زيلينسكي لأعضاء الكونغرس: أوكرانيا بحاجة إلى مساعدتكم

طلب طائرات «لحماية سماء» بلاده ومزيداً من العقوبات

دعا الرئيس الأوكراني أمام الكونغرس الشركات الأميركية كلها إلى مغادرة روسيا ووقف التعامل معها (إ.ب.أ)
دعا الرئيس الأوكراني أمام الكونغرس الشركات الأميركية كلها إلى مغادرة روسيا ووقف التعامل معها (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي لأعضاء الكونغرس: أوكرانيا بحاجة إلى مساعدتكم

دعا الرئيس الأوكراني أمام الكونغرس الشركات الأميركية كلها إلى مغادرة روسيا ووقف التعامل معها (إ.ب.أ)
دعا الرئيس الأوكراني أمام الكونغرس الشركات الأميركية كلها إلى مغادرة روسيا ووقف التعامل معها (إ.ب.أ)

على وقع تصفيق حاد من الجمهوريين والديمقراطيين، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة إلى تقديم مزيد من المساعدة لبلاده في وجه الغزو الروسي. زيلينسكي، الذي جلس متحدثاً إلى المشرعين عبر شاشة عملاقة وهو يرتدي قميصه الزيتي ووراءه علم أوكرانيا، ذكر مجدداً أهمية إنشاء منطقة حظر جوي، لكنه استدرك: «إذا كان هذا مطلباً كبيراً، فنحن نعرض بديلاً: نظام دفاعي مثل (إس300) وأنظمة مشابهة... نحن نحتاج إلى طائرات نستطيع أن نتحكم فيها لحماية أوكرانيا، وحماية أوروبا». وتحدث زيلينسكي إلى أعضاء الكونغرس بأسلوب مباشر، فهو يعلم مدى دعمهم الشديد مطالبه هذه، وقال لهم: «أنتم تعلمون ما أتحدث عنه، وهذه الطائرات موجودة على الأرض وليس في سماء أوكرانيا. إنها لا تدافع عن شعبنا. أنا بحاجة لحماية سمائنا. أحتاج لقرار منكم. أحتاج إلى مساعدتكم».
وفي حين رحب الرئيس الأوكراني بالعقوبات التي فرضت حتى الساعة على روسيا، فإنه دعا إلى فرض حزمات جديدة من العقوبات بشكل مستمر «إلى أن تتوقف ماكينة الحرب الروسية»، فحث على أن تشمل العقوبات كل السياسيين الروس، قائلاً: «العقوبات يجب أن تشمل كل السياسيين في روسيا الذين بقوا في مناصبهم ولم يقطعوا العلاقات مع المسؤولين عن الاعتداءات ضد الأوكرانيين. من أعضاء الدوما إلى كل سياسي موجود هناك». كما دعا زيلينسكي الشركات الأميركية كلها إلى مغادرة روسيا ووقف التعامل معها، فقال: «على كل الشركات الأميركية أن تغادر روسيا وأن تترك السوق الروسية فوراً لأنها مشبعة بدمائنا. أعضاء الكونغرس أرجوكم أن تتخذوا القرار بهذا الشأن إذا كانت لديكم شركات في ولاياتكم تقوم بأعمال في روسيا وتمول ماكينة الحرب الروسية، فاضغطوا عليها للحرص على ألا تحصل روسيا على أي تمويل تستعمله لتدمير شعبنا وبلادنا وتدمير أوروبا».
وتوجه زيلينسكي في خطابه الذي استمر على مدى نحو 18 دقيقة، إلى الأميركيين مباشرة، فدعاهم إلى تذكر اعتداءات «الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)» ومعركة «بيرل هاربور»... «الاعتداءات التي أتت من السماء»، قائلاً: «بلادنا تعيش هذا كل يوم…».
وخلال خطابه، عرض الرئيس الأوكراني شريط فيديو يظهر الدمار الذي أحدثه الغزو الروسي في أوكرانيا، وصوراً لأطفال قضوا جراء الغزو، لينتهي الشريط بعبارة: «أغلقوا السماء فوق أوكرانيا».
ثم انتقل زيلينسكي بعد ذلك للحديث باللغة الإنجليزية بعد أن كان بدأ خطابه باللغة الأوكرانية مع ترجمة إنجليزية، فتحدث مباشرة إلى الأميركيين والرئيس الأميركي جو بايدن قائلاً: «أوكرانيا لا تقاتل من أجل وجودها فحسب؛ بل للدفاع عن القيم الأوروبية وحقوق الإنسان والديمقراطية. أيها الرئيس بايدن أنت قائد أمتك العظيمة؛ أنا أراك قائداً للعالم. وأن تكون قائداً للعالم يعني أن تكون قائداً للسلام».
وزيلينسكي أول رئيس أجنبي يخاطب الكونغرس عبر الفيديو، والرئيس الأوكراني الثالث الذي يلقي خطاباً أمام المشرعين منذ استقلال أوكرانيا. سبقه فيكتور يوتشينكو في 6 أبريل (نيسان) 2005، وبيدرو بوروشينكو في 18 سبتمبر 2014.
- مجلس الشيوخ: بوتين مجرم حرب
وشكر الرئيس الأوكراني مجلس الشيوخ الذي أقر مساء الثلاثاء مشروع قرار يصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«مجرم حرب». ويدعو مشروع القرار الذي أقر بالإجماع بعد طرحه من السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إلى التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا خلال غزوها أوكرانيا. كما يدين أعمال العنف وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة التي يرتكبها الجيش الروسي، ويحث الدول على تقديم طلب للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في هذه الجرائم.
ورحب غراهام بإقرار المشروع، مشدداً على أن الولايات المتحدة يجب أن «تبذل ما في وسعها لمساعدة هذه التحقيقات من خلال توفير معلومات استخباراتية للمحكمة». وأعلن غراهام أن «الخطوة المقبلة بالنسبة إليّ هي العمل مع حلفائنا البريطانيين وغيرهم لإنشاء خلية استخبارات تنشر علناً المعلومات المرتبطة بوحدات الجيش الروسي الذي ارتكب جرائم حرب، وتسمي قائديهم؛ أي ما تسمى حملة (التسمية والتشهير)».
كما عدّ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن المشروع الذي أقر «يرسل رسالة واضحة بأن الكونغرس يقف مع أوكرانيا ضد بوتين ويدعم كل الجهود لمحاسبة بوتين على الفظائع التي ارتكبها بحق الشعب الأوكراني».
وكان الكونغرس أقر بإجماع كبير حزمة هائلة من المساعدات لأوكرانيا وصلت قيمتها إلى 13.6 مليار دولار، تتضمن مساعدات عسكرية سوف يحدد البنتاغون تفاصيلها.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

أوروبا جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لتزويد أوكرانيا بأسلحة أميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز) p-circle

بالمال و«تلغرام»... روسيا جندت آلاف الجواسيس الأوكرانيين

جنّد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي وأجهزة استخبارات روسية أخرى آلاف الأوكرانيين للتجسس على بلادهم... 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب) p-circle

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

موسكو مستعدة لتقديم تنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا... والبرلمان الأوروبي يوافق على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا

رائد جبر (موسكو) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

قالت الدنمارك إن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

زيلينسكي: لا انتخابات قبل الضمانات الأمنية ووقف النار

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن أوكرانيا لن تجري انتخابات إلا بعد ضمانات أمنية ووقف إطلاق نار مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.