رئيس وزراء باكستان يواجه تمرداً داخل حزبه البرلماني

نواب ينشقون عنه قبل تصويت بحجب الثقة

استنفار أمني خلال صلاة الجمعة في مدينة كويتا الحدودية أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني خلال صلاة الجمعة في مدينة كويتا الحدودية أمس (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء باكستان يواجه تمرداً داخل حزبه البرلماني

استنفار أمني خلال صلاة الجمعة في مدينة كويتا الحدودية أمس (إ.ب.أ)
استنفار أمني خلال صلاة الجمعة في مدينة كويتا الحدودية أمس (إ.ب.أ)

يواجه رئيس الوزراء عمران خان تمرداً داخل حزبه البرلماني قد يؤدي إلى الإطاحة به من السلطة، حيث ادّعت أحزاب المعارضة أنها حققت الرقم السحري البالغ 172 عضواً في «الجمعية الوطنية» المطلوب للإطاحة برئيس الوزراء خان من منصبه.
أعلنت مجموعة مؤلفة من 24 عضواً في «الجمعية الوطنية» من الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم أنها ستصوّت ضد رئيس الوزراء عمران خان، في اقتراح حجب الثقة الذي تقدمت به المعارضة في «الجمعية الوطنية». ليس من الواضح عدد أعضاء الجمعية الوطنية في الحزب الحاكم الذين ثاروا ضد رئيس الوزراء، حيث قال رجاء رياض، السياسي البارز وزعيم المجموعة: «نحن 24 عضواً في الجمعية الوطنية من المفترض أن نصوّت ضد رئيس الوزراء في اقتراح سحب الثقة». ومع ذلك، قال وزير الخارجية الوطني الآخر للحزب الحاكم راميش وانكفاني، لوسائل الإعلام إن عدد أعضاء «الجمعية العمومية» الذين ثاروا هو 33 وإن ثلاثة وزراء اتحاديين من بين المجموعة.
قدمت أحزاب المعارضة قراراً بحجب الثقة عن رئيس الوزراء عمران خان في «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت إسلام آباد مركزاً للنشاط السياسي المحموم حيث ضغطت كل من الحكومة وأحزاب المعارضة وشنت حملات لحشد الدعم الكافي بين أعضاء الجمعية الوطنية للتصدي للقرار في مجلس النواب بالبرلمان. ويقود جانب المعارضة الرئيس السابق آصف علي زرداري، وشهباز شريف، شقيق نواز شريف، ومولانا فضل الرحمن. كما عقد عمران خان اجتماعاً فردياً مع أعضاء مجموعته البرلمانية في الجمعية الوطنية، وهو الاجتماع الذي تسبب في الكثير من التوتر السياسي في العاصمة الباكستانية، حيث ازداد احتمال حدوث صدام مادي بين أنشطة الحكومة والمعارضة مع مرور الوقت. وبما أن الأحزاب المتحالفة مع رئيس الوزراء عمران خان أعلنت قبل يومين انحيازها الواضح للمعارضة وأنها قد تصوّت ضد رئيس الوزراء، يبدو أن الحزب الحاكم قد فقد أعصابه حيث قال أحد الوزراء الفيدراليين إن الأحزاب الحاكمة ستحشد مليون شخص أمام مبنى البرلمان في يوم التصويت على اقتراح حجب الثقة. وقد صرح وزير الإعلام الاتحادي فؤاد شودري، قائلاً: «دعونا نرَ من لديه الشجاعة الكافية للمرور وسط بحر من البشر للتصويت ضد رئيس الوزراء عمران خان». ورداً على ذلك، وجّهت المعارضة أيضاً دعوة في جميع أنحاء البلاد لدعمها للتقدم في مسيرة نحو إسلام آباد في 25 مارس (آذار) حتى لا يُسمح لأي شخص بمنع أعضاء «الجمعية الوطنية» من التصويت ضد رئيس الوزراء.
ومع هذا، زادت احتمالات العنف الذي يسبق التصويت بحجب الثقة بشكل كبير مع المعلقين السياسيين وكبار السياسيين الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن هذا قد يُشعل فتيل «حرب أهلية». واحتاجت المعارضة إلى 172 صوتاً في «الجمعية الوطنية» لإزاحة رئيس الوزراء من منصبه، حيث قال بيلاوال بوتو، رئيس حزب الشعب الباكستاني: «سنحصل على أكثر من مائتي صوت»، حيث إن التمرد في الحزب البرلماني الذي يتزعمه رئيس الوزراء خان، زاد من فرص فوز المعارضة في التصويت بشكل كبير.
غير أن الحكومة ليست مستعدة للاعتراف بالهزيمة لأنها تدرس عدة إجراءات دستورية إضافية لمنع إجراء اقتراح بحجب الثقة. وشمل ذلك تأجيل الجمعية الوطنية إلى أجل غير مسمى، وخلق حالة من عنف الغوغاء، وفرض حكماً رئاسياً على مقاطعة السند (المقاطعة الوحيدة التي يعد فيها حزب الشعب الباكستاني الحزب الحاكم). ويقول مراقبون سياسيون إن باكستان ربما تدخل مرحلة أزمة دستورية وسياسية أخرى قد تكون مميتة للنظام السياسي الباكستاني.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended