تركيا وإسرائيل لتشكيل «خلية أزمة» ومطالب بتقييد نشاط «حماس»

هيرتسوغ اختتم زيارته بصلاة في كنيس وسط إسطنبول

زيارة الرئيس الإسرائيلي لكنيس نيفي شالوم الكبير وسط إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
زيارة الرئيس الإسرائيلي لكنيس نيفي شالوم الكبير وسط إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا وإسرائيل لتشكيل «خلية أزمة» ومطالب بتقييد نشاط «حماس»

زيارة الرئيس الإسرائيلي لكنيس نيفي شالوم الكبير وسط إسطنبول أمس (أ.ف.ب)
زيارة الرئيس الإسرائيلي لكنيس نيفي شالوم الكبير وسط إسطنبول أمس (أ.ف.ب)

اختتم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، أمس (الخميس)، زيارة لتركيا، حظي خلالها باستقبال حار من جانب نظيره التركي رجب طيب إردوغان، الذي وصف الزيارة بأنها «خطوة تاريخية» ونقطة تحول في العلاقات بين بلاده وإسرائيل، بينما قوبلت الزيارة باحتجاجات من جانب بعض أحزاب المعارضة والمنظمات المدنية، التي لا تزال تحيي حتى اليوم ذكرى الضحايا الأتراك العشرة الذين قتلتهم إسرائيل في عرض البحر المتوسط على ظهر سفينة «مافي مرمرة»، التي كانت متجهة لكسر حصار غزة في نهاية مايو (أيار) 2010.
وكشفت مصادر من الوفد المرافق للرئيس الإسرائيلي عن اتفاق أنقرة وتل أبيب على تشكيل «خلية أزمة»، برئاسة مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، وكبير مستشاري الرئيس التركي المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين.
وبحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية وإسرائيلية، عن المصادر، أنه تم الاتفاق على إجراء اتصالات فور وقوع أي أزمة قد تؤثر سلباً على علاقات البلدين، بعدما أثبتت تلك الآلية نجاحها، في حادثة زوجين إسرائيليين احتجزا في تركيا قبل أشهر بتهمة التجسس وتصوير أحد مقار إقامة إردوغان في إسطنبول.
وأضافت المصادر أن هيرتسوغ طالب مجدداً بتقييد نشاط حركة «حماس» الفلسطينية على الأراضي التركية، وأن ذلك لم يكن شرطاً مسبقاً لإتمام الزيارة، وأن الرئيس الإسرائيلي، وجد إردوغان منفتحاً على حوار حقيقي، وبحث معه سلسلة من الموضوعات سيتم فحص تأثيراتها العملية على أرض الواقع.
كما طلب إردوغان خلال محادثاته مع هيرتسوغ، في أنقرة، أول من أمس، دفع مشروع أنبوب لنقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عن طريق تركيا، وذلك بعدما عقد مسؤولون أتراك وأميركيون اجتماعات خلال الأيام الماضية، لتسهيل إقناع إسرائيل بالمشروع والتغاضي عن اتفاق مسبق مع كل من اليونان وقبرص لنقل الغاز الإسرائيلي عبر مشروع «إيست ميد»، الذي سحبت واشنطن مؤخراً تأييدها له، بسبب ضعف جدواه الاقتصادية. وقال إردوغان إن وزير الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، سيزور إسرائيل لبحث المشروع والتعاون في مجال الغاز في أبريل (نيسان) المقبل، عقب زيارة سيقوم بها وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
في السياق، قال سفير إسرائيل السابق لدى الأردن والاتحاد الأوروبي، أوديد إران، إن تركيا تعد أفضل خيار لنقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا. وأضاف إران، في تصريح لوكالة «الأناضول»، أمس، أن لقاء الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، قد يسفر عن تفعيل هذا الخيار، لافتاً إلى أن بعض الخلافات بين تركيا وإسرائيل، أدت لتعطيله في السابق، ما دفع إسرائيل للبحث عن بدائل.
واعتبر الدبلوماسي الإسرائيلي أن تركيا تعد أنسب خيار لنقل الغاز من منطقة شرق البحر المتوسط إلى أوروبا، لافتاً إلى أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على موسكو، أعادت وضع الخيار التركي في المقدمة. واعترف في الوقت ذاته، بوجود بعض الصعوبات السياسية والاقتصادية التي تعترض نقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر تركيا.
في شأن آخر، أفادت مصادر من الوفد الإسرائيلي وتقارير إعلامية، باتفاق بين أنقرة وتل أبيب، على تشكيل خلية أزمة بين وزارتي الخارجية للتعامل مع القضايا الطارئة، تجنباً للتأثير السلبي في العلاقات، وبطلب هيرتسوغ من إردوغان، مجدداً، تقييد نشاط حركة «حماس» على الأراضي التركية.
هذا والتقى هيرتسوغ، في آخر محطات زيارته لتركيا، أمس، ممثلي الجالية اليهودية التركية، وشارك في صلاة معهم من أجل «تركيا والرئيس إردوغان»، في كنيس نيفي شالوم الكبير في منطقة غالطا التاريخية في وسط إسطنبول.
وقبل دخوله مبنى الكنيس اليهودي، قال هيرتسوغ للصحافيين، إن «الزيارة لا أوهام فيها لكنها تعكس مصالحنا الاستراتيجية والثنائية». ويحمل كنيس نيفي شالوم، الذي يضم متحفاً للتراث اليهودي، طابعاً رمزياً كبيراً للجالية اليهودية في تركيا. وأشار هيرتسوغ إلى المبنى على أنه «كنيس خاص عانى في الماضي»، هجمات استهدفته عام 1986، حيث وقع 22 قتيلاً، وعام 1992 حيث أصيب شخص، ثم في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2003، حيث استهدفت سيارات محملة بالمتفجرات كنيسين يهوديين في إسطنبول هما نيفي شالوم وبيت إسرائيل، ما أسفر عن مقتل 30 شخصاً وجرح أكثر من 300 آخرين، وأعلن تنظيم القاعدة المسؤولية عن الهجوم.
واستقبلت إسطنبول عدداً كبيراً من اليهود الذين طردوا من إسبانيا في 1492 ووجدوا ملاذاً آمناً فيها، وأسّس بعضهم عائلات مزدهرة فيها حتى ثلاثينات القرن الماضي، عندما تعرضوا لقوانين تمييزية ومذابح... ويعيش في تركيا اليوم نحو 15 ألف يهودي معظمهم في إسطنبول، وبينهم رجال أعمال بارزون، مقابل 200 ألف في بداية القرن العشرين. ورحّب تحالف حاخامات الدول الإسلامية، في بيان، بزيارة هيرتسوغ إلى تركيا ولقائه إردوغان، معتبراً أنها «وسيلة للحفاظ على السلام الإقليمي وتعزيز التسامح والتفاهم المتبادل».
في المقابل، أحاطت احتجاجات شعبية بزيارة هيرتسوغ، قادها حزب السعادة الإسلامي و«جمعية مافي مرمرة» ومنظمة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان التركية (آي إتش إتش)، عبر تجمعات في مناطق في إسطنبول والعاصمة أنقرة، وولايات أخرى، رفضاً لزيارة إسرائيل ومحاولات تركيا الحصول على الغاز الإسرائيلي والقاضي بنقله إلى أوروبا عبر أراضيها، باعتبار أنه «من بين الحقوق المغتصبة من الشعب الفلسطيني على يد إسرائيل».
كما دانت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، بشدة، استقبال إردوغان للرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ في تركيا، ورفضت أي اتفاقيات قد تنتج عن هذه الزيارة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.