الرياض وفيينا لاتفاقيات تعاون وتعزيز حماية البيئة والمياه

وزيرة الاقتصاد والرقمنة النمساوية لـ«الشرق الأوسط»: هناك حاجة لشراكات جديدة في قطاع الطاقة

مارغريت شرامبوك وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية (الشرق الأوسط)
مارغريت شرامبوك وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وفيينا لاتفاقيات تعاون وتعزيز حماية البيئة والمياه

مارغريت شرامبوك وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية (الشرق الأوسط)
مارغريت شرامبوك وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية (الشرق الأوسط)

أقرّت مارغريت شرامبوك، وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية، بشكل واضح، أن الأزمة الحالية المتصلة بالحرب الروسية الأوكرانية، تكشف عن حاجة أوروبا الماسة لخارطة طريق تستوعب التنوّع الاقتصادي، خاصة في قطاع الطاقة لتأمين مطالبها، ما يجعل زيارتها الحالية للسعودية غاية في الأهمية لإيجاد أفضل سبيل لتعزيز التعاون بين البلدين، وتحقيق ما تبحث عنه في هذه الظروف الجيوسياسية والجيومكانية.
وقالت وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن هناك حاجة إلى شراكات جديدة وتعاون في قطاع الطاقة، موضحة أن بلادها تهدف إلى أن تصبح محايدة مناخياً بحلول عام 2040.لذلك فإن زيارتها إلى السعودية، بحسب وصفها، هي فرصة لتبادل وجهات النظر مع الوزراء السعوديين حول مجالات التعاون المحتملة في قطاع الطاقة، كاشفة عن أن هناك اتفاقيات جديدة لتعزيز التعاون وتوقيع مذكرة تفاهم في مجال حماية البيئة والمياه قيد الدراسة، مشيرة إلى أن ذلك من شأنه أن يمهّد الطريق للشركات النمساوية في هذا القطاع للانخراط في السعودية.

العلاقات المشتركة
وعلى صعيد العلاقات السعودية النمساوية، أكدت شرامبوك أن المملكة تتمتع بموقع تجاري جذاب للشركات النمساوية، مبينة أن الرياض ستشهد انعقاد الدورة الثامنة للجنة السعودية النمساوية المشتركة، حيث يقوم وفد تجاري ضخم بإجراء اتصالات مع الشركات السعودية في إطار منتدى اقتصادي سعودي نمساوي لتعميق الاتصالات القائمة بين البلدين.
ووفق شرامبوك، يتجلى الاهتمام الهائل للاقتصاد النمساوي بالسوق السعودية من خلال وفد تجاري مكون من 40 عضواً، مبينة أنه يمثل أكبر وفود تجارية في شراكة طويلة الأمد سعودية – نمساوية، مؤكدة أن المملكة، أكبر اقتصاد في المنطقة، تقدم فرصاً كبيرة للشركات النمساوية في العديد من المجالات في الأعوام المقبلة.

مجالات التعاون
وحول مجالات التعاون بين البلدين، قالت شرامبوك: «نبحث عن شراكات وتعاون جديد في قطاع السياحة، حيث يخطط خبراء السياحة لمتابعتها في خريف هذا العام... نود تكثيف التعاون في قطاع الطاقة». وأضافت: «نتطلع لأن تصبح النمسا محايدة مناخياً بحلول عام 2040، والبلد الرائد في حماية المناخ من خلال التحول إلى الطاقة المتجددة قدر الإمكان».
ووفقاً لذلك، ترى شرامبوك أن هناك ما يدل على الحاجة إلى شراكات جديدة وتعاون في قطاع الطاقة، موضحة أن الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء ليس منطقياً فقط بالنسبة للبيئة، بل أيضاً لا بد أن يكون هناك استثمار للاقتصاد ككل، مشيرة إلى أن استخدام الهيدروجين المستدام سيكون تغييراً في قواعد اللعبة لتحقيق الحياد المناخي.وأضافت وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية: «في أثينا، نحن ملتزمون بإنتاج الهيدروجين الأخضر على المدى الطويل. ومع ذلك، لن نتمكن من تلبية طلب الصناعة بأنفسنا. قد يكون التعاون في قطاع الهيدروجين مفيداً للطرفين».

الاستثمارات النمساوية
وعلى صعيد الاستثمارات المشتركة بين البلدين، أوضحت شرامبوك أنه في عام 2020، بلغت الاستثمارات النمساوية في المملكة نحو 54 مليون يورو، بينما بلغت الاستثمارات السعودية المباشرة في النمسا نحو 246 مليون يورو، لافتة إلى أن حجم التبادل التجاري في العام ذاته 2020 فيما يتعلق بمنتجات السلع والخدمات، بلغ نحو 496 مليون يورو، بينما بلغ حجم التبادل التجاري في عام 2021 نحو 342 مليون يورو في مجال السلع.

الأزمة الروسية
وعن الظروف الجيوسياسية المتصلة بالأزمة الروسية الأوكرانية، أوضحت شرامبوك أن بلادها تؤيد بشكل كامل سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية وتضامنها مع كييف حكومة وشعباً، مشددة على أنها تدين ما وصفته باعتداء الاتحاد الروسي العسكري غير المبرر على أوكرانيا، على حدّ تعبيرها. وترى وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية ضرورة تشديد عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا وبيلاروسيا، مؤكدة أن بلادها تدعمها بالكامل.

خسائر اقتصادية
وذهبت الوزيرة النمساوية إلى أن الأزمة الروسية الأوكرانية، تتسبب بشكل مباشر في تأثر الشركات النمساوية في علاقاتها التجارية مع روسيا وأوكرانيا، مبينة أنه توجد حالياً لنحو 650 شركة نمساوية فروع محلية في روسيا، و200 في أوكرانيا، حيث يتم تأمين نحو 35 ألفاً إلى 40 ألف وظيفة في النمسا من خلال التجارة مع روسيا.
ولفتت شرامبوك إلى أن الشركات النمساوية استثمرت نحو 4.6 مليار يورو في روسيا، و1.5 مليار يورو في أوكرانيا، علاوة على ذلك، هناك تأثيرات على اقتصاد النمسا بسبب الاضطرابات في سلاسل التوريد، مقرّة في الوقت نفسه أن استيراد منتجات مثل الخامات ومنتجات الأخشاب والمنتجات الزراعية والصلب والبلاديوم يعاني من تعطيل طرق التجارة.
وأكدت شرامبوك أن الزيادة في أسعار الطاقة ستستمر، وترى أنه يمكن ملاحظتها بالفعل حالياً، مشيرة إلى أن ذلك سيؤثر في الأسر والشركات النمساوية، غير أنها مع كل ذلك شددت على أن الاتحاد الأوروبي سيقف موحداً وراء التدابير التي تم تحديدها، حتى لو كانت هناك تأثيرات في الاتحاد الأوروبي بأكمله بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وقضايا سلسلة التوريد.

الغاز الروسي
وتوقعت شرامبوك أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم إضافي بنسبة 0.2 في المائة، وجراء ذلك سيتأثر الاقتصاد النمساوي، خاصة قطاع الصناعة، بشكل كبير، بسبب الانقطاع المحتمل في توصيل الغاز الطبيعي الروسي، حيث إن موسكو تمد أثينا بنسبة في المائة من احتياجها من الغاز.
وترى شرامبوك أن هذا الوضع ينطبق بشكل خاص على الصناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة في مجالات الصلب والإسمنت والورق، مؤكدة أن التخفيض بنسبة 10 في المائة من الغاز الطبيعي المتاح سيؤدي إلى إضعاف القيمة المضافة الإجمالية في منطقة اليورو بنسبة في المائة – 0.7 في النمسا بنسبة 1¼ في المائة.
ووفق شرامبوك، تم تصميم برنامج ليكون مستقلاً عن النفط والفحم والغاز من روسيا، لتنويع إمدادات الغاز وتسريع إنتاج الغاز اللازم للتدفئة وتوليد الطاقة من مصادر متجددة، مقرّة بأنه لا تزال المفاوضات مع الدول الأخرى جارية من أجل الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال جزئياً بدلاً من إمدادات الغاز من روسيا.
وأضافت وزيرة الاقتصاد والشؤون الرقمية النمساوية: «سينخفض طلب الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي بمقدار الثلثين قبل نهاية هذا العام. لدى الاتحاد الأوروبي ما يكفي من الغاز للأسابيع القليلة المتبقية من هذا الشتاء، وسيسعى جاهداً لملء مخازن الغاز».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تعاود التراجع بضغط من قطاع البنوك

الاقتصاد رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

السوق السعودية تعاود التراجع بضغط من قطاع البنوك

عاود مؤشر السوق الرئيسة السعودية (تاسي) التراجع في ختام تعاملات الاثنين بنسبة 0.25 في المائة، ليغلق عند مستوى 10479 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مزارعو الأحساء يحتفون بموسمهم من التمور (واس)

خاص السعودية تحصّن أمنها الغذائي بـ798 مليون دولار للسلع الاستراتيجية

يقود صندوق التنمية الزراعية السعودي دوراً حيوياً في دعم المبادرات الوطنية لتعزيز الأمن الغذائي من خلال تخصيص 3 مليارات ريال (798 مليون دولار).

سعيد الأبيض (جدة)
خاص حاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص السوق السعودية تجذب توسعاً أميركياً في الغذاء والتصنيع

تعزز السعودية حضورها بوصفها سوقاً جاذبة لشركات الغذاء العالمية، مع انعكاس التحديثات التنظيمية وتوسع قطاعات التصنيع والخدمات الغذائية على حركة التجارة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أمر عمل جديد من «هيوماين» لـ«المعمر» يتجاوز 135 % من إيرادات 2025

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) ثاني أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN)، بقيمة إجمالية تتجاوز 135 في المائة من إجمالي إيرادات الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

رئيس «أرامكو»: هامش الأمان في إمدادات النفط العالمية أضيق بكثير مما يُعتقد

حذّر الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» السعودية، أمين الناصر، من أن هامش الأمان الذي تحظى به أسواق النفط العالمية في مواجهة اضطرابات الإمدادات أصبح «مقلقاً للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)
TT

النفط يرتفع فوق 100 دولار رغم تراجع مخاوف نقص الإمدادات

ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في البحر قرب الساحل العماني، كما تُرى من مسندم، عمان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق بفعل التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، في وقت أسهمت فيه مرونة صادرات الخام من المنطقة واتفاق دول مجموعة السبع على سحب كميات من الاحتياطيات الطارئة في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات.

وصعدت العقود الآجلة لخام «برنت» 27 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 100.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 30 سنتاً، أو 0.3 في المائة، إلى 89.73 دولار.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، إن بيانات الشحن تظهر أن صادرات الخام من المنطقة تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال أواخر سبتمبر (أيلول)، مشيرةً إلى أن المنتجين تمكنوا من مواصلة نقل الإمدادات رغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز، بفضل استخدام مسارات بديلة وتعديلات لوجيستية.

وأضافت أن اعتبار ذلك «عودة كاملة إلى الوضع الطبيعي» لا يزال أمراً مبالغاً فيه، في ظل تجدد الهجمات على ناقلات النفط حول مضيق هرمز وزيادة عدد الحوادث خلال الأيام الأخيرة. وأوضحت أن استمرار تدفق الخام لا يلغي ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وتغيير المسارات والمخاطر الأمنية.

وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من دول الخليج، باستثناء إيران، ارتفعت في سبتمبر إلى أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، مدفوعةً بتعافي الصادرات السعودية. وفي المقابل، تراجعت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأميركي.

وفي خطوة أخرى هدفت إلى تخفيف مخاوف نقص الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع يوم الجمعة على طرح 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، كما تعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة، بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال فيفيك دهار، المحلل لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن عوامل أخرى في السوق، من بينها انخفاض مخزونات النفط، تجعل المتعاملين مترددين في الاعتقاد بأن انخفاض الأسعار يمكن أن يستمر.

وأضاف أن أسعار شحن النفط من الخليج إلى آسيا ارتفعت أيضاً إلى مستويات قياسية جديدة، في مؤشر على ضيق سوق الشحن، كما تسلط الضوء على جانب آخر من سلسلة إمدادات النفط لا يملك هامشاً كبيراً لتحمل مزيد من الاضطرابات.


الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وقفزة عوائد السندات الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، لكن الخسائر بقيت محدودة مع تراجع التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 4128.69 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:55 بتوقيت غرينتش، بينما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تقريباً عند 4156 دولاراً.

وحافظ الدولار على قوته، ما جعل السلع المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً، الاثنين، مع استمرار ضعف سوق السندات وتأثيره في معنويات المستثمرين.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن الأساسيات لا تزال داعمة للذهب على المدى الطويل، مشيراً إلى أن العامل المحفز الرئيسي التالي قد يأتي من المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن حدوث تغير كبير في توقعات أسعار الفائدة الأميركية يمكن أن يعطي دفعة للصعود المقبل للذهب، ما يجعل كل بيانات الأسعار ذات أهمية بالنسبة إلى الأسواق.

وتراجعت توقعات رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن أظهرت بيانات صدرت الجمعة تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول) بأكثر من المتوقع، إلى جانب تعديل بيانات الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين بالخفض.

ولا تزال الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ 87 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي». وترفع أسعار الفائدة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.

وفي مؤشر آخر على استمرار الضغوط التضخمية، أظهرت بيانات تباطؤ نشاط قطاع الخدمات الأميركي في سبتمبر، فيما أدى الطلب المحلي القوي إلى زيادة الضغط على سلاسل الإمداد، ودفع مقياس أسعار المدخلات التي تدفعها الشركات إلى أعلى مستوى في أكثر من أربعة أعوام، ما يشير إلى احتمال بقاء التضخم مرتفعاً حتى عام 2027.

وفي الشرق الأوسط، أعلنت قوات الحكومة اليمنية أنها شنت تقدماً سريعاً لاستعادة الساحل المحيط بمضيق باب المندب وصولاً إلى مدينة المخا، ما أدى، وفق الحكومة، إلى إخراج الحوثيين المدعومين من إيران من معظم المناطق التي سيطروا عليها الشهر الماضي.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 60.67 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.7 في المائة إلى 1710.08 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1170.15 دولار.


مصر توقع مع «شيفرون» اتفاقية للتنقيب عن الغاز والنفط باستثمارات 88 مليون دولار

خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)
خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)
TT

مصر توقع مع «شيفرون» اتفاقية للتنقيب عن الغاز والنفط باستثمارات 88 مليون دولار

خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)
خلال توقيع الاتفاق بين الجانب المصري و«شيفرون» بحضور وزير البترول والثروة المعدنية (رئاسة الحكومة المصرية)

وقّعت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركة «شيفرون» العالمية اتفاقية جديدة للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام واستغلالهما في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، باستثمارات حدها الأدنى 88 مليون دولار، تشمل حفر بئرين استكشافيتين وإعادة معالجة بيانات سيزمية ثلاثية الأبعاد.

وشهد وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي مراسم توقيع الاتفاقية، التي تأتي في إطار جهود الوزارة لتوسيع نطاق أعمال البحث والاستكشاف وطرح مناطق جديدة أمام شركات النفط والغاز العالمية.

ووقع الاتفاقية العضو المنتدب التنفيذي لـ«إيجاس» سيد سليم، ومدير الاستكشاف في «شيفرون» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والبحر المتوسط أندرو ديجان، بحضور مدير «شيفرون» في مصر تشانا كوروكولا وعدد من قيادات الوزارة و«إيجاس».

وتقع منطقة لوتس البحرية على بُعد نحو 200 كيلومتر من ساحل البحر المتوسط، وتتراوح أعماق المياه فيها بين 2000 و2800 متر، ولم تشهد المنطقة من قبل حفر آبار استكشافية عميقة، ما يفتح مجالاً أمام استكشاف موارد جديدة من الغاز الطبيعي والزيت الخام.

وقال بدوي إن توسيع خريطة البحث والاستكشاف يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مشيراً إلى استمرار العمل على طرح مناطق جديدة أمام الشركات العالمية والاستفادة من البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة، إلى جانب تنفيذ برامج جديدة للمسح السيزمي في مناطق واعدة.

وأضاف أن إجراءات الدولة لسداد مستحقات شركاء الاستثمار أسهمت في تعزيز الثقة بقطاع البترول المصري، ودفع الشركات إلى زيادة استثماراتها واستئناف برامج البحث والاستكشاف، بما يسمح بتكثيف أعمال حفر الآبار وتنمية الحقول وتسريع تنفيذ مشروعات الإنتاج.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على طرح مزيد من الفرص الاستثمارية في البحر المتوسط والصحراء الغربية والدلتا وخليج السويس وسيناء وجنوب مصر، بالتوازي مع برامج المسح السيزمي الجارية والمخطط لها، بهدف توفير بيانات أحدث وأكثر دقة عن التراكيب الجيولوجية وتحديد الفرص الواعدة.

وتعكس الاتفاقية استمرار «شيفرون» في الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف في مصر، إذ تعمل الشركة حالياً في ست مناطق بحرية للبحث عن الغاز والبترول، تشمل نرجس وشمال الضبعة ولوتس وشمال غربي أتول وشمال سيميان، إلى جانب منطقة شمال كليوباترا البحرية في غرب المتوسط التي تشارك فيها مع «شل».

وشهدت أعمال «شيفرون» في مناطق امتيازها بالبحر المتوسط مؤشرات استكشافية واعدة، من بينها كشف نرجس للغاز، بينما أظهرت أعمال حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا البحرية مؤخراً مؤشرات واعدة على وجود النفط الخام.