بوتين يدعو الروس إلى الوحدة... ولافروف يعد شحنات الأسلحة الغربية «أهدافاً مشروعة»

منطقة حظر جوي فوق دونباس... واشتباكات ضارية في ماريوبول

بدأ بوتين كلامه بالعبارة التي يفتتح بها الدستور الروسي وهي «نحن الشعب الروسي متعدد الجنسيات لدينا مصير مشترك نقطن في أرضنا» (رويترز)
بدأ بوتين كلامه بالعبارة التي يفتتح بها الدستور الروسي وهي «نحن الشعب الروسي متعدد الجنسيات لدينا مصير مشترك نقطن في أرضنا» (رويترز)
TT

بوتين يدعو الروس إلى الوحدة... ولافروف يعد شحنات الأسلحة الغربية «أهدافاً مشروعة»

بدأ بوتين كلامه بالعبارة التي يفتتح بها الدستور الروسي وهي «نحن الشعب الروسي متعدد الجنسيات لدينا مصير مشترك نقطن في أرضنا» (رويترز)
بدأ بوتين كلامه بالعبارة التي يفتتح بها الدستور الروسي وهي «نحن الشعب الروسي متعدد الجنسيات لدينا مصير مشترك نقطن في أرضنا» (رويترز)

تحولت ذكرى إعلان قرار ضم شبه الجزيرة القرم إلى روسيا التي صادفت أمس، إلى مناسبة لحشد عشرات الآلاف من مؤيدي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، في احتفال ضخم تم ترتيبه سريعا، وبدا أن الرئيس فلاديمير بوتين أراد خلاله توجيه رسائل داخلية وخارجية. وحضر الاحتفال الذي أقيم في ملعب لوجنيكي الدولي في وسط موسكو نحو 70 ألف شخص، وقالت المعارضة إن السلطات دفعت طلاب الجامعات وموظفي الدوائر الحكومية للمشاركة، وهو أمر نفت صحته السلطات الروسية وأكدت أن الروح الجماعية الوطنية كانت أبرز ما عكسته المناسبة وفقاً لتليق وسائل إعلام حكومية.
وحرص بوتين أثناء إلقاء خطاب أمام الحاضرين على استخدام لهجة حماسية، عبر تركيزه خصوصاً على «الوحدة الوطنية» وأن «الروس يقفون صفا واحدا». كما أشار إلى أن القوات الروسية «تقوم بعمل بطولي شجاع في أوكرانيا». وقال بوتين وسط هتافات لروسيا قاطعته عدة مرات، إن «سكان القرم اتخذوا قرارهم منذ ثماني سنوات بالعودة إلى حضن الوطن الأم وهذا قرار نوجه إليهم التحية عليه».
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن هدف العملية العسكرية في أوكرانيا يكمن في وضع حد لـ«إبادة جماعية» تعرض لها سكان منطقة دونباس.
وبدأ كلامه بالعبارة التي يفتتح بها الدستور الروسي، وهي «نحن الشعب الروسي متعدد الجنسيات، لدينا مصير مشترك نقطن في أرضنا». لافتا إلى أن «هذا ما استرشد به سكان القرم وسيفاستوبل عندما صوتوا في استفتاء شعبي لصالح إعادة الانضمام إلى روسيا (...) كانوا يرغبون أن يكون لهم مصير مشترك مع وطنهم التاريخي روسيا». وفي إشارة إلى العملية العسكرية الحالية قال الرئيس الروسي: «اتخذ سكان القرم وسيفاستوبول خطوة صحيحة عندما شكلوا حاجزا راسخا أمام النازيين الجدد والقوميين المتطرفين، ويؤكد صوابهم ما جرى ولا يزال يجري حتى الآن في مناطق أخرى». وزاد «كل هذه الأمور، الإبادة الجماعية، وضرورة تحرير الناس من المعاناة والإبادة هو السبب والدافع الرئيسي للعملية العسكرية التي أطلقناها في دونباس وأوكرانيا».
وكان لافتا أن القنوات التلفزيونية الروسية قطعت بث كلمة بوتين، وهو أمر فسره الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف لاحقا بوقوع «عطل فني». لكن ترجيحات ظهرت حول تعرض عملية البث إلى عمل تخريبي، خصوصاً أن موقفا شبيها وقع عندما تكلمت على المنصة الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا، وفي منتصف كلمتها انقطع الصوت فجأة.
في غضون ذلك، هدد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، باستهداف شحنات المساعدات العسكرية الغربية التي تصل إلى أوكرانيا وقال إنها ستكون أهدافا مشروعة للقوات المسلحة الروسية. وأعلن لافروف أن حكومة كييف في مطالبها الانضمام إلى حلف الناتو لاتخاذ خطوات عسكرية لدعمها تعول على «سياسيين أميركيين أقل مسؤولية» من الرئيس جو بايدن.
موضحا أنه «يبدو لي أن أوكرانيا تدرك أن بايدن، مهما كانت مواقفكم إزاء بعض تصريحاته، هو سياسي مخضرم يفهم أن من غير المقبول إطلاقا إنشاء نوع من منطقة حظر الطيران أو تصدير طائرات حربية إلى أوكرانيا أو اتخاذ خطوات أخرى من شأنها أن تزيد خطر المواجهة المباشرة بين روسيا والناتو».
وتابع لافروف أن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي «يدرك أيضاً أن هناك سياسيين في الولايات المتحدة أقل مسؤولية بكثير (من بايدن)»، خصوصاً داخل الكونغرس، وهم يرضخون للوبي الأوكراني و«يسترشدون بعواطف معادية لروسيا». وأشار لافروف إلى أن روسيا أكدت بوضوح أن أي شحنات أسلحة تصل إلى أوكرانيا من الخارج ستشكل هدفا عسكريا لقواتها، مشددا على أن أحد أهم أهداف العملية العسكرية التي تجريها موسكو في أوكرانيا يكمن في «القضاء على أي خطر على روسيا ينطلق من الأراضي الأوكرانية». وتطرق وزير الخارجية الروسي إلى خطط كييف لمطالبة دول الناتو إمدادها بمنظومات دفاعية صاروخية سوفياتية الصنع، مثل «إس - 300». مذكرا «جميع الدول التي قد تدرس هذه الفكرة بأن منظومات الدفاع الصاروخي سوفياتية وروسية الصنع موجودة بحوزتها بموجب اتفاقات وعقود مبرمة بين الحكومات تتضمن خصوصاً تعهدا من المستعمل يحظر تسليمها إلى أي دول أخرى». وكرر التلويح بأن موسكو «لن تسمح بنشوء وتطبيق مثل هذه المخاطر».
إلى ذلك، برزت مؤشرات إضافية إلى تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية بين موسكو وكييف، بالتوازي مع تواصل العمليات القتالية في عدد من المدن الأوكرانية. وقال كبير المفاوضين الروس، فلاديمير ميدينسكي: «في الواقع، يشكل موضوع وضع أوكرانيا الحيادي وعدم انضمامها إلى الناتو إحدى النقاط الرئيسية في المحادثات، وهذه هي النقطة التي تمكن الطرفان من تقريب مواقفهما بشأنها إلى أقصى مدى».
وأشار ميدينسكي إلى أن «الأمر يتعلق حاليا ببعض التفاصيل المرتبطة خصوصاً بماهية الضمانات الأمنية الإضافية التي سيتم تقديمها إلى أوكرانيا في حال تخليها عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي».
وقدر مستوى التقدم الذي تم إحرازه في المحادثات بخصوص مسألة نزع السلاح في أوكرانيا بأن الطرفين «في نصف طريقهما تقريبا»، مشيرا إلى أنه ليس مخولا بكشف أي تفاصيل محددة للعملية التفاوضية.
وأما بخصوص الملف الثالث المطروح للنقاش، وهو مطلب استئصال النازية في أوكرانيا، فقد وصف ميدينسكي الوضع في المحادثات بأنه «غريب»، موضحا أن كييف تنفي وجود أي تشكيلات نازية في أراضيها.
وقال إن المفاوضين الأوكرانيين «يتجاهلون الحقائق التي تهم العالم بأسره»، منها أنشطة وتدريب تشكيلات مسلحة نازية في أراضي هذا البلد وإطلاق أسماء مجرمين نازيين على شوارع مدن كبيرة فيه. وتابع: «أعتقد أننا سنعود غير مرة إلى هذه المسألة التي تحظى بأهمية قصوى لكل من يعتبر نتائج الحرب العالمية الثانية أرضية للنظام العالمي الحالي».
وشدد ميدينسكي على أنه لا يجوز الحديث عن إمكانية عقد لقاء بين الرئيسين الروسي والأوكراني ما لم تتم صياغة وتنسيق نص اتفاق بين موسكو وكييف. في المقابل، أعلن وزير الخارجية الأوكراني، دميتري كوليبا، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جاهز للقاء نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في أي لحظة، إذا كان الأخير جاهزا له أيضاً.
وأوضح أنه «إذا أظهر بوتين استعداده لمثل هذا اللقاء، فيمكن أن يجري حتى غدا أو بعد غد. إن الرئيس زيلينسكي جاهز لهذا اللقاء. إن موقفه واضح للغاية، وتم صياغته في كل القضايا، أوكرانيا جاهزة لهذا الحوار».
ميدانيا، سيطرت أجواء ساخنة في ماريوبول التي شهدت أمس، أعنف موجات قصف واشتباكات ضارية في عدد من أحيائها، ما دل على نجاح القوات الانفصالية المدعومة بالنيران الروسية من التوغل إلى وسط المدينة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن «وحدات جمهورية دونيتسك الشعبية، بدعم من القوات المسلحة الروسية، باتت تطوق القوميين المتطرفين في وسط المدينة، وتواصل الضغط عليهم». تزامن ذلك، مع استمرار العمليات العسكرية في خاركيف وفي محيط العاصمة كييف برغم تعثر القوات الروسية من التقدم على المحورين. وفي تطور لافت، أعلن المتحدث باسم قوات دونيتسك إدوارد باسورين، أن روسيا «فرضت منطقة حظر طيران فوق جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين».
وقال باسورين: «من وجهة نظر عسكرية، إذا كانت هناك بعض أنظمة الدفاع الجوي، فليس هناك حاجة لمدنا بها، يكفي أن تتحكم روسيا الاتحادية في السماء بنفسها». وردا على سؤال عما إذا كان قد تم بالفعل الانتهاء من وضع «مظلة» (منطقة حظر جوي) في منطقة دونباس، قال باسورين «نعم، أعتقد ذلك».
في الأثناء، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، حصيلة العمليات القتالية للساعات الـ24 الماضية. وقال في إيجاز يومي أن قوات لوغانسك نجحت في فرض سيطرة كاملة على مساحة 90 في المائة من أراضيها بدعم من القوات المسلحة الروسية. وزاد أنها «تقوم في الوقت الحالي بتدمير مجموعات متفرقة من القوميين المتطرفين في الضواحي الجنوبية لقرية روبيجنويه المحررة».
وأشار إلى أن القوات المسلحة الروسية «تواصل هجومها بنجاح في الاتجاه الشمالي من جمهورية دونيتسك الشعبية، حيث سيطرت على بلدات زولوتايا نيفا ونوفومايورسكويه ونوفودونيتسكويه وبريتشيستوفكا، ووسعت رقعة سيطرتها خلال الـ24 ساعة الماضية بمسافة 16 كيلومترا». وخلال اليوم الأخير، أسقطت أنظمة الطيران ومنظومات الدفاع الجوي التابعة لقوات الدفاع الجوي وفقاً للناطق العسكري، ست طائرات أوكرانية من دون طيار، وقصفت الطائرات العملياتية والتكتيكية والدرونات أكثر من 81 منشأة عسكرية في أوكرانيا، بينها 4 منشآت لأنظمة إطلاق صواريخ متعددة، و3 مراكز قيادة، و8 مستودعات ذخيرة، و28 موقعاً لتخزين المعدات العسكرية.


مقالات ذات صلة

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

أوروبا مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

نجحت وحدة بحرية سرّية أوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن وطائرات حربية روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا الحكومة النرويجية تدعم أوكرانيا عسكرياً بـ443.25 مليون دولار (رويترز)

النرويج وفرنسا توفران تمويلاً لدعم أوكرانيا عسكرياً

قالت الحكومة النرويجية اليوم الخميس ​إن البلاد وافقت على المساهمة بمبلغ 4.2 مليار كرونة (443.25 مليون دولار) لدعم أوكرانيا ‌عسكرياً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
العالم صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

حسابات مؤيدة للكرملين تستغل ملفات إبستين لتؤكد أن بوتين أنقذ أطفالاً أوكرانيين

تستخدم حسابات مؤيدة للكرملين على شبكات التواصل الاجتماعي ملفات جيفري إبستين الأخيرة لنشر ادعاءات لا أساس لها، تُفيد بأن روسيا أنقذت أطفالاً أوكرانيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.