موسكو «تعاقب» بايدن وأركان إدارته... وترفض تأكيد واشنطن «سحق الاقتصاد الروسي»

المفاوضات مستمرة بالتوازي مع التصعيد العسكري... وإيران تدخل على خط الوساطة

موسكو «تعاقب» بايدن وأركان إدارته... وترفض تأكيد واشنطن «سحق الاقتصاد الروسي»
TT

موسكو «تعاقب» بايدن وأركان إدارته... وترفض تأكيد واشنطن «سحق الاقتصاد الروسي»

موسكو «تعاقب» بايدن وأركان إدارته... وترفض تأكيد واشنطن «سحق الاقتصاد الروسي»

أطلقت موسكو، أمس، رزمة غير مسبوقة من العقوبات ضد الإدارة الأميركية، في تطور حمل بعداً سياسياً رمزياً، وفق معلقين في روسيا، لكنه كان من وجهة نظرهم، ضرورياً في إطار سياسة المعاملة بالمثل. وأعلنت الخارجية الروسية، إدراج الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن على قائمة العقوبات. وأفادت في بيان، بأن «فرض عقوبات شخصية روسية ضد قادة أميركيين وأشخاص متصلين بالإدارة جاء رداً على سلسلة عقوبات غير مسبوقة، بما فيها تلك التي تحظر دخول كبار مسؤولي روسيا الاتحادية إلى أراضي الولايات المتحدة». وأكدت، أن قائمة الشخصيات الأميركية التي تخضع بدءاً من 15 مارس (آذار) لقيود روسية، بينها منع دخول الأراضي الروسية، تضم فضلاً عن الرئيس بايدن والوزير بلينكن، كلاً من وزير الدفاع لويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة مايك ميلي، ومسؤولين كبار آخرين في الإدارة. وتعمل موسكو في الوقت ذاته، على إعداد لائحة عقوبات مماثلة تستهدف شخصيات أوروبية.
وتزامن التطور، مع إعلان موسكو انسحابها من مجلس أوروبا، بعدما كان المجلس جمّد عضويتها أخيراً. وأعلن نائب رئيس مجلس الدوما الروسي بيوتر تولستوي، أن روسيا سلمت المجلس الأوروبي رسالة من وزير الخارجية سيرغي لافروف تتضمن إشعاراً بالانسحاب من المنظمة.
وأوضح، أن روسيا خرجت من مجلس أوروبا بإرادتها الخاصة، مشيراً إلى أن جميع المسؤوليات عن كسر الحوار مع مجلس أوروبا تقع على دول «الناتو».

في غضون ذلك، رفض الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، تصريحات ممثلة البيت الأبيض، جين بساكي، بشأن نجاح العقوبات الأميركية في «سحق الاقتصاد الروسي تماماً». وقال، إن الاقتصاد الروسي رغم أنه «يواجه صعوبات جدية»، لكنه قادر على تجاوز الأوضاع الحالية، مشيراً إلى «ميزات» بسبب العقوبات قد لا تكون ظاهرة، لكنها تدفع إلى تعزيز الاقتصاد الوطني وميله إلى الاعتماد على النفس. وزاد «هذه فرصة للتطور والتجديد وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال وإنشاء صناعات جديدة وغير ذلك من الميزات». وفي ملف المفاوضات مع أوكرانيا، قال بيسكوف، إن «من المبكر الإفصاح عن مسار المفاوضات أو توقعات محددة بشأن نتائجها المحتملة». وزاد، أن وفدي البلدين «يقومان بعملهما وهو عمل صعب، وحقيقة أن المفاوضات متواصلة هو أمر إيجابي». في السياق، قال بيسكوف، إن إدارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «لم تطلب خلال المفاوضات ترتيب اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
لكنه كرر الموقف الروسي المعلن حول أن «ترتيب لقاء بين الرئيسين أمر غير مستبعد، ولكن على وفدي البلدين والوزراء من الجانبين أن يبذلا جهوداً ليكون اللقاء المحتمل جوهرياً، وليس من أجل اللقاء بحد ذاته».
وكان زيلينسكي أعلن أول من أمس، أنه كلف الوفد الأوكراني طرح موضوع عقد لقاء رئاسي لتسوية الأزمة.
في الأثناء، أعلن مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخائيل بودولياك، أمس، أن الطرفين واصلا المشاورات أمس، عبر تقنية الفيديو كونفرنس. وكتب بودولياك في صفحته على «تليغرام»، «المفاوضات لا تزال مستمرة. تم استئناف المشاورات حول الأسس الرئيسية المطروحة للبحث، وهي المسائل العامة للتسوية ووقف إطلاق النار وانسحاب القوات الروسية من أراضي البلاد».
وتعد هذه النقاط التي تصرّ عليها كييف لإنجاح الحوار، في حين تطرح موسكو رزمة من المطالب في المقابل، بينها إعلان وقف القتال فوراً، والاعتراف بسيادة روسيا على القرم، والاعتراف باستقلال لوغانسك ودونيتسك، وتوثيق مبدأ الحياد في الدستور الأوكراني. في الأثناء، بدا أمس، أن إيران دخلت على خط الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، وأعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الذي يزور العاصمة الروسية، أن نظيره الأوكراني دميتري كوليبا طلب منه في اتصال هاتفي نقل رسالة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تتعلق بالأزمة في أوكرانيا. وقال عبداللهيان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إن «المفاوضات التي جرت بين زميلي السيد لافروف ووزير خارجية أوكرانيا، بدأت في أنطاليا وتواصلت عبر تقنية الفيديو. نحن نؤيد ذلك». وزاد، أنه أجرى «مساء أمس (اول من أمس) محادثة مستفيضة مع وزير خارجية أوكرانيا. وطلب مني أن أنقل للسيد لافروف رسالة مفادها أن أوكرانيا تؤيد التركيز على التسوية السياسية».
وشكّل ملف الصراع في أوكرانيا محوراً أساسياً للمحادثات بين الوزيرين الروسي والإيراني. وأعرب لافروف عن «تقدير روسيا لموقف إيران الموضوعي» بشأن أحداث أوكرانيا.
في الوقت ذاته، بدا أن تركيا أيضاً تسعى لتنشيط دورها في هذا الملف، وبعدما كانت لعبت دوراً في عقد لقاء وزاري جمع لافروف ونظيره الأوكراني قبل أيام، أعلنت أنقرة أمس، عن زيارة لوزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، ينتظر أن تبدأ اليوم.
على صعيد آخر، حذر الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أوكرانيا من رد فعل في حال تواصلت ما وصفها «الاستفزازات» ضد بلاده. وقال لوكاشينكو، إن صاروخاً باليستياً من طراز «توتشكا أو» تم إطلاقه من أراضي أوكرانيا باتجاه بيلاروسيا قبل يومين. وأوضح خلال اجتماع مع قادة وضباط هيئة أمن الدولة البيلاروسية أمس «لقد قلت لكم سابقاً إنه ستكون هناك محاولات لجرنا إلى هذه الحرب... ومما يدل على ذلك إطلاق صاروخ جديد باتجاه أراضينا، وهو صاروخ من طراز (توتشكا أو) أطلق ليلاً قبل يومين وجرى اعتراضه وتدميره فوق نهر بريبيات بنجاح بالتعاون مع زملائنا الروس». وزاد الرئيس البيلاروسي «ما معنى ذلك؟ هل يظنون أن بمقدورهم تدمير بيلاروسيا بصاروخ؟ هذا أمر مستحيل، لكن السبب كما يبدو السعي المتواصل لاستفزازنا وحملنا على خطوات جوابية. لكننا لسنا حمقى إلى هذا الحد، وإذا قررنا أن نرد، فسيكون ردنا قوياً وسيشعر به الجميع. لكننا ما زلنا صابرين».
اللافت، أن تصريحات لوكاشينكو جاءت بعد يوم من إعلان سلطات دونيتسك، أن 20 شخصاً بينهم أطفال لقوا حتفهم نتيجة هجوم شنته القوات الأوكرانية باستخدام صاروخ من الطراز نفسه على مدينة دونيتسك. وكان الكرملين، أمس، ندد بـ«تجاهل العالم الغربي لهذا الهجوم ضد المدنيين».
وفي إطار مسار التصعيد المتواصل على خلفية الحرب الأوكرانية، لوح دميتري روغوزين، المدير العام لوكالة الفضاء الروسية «روس كوسموس» إلى احتمال أن تستخدم روسيا محطتها المدارية الجديدة لأغراض عسكرية «في ظل الوضع الجيوسياسي المعادي للبلاد». وتعد هذه أول إشارة روسية إلى احتمال استخدام الفضاء في المواجهة المتصاعدة بين روسيا والغرب. علماً بأن موسكو كانت تندد باستمرار في السابق بـ«سعي واشنطن إلى عسكرة الفضاء».
في الأثناء، أعلن سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، نيقولاي باتروشيف، أن لدى بلاده معلومات تؤكد ضلوع أوكرانيا في تنفيذ برامج بيولوجية عسكرية بمشاركة مستشارين أجانب وتمويل أميركي.
وجاء تجديد الاتهامات الروسية لكييف وواشنطن خلال اجتماع أمني أمس، وقال باتروشيف، إن عدداً كبيراً من المستشارين الأجانب، ممن استقروا على أراضي أوكرانيا، «يثيرون باستمرار تهديدات جديدة للأمن القومي الروسي».
وتابع باتروشيف، أن «التمدد النشط لحلف (الناتو)، وتطوير البنى التحتية العسكرية بالقرب من حدود روسيا، وتدمير نظام الحد من التسلح، ثم تطوير أراضي أوكرانيا كمسرح محتمل لعمليات عسكرية، هذا كله ما أدى في النهاية إلى الأزمة الأمنية في أوروبا».
ميدانياً، تواصل التصعيد العسكري حول المدن الأوكرانية بالتوازي مع استمرار المفاوضات الجارية بين الطرفين. وشهدت العاصمة كييف تعزيزا للهجمات الصاروخية في محيطها، واستمرار القصف على مناطق في داخلها؛ ما دفع إلى فرض نظام منع التجول في أنحائها. تزامن هذا، مع إعلان القوات الروسية فرض سيطرة كاملة في مقاطعة خاريسون؛ ما يعني توسيع مساحة المناطق التي باتت في قبضة الروس في محيط المدينة التي كانت موسكو أعلنت أول من أمس، عن إحكام السيطرة عليها.
في الوقت ذاته، بدا أن موسكو نجحت بالتعاون مع القوات الانفصالية في مناطق الجنوب من توسيع مساحة تقدمها حول ماريوبول وفي بعض أحياء المدينة المحاصرة منذ نحو أسبوعين. وقال رئيس دونيتسك دينيس بوشيلين، إن قواته «تمكنت من التقدم بشكل كبير في مدينة ماريوبول».
موضحاً أنه «لدينا تطور جدي نسبياً خلال الليلة الماضية، مع الأخذ بالاعتبار أن ماريوبول مدينة كبيرة». ووفقاً له، لم يتبق لدى القوات والفصائل الأوكرانية، إلا القليل من الإمكانات لنقل الذخيرة والأسلحة والمؤن إلى هذه المدينة. وشدد على أنه «في ماريوبول، تم قطع جميع الإمدادات من فترة بعيدة نسبياً، ويبدو ذلك واضحا من طبيعة تصرفات العدو». وأقر في الوقت ذاته، بوقوع خسائر كبيرة في صفوف قواته، وزاد «الحرب كالعادة تترافق بالخسائر، وللأسف تحدث خسائر من جانبنا أيضاً. لكن هذا لا يوقفنا بأي حال من الأحوال، بل يجعلنا نتحرك بشكل أكثر كثافة». وشدد بوشيلين، على أن المعارك «لا تزال ضارية هناك، ويتم تطهير المدينة بوتيرة مستمرة».


مقالات ذات صلة

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.