برشلونة الطامح إلى لقب «يوروبا ليغ» يواجه غلاطة سراي... وإشبيلية يصطدم بوستهام

روما للقاء فيتيس آرنهيم... ومورينيو يعد جماهير الفريق الإيطالي بحصد كأس «كونفرنس ليغ»

(من اليمين) دفيد ألبا وعثمان ديمبلي وأوباميانغ خلال تدريبات برشلونة أمس (إ.ب.أ)
(من اليمين) دفيد ألبا وعثمان ديمبلي وأوباميانغ خلال تدريبات برشلونة أمس (إ.ب.أ)
TT

برشلونة الطامح إلى لقب «يوروبا ليغ» يواجه غلاطة سراي... وإشبيلية يصطدم بوستهام

(من اليمين) دفيد ألبا وعثمان ديمبلي وأوباميانغ خلال تدريبات برشلونة أمس (إ.ب.أ)
(من اليمين) دفيد ألبا وعثمان ديمبلي وأوباميانغ خلال تدريبات برشلونة أمس (إ.ب.أ)

في الوقت الذي ضمن فيه لايبزيغ الألماني التأهل إلى ربع النهائي من دون أن يلعب بسبب استبعاد سبارتاك موسكو، يسعى برشلونة إلى مواصلة تقدمه في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عندما يستقبل غلاطة سراي التركي، فيما يلتقي إشبيلية الإسباني مع وستهام الإنجليزي ضمن أبرز مواجهات جولة الذهاب بثمن النهائي.
واعتاد برشلونة على أن يكون بين كبار القارة العجوز ومن المؤثرين في مسابقتها الأهم، أي دوري الأبطال، لكنه وجد نفسه الآن ينافس في المسابقة الثانية من حيث الأهمية للمرة الأولى منذ موسم 2003 - 2004 بعدما أنهى مجموعته ثالثاً خلف بايرن ميونيخ الألماني وبنفيكا البرتغالي.
واضطر فريق المدرب تشافي هيرنانديز إلى المرور بنابولي الإيطالي في الملحق الفاصل من أجل بلوغ ثمن النهائي ومواجهة غلاطة سراي للمرة الأولى منذ موسم 2002 - 2003 حين فاز على الفريق التركي ذهاباً 2 - صفر وإياباً 3 - 1 في دور المجموعات من دوري الأبطال.
وستكون المرة الأولى التي يتواجه فيها الفريقان في دور إقصائي، إذ إن جميع مواجهاتهما الأربع السابقة كانت في دور المجموعات لدوري الأبطال، وأوّلها تعود إلى موسم 1993 - 1994 (صفر - صفر و3 - صفر لبرشلونة)، قبل أن يتجدد الموعد بينهما في الموسم التالي (2 - 1 لبرشلونة و2 - 1 لغلاطة سراي) ثم في موسم 2001 - 2002 (1 - صفر و2 - صفر لبرشلونة) وأخيراً 2002 - 2003.
وبعد بداية موسم كارثية بقيادة الهولندي رونالد كومان، استعاد برشلونة في الآونة الأخيرة شيئاً من مستواه، ما سمح له بشق طريقه في الدوري المحلي إلى المركز الثالث بنفس عدد نقاط أتلتيكو مدريد الرابع وحامل اللقب مع مباراة مؤجلة في جعبة النادي الكاتالوني الذي لم يذق طعم الهزيمة في «لا ليغا» منذ بداية 2022.
وكان التعثر الوحيد لبرشلونة في جميع المسابقات منذ بداية العام أمام أتلتيك بلباو الذي أخرجه من ثمن نهائي مسابقة الكأس المحلية بالفوز عليه 3 - 2 بعد وقت إضافي.
معولاً على الوافدين الجدد المتألق الغابوني بيار - إيميريك أوباميانغ والدوليين الإسبانيين فيران توريس وأداما تراوري، يمني برشلونة النفس بأن يستفيد من الظروف بأفضل طريقة ممكنة مع المحافظة على اندفاع لاعبيه من أجل تخطي غلاطة سراي ومواصلة زحفه حتى الفوز بلقب المسابقة الوحيدة التي تغيب كأسها عن خزائنه.
وبعد تخطي نابولي في الملحق الفاصل بالفوز عليه إياباً في معقله 4 - 2 (تعادلا ذهاباً 1 - 1)، وقال تشافي: «إننا على الطريق الصحيح، يتطور مستوانا. يجب علينا أن نستفيد من استحواذنا الكبير على الكرة من أجل التسجيل».
وسيكون برشلونة مرشحاً لتخطي منافسه الذي يواجه مشاكل عدة فنية هذا الموسم بدليل احتلاله المركز الثاني عشر، بعدما دأب على لعب الأدوار الأولى محلياً، وهو الذي توج بطلاً لكأس الاتحاد الأوروبي (مسمى البطولة سابقاً قبل أن تصبح يوروبا ليغ) على حساب آرسنال الإنجليزي عام 2000.
ويشرف على غلاطة سراي الإسباني دومينيك تورانت الذي كان مساعدا لجوسيب غوارديولا في تدريب برشلونة بين 2008 و2012، وذلك بعدما خلف المدرب الأسطوري للنادي فاتح تريم في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ويشكل الفوز بلقب «يوروبا ليغ» فرصة ثانية لبرشلونة من أجل العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل في حال عجز عن ذلك من بوابة الدوري المحلي الذي بات لقبه بعيد المنال تماماً عن عملاق كاتالونيا نتيجة تخلفه بفارق 15 نقطة عن غريمه ريال مدريد المتصدر.
وخلافاً لبرشلونة الذي يعود إلى المسابقة للمرة الأولى منذ انتهاء مشواره في ثمن نهائي موسم 2003 - 2004 على يد رينجرز الأسكوتلندي، يعول الخصم المحلي إشبيلية الذي يتقدم النادي الكاتالوني في ترتيب «لا ليغا» بفارق 7 نقاط، على حنكته في المسابقة من أجل محاولة الفوز بلقبها للمرة السابعة. لكن على النادي الأندلسي التركيز على خصمه المقبل قبل التفكير باللقب السابع، إذ يتواجه اليوم على أرضه مع وستهام الإنجليزي الذي كان بين فرق الطليعة في دوري بلاده حتى الأسابيع القليلة الماضية قبل التراجع إلى المركز السادس، لكن بفارق ثلاث نقاط فقط عن جاره آرسنال صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال. وإدراكاً منها بمدى صعوبة مهمة وستهام أمام فريق متمرس في المسابقة، اعتبرت إحدى الصحف الإنجليزية أن وقوع النادي اللندني في مواجهة إشبيلية بمثابة «كابوس»، لكن المدرب الأسكوتلندي ديفيد مويز لا يهاب النادي الأندلسي قائلاً بعد القرعة: «أردت مباراة كبيرة وأردت فرقاً كبيرة، أريد أن نتحدى الكبار ومحاولة الفوز عليهم».
وسيلعب إشبيلية بدافع إضافي لأن ملعبه «رامون سانشيس بيسخوان» يستضيف نهائي المسابقة في 18 مايو (أيار)، لكن مويز علق: «سيكون من الرائع الذهاب إلى هناك مرتين... من الجيد الاعتياد على الملعب» في إشارة إلى قدرة وستهام الوصول للنهائي.
وتبرز اليوم أيضاً مباراة غلاسجو رينجرز الأسكوتلندي مع رد ستار بلغراد الصربي، ومواجهة أتالانتا الإيطالي مع باير ليفركوزن الألماني، فيما بلغ مواطن الأخير لايبزيغ ربع النهائي من دون أن يلعب بعد استبعاد منافسه سبارتاك موسكو في إطار العقوبات التي طالت روسيا على خلفية غزوها لأوكرانيا.
وفي المسابقة المستحدثة هذا الموسم (كونفرنس ليغ)، يتطلع روما الإيطالي لإحراز أول لقب قاري منذ كأس مدن المعارض عام 1961 وهو مدعو للقاء فيتيس أرنهيم الهولندي اليوم في ذهاب الدور ثمن النهائي. ويعول روما على مهاجمه الإنجليزي تامي أبراهام المنضم إلى صفوفه من تشيلسي مطلع الموسم الحالي على سبيل الاعارة، هو هداف هذه المسابقة حتى الآن برصيد 6 أهداف، كما سجل 13 هدفا في الدوري المحلي وضعته في المركز الخامس في ترتيب الهدافين.
وسبق لروما أن حقق لقباً قارياً واحداً وحدث ذلك عام 1961 في كأس مدن المعارض(كأس الاتحاد الأوروبي ثم يوروبا ليغ حاليا) علما بأنه بلغ أيضاً نهائي كأس أبطال الأندية الأوروبية (دوري الأبطال حالياً) عام 1984 وخسرها على ملعبه الأولمبي أمام ليفربول الإنجليزي بركلات الترجيح، ونهائي كأس الاتحاد الأوروبي وخسرها أمام مواطنه إنتر عام 1991.
أما بالنسبة إلى مدرّب روما البرتغالي جوزيه مورينيو، فيريد إضافة هذه الكأس التي استحدثت مطلع الموسم الحالي، إلى تشكيلته التي تضم دوري أبطال أوروبا مرّتين مع بورتو عام 2004 ومع إنتر الإيطالي عام 2010، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الأوروبي (يويفا) مع بورتو أيضاً عام 2003 ويوروبا ليغ مع مانشستر يونايتد عام 2017.
وكان مورينيو وعد في مطلع الموسم إحراز لقب هذه المسابقة بقوله الخريف الماضي: «سنبذل قصارى جهودنا للفوز بها».
في المقابل، يبدو مرسيليا بطل أوروبا عام 1993 والفريق الفرنسي الوحيد الذي توج في دوري الأبطال، مرشحاً لتخطي عقبة بازل السويسري بقيادة ديميتري باييه ومهاجمه البولندي أركاديوش ميليك المعار من نابولي الإيطالي.
وفي أبرز المباريات الأخرى، يلتقي ليستر سيتي الإنجليزي مع رين الفرنسي، وأيندهوفن الهولندي مع كوبنهاغن الدنماكي وباوك اليوناني مع جنت البلجيكي، وبارتيزان بلغراد الصربي مع فينورد الهولندي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.