حالة طوارئ في إسرائيل بعد عملية بئر السبع

فريق الطوارئ اليهودي في إسرائيل ينظف بقع الدم بموقع الهجوم خارج مركز تجاري بمدينة بئر السبع (أ.ف.ب)
فريق الطوارئ اليهودي في إسرائيل ينظف بقع الدم بموقع الهجوم خارج مركز تجاري بمدينة بئر السبع (أ.ف.ب)
TT

حالة طوارئ في إسرائيل بعد عملية بئر السبع

فريق الطوارئ اليهودي في إسرائيل ينظف بقع الدم بموقع الهجوم خارج مركز تجاري بمدينة بئر السبع (أ.ف.ب)
فريق الطوارئ اليهودي في إسرائيل ينظف بقع الدم بموقع الهجوم خارج مركز تجاري بمدينة بئر السبع (أ.ف.ب)

في أعقاب عملية بئر السبع، التي قام خلالها شاب عربي بطعن وقتل أربعة مواطنين يهود وإصابة اثنين آخرين، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، والمفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي، حالة طوارئ أمنية شاملة، تحسباً من قيام شبان آخرين بعمليات شبيهة. وحذرت أوساط سياسية في الأحزاب العربية لفلسطينيي 48 من خطر قيام يهود متطرفين بتنفيذ عمليات انتقامية ضد عرب النقب.
وقالت عضو الكنيست عن «القائمة المشتركة»، عايدة توما سليمان، إن «المواطنين العرب في إسرائيل يدينون هذه العملية، ويعتبرونها تشويهاً لنضالهم القانوني لأجل المساواة وضد الاحتلال ولأجل السلام». ولفتت إلى أن هناك مَن يستغل هذه العملية الفردية لـ«التحريض العنصري الدموي ضد العرب عموماً، وفي النقب بشكل خاص، ويعطون الشرعية لملاحقة الشباب العربي وتهديد وجودهم وحياتهم». وقالت: «نحن لا ننسى تشكيل ميليشيات يهودية مسلحة، قامت بتشجيع من الشرطة والحكومة على أساس عنصري فاشي لملاحقة عرب النقب، بحجة فقدان سلطة القانون».
وكان الشاب محمد غالب أبو القيعان (34 عاماً)، قد غادر بيته في بلدة حورة في النقب، بعد ظهر الثلاثاء، وهو يحمل سكيناً، واستقل سيارته، ودهس وطعن عدداً من اليهود في محطة وقود وفي مركز تجاري في بئر السبع. وأسفرت هذه العملية عن مقتل امرأتين طعناً (43 عاماً و49 عاماً)، ورجل في الخمسينات من عمره (قُتل دهساً)، وآخر (67 عاماً) قُتِل طعناً.
وأصيبت امرأتان بجروح بين المتوسطة والخطيرة، ونُقلتا لمستشفى «سوروكا» في بئر السبع. وتبين أن القيعان، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال، كان يعمل مدرساً في إحدى المدارس الثانوية بالنقب، ولكنه شكَّل خلية لتنظيم «داعش» بغرض السفر إلى سوريا والمشاركة في الحرب. وقد اعتقل قبل فترة، واعترف وأدين وأعرب عن ندمه، وقال في المحكمة إنه يشعر بأنه ارتكب خطأ فاحشاً. وحُكم عليه بالسجن أربع سنوات.
وحسب تقرير المخابرات الإسرائيلية، فإنها لم تلاحظ تغييراً في موقفه في الشهور الأخيرة، ما يدل على أنه ينوي القيام بعملية كهذه ولا يعرف إذا كانت له دوافع جديدة تجعله يعود إلى ممارسة العنف.
وعلى أثر هذه العملية، تجمع نشطاء يهود من اليمين المتطرف، وتظاهروا تحت شعار «الموت للعرب»، وراحوا يطالبون بترحيل العرب من النقب، والبطش بقيادتهم السياسية. وخرج رؤساء اليمين، أمس (الأربعاء)، يهاجمون الحكومة، لأنها «تهدر النقب لصالح الإرهاب». وخلال جلسة للجنة الداخلية البرلمانية، التي يرأسها النائب وليد طه، من «القائمة العربية الموحدة» للحركة الإسلامية، طالب النائب المتطرف إيتمار بن غفير، بإقالته، وقال له: «أنت لا تصلح لقيادة لجنة برلمانية مهمة كهذه. يداك ملطختان بالدماء التي سُفِكت في بئر السبع؛ فهؤلاء القتلة هم نشطاء حركتك الإسلامية، وأمثالك يغذون الإرهاب والإرهاب يغذيهم». ثم أمر النائب طه بإخراج بن غفير من الاجتماع، فجلس على أرض الغرفة رافضاً الخروج.
المعروف أن غالبية الأحزاب العربية في إسرائيل رفضت عملية الطعن، وأدانتها بشدة. وقال رئيس «القائمة المشتركة»، أيمن عودة، إن الاعتداء الدامي على المدنيين الأبرياء ليس من شيمنا، ولا يلائم طريق نضالنا السلمي ضد الاحتلال والعنصرية من أجل السلام العادل. وأصدرت «القائمة العربية الموحدة»، برئاسة النائب منصور عباس، بياناً قالت فيه إنها «تدين بشدة العملية الإجرامية في بئر السبع، وتبعث بتعازيها لعائلات الضحايا وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى». وأضافت أن «المواطنين العرب ملتزمون بالقانون، وينبذون كل جهة تستخدم العنف ضد مواطنين آخرين». ودعت الموحدة كل المواطنين، للحفاظ على التعايش والتصرف بمسؤولية، والدفع بخطاب التسامح والحكمة في هذا الوقت العصيب».
وحذر النائب أحمد الطيبي، رئيس «الحركة العربية للتغيير»، وممثل «القائمة المشتركة»، في رئاسة «الكنيست»، من تنظيم اعتداءات إجرامية انتقامية ضد عرب النقب، خصوصاً بعدما اقتحمت قوات معززة من الشرطة، بلدة حورة، مساء أول من أمس (الثلاثاء)، وأغلقت جميع مداخلها، وحاصرت منزل المنفذ أبو القيعان، وقال إن هناك مَن يحاول استغلال هذه الجريمة لارتكاب جرائم مماثلة ضد العرب.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، قد عقد جلسة تقييم للوضع ومشاورات أمنية بمشاركة وزير الدفاع، بيني غانتس، ووزير الأمن الداخلي، عومر بار - ليف، والمفتش شبتاي وممثلي المخابرات. واتخذ قراراً برفع حالة التأهب في عموم البلاد، تحسباً من تقليد العملية في بئر السبع. وقال بنيت إن «الأجهزة الأمنية على أهبة الاستعداد، وسنتعامل مع مرتكبي العمليات الإرهابية بيد قاسية»، وأضاف: «سنلاحق الأشخاص الذين ساعدوهم أيضاً، وسنلقي القبض عليهم»، وأشاد بمطلقي النار على الشاب أبو القيعان وقتله، واعتبر أنهما «أظهرا الجرأة والشجاعة، وحالا دون سقوط المزيد من الضحايا».
وأصدر بنيت تعليمات بتعزيز قوات الأجهزة الأمنية، لمنع تنفيذ عمليات مشابهة. وقال إن قوات الأمن تمارس «أقصى درجات اليقظة». وقال غانتس إن «الجيش الإسرائيلي والقوات الأمنية، ستتخذ وتستخدم كل الوسائل لمنع وقوع حوادث إرهابية قدر الإمكان. نحن في حالة تأهب قصوى في مواجهة جميع التهديدات في جميع القطاعات. سنتأكد من أن أي شخص يشجع أو يدعم الهجمات الأخيرة سيدفع الثمن».
وجاء في بيان صدر عن رئيس المجلس المحلي في بلدة حورة: «ندين بشدة العملية العدائية التي وقعت في بئر السبع، وأودت بحياة أربعة مواطنين وجرح آخرين. يؤكد المجلس المحلي أن الاعتداء على المواطنين الأبرياء هو عمل إجرامي وإرهابي». ودعا «سكان النقب، عرباً ويهودا، على حد سواء، إلى الحفاظ على علاقات الجوار التي سادت بين الطرفين حتى الآن».
يُذكر أن هناك 300 ألف مواطن عربي يعيشون في النقب، وتمارس ضدهم سياسة تمييز عنصري، تشمل خطط الترحيل وهدم البيوت والقرى، وإهمالاً في الخدمات، وتعم في صفوفهم الفوضى، وترتفع نسبة الجريمة. ومع ذلك؛ فهناك نهضة في العلم والتطور في العديد من المواقع التي يشق فيها أبناء وبنات الجيل الصاعد طريقهم. ويخشى أهل النقب العرب أن يتم استغلال عملية بئر السبع، لتبرير سياسة الإهمال الحكومية والاستمرار في إهمال هذه المنطقة والبطش بأهلها.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)