هل يستطيع مارش إنقاذ ليدز وسمعة المدربين الأميركيين معاً؟

المدير الفني الجديد يواجه مهمة صعبة في إنجلترا بعد تجربة برادلي الكارثية مع سوانزي

جيسي مارش يتذوق طعم الهزيمة في أول مباراة له مع ليدز (أ.ف.ب)
جيسي مارش يتذوق طعم الهزيمة في أول مباراة له مع ليدز (أ.ف.ب)
TT

هل يستطيع مارش إنقاذ ليدز وسمعة المدربين الأميركيين معاً؟

جيسي مارش يتذوق طعم الهزيمة في أول مباراة له مع ليدز (أ.ف.ب)
جيسي مارش يتذوق طعم الهزيمة في أول مباراة له مع ليدز (أ.ف.ب)

استمرت النكات والسخرية من المدير الفني الأميركي بوب برادلي لفترة طويلة بعد رحيله عن سوانزي سيتي بعد تجربته الكارثية هناك. وأذاعت شبكة «سكاي سبورتس» مقطع فيديو بعد أن رحل برادلي عن إنجلترا يسخر من طريقة حديثه عن كرة القدم. لقد كانت النكات التي قيلت عن برادلي لطيفة للغاية، لكن تجربته الكارثية مع سوانزي سيتي سلطت الضوء على الأحكام المسبقة التي لا تزال قائمة ضد المديرين الفنيين الأميركيين في كرة القدم البريطانية. وبالتالي، فإن هذه هي البيئة التي يعمل فيها المدير الفني الجديد لليدز يونايتد، الأميركي جيسي مارش.
وصل مارش، الذي عمل مساعدا لبرادلي مع المنتخب الوطني الأميركي، إلى ملعب «إيلاند رود» بعد أن أثبت نفسه كمدير فني بارز على مستوى عالٍ في القارة الأوروبية. أقيل مارش من تدريب نادي لايبزيغ الألماني قبل ثلاثة أشهر فقط، لكن المدير الفني البالغ من العمر 48 عاماً قام بعمل رائع مع نادي ريد بول سالزبورغ النمساوي وقاده للفوز بثنائية الدوري والكأس مرتين متتاليتين، من خلال تقديم كرة قدم ممتعة تعتمد على التحرك المستمر داخل المستطيل الأخضر.
ويمتلك مارش المقومات التي تجعله قادرا على قيادة ليدز يونايتد خلفا للمدير الفني الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا. وعلاوة على ذلك، يبدو أن الفريق الحالي لليدز يونايتد قادر على استيعاب أفكار مارش بسرعة. وكما هو الحال مع بيلسا، يفضل مارش الاعتماد على الاحتفاظ بالكرة واللعب الهجومي الممتع، وهي الأمور التي ستروق بالطبع لجمهور ليدز يونايتد.
وكانت كل الفرق التي تولى مارش قيادتها تتسم بالمرونة والتحرك المباشر، وهو ما يعني أنه قريب للغاية من الطريقة التي يعتمد عليها بيلسا أيضا.
قد يكون التغيير الأكبر هو التحول من نظام الرقابة الفردية (رجل لرجل) إلى نظام دفاع المنطقة، لكن ليدز يونايتد بحاجة إلى نهج مختلف في الدفاع، بعد أن تلقت شباكه 60 هدفا ليكون صاحب أضعف خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وبالتالي، يمكن أن تكون الطريقة التي يعتمد عليها مارش في خط الدفاع مناسبة لليدز يونايتد. ومع ذلك، يواجه مارش نفس الانتقادات القديمة التي كانت توجه لبرادلي قبل أكثر من خمس سنوات، حيث قال آندي غراي، محلل سابق في شبكة «سكاي سبورتس» ويعمل حاليا في شبكة «بي إن سبورتس» عن تقييمه لمدى ملاءمة مارش لدوره الجديد مع ليدز يونايتد: «لقد عين النادي شخصاً يُدعى جيسي مارش لا يعرف شيئا إلى حد كبير عن الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يعمل فيه من قبل، ويطلب منه إنقاذ النادي من الهبوط!».
لم يشر غراي أبداً إلى جنسية مارش، لكنه أشار إلى ذلك ضمنياً – فكيف يمكن للمديرين الفنيين الأميركيين أن ينجحوا في الدوري الإنجليزي الممتاز رغم أنه ليس دوريهم أو حتى رياضتهم؟ وسواء حقق مارش النجاح مع ليدز يونايتد أم لا، سيتعين على مارش التعامل مع مثل هذا الجهل باعتباره ثاني مدير فني أميركي فقط يعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد تخلص اللاعبون الأميركيون إلى حد كبير من وصمة العار التي كانت تلاحقهم على مدى عقود. لقد شجع اللاعبون الأميركيون المميزون من أمثال كريستيان بوليسيتش وويستون ماكيني وجيو رينا وآخرين الأندية الأوروبية على التفكير في التعاقد مع اللاعبين الأميركيين الشباب الموهوبين بشكل لم يكن مستغلا على الإطلاق في السابق.
وأصبح انتقال اللاعبين من الولايات المتحدة إلى الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا أكثر من أي وقت مضى – شهدت فترة الانتقالات الشتوية الماضية انتقال عدد لا يحصى من اللاعبين الأميركيين من الدوري الأميركي لكرة القدم إلى الدوريات الأوروبية.
ومع ذلك، لا تزال كرة القدم الأميركية تنتظر مديراً فنياً قادراً على القيام بالشيء نفسه بالنسبة للمديرين الفنيين. يمكن أن يكون مارش هو هذا الشخص، لكن كانت هناك آمال مماثلة بالنسبة لبرادلي، الذي حصل على فرصة التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تجارب ناجحة في عدد من البلدان المختلفة.
من المؤكد أن الفترة القصيرة التي قضاها برادلي مع سوانزي سيتي كانت كارثية، حيث لم يحقق الفريق الفوز إلا مرتين فقط خلال 11 مباراة تحت قيادته، واهتزت شباك الفريق خلالها 29 مرة، ولم ينجح برادلي في القيام بأي شيء لتغيير مسار النادي الذي كان يتجه نحو الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
وبشكل غير عادل، أدت تجربة برادلي الفاشلة إلى أن يصبح الأمر أكثر صعوبة على أي مدير فني أميركي يسعى للعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع ذلك، يمكن أن يكون ليدز يونايتد هو الوجهة المثالية لمارش، رغم المأزق الحالي للفريق. لقد فكر مسؤولو نادي ليدز يونايتد خارج الصندوق عندما عينوا بيلسا على رأس القيادة الفنية للفريق قبل أربع سنوات من الآن، وقد فعلوا ذلك مرة أخرى من خلال التعاقد مع مارش. كان من السهل للغاية إسناد المهمة لسام ألاردايس، كما فعلت العديد من الأندية المهددة بالهبوط على مر السنين، لكن ليدز يونايتد فكر بشكل مختلف.
وعلاوة على ذلك، يمتلك مارش قدرا كبيرا من الطموح أيضاً. فخلال الصيف الماضي فقط، كان هو المرشح الأقوى لخلافة جوليان ناغيلسمان، الذي يمكن القول إنه أفضل مدير فني شاب في أوروبا، في تدريب نادي لايبزيغ، الذي يشارك باستمرار في دوري أبطال أوروبا وله طموحات كبيرة.
وفي ألمانيا، لم يتم النظر إلى جنسية مارش، نظرا لأن الأميركيين يتألقون في الملاعب الألمانية منذ سنوات، سواء كلاعبين أو كمديرين فنيين. لقد فشل مارش في تجربته مع لايبزيغ، ولكن ليس لأنه أميركي!
ولم يفشل لأنه مدير فني سيئ أيضاً. لقد زعمت تقارير صحافية أثناء رحيل مارش عن لايبزيغ أنه كان ضحية لخلاف مع مجلس إدارة النادي، فبينما كان النادي الألماني يريد أن يلعب بطريقة ما، كان مارش يريد أن يلعب بطريقة أخرى.
وبالتالي، يتحمل نادي لايبزيغ أيضا جزءا من فشل هذه التجربة. وإذا كان ليدز يونايتد ومارش يفكران بنفس الطريقة، فقد يؤدي ذلك إلى نتائج جيدة. وإذا سارت الأمور على ما يرام، فلن يتحدث كثيرون عن جنسيته، بخلاف ما حدث مع برادلي. سواء أحب مارش ذلك أم لا، فإن مهمته لا تتمثل في إنقاذ ليدز يونايتد من الهبوط فحسب، لكنها تتمثل أيضا في إنقاذ سمعة المديرين الفنيين الأميركيين في الدوري الإنجليزي الممتاز!
وكانت أول مباراة يخوضها ليدز يونايتد في عصر ما بعد مارسيلو بيلسا بالخسارة 1 - صفر أمام مضيفه ليستر سيتي في المرحلة الثامنة والعشرين الماضية، لكن المدرب الجديد مارش رأى العديد من العلامات الإيجابية من فريق استقبل مرماه 20 هدفا الشهر الماضي. وقال مارش بعد اللقاء: «قبل خوض المباراة شعرت بأن الأداء أهم من النقاط. إنها أول مباراة معا، لقد أمضينا أربعة أيام في ملعب (المران) وأنا سعيد بكيفية تحكمهم في المباراة من جميع الجوانب، بما في ذلك الركلات الثابتة. لقد أحرزوا تقدما كبيرا في فترة وجيزة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.