رغم استمرار تنظيم داعش في الاستحواذ على مساحات كبيرة من مصفاة بيجي شمال العراق أمكن، بفضل القصف العنيف لطيران التحالف الدولي والطيران العراقي بالإضافة إلى صول تعزيزات عسكرية جديدة، فك الطوق الذي كان يفرضه التنظيم على القوة العسكرية التي تقاتل داخل المصفاة، وقوامها 200 جندي، وتحول دون سقوط المصفاة بالكامل.
وفيما أوضح عضو البرلمان العراقي عن محافظة صلاح الدين، مشعان الجبوري، أن القوة التي تقاتل داخل المصفاة ليست محاصرة بمعنى الحصار الذي يمكن أن يؤدي إلى نهايتها قتلا أو أسرا من قبل (داعش) بل إنها لا تكفي لمواجهة القوات التي بدأ هذا التنظيم يزجها للسيطرة على كامل مساحة المصفاة، فإن المصادر الأمنية في المحافظة أعلنت أن «طيران التحالف الدولي والطيران العراقي نفذ أمس 11 ضربة جوية على مواقع (داعش) في المصفاة ومحيطها، أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم». وأضافت تلك المصادر أن «الغارات الجوية قصفت سبعة تجمعات للتنظيم خمسة منها داخل المصفاة وموقعان في محيطها»، مشيرة إلى أن «150 مقاتلاً من الحشد الشعبي يمثلون كتائب الإمام علي وصلت إلى مصفاة بيجي وتمكنوا من فك الحصار عن القوة المحاصرة».
وفي هذا السياق، أكد النائب الجبوري لـ«الشرق الأوسط» أن «الحاجة كانت ولا تزال ماسة إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى المصفاة لأن القوة التي تقاتل داخلها قد لا تستطيع الاستمرار في المقاومة بالإضافة إلى أن تنظيم داعش استغل هذا الوضع وبدأ يعزز قواته هناك مما يعني فرض نوع من الحصار على المصفاة من أكثر من جهة». وأضاف الجبوري أن «القوة التي هي داخل المصفاة تتولى عمليتي الهجوم والدفاع في نفس الوقت وهو أمر مرهق مما يتطلب نجدتها بقوات إضافية وهو ما حصل بالفعل إذ إنه من المتوقع أن تتغير المعطيات على الأرض».
ورغم فك الحصار عن المحاصرين، حذرت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» أمس من أن معركة تأمين المصفاة «صعبة». وأضاف المتحدث باسم الوزارة أنه «لا يمكن التكهن بنتيجة المعركة».
ووردت في الأيام الأخيرة معلومات متضاربة بشأن توسيع تنظيم داعش سيطرته على نحو 90 في المائة من المصفاة، في حين أكدت الشرطة الاتحادية قطع تنظيم داعش الإمدادات عن القوات المتمركزة في المصفاة بسبب عدم وصول الإسناد الجوي بالإضافة إلى حصول نزاع بين قوات عمليات صلاح الدين والشرطة الاتحادية داخل المصفاة بشأن إصدار الأوامر. وفي هذا السياق أكد الخبير الأمني المتخصص بشؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك أسبابا كثيرة للتراجع الذي حصل في العمليات القتالية لا سيما في منطقة بيجي بعد تحرير تكريت من أهمها الانغماس الزائد بالتسليح بالأسلحة الثقيلة والمدرعة بشتى أنواعها مع ما يصاحبها من ناقلات وعجلات بطيئة الحركة، والانشغال بإرسال سلسلة من الأرتال العسكرية المحكوم بحرقها مسبقا، وخصوصا الدروع، في مناطق لم تطهر من العبوات والكمائن، وكل ذلك لسنا بحاجة إليه في حرب الشوارع والمدن مع (داعش)». وأضاف الهاشمي أن «الحاجة ماسة إلى أسلحة متوسطة وقاذفات ومروحيات».
وأوضح أن من بين أسباب التراجع «غياب النصيحة الميدانية من المستشارين الأميركيين في الساحة التي ينشط فيها الحشد الشعبي، وتراجع إسنادهم الجوي والتكنولوجي، والقيادات العسكرية في صلاح الدين تشكو من غياب التنسيق والانسجام مع بعض قيادات الحشد الشعبي، وخصوصا في سامراء وبلد والإسحاقي، وهذا يعد سببا كبيرا من أسباب التراجع العسكري واستفحال الخلافات».
تعزيزات عسكرية وضربات جوية تفك الحصار عن قوة مصفاة بيجي
https://aawsat.com/home/article/354421/%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%AC%D9%8A
تعزيزات عسكرية وضربات جوية تفك الحصار عن قوة مصفاة بيجي
البنتاغون: معركة تأمين المنشأة صعبة
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
تعزيزات عسكرية وضربات جوية تفك الحصار عن قوة مصفاة بيجي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








