لشؤون الدفاع ماكوتو أونيكي بين اختيار كوريا الشمالية هذا التوقيت لإطلاق الصاروخ، وانشغال العالم والدول الغربية خصوصاً، بتبعات الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال: «بينما ينشغل العالم في التعامل مع غزو روسيا لأوكرانيا، تمضي كوريا الشمالية قدماً في عمليات الإطلاق التي تعمق بشكل أحادي من الاستفزازات تجاه المجتمع الدولي، وهو أمر لا يغتفر على الإطلاق».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.