مانشستر يونايتد... قصة نادٍ يقدم مستويات سيئة ويمنح لاعبيه أعلى الرواتب

الخروج من دوري الأبطال كان أحدث مثال على تفكك الفريق وكشف عدم وجود رؤية واضحة للمستقبل

مشهد انكسار لاعبي مانشستر يونايتد بات متكرراً ودليلاً على الخلل في إدارة النادي (إ.ب.أ)
مشهد انكسار لاعبي مانشستر يونايتد بات متكرراً ودليلاً على الخلل في إدارة النادي (إ.ب.أ)
TT

مانشستر يونايتد... قصة نادٍ يقدم مستويات سيئة ويمنح لاعبيه أعلى الرواتب

مشهد انكسار لاعبي مانشستر يونايتد بات متكرراً ودليلاً على الخلل في إدارة النادي (إ.ب.أ)
مشهد انكسار لاعبي مانشستر يونايتد بات متكرراً ودليلاً على الخلل في إدارة النادي (إ.ب.أ)

قال أحد الشعراء الإنجليز في العصور الوسطى: «هذه الحجارة الجدارية عجيبة، فقد حطمتها الأقدار، كما تم تحطيم الأرصفة، وعمل العمالقة آخذ في الاضمحلال».
في الحقيقة، لم يحب الشعر الإنجليزي في العصور الوسطى شيئاً أفضل من «الخراب الجميل»، إن جاز التعبير، فكان يتطرق إلى أشياء مثل التعفن المكسو بالطحالب، والعظمة المحتضرة، والمدفأة الفارغة. لكن لكي أكون منصفاً، يجب أن أشير أيضاً إلى أن إنجلترا في العصور الوسطى كانت أيضاً باردة ورطبة وعرضة للقتال العنيف!
وبالتالي، لو كان الشعراء الإنجليز في العصور الوسطى موجودين اليوم، فإنهم كانوا سيجدون بكل تأكيد مادة دسمة لتناول الوضع الحالي لمانشستر يونايتد: التلويح بالأذرع، والوجوه المعذبة، والحزن الغريب لتلك الأضواء البيضاء الباردة في منتصف الأسبوع.
وقبل يوم واحد من الخسارة أمام أتلتيكو مدريد بهدف دون رد في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، وهي الخسارة التي لا تلقي بظلالها على الموسم الحالي للفريق فحسب، ولكن على الموسم المقبل أيضاً، تم تداول الأخبار التي تفيد بأن ملعب «أولد ترافورد» قد تتم تسويته وإعادة بنائه من الألف إلى الياء.


هل يستحق ماغواير أن يكون أغلى مدافع في إنجلترا؟ (إ.ب.أ)

ربما يكون هذا منطقياً من الناحية الاقتصادية، لكن هناك قلقاً كبيراً فيما يتعلق بالشكل الجمالي لهذا الملعب الرائع. لكن ما يحدث في مانشستر يونايتد هو نتيجة طبيعية للإنفاق الزائد وقلة المردود على أرض الواقع، الذي يعني أن مانشستر يونايتد لن يفوز بأي بطولة مرة أخرى هذا العام. ويبدو أن الرياضة على مستوى النخبة، أو على الأقل الجزء الذي نراه على أرض الملعب، لا يزال يخضع لشكل من أشكال المنطق.
لا أعني بهذا توجيه انتقادات إلى مانشستر يونايتد وحده، فهناك أندية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز تدار بطريقة مثيرة للسخرية. لكن الموضوع هنا هو تجربة ملعب «أولد ترافورد» الفريدة في كرة القدم على مستوى النخبة، وهو الأمر الذي يعكس قبل كل شيء قصة المستوى المتراجع، وقصة الجشع الذي يُقابل بالمكافأة.
لقد فشل مانشستر يونايتد خلال السنوات الخمس الماضية في الفوز بأي بطولة. وخلال تلك الفترة، تعاقد النادي مع ثلاثة مديرين فنيين بشكل مثير للضحك، وتعاقد مع عدد من اللاعبين البارزين بمبالغ فلكية من دون أي دراسة واضحة لكيفية الاستفادة من هؤلاء اللاعبين معاً بشكل جماعي يصب في مصلحة الفريق في نهاية المطاف. كما حاول النادي الانضمام إلى بطولة دوري السوبر الأوروبي، واتخذ قراراً ربما يهدف إلى إلهاء الناس عما يحدث داخل الفريق من خلال التعاقد مع لاعب يبلغ من العمر 37 عاماً - كريستيانو رونالدو - ومنحه راتباً أسبوعياً يصل إلى نصف مليون جنيه إسترليني!
فما الرسالة، كما نقول في صحافة كرة القدم، التي كانت ستصل إلينا لو أدى هذا الفشل الذريع في كل المستويات داخل النادي إلى تحقيق النجاح في نهاية الأمر؟ وعلاوة على ذلك، فإن المشكلة الكبرى تتمثل في أن انهيار مانشستر يونايتد يزداد بمرور الوقت، ويكفي أن نرى ريو فرديناند وبول سكولز، جالسين مثل الآلهة القديمة الحزينة حول منضدة تحليل المباريات على شاشة التلفزيون، وهما يتحدثان عن حلول مفرطة في البساطة لهذه المشاكل المعقدة والمتراكمة التي يعاني منها النادي منذ سنوات.


رونالدو في سن الـ37 لم يعد قادراً على تلبية طلبات مدربه (رويترز)

وظل سكولز يؤكد خلال النقاشات بعد المباراة أن «المدير الفني الجيد حقاً» يمكن أن يحل مشاكل مانشستر يونايتد على أرض الملعب، بل وكان هناك تلميح إلى الهوس بالماضي، في ظل الحديث عما كان يحققه الفريق تحت قيادة المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون. يتعين على مانشستر يونايتد أن يدرك حقيقة أنه لم تعد الأندية تحكمها شخصية واحدة، وأن النجاح ينبع من اتباع سياسة مدروسة وواضحة.
لكن سكولز كان محقاً في رأيه بشأن المدير الفني، فمنذ اعتزال السير أليكس فيرغسون، تعاقد مانشستر يونايتد مع ثلاثة مديرين فنيين - بما في ذلك ديفيد مويز وأولي غونار سولسكاير ورالف رانغنيك - لم يفوزوا من قبل بأي بطولة للدوري. لقد فشل أيضاً الهولندي الخبير لويس فان غال والبرتغالي المتفرد جوزيه مورينيو في تحقيق نجاح فوري، ولا يبدو حتى الآن أن الألماني رانغنيك الذي جاء في مهمة إنقاذ وبشكل مؤقت سيترك بصمة واضحة على مستوى ونتائج الفريق. لقد فشل في إقناع عشاق النادي بأن لديه خطة واضحة لحل المشاكل الكبيرة التي يعاني منها الفريق. كان مسؤولو مانشستر يونايتد يعتقدون أن مجرد التعاقد مع مدير فني ألماني صارم سيعيد الفريق إلى المسار الصحيح، لكن اتضح أن الأمر ليس بهذه السهولة.
لقد وُصف الفريق الحالي لمانشستر يونايتد مراراً وتكراراً خلال هذا الأسبوع بأنه «أغلى فريق تم تجميعه على الإطلاق»، لكن هذا يتجاهل حقيقة دفع مبالغ زائدة للاعبين يتم تقديرهم وتقييمهم بشكل مبالغ فيه.
يعد هاري ماغواير هو أغلى مدافع إنجليزي بفارق كبير عن باقي نظرائه في الدوري وربما أوروبا... فهل هو حقاً أفضل مدافع؟ بل هل هو حتى مدافع جيد جداً؟ إنه لاعب يؤدي بحماس ولعب بشكل جيد مع هال سيتي (54 مباراة) ومع ليستر سيتي (69 مباراة) قبل أن يقرر مانشستر يونايتد التعاقد معه وجعله أغلى مدافع إنجليزي في التاريخ.
لقد عانى اللاعبون من هذا الارتباك، وكانت هناك أحاديث كثيرة بعد الخسارة المؤلمة أمام مانشستر سيتي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد عن وجود لاعبين لا يحاولون تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، فضلاً عن توتر الأجواء داخل غرفة خلع الملابس.
وقد أشار رانغنيك بعد هذه المباراة التي أخرج فيها رونالدو من حساباته، إلى أنه لا يعلم ما إذا كان هدافه البرتغالي سعيداً في مانشستر يونايتد أم لا، ما أثار التكهنات بشأن وضع اللاعب ومستقبله في أولد ترافورد.
عاد رونالدو هذا الموسم إلى يونايتد بعد رحيله في عام 2009 إلى ريال مدريد الإسباني، وبدا غير راضٍ عقب إبقائه على دكة البدلاء مرات عدة.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية على وجه التحديد، بدا النجم البرتغالي في حالة بدنية تعكس عمره الحقيقي، وبالتالي، أصبح وجوده داخل الملعب يمثل مشكلة تكتيكية لأي مدير فني، خصوصاً إذا كان مثل رالف رانغنيك الذي يعتمد على الضغط العالي والمتواصل على الفريق المنافس. ويجب الاعتراف بأن رونالدو لم يعد يقدم المستويات نفسها التي كان يقدمها من قبل. لكن على الرغم من أنه فقد كثيراً من قدراته، فإنه ما زال يمتلك الكثير أيضاً.
الحقيقة هي أن اللاعبين ليسوا سيئين من الناحية الشخصية، وأن مانشستر يونايتد يمكن أن يخسر، لأنه ليس جيداً داخل الملعب، كما يحدث مع بعض الأندية الأقل شهرة. عندما سجل أتلتيكو مدريد هدف الفوز الأسبوع الماضي، بدا ماغواير وزميله بالدفاع ديوغو دالوت تائهين وعاجزين وغير قادرين على مواجهة لاعبي النادي الإسباني الأكثر قوة ومهارة. فهل يعود السبب في هذا إلى بعض المشاكل الثقافية العميقة في غرفة خلع الملابس؟ أم أن السبب في ذلك يعود إلى أن ماغواير ودالوت قد طُلب منهما اللعب من دون وجود أي خطة واضحة أو نظام مدروس؟
وفي وقت لاحق، وبينما كان مانشستر يونايتد يسعى للعودة في نتيجة المباراة، أشرك رانغنيك كلاً من نيمانيا ماتيتش وإدينسون كافاني وخوان ماتا، الذين يبلغ مجموع عمرهم معاً 101 عام! فهل هذا مناسب للعب في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا؟ وهل يمكن لهذا الأمر أن يساعد مانشستر يونايتد في الفوز على نادٍ مثل أتلتيكو مدريد، الذي تقل فاتورة أجور لاعبيه عن نصف أجور لاعبي مانشستر يونايتد، لكنهم على الأقل يقدمون أداء متماسكاً ويجعلون المشاهد يشعر بأن هناك فريقاً جماعياً داخل الملعب؟
وكما أشار فرديناند على قناة «بي تي سبورت»، هناك حاجة إلى حل «شامل». إن ما يقدمه مانشستر يونايتد حالياً هو نتاج منطقي تماماً لعدم وجود رؤية واضحة وللفجوة الهائلة بين المدير الفني وملاك النادي، التي يتم ملؤها بعدد هائل من المسؤولين.
من الواضح للجميع أن مانشستر يونايتد يقدم مستويات سيئة للغاية داخل الملعب، ومن الواضح أيضاً أنه لا توجد رؤية واضحة أو سياسة مدروسة داخل النادي، وبالتالي فربما يكون الحل الوحيد هو تغيير ملكية النادي!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.