«أرامكو السعودية» تحقق قفزة رقمية عبر سوق المشتريات الإلكترونية المتطورة

المعامل الذكية تطبق الربط عبر إنترنت الأشياء الصناعية لزيادة الاستدامة والسلامة (الشرق الأوسط)
المعامل الذكية تطبق الربط عبر إنترنت الأشياء الصناعية لزيادة الاستدامة والسلامة (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو السعودية» تحقق قفزة رقمية عبر سوق المشتريات الإلكترونية المتطورة

المعامل الذكية تطبق الربط عبر إنترنت الأشياء الصناعية لزيادة الاستدامة والسلامة (الشرق الأوسط)
المعامل الذكية تطبق الربط عبر إنترنت الأشياء الصناعية لزيادة الاستدامة والسلامة (الشرق الأوسط)

تواصل «أرامكو السعودية» تبنّي تقنيات العصر الرقمي من خلال تدشين منظومة إمداد وشراء رقمية، حيث يُمكّنها برنامج التحوّل الرقمي من الاستفادة من التطورات الكبيرة في التقنية الرقمية لتوفير الطاقة في المستقبل بصورة أكثر استدامة وكفاءة وسلامة.
وفي ظل ما يشهده العالم حالياً من موجة من التقدم التقني السريع الذي يطمس الحدود بين المجالات الفيزيائية والرقمية والبيولوجية، تعمل الثورة الصناعية الرابعة على تشكيل جميع نواحي حياتنا بما في ذلك الحوسبة السحابية والربط بين أجهزة الهواتف الجوالة والذكاء الصناعي والبيانات الضخمة.
وفي هذا الإطار، تضافرت جهود دائرة المشتريات وإدارة منظومة الإمداد، ودائرة تقنية المعلومات بالشركة لتقديم أول حلٍّ سحابي داخل المملكة، وتقديم تعاون رقمي مع الموردين ككل.
وأوضح نائب الرئيس لتقنية المعلومات في «أرامكو السعودية» يوسف العليان، أن من الأهداف الرئيسية أن تصبح «أرامكو السعودية» إحدى الشركات الرائدة على مستوى العالم في استخدام التقنيات الرقمية بمجال الطاقة، وتعزيز القيمة للمسهمين، وتحقيق الريادة في الابتكار الرقمي بقطاع الطاقة عالمياً. وتمثّل رقمنة عمليات منظومة الإمداد إحدى الخطوات الرئيسية في مسيرة التحوّل الرقمي. ومع تطبيق السوق الإلكترونية، وهو الأول من نوعه في المنطقة الذي تستضيفه منصّة سحابية محلية، ستصبح الشركة أحد الروّاد في العالم الرقمي عبر منظومة إمداد متطورة ترتكز إلى أفضل سلسلة عمليات.

ويُتوقع أن يُسهم الحل السحابي الجديد في تعزيز تحسين المخزون، وتحليلات إدارة الموردين، ومراقبة المخاطر، وطرح العطاءات إلكترونياً، ومهمات إدارة المقاولات.
وظهرت السوق الإلكترونية الخاصة في «أرامكو السعودية» كجزء أساسي من أهداف استراتيجية التحوّل الرقمي في الشركة لتحقيق هدفها بأن تكون أحد الروّاد في هذا المجال على مستوى العالم بحلول عام 2022م، ويتمثّل الحل في وجود منصة تعاونية إلكترونية للسوق الإلكترونية لتعزيز التجارة بين شركاء الأعمال، وفي الوقت نفسه خدمة المملكة بأكملها، وتوفير القدرات الرقمية الأساس في جميع مفاصل منظومة الإمداد.
وتستخدم السوق الإلكترونية في «أرامكو السعودية» كثيراً من برامج «ساب أريبا» الرائدة في هذا القطاع، ومنها: إدارة دورة خدمات المورد وأدائه، وإدارة التوريد والمقاولات، ووضوح الإنفاق، وشفافية معلومات المخزون لدى المورِّدين، وإدارة مخاطر المورِّدين.
وأسهمت أدوات السوق الإلكترونية للتعاون عن بُعد، وهي التي تربط بين ممثّلي «أرامكو السعودية» ومورديها ومقاوليها ومصنعيها، في تخفيف التأثيرات السلبية على عمليات الشراء الحساسة.
وقد تجلّى هذا التعاون عندما أسهمت الخصائص الرقمية للسوق الإلكترونية في سد الفجوات عندما لم يتمكّن كثير من موظفي المشتريات وموظفي الموردين من الحضور للمكاتب بسبب الإغلاق.
وعملت «أرامكو السعودية» عن قرب مع «ساب أريبا» لوضع نموذج رسمي للحوكمة طوال الجدول الزمني للتسليم. وتضمّن نموذج الحوكمة لقاءات مجدولة مع مهندسي «ساب»، وعروضاً توضيحية منتظمة لشرح المهمات المقترحة في المراحل الرئيسية بما في ذلك واجهة المستخدم، وتطوير نظام «ساب أريبا»، والجاهزية للدمج، إضافةً إلى زيارات للموقع لتقديم عرض عملي عن الجاهزية.

وجرى تبنّي نهج تعاوني لمراحل التصميم والاختبار والتشغيل التجريبي للسوق الإلكترونية. وكانت كل مرحلة فريدة، حيث تطلبت من جميع المشاركين القدرة على التكيّف وامتلاك مجموعة من المهارات المختلفة.
ونظراً للطبيعة الرائدة والمعقدة لتشغيل السوق الإلكترونية، كان التفكير «غير التقليدي» عنصراً رئيسياً في كل مرحلة من مراحل المشروع، بدايةً من تحديد المتطلبات الوظيفية والفنية وصياغة الشروط التعاقدية.
وتجسّد التحدّي في حقيقة أن «أرامكو السعودية» كانت في وضعٍ فريد بكثير من المجالات التي تضمنت حصول برنامج «ساب» على تحسينات متعددة وإعطاء الأولوية لها لتعزيز الحل السحابي، والاستفادة المنهجية من قاعدة الإمداد المحلية والتوافق مع برامج رؤية المملكة 2030، وبرنامج «اتزان»، وبرنامج تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، وتعزيز المحتوى المحلي عبر إتاحة فرص تسويقية جديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتسريع تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والأنشطة الاقتصادية بهدف إيجاد فرص عمل مهنية مستدامة.
وتتطلع «أرامكو السعودية» إلى توسيع منصّة السوق الإلكترونية وقدراتها التحويلية لتشمل شركاء «أرامكو السعودية» في المشاريع المشتركة، والشركات المحلية والهيئات الحكومية.
وبالتوافق مع برنامج «اتزان» في المملكة، الذي من شأنه أن يوفر قدراً أكبر من الكفاءة في أعمال الشراء، ستُسهم السوق الإلكترونية في تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال زيادة الكفاءة وسهولة ممارسة الأعمال. وتُشير الأهداف الأولية المحددة للسوق الإلكترونية إلى أن زيادة الأعمال التجارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ستؤدي لزيادة إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة من 20 في المائة إلى 35 في المائة بعام 2021م، وزيادة توطين الوظائف بالقطاع الخاص في الوقت نفسه، تماشياً مع رؤية المملكة 2030.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» تراهن على الذكاء الاصطناعي لقيادة صناعة الطاقة

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركتها التابعة «أرامكو الرقمية» توقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع كبرى الشركات التقنية العالمية والمحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مرافق شركة «لوبريف» في مدينة ينبع الصناعية (موقع الشركة الإلكتروني)

«لوبريف» توقع اتفاقية مع «أرامكو السعودية» لتوريد اللقيم بمرفق جدة لـ 10 سنوات

وقّعت شركة «أرامكو السعودية لزيوت الأساس» (لوبريف) اتفاقية جديدة لتوريد اللقيم، وبيع المنتجات الثانوية مع شركة «أرامكو السعودية».

الاقتصاد في هذه الصورة يعمل فريق استكشاف بموقع ناءٍ مستنداً إلى أدوات محدودة والعلم والحدس واتفاقية الامتياز التي وجّهت جهوده (أرامكو)

«اتفاقية الامتياز»... نقطة تحوّل غيّرت مسار الطاقة في السعودية والعالم

في ربيع عام 1933 وفي غرفة تغمرها أشعة الشمس في مدينة جدة جلس رجلان على طاولة وبينهما وثيقة تتضمن 37 مادة غيّرت لاحقاً مسار المملكة والعالم 

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي-السعودي للاستثمار (واس) p-circle 00:36

إليك حصيلة الاتفاقيات السعودية-الفرنسية... تمويل وطاقة وذكاء اصطناعي وصناعة

أعلنت السعودية وفرنسا 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (إكس)

«أرامكو» تُعزّز شراكتها الفرنسية باتفاقيات بـ3.7 مليار دولار

وقّعت «أرامكو السعودية» على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية تتجاوز 3.7 مليار دولار مع عدد من الشركات الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس - الرياض)

تضخم الغذاء البريطاني قد يقترب من 7 % في 2027

متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)
TT

تضخم الغذاء البريطاني قد يقترب من 7 % في 2027

متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)
متسوق يقرأ بيانات أحد المنتجات بمتجر للمواد الغذائية في لندن ببريطانيا (رويترز)

من المتوقع أن يرتفع تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.9 في المائة، هذا العام، ويقترب من 7 في المائة خلال 2027، مدفوعاً باضطرابات الشرق الأوسط، وارتفاع تكاليف المُدخلات، والظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بظاهرة «إل نينيو»، وفقاً لما قاله أحد أبرز الباحثين في قطاع البقالة، يوم الأربعاء.

قال جيمس والتون، كبير الاقتصاديين بمعهد توزيع البقالة «آي جي دي»، إن الضعف الحالي في تضخم أسعار الغذاء لن يستمر، موضحاً أن المخزونات الاحتياطية والتحوطات المالية أخّرت الضغوط الناجمة عن اضطرابات أسواق الطاقة والظواهر الجوية المتطرفة، لكنها لم تُلغِها، وفق «رويترز».

ويتوقع المعهد أن يتراوح متوسط تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا بين 2.9 و3.9 في المائة خلال 2026، قبل أن يرتفع إلى ما بين 5.6 و6.6 في المائة خلال 2027، ثم يستقر بين 5.3 و6.3 في المائة خلال 2028.

تأتي هذه التوقعات في وقتٍ يراقب فيه بنك إنجلترا تداعيات ارتفاع أسعار الغذاء على التضخم الأوسع نطاقاً، إذ يخشى أن يؤدي صعود أسعار المواد الغذائية إلى رفع توقعات التضخم، بما قد يجعل ضغوط الأسعار أكثر ترسخاً في الاقتصاد.

وتُشكل الظروف الجوية أحد أبرز مصادر المخاطر على الإمدادات الغذائية. وقال المعهد إن الأدلة تشير إلى حدوث ظاهرة «إل نينيو» شديدة القوة بشكل استثنائي، مع توقع استمرار تأثيراتها على إنتاج المحاصيل وجودتها وتوافرها حتى عام 2027 وما بعده. ومن المتوقع أن تكون الفواكه والخضراوات الأكثر مساهمة في ارتفاع تضخم أسعار الغذاء؛ نظراً إلى قِصر دورات إنتاجها وحساسيتها العالية للظروف الجوية.

وفي مواجهة هذه المخاطر، قال معهد توزيع البقالة إن زيادة الطاقة الإنتاجية، وخصوصاً داخل بريطانيا، مِن شأنها تعزيز قدرة نظام الغذاء على الصمود في مواجهة الاضطرابات وتحسين أمن الإمدادات. وتتوافق توقعاته، في المجمل، مع تقديراتٍ نشرها في وقت سابق من هذا الشهر اتحاد الأغذية والمشروبات البريطاني.

ورغم هذه التوقعات، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن تضخم أسعار الغذاء والمشروبات تراجع في يوليو (تموز) الماضي إلى 1.3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024. ومن المقرر أن تصدر بيانات أغسطس، يوم الأربعاء.

في المقابل، أظهر مقياس منفصل لأسعار البقالة أن الضغوط بدأت تتجه صعوداً مجدداً، إذ ارتفع تضخم أسعار البقالة في بريطانيا إلى 2.3 في المائة، خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 6 سبتمبر (أيلول)، وفقاً لبيانات شركة أبحاث السوق «وورلد بانل»، التابعة لـ«نوميراتور»، الصادرة يوم الثلاثاء.


عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية لمنطقة اليورو من أعلى مستوياتها في 17 عاماً، يوم الأربعاء، مع تريث المتعاملين، في ظل انخفاض أسعار الطاقة، بعدما عززوا رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بسبب مخاوف التضخم، ووضعوا لفترة وجيزة احتمالاً لسعر فائدة الإيداع فوق 3.5 في المائة، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتترقب الأسواق أيضاً قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن السياسة النقدية، في وقت لاحق اليوم، في حين تُراهن بقوة على أن يرفع صانعو السياسة أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، مع الإشارة إلى مزيد من التشديد النقدي مستقبلاً، وفق «رويترز».

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجَل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.53 في المائة، بعدما بلغ 3.5723 في المائة، يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2009.

وتراجعت أسعار الطاقة، إذ انخفضت العقود الآجلة لخام برنت، بعد موجة صعود استمرت يومين، أعقبت ارتفاعاً غير متوقع وكبيراً في مخزونات الخام الأميركية، بينما هبطت أسعار الغاز بنحو 3 في المائة.

وأشارت تسعيرات السوق إلى توقع بلوغ سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.86 في المائة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة. كما تتوقع الأسواق وصول الفائدة إلى 3.37 في المائة، بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2027، مع احتساب رفع ثالث بالكامل، والإشارة إلى احتمال يقارب 50 في المائة لتنفيذ زيادة رابعة.

كان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة، الأسبوع الماضي، للمرة الثانية، هذا العام؛ في محاولة لاحتواء ارتفاع التضخم الناجم عن الطاقة، محذراً من أن ضغوط الأسعار قد تستمر لفترة طويلة، ما عزز الرهانات على مزيد من التشديد النقدي.

في المقابل، رأى بعض المحللين أن توقعات خفض الفائدة ذهبت أبعد من اللازم، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة من المرجّح أن يضغط على النمو ويسهم في تهدئة التضخم.

واستقر عائد السندات الألمانية لأجَل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، عند 3.23 في المائة، بعدما بلغ 3.3123 في المائة، يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وانخفض عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجَل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.49 في المائة، بعدما سجل 4.5531 في المائة، يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2008.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والسندات الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، 96 نقطة أساس، بعدما وصل إلى 98.15 نقطة أساس، يوم الثلاثاء، وهو أوسع فارق منذ يوليو (تموز) 2012.

في المقابل، ارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجَل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.21 في المائة، بينما بلغ الفارق عن عوائد السندات الألمانية 87 نقطة أساس.


النحاس يتعافى من أدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع

عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتعافى من أدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع

عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)
عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الأربعاء، متعافية من أدنى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة برفعها في وقت لاحق اليوم.

وصعد سعر النحاس لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.53 في المائة إلى 14158 دولاراً للطن بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينيتش، بعدما لامس 13926 دولاراً للطن يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

كما ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.64 في المائة إلى 107610 يوانات (16037.97 دولار) للطن.

وتسعِّر الأسواق حالياً احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لرفع «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مقارنة بنحو 60 في المائة قبل أسبوع، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة. وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الضغط على النمو الاقتصادي، ما يشكل عاملاً سلبياً للمعادن الصناعية.

وحافظ الدولار على تداوله قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، بينما ظلت أسعار النفط فوق مائة دولار للبرميل، ما زاد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.

وقالت شركة «جينروي فيوتشرز» الصينية للوساطة، إن انخفاض رسوم معالجة النحاس، وضعف هوامش أرباح المصاهر، وانخفاض مستويات المخزونات، وفَّرت دعماً للمعدن الأحمر.

كما ظهرت مؤشرات على تحسن الطلب الفعلي في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً. فقد ارتفع علاوة «يانغشان» للنحاس، وهو مؤشر على الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 110 دولارات للطن يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ أوائل أغسطس (آب).

في المقابل، واصلت مخزونات النحاس في المستودعات المسجلة لدى البورصات الارتفاع. وزادت مخزونات النحاس في مستودعات بورصة لندن للمعادن إلى 249225 طناً حتى يوم الاثنين، بينما ظل سعر النحاس النقدي يتداول بخصم مقارنة بالعقد لأجل 3 أشهر.

كما ارتفعت مخزونات النحاس في مستودعات بورصة «كومكس» الأميركية للجلسة الثانية على التوالي، لتصل إلى 768098 طناً قصيراً، أي ما يعادل نحو 696807 أطنان مترية، حتى يوم الاثنين.

وتراجعت أسعار النحاس من مستويات قياسية سجلتها الأسبوع الماضي، بعدما أفادت «رويترز» بأن البيت الأبيض لم يحسم بعد ما إذا كان سيفرض رسوماً جمركية على النحاس المكرر.

وبالنسبة إلى المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم 0.20 في المائة، والزنك 0.46 في المائة، والرصاص 0.59 في المائة، والنيكل 0.77 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، صعد الألمنيوم 0.52 في المائة، والزنك 0.56 في المائة، والرصاص 0.41 في المائة، والقصدير 1.23 في المائة، بينما تراجع النيكل 1.35 في المائة.