هل يستطيع مارش إنقاذ ليدز وسمعة المدربين الأميركيين معاً؟

المدير الفني الجديد يواجه مهمة صعبة في إنجلترا بعد تجربة برادلي الكارثية مع سوانزي

جيسي مارش يتذوق طعم الهزيمة في أول مباراة له مع ليدز (أ.ف.ب)
جيسي مارش يتذوق طعم الهزيمة في أول مباراة له مع ليدز (أ.ف.ب)
TT

هل يستطيع مارش إنقاذ ليدز وسمعة المدربين الأميركيين معاً؟

جيسي مارش يتذوق طعم الهزيمة في أول مباراة له مع ليدز (أ.ف.ب)
جيسي مارش يتذوق طعم الهزيمة في أول مباراة له مع ليدز (أ.ف.ب)

استمرت النكات والسخرية من المدير الفني الأميركي بوب برادلي لفترة طويلة بعد رحيله عن سوانزي سيتي بعد تجربته الكارثية هناك. وأذاعت شبكة «سكاي سبورتس» مقطع فيديو بعد أن رحل برادلي عن إنجلترا يسخر من طريقة حديثه عن كرة القدم. لقد كانت النكات التي قيلت عن برادلي لطيفة للغاية، لكن تجربته الكارثية مع سوانزي سيتي سلطت الضوء على الأحكام المسبقة التي لا تزال قائمة ضد المديرين الفنيين الأميركيين في كرة القدم البريطانية. وبالتالي، فإن هذه هي البيئة التي يعمل فيها المدير الفني الجديد لليدز يونايتد، الأميركي جيسي مارش.
وصل مارش، الذي عمل مساعدا لبرادلي مع المنتخب الوطني الأميركي، إلى ملعب «إيلاند رود» بعد أن أثبت نفسه كمدير فني بارز على مستوى عالٍ في القارة الأوروبية. أقيل مارش من تدريب نادي لايبزيغ الألماني قبل ثلاثة أشهر فقط، لكن المدير الفني البالغ من العمر 48 عاماً قام بعمل رائع مع نادي ريد بول سالزبورغ النمساوي وقاده للفوز بثنائية الدوري والكأس مرتين متتاليتين، من خلال تقديم كرة قدم ممتعة تعتمد على التحرك المستمر داخل المستطيل الأخضر.
ويمتلك مارش المقومات التي تجعله قادرا على قيادة ليدز يونايتد خلفا للمدير الفني الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا. وعلاوة على ذلك، يبدو أن الفريق الحالي لليدز يونايتد قادر على استيعاب أفكار مارش بسرعة. وكما هو الحال مع بيلسا، يفضل مارش الاعتماد على الاحتفاظ بالكرة واللعب الهجومي الممتع، وهي الأمور التي ستروق بالطبع لجمهور ليدز يونايتد.
وكانت كل الفرق التي تولى مارش قيادتها تتسم بالمرونة والتحرك المباشر، وهو ما يعني أنه قريب للغاية من الطريقة التي يعتمد عليها بيلسا أيضا.
قد يكون التغيير الأكبر هو التحول من نظام الرقابة الفردية (رجل لرجل) إلى نظام دفاع المنطقة، لكن ليدز يونايتد بحاجة إلى نهج مختلف في الدفاع، بعد أن تلقت شباكه 60 هدفا ليكون صاحب أضعف خط دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وبالتالي، يمكن أن تكون الطريقة التي يعتمد عليها مارش في خط الدفاع مناسبة لليدز يونايتد. ومع ذلك، يواجه مارش نفس الانتقادات القديمة التي كانت توجه لبرادلي قبل أكثر من خمس سنوات، حيث قال آندي غراي، محلل سابق في شبكة «سكاي سبورتس» ويعمل حاليا في شبكة «بي إن سبورتس» عن تقييمه لمدى ملاءمة مارش لدوره الجديد مع ليدز يونايتد: «لقد عين النادي شخصاً يُدعى جيسي مارش لا يعرف شيئا إلى حد كبير عن الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يعمل فيه من قبل، ويطلب منه إنقاذ النادي من الهبوط!».
لم يشر غراي أبداً إلى جنسية مارش، لكنه أشار إلى ذلك ضمنياً – فكيف يمكن للمديرين الفنيين الأميركيين أن ينجحوا في الدوري الإنجليزي الممتاز رغم أنه ليس دوريهم أو حتى رياضتهم؟ وسواء حقق مارش النجاح مع ليدز يونايتد أم لا، سيتعين على مارش التعامل مع مثل هذا الجهل باعتباره ثاني مدير فني أميركي فقط يعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد تخلص اللاعبون الأميركيون إلى حد كبير من وصمة العار التي كانت تلاحقهم على مدى عقود. لقد شجع اللاعبون الأميركيون المميزون من أمثال كريستيان بوليسيتش وويستون ماكيني وجيو رينا وآخرين الأندية الأوروبية على التفكير في التعاقد مع اللاعبين الأميركيين الشباب الموهوبين بشكل لم يكن مستغلا على الإطلاق في السابق.
وأصبح انتقال اللاعبين من الولايات المتحدة إلى الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا أكثر من أي وقت مضى – شهدت فترة الانتقالات الشتوية الماضية انتقال عدد لا يحصى من اللاعبين الأميركيين من الدوري الأميركي لكرة القدم إلى الدوريات الأوروبية.
ومع ذلك، لا تزال كرة القدم الأميركية تنتظر مديراً فنياً قادراً على القيام بالشيء نفسه بالنسبة للمديرين الفنيين. يمكن أن يكون مارش هو هذا الشخص، لكن كانت هناك آمال مماثلة بالنسبة لبرادلي، الذي حصل على فرصة التدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تجارب ناجحة في عدد من البلدان المختلفة.
من المؤكد أن الفترة القصيرة التي قضاها برادلي مع سوانزي سيتي كانت كارثية، حيث لم يحقق الفريق الفوز إلا مرتين فقط خلال 11 مباراة تحت قيادته، واهتزت شباك الفريق خلالها 29 مرة، ولم ينجح برادلي في القيام بأي شيء لتغيير مسار النادي الذي كان يتجه نحو الهبوط لدوري الدرجة الأولى.
وبشكل غير عادل، أدت تجربة برادلي الفاشلة إلى أن يصبح الأمر أكثر صعوبة على أي مدير فني أميركي يسعى للعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع ذلك، يمكن أن يكون ليدز يونايتد هو الوجهة المثالية لمارش، رغم المأزق الحالي للفريق. لقد فكر مسؤولو نادي ليدز يونايتد خارج الصندوق عندما عينوا بيلسا على رأس القيادة الفنية للفريق قبل أربع سنوات من الآن، وقد فعلوا ذلك مرة أخرى من خلال التعاقد مع مارش. كان من السهل للغاية إسناد المهمة لسام ألاردايس، كما فعلت العديد من الأندية المهددة بالهبوط على مر السنين، لكن ليدز يونايتد فكر بشكل مختلف.
وعلاوة على ذلك، يمتلك مارش قدرا كبيرا من الطموح أيضاً. فخلال الصيف الماضي فقط، كان هو المرشح الأقوى لخلافة جوليان ناغيلسمان، الذي يمكن القول إنه أفضل مدير فني شاب في أوروبا، في تدريب نادي لايبزيغ، الذي يشارك باستمرار في دوري أبطال أوروبا وله طموحات كبيرة.
وفي ألمانيا، لم يتم النظر إلى جنسية مارش، نظرا لأن الأميركيين يتألقون في الملاعب الألمانية منذ سنوات، سواء كلاعبين أو كمديرين فنيين. لقد فشل مارش في تجربته مع لايبزيغ، ولكن ليس لأنه أميركي!
ولم يفشل لأنه مدير فني سيئ أيضاً. لقد زعمت تقارير صحافية أثناء رحيل مارش عن لايبزيغ أنه كان ضحية لخلاف مع مجلس إدارة النادي، فبينما كان النادي الألماني يريد أن يلعب بطريقة ما، كان مارش يريد أن يلعب بطريقة أخرى.
وبالتالي، يتحمل نادي لايبزيغ أيضا جزءا من فشل هذه التجربة. وإذا كان ليدز يونايتد ومارش يفكران بنفس الطريقة، فقد يؤدي ذلك إلى نتائج جيدة. وإذا سارت الأمور على ما يرام، فلن يتحدث كثيرون عن جنسيته، بخلاف ما حدث مع برادلي. سواء أحب مارش ذلك أم لا، فإن مهمته لا تتمثل في إنقاذ ليدز يونايتد من الهبوط فحسب، لكنها تتمثل أيضا في إنقاذ سمعة المديرين الفنيين الأميركيين في الدوري الإنجليزي الممتاز!
وكانت أول مباراة يخوضها ليدز يونايتد في عصر ما بعد مارسيلو بيلسا بالخسارة 1 - صفر أمام مضيفه ليستر سيتي في المرحلة الثامنة والعشرين الماضية، لكن المدرب الجديد مارش رأى العديد من العلامات الإيجابية من فريق استقبل مرماه 20 هدفا الشهر الماضي. وقال مارش بعد اللقاء: «قبل خوض المباراة شعرت بأن الأداء أهم من النقاط. إنها أول مباراة معا، لقد أمضينا أربعة أيام في ملعب (المران) وأنا سعيد بكيفية تحكمهم في المباراة من جميع الجوانب، بما في ذلك الركلات الثابتة. لقد أحرزوا تقدما كبيرا في فترة وجيزة».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.