قرقاش: زيارة الأسد تنطلق من توجه لتكريس الدور العربي في الملف السوري

واشنطن ترفض التطبيع والإعمار قبل تحقيق تقدم بالحل السياسي

الأسد والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة (الرئاسة السورية)
الأسد والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة (الرئاسة السورية)
TT

قرقاش: زيارة الأسد تنطلق من توجه لتكريس الدور العربي في الملف السوري

الأسد والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة (الرئاسة السورية)
الأسد والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة (الرئاسة السورية)

قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، أمس، إن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد، «تنطلق من توجه الإمارات إلى تكريس الدور العربي في الملف السوري»، في وقت عبرت الخارجية الأميركية عن «خيبة أملها وانزعاجها العميقين»، مما وصفته بـ«المحاولة الظاهرة لإضفاء الشرعية» على الرئيس السوري بشار الأسد، ذلك في تعليق على زيارته إلى دولة الإمارات العربية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، إن الولايات المتحدة لا تزال تعتقد أن الأسد يظل مسؤولاً عن مقتل ومعاناة عدد لا يحصى من السوريين، وتشريد أكثر من نصف السكان السوريين عما كانوا عليه قبل الحرب، والاعتقال التعسفي، واختفاء أكثر من 150 ألف سوري من الرجال والنساء والأطفال.
وأضاف برايس، وكما أكد وزير الخارجية أنتوني بلينكن: «نحن لا ندعم جهود إعادة تأهيل الأسد، ولا نؤيد قيام الآخرين بتطبيع العلاقات معه، وقد كنا واضحين بشأن هذا مع شركائنا».
وحث برايس «الدول التي تفكر في الانخراط مع نظام الأسد، على أن تزن بعناية الفظائع المروعة التي ارتكبها النظام بحق السوريين على مدار العقد الماضي، فضلاً عن جهود النظام المستمرة لمنع وصول الكثير من المساعدات الإنسانية وعودة الأمن إلى البلاد».
وأكد برايس أن الولايات المتحدة «لن ترفع أو تتنازل عن العقوبات التي تفرضها على سوريا، ولن تدعم إعادة إعمارها، ما لم يتم إحراز تقدم لا رجوع عنه نحو حل سياسي، وهو ما لم نشهده حتى الآن». وأعرب برايس عن اعتقاده بأن «الاستقرار في سوريا والمنطقة عموماً، لا يمكن تحقيقه إلا من خلال عملية سياسية تمثل إرادة جميع السوريين». وأضاف: «نحن ملتزمون بالعمل مع الحلفاء والشركاء والأمم المتحدة من أجل حل سياسي دائم».
ولم يشأ برايس ربط زيارة الأسد لدولة الإمارات بالحرب الدائرة في أوكرانيا، ولم يعلق أيضاً عما إذا كانت لها أي علاقة بملف المفاوضات النووية مع إيران، في الوقت الذي تتزايد فيه المؤشرات عن قرب توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق للعودة إلى الاتفاق النووي للعام 2015.
في هذا الوقت، قال قرقاش، أمس السبت، إن زيارة الأسد «تنطلق من توجه الإمارات إلى تكريس الدور العربي في الملف السوري، واقتناعها بضرورة التواصل السياسي والانفتاح والحوار على مستوى الإقليم». وقال في تغريدة له على «تويتر»، «إن المرحلة تحتاج خطوات شجاعة لترسيخ الاستقرار والازدهار وضمان مستقبل المنطقة ورفاه شعوبها». وأضاف: «الإمارات مستمرة في انتهاج سياسة واقعية تجاه خفض التوترات، وتعزيز الدور العربي في مقاربة عملية لإيجاد حلول لأزمات المنطقة». وتابع قائلاً: «الظروف الإقليمية المعقدة تستوجب تبني نهج عملي ومنطقي لا يقبل تهميش الجهود العربية الساعية لمواجهة التحديات، وتجنب شرور الأزمات والفتن»، على حد قوله.
وقام الأسد يوم الجمعة بزيارة هي الأولى له إلى دولة عربية، بعد 11 عاماً من القطيعة، وتعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، وقطع معظم دولها العلاقات الدبلوماسية مع دمشق.
كانت دولة الإمارات قد أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق عام 2018، وأعادت فتح سفارتها فيها، وزار وزير الخارجية عبد الله بن زايد، دمشق، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة قد أعلنت في بيان مشترك، يوم الثلاثاء، إنها «لا تدعم جهود تطبيع العلاقات مع نظام الأسد».
وقال مسؤول الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد جوزيب بوريل، إنه مع حلول الذكرى الحادية عشرة لبدء الصراع في سوريا «ما زال الصراع مستمراً، لسوء الحظ، والاحتياجات الإنسانية في أعلى مستوياتها بوجود 14.6 مليون سوري في حاجة إلى المساعدة داخل البلاد وخارجها»، مضيفاً أن اللاجئين السوريين باتوا يشكلون «أزمة النزوح الأكبر عالمياً»، إذ يبلغ عدد اللاجئين المسجلين 5.7 مليون، وعدد السوريين من مهجري الداخل السوري 6.9 مليون.
وأشار إلى موقف وزراء خارجية دول الاتحاد و«تأكيد وحدتهم وأعادوا تأكيد موقف الاتحاد الأوروبي: لا تطبيع مع النظام السوري، ولا إعادة إعمار، ولا رفع للعقوبات، إلى أن يتم التوصل إلى حل سياسي ينسجم وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 على نحو راسخ. وفي الآن ذاته، يواصل الاتحاد الأوروبي دعم جهود المبعوث الأممي الخاص بيدرسن، بما في ذلك مقاربته خطوة مقابل خطوة، ويبقى ملتزماً بوحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها».
من جهته، قال «الائتلاف الوطني السوري» المعارض، إن استقبال الإمارات للأسد «سابقة خطيرة وخروج عن قرارات الجامعة العربية، وخرق للعقوبات الدولية، ومكافأة له على جرائمه، واستخفاف بدماء مليون سوري».
وحث «الائتلاف»، الإمارات، على «تصحيح موقفها والالتزام بالموقف العربي والدولي العام في عزل هذا النظام المجرم، وعدم التطبيع معه، أو الانجرار إلى إعادة تدويره».
وأشار إلى دعم الإمارات «الشعب السوري وكانت لها مواقف مشرفة في المحافل الدولية في دعمه، وفي إدانة النظام المجرم، وهي مطالبة بالعودة إلى مواقفها الأصيلة، في الوقوف إلى جانب الشعب السوري في مطالبه المحقة والابتعاد عن نظام الشر».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.