يحملون «أمل» الحل... وسطاء محتملون لإنهاء الأزمة الأوكرانية

تركيا والصين وفرنسا من أبرز الدول التي قد تتوسط في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا (سكاي نيوز)
تركيا والصين وفرنسا من أبرز الدول التي قد تتوسط في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا (سكاي نيوز)
TT

يحملون «أمل» الحل... وسطاء محتملون لإنهاء الأزمة الأوكرانية

تركيا والصين وفرنسا من أبرز الدول التي قد تتوسط في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا (سكاي نيوز)
تركيا والصين وفرنسا من أبرز الدول التي قد تتوسط في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا (سكاي نيوز)

أجرى الجانبان الروسي والأوكراني ثلاث جولات من المفاوضات منذ بدء الغزو الروسي، لم تحقق نجاحات تذكر بشأن إنهاء الأزمة.
وقال رئيس وفد التفاوض الروسي، فلاديمير ميدينسكي، إن الجولة الأخيرة من المحادثات بين الجانبين «لم تكن سهلة»، مؤكداً أنه «من السابق لأوانه الحديث عن شيء إيجابي».
ووعد الكرملين بوقف إطلاق النار بالكامل إذا وافقت أوكرانيا على عدم الانضمام إلى حلف الناتو على الإطلاق والاعتراف بسيادة روسيا على شبه جزيرة القرم والاعتراف كذلك باستقلال إقليمي لوغانسك ودونيتسك.
كما تزعم روسيا أنها ستتوقف عن مهاجمة البلاد «إذا أوقفت أوكرانيا العمل العسكري».
لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يبدو أنه ينوي التراجع والخضوع لشروط روسيا، حيث دعا الغرب إلى إرسال مقاتلات «في أقرب وقت ممكن» بدءاً بطائرات «ميغ - 29» التي اقترحت وارسو تقديمها رغم تحذير الكرملين.
وألقت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية نظرة على الدول التي يمكن أن تتوسط بفاعلية في هذه المفاوضات، وهي كما يلي:
- تركيا
سيلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الأوكراني دميترو كوليبا اليوم (الخميس) للمرة الأولى منذ بدء الغزو، وذلك في تركيا، على هامش منتدى دبلوماسي دولي يعقد بالفعل في أنطاليا.
جاء ذلك بعد أن اتصل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الأحد لتقديم عرض جديد لاستضافة المحادثات.

وكان إردوغان من أوائل الأشخاص الذين توقع الخبراء والسياسيون وساطتهم في المحادثات، حيث سبق أن عرض الرئيس التركي استضافة زيلينسكي وبوتين في قمة في أوائل فبراير (شباط) الماضي، قبل الغزو بأسابيع.
وتشترك تركيا في حدود بحرية في البحر الأسود مع أوكرانيا وروسيا وتتمتع بعلاقات جيدة مع كلا البلدين.
وهذا العام توصلت إلى اتفاقية تجارة حرة مع أوكرانيا ووافقت على إنتاج طائرات من دون طيار تركية التصميم هناك.

لكن على قدم المساواة، تعد موسكو أحد أكبر الشركاء التجاريين لأنقرة وتزودها بمعظم النفط والغاز.
ورداً على سؤال حول محادثات اليوم (الخميس)، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «نأمل بشكل خاص أن يكون هذا الاجتماع نقطة تحول وخطوة مهمة نحو السلام والاستقرار».

- الصين
كدولة حليفة لروسيا، رفضت الصين إدانة الغزو، زاعمة بدلاً من ذلك أن «مخاوف موسكو الأمنية» «مشروعة» وأن العقوبات المفروضة عليها «غير قانونية».
واستضاف الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الروسي في افتتاح أولمبياد بكين، وبعد اجتماعهما معاً، أصدرت موسكو وبكين بياناً مشتركاً أعلنتا فيه أن شراكتهما «لا حدود لها»، وأدانتا توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ركيزة أساسية لتبرير بوتين مهاجمته لأوكرانيا.

وامتنعت الصين عن التصويت على اقتراح مجلس الأمن الدولي بشأن إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا.
والصين أكبر شريك تجاري لروسيا، وقد تزايد التقارب بين بوتين ونظيره الصيني على مر السنين الماضية، ووقع البلدان، الشهر الماضي، شراكة استراتيجية واسعة النطاق تهدف إلى التصدي للنفوذ الأميركي.
وفي حديثه في اجتماع افتراضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرونن والمستشار الألماني أولاف شولتز أول من أمس (الثلاثاء)، قال شي إن الصين ستدعم «بشكل مشترك» محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا.
لكن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية ويليام بيرنز زعم أن الصين تشعر «بعدم الارتياح»، إزاء الصعوبات التي تواجهها روسيا في غزوها أوكرانيا وإزاء ما نجم عن الحرب من تقارب بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وأضاف للكونغرس «لم يتوقعوا الصعوبات الكبيرة التي سيواجهها الروس».
ومن جهته، قال البروفسور شي ينهونغ، خبير العلاقات الدولية في جامعة رينمين الصينية، إن الصين «محرجة» مما يحدث في أوكرانيا.
أما رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون فقد أكد أن «دور الصين هو عامل حاسم في إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا»، مضيفا أنه «لن يكون لأي بلد الآن تأثير على عدوان روسيا العنيف على أوكرانيا أكبر من الصين».

- فرنسا
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو أحد القادة الغربيين الذين حافظوا على التواصل مع فلاديمير بوتين.
لقد تحدث مباشرة مع نظيره الروسي أربع مرات منذ بدء الغزو وأكثر من 10 مرات خلال الشهر الماضي.

كما نقل ماكرون رسائل نيابة عن الرئيس الأوكراني، في محاولة للتوسط في صفقات صغيرة بشأن وقف إطلاق النار والممرات البشرية.

وخلال محادثتهما الأخيرة، تلقى ماكرون تأكيدات من بوتين بشأن ضمان أمن محطات الطاقة النووية على أراضي أوكرانيا.

- البرازيل
قال الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو إنه «يقف متضامناً مع روسيا»، في حين صرح وزير خارجيته كارلوس فرانكا بأن «موقف البرازيل واضح... نحن إلى جانب السلام العالمي».

وأضاف فرانكا: «نعتقد أننا نستطيع التوصل إلى ذلك (السلام العالمي)... من خلال المساعدة في إيجاد مخرج من الحرب، دون الانحياز إلى جانب ما».

- إسرائيل
بعد زيارة مفاجئة لموسكو في 5 مارس (آذار)، نصب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت نفسه وسيطاً بين الجانبين.

وتتمتع إسرائيل بعلاقة عمل جيدة مع كل من روسيا وأوكرانيا، وقد تعرضت لبنيت لانتقادات كبيرة لعدم انضمامه إلى دول غربية، خصوصاً الولايات المتحدة حليفة إسرائيل، في إدانة الغزو، مشدداً في المقابل على العلاقات القوية مع كل من روسيا وأوكرانيا.
إلا أن إسرائيل تقول إنها بعد الغزو سلمت مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية إلى أوكرانيا وتعهدت بتمويل مستشفى ميداني هناك.
وأوكرانيا هي موطن لنحو 200 ألف يهودي، بمن فيهم الرئيس زيلينسكي نفسه.
ويُعتقد أن بنيت يواصل اتصالاته حاليا مع كلا البلدين، حيث ورد أن زيلينسكي طلب منه التفاوض.


مقالات ذات صلة

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended