تشيلسي إلى أين بعد أبراموفيتش؟

الفريق سيعيش واقعاً مختلفاً تماماً من دون الملياردير الروسي

أحد الشوارع المحيطة بنادي تشيلسي قبل مواجهة نيوكاسل (رويترز)
أحد الشوارع المحيطة بنادي تشيلسي قبل مواجهة نيوكاسل (رويترز)
TT

تشيلسي إلى أين بعد أبراموفيتش؟

أحد الشوارع المحيطة بنادي تشيلسي قبل مواجهة نيوكاسل (رويترز)
أحد الشوارع المحيطة بنادي تشيلسي قبل مواجهة نيوكاسل (رويترز)

كان الجميع يعلم أن العقوبات آتية وحتمية لا محالة، وفقاً لمصادر حكومية بريطانية. وكان رومان أبراموفيتش؛ مالك نادي تشيلسي، في مرمى هذه العقوبات بسبب صلاته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد غزو روسيا الأحمق لأوكرانيا. لقد كان أبراموفيتش نفسه يعرف أن العقوبات آتية، وبالتالي اتخذ قراراً ببيع أصوله في المملكة المتحدة؛ بما في ذلك نادي تشيلسي.
وبعد الإعلان عن فرض العقوبات أُثير كثير من الأسئلة التي لا يعرف أحد إجابات عنها حتى الآن. وبدأ بعض اللاعبين يشعرون بالقلق بشأن ما يحمله المستقبل لهم؛ بالنظر إلى أن أحد الإجراءات تضمن عدم قدرة تشيلسي على العمل في سوق انتقالات اللاعبين أو تقديم عقود جديدة للاعبيه. وينطبق الأمر نفسه على العديد من أفراد الطاقم الفني والتدريبي في النادي، الذين لا يعرفون ما يعنيه ذلك بالضبط.
وأرسل الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، ريتشارد ماسترز، بريداً إلكترونياً إلى الأندية. كان الوقت لا يزال مبكراً، ولم يكن هناك شيء ملموس، وطمأن ماسترز الجميع بأن تشيلسي سيكمل مبارياته المتبقية من الموسم. لن يتم المساس بنزاهة المنافسة، وهو الأمر الذي تطرق إليه المدير الفني للبلوز، توماس توخيل، عندما قال: «ما دامت لدينا قمصان كافية، وما دامت الحافلة مملوءة بالوقود، فسوف نصل وسنكون قادرين على المنافسة».
لقد طُلب من اللاعبين التركيز على ما يمكنهم القيام به، وهو ما فعلوه بالضبط حتى الآن. لكن كيف سيخرج تشيلسي من العقوبات التي فرضت عليه والتي وضعته على طريق الانهيار؟ أول شيء يجب قوله هو أن تشيلسي، بطل كأس العالم للأندية وبطل دوري أبطال أوروبا والذي فاز بـ21 لقباً منذ استحواذ أبراموفيتش على النادي عام 2003 - أكثر من أي نادٍ إنجليزي آخر خلال هذه الفترة - لن يوقَف عن العمل بكل تأكيد، مهما كانت صعوبة القيود المالية المفروضة على النادي.
لا يزال هناك متسع من الوقت للعثور على مشترٍ جديد ولتحقيق الاستقرار في النادي، خصوصاً إذا تمت الصفقة بحلول 31 مايو (أيار)؛ عندما يحين موعد انتهاء صلاحية الترخيص الخاص للنادي لمواصلة العمل. لا يزال هناك كثير من الأطراف المهتمة بشراء النادي، والتي ترى الآن سعر النادي وهو ينخفض مع انسحاب الرعاة وانخفاض الإيرادات. علاوة على ذلك، فإن الحكومة البريطانية، المسؤولة فعلياً عن البيع - نظراً إلى أن العقوبات المفروضة على أبراموفيتش لن تسمح له بالربح منها - لها مصلحة في إتمام عملية البيع، فهي ترغب في رحيل أبراموفيتش لأسباب واضحة، ولا تريد أن تتسبب في انهيار تشيلسي؛ لأنها تدرك جيداً مدى أهمية النادي من الناحية الثقافية للبلاد. لكن إذا ظل أبراموفيتش مالكاً للنادي خلال الموسم المقبل، مع فرض عقوبات أكبر، فقد يؤدي ذلك إلى انهيار النادي بالفعل.
فهل يرفض أبراموفيتش إتمام الصفقة بشكل يؤدي إلى انهيار النادي في نهاية المطاف؟ بالنظر إلى كل ما نعرفه عنه وعن حبه لتشيلسي ورغبته في تسليم المسؤولية لمالكين جدد لإدارة النادي، يبدو هذا الأمر غير مرجح. وعلى أي حال، احتفظت الحكومة البريطانية بالحق في مصادرة النادي؛ ملاذاً أخيراً، وبيعه بنفسها، وبالتالي لم تمنح أبراموفيتش أي مجال للمناورة، وهو ما أجبره على الابتعاد، وإذا كانت هناك معاناة مالية للنادي فهي عند المستوى الذي يمكن تجاوزه.
ومن المحتمل أن يواجه تشيلسي صعوبات في الوفاء بقواعد الربح والاستدامة التي وضعتها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا يبدو أن هناك رغبة من الأندية الأخرى في أن يعاقَب تشيلسي في هذا الصدد؛ لأن هذه الأندية تدرك جيداً أن بقاء تشيلسي نادياً قوياً أمر مهم للعلامة التجارية الجماعية للدوري الإنجليزي الممتاز. في غضون ذلك، دائماً ما تحدث حالة من الفوضى في حال فرض عقوبات بخصم نقاط من أي فريق في الدوري، على سبيل المثال، ويجب التأكيد مرة أخرى على أن هذا الأمر لا يكون جيداً للمنافسة.
وإذا فشل تشيلسي في الوفاء بقواعد الربح والاستدامة، فمن المتوقع أن يرجع هذا الأمر لمعاناة النادي من ظروف غير متوقعة، تماماً كما ادعت بعض الأندية حول تداعيات تفشي فيروس «كورونا»، حيث زعمت أن أمورها كانت ستكون سليمة تماماً لولا تفشي الوباء. يواصل تشيلسي العمل على محاولة الحد من تأثير العقوبات والاعتراض على بعضها، ومن المحتمل أن يتأثر العديد من مجالات الأعمال في النادي، حيث ترغب الحكومة البريطانية في التأكد من أن أي إيرادات يدرها النادي يجب ألا تذهب إلى نظام بوتين.
ويتضمن جزء من التوتر الحالي في تشيلسي ما إذا كان أي من الرعاة الآخرين سيسيرون على نهج مزود خدمة الاتصالات والإنترنت «ثري» الذي انسحب من رعايته النادي، على الأقل مؤقتاً. وعادة ما تكون هناك بنود لمنع الإحراج في مثل هذه الترتيبات، ومن وجهة نظر المسؤولية الاجتماعية للشركات، فإن تداعيات الوقوف إلى جانب فرد سيئ السمعة غالباً ما تكون أسوأ بكثير.
وينبغي ألا تتأثر العقوبات المتعلقة ببيع التذاكر والأعمال التجارية بشدة، مع اقتراب الموسم من نهايته، لكن قد تكون هناك فجوات أكبر مع الجزء الأخير من صفقة البث التلفزيوني وتجميد أموال الجوائز من الدوري الإنجليزي الممتاز والاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وإذا احتل تشيلسي المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المفترض أن يحصل على نحو 34 مليون جنيه إسترليني. ثم هناك المبالغ التي كان سيسمح لأبراموفيتش باستثمارها ضمن معايير قواعد الربح والاستدامة؛ 105 ملايين جنيه إسترليني على مدى 3 سنوات. من الواضح أن هذا قد توقف، وبالتالي أكرر التأكيد على أهمية نقل ملكية النادي بأقصى سرعة ممكنة.
الشيء الواضح هو أن تشيلسي سيعيش واقعاً مختلفاً تماماً من دون أبراموفيتش، ومن المرجح أن يكون واقعاً صعباً للغاية. أما من منظور كرة القدم، فقد كان أبراموفيتش هو المالك المثالي، حيث كان ينفق بسخاء على النادي من دون أي قيود مالية، كما كان يقود النادي لتحقيق النجاح عاماً بعد عام. لقد حان يوم الحساب بالنسبة إلى أبراموفيتش، أما تشيلسي فليس لديه الآن سوى الذكريات والمشاعر المتضاربة!



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.