«الأعمال السعودي ـ الأميركي» لتعزيز الشراكات في 4 قطاعات اقتصادية

انعقاد مباحثات بحضور 14 جهة حكومية تضمنت الطاقة المتجددة والرعاية الصحية وتقنية المعلومات

جانب من ملتقى الأعمال السعودي - الأميركي في اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأعمال السعودي - الأميركي في اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

«الأعمال السعودي ـ الأميركي» لتعزيز الشراكات في 4 قطاعات اقتصادية

جانب من ملتقى الأعمال السعودي - الأميركي في اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من ملتقى الأعمال السعودي - الأميركي في اتحاد الغرف بالرياض أمس (الشرق الأوسط)

في وقت تؤكد فيها واشنطن على استراتيجية علاقتها مع الرياض بمختلف المجالات، انطلقت أمس الخميس، فعاليات ملتقى الأعمال السعودي الأميركي حضوريا، لأول مرة بعد أزمة جائحة كورونا، بعقد لقاءات طاولة مستديرة في 4 قطاعات اقتصادية رئيسية بين ممثلي الشركات السعودية والأميركية والجهات الحكومية، شملت الأمن والدفاع، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، وتقنية المعلومات والاتصالات، بمشاركة 14 وزارة وهيئة حكومية، في مقدمتها وزارة الاستثمار والهيئة الملكية لتطوير مدينة الرياض.
أوضح جيمس جولسن مستشار الشؤون التجارية بالسفارة الأميركية بالرياض، أن الشركات الأميركية، حريصة على استغلال الفرص في السوق السعودية التي تعد الأكبر في منطقة الخليج والشرق الأوسط عطفا على مكانة المملكة ضمن دول مجموعة العشرين، مبينا أن الشركات الأميركية التي تبحث عن الشراكات في الرياض حاليا، تعتبر الأكبر في القطاعات الاقتصادية.
وشدد جولسن على أهمية تعزيز العلاقات التجارية الأميركية السعودية، مبينا أن الملتقى المباشر جاء بعد عامين من اللقاءات الافتراضية، كفرصة لأصحاب الأعمال الأميركيين للالتقاء بنظرائهم السعوديين والاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين السعوديين.
من ناحيته، تطلع حسين العبد القادر أمين عام اتحاد الغرف السعودية المكلف، إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة، والعمل على جذب أكبر للاستثمارات الأميركية، مشيرا إلى أن هناك فرصا هائلة أمام الشركات الأميركية في قطاعات تشهد طلبا ونموا كبيرا وتشكل أولوية في أجندة المملكة الاقتصادية لارتباطها برؤية 2030 كالطاقة المتجددة، الصناعة، الزراعة، التعدين، السياحة والترفيه، الرعاية الصحية، النقل والخدمات اللوجستية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الخدمات المالية.
إلى ذلك، أوضح الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن الظروف الجيوسياسية والجيوقتصادية ومستجدات الأوضاع في العالم، وتأثيرها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمدادات، تجعل من استراتيجية العلاقات السعودية الأميركية أكثر تعمقا وشراكة، لمصلحة اقتصادي البلدين، فضلا عن آثار ذلك على استقرار الأسواق العالمية، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة، مزيدا من الشراكات في التكنولوجيا والطاقة والصناعات الجديدة خصوصاً التكنولوجيا والطاقة والاندماج بالقوة العاملة المحلية في هذه العملية.
ويعتقد باعشن أن أمام واشنطن العديد من الفرص والمبادرات السعودية التي أطلقتها مؤخرا، سواء على مستوى المشاريع العملاقة كمدينة نيوم ومدينة الذكاء الصناعي ومشروعات البحر الأحمر والقدية ومشاريع الترفيه والرعاية الصحية والطبية والدوائية، بيئة أكثر جاذبية لقطاع الأعمال الأميركي، خاصة وأن المملكة تعتبر أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة الأميركية وواحدة من أكبر أسواق التصدير في الشرق الأوسط.
ويرجح باعشن، أن تشهد الفترة القريبة المقبلة ثمرات الشراكات السعودية الأميركية المزمعة، عن خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة ودعم الابتكار وتعزيز الصادرات السعودية، حيث تجاوزت تبادلات البلدين من السلع قيمة 75 مليار ريال (20 مليار دولار) في عام 2020، مقابل 79 مليار ريال (21.06 مليار دولار) في عام 2019، فيما بقيت الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدّر للبضائع المستوردة في المملكة، بينما بقيت المملكة في المركز الرابع والعشرين من بين أكبر الأسواق المصدّرة لأميركا.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.