كيليهر... هداف الطفولة حارس يقود ليفربول للفوز بكأس الرابطة

كيليهر وفرحة الفوز بكأس الرابطة (أ.ف.ب)
كيليهر وفرحة الفوز بكأس الرابطة (أ.ف.ب)
TT

كيليهر... هداف الطفولة حارس يقود ليفربول للفوز بكأس الرابطة

كيليهر وفرحة الفوز بكأس الرابطة (أ.ف.ب)
كيليهر وفرحة الفوز بكأس الرابطة (أ.ف.ب)

وصف المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، حارس مرمى الفريق الشاب كويفين كيليهر، بأنه «مشروع جون أشتيربيرغ»، بمعنى أن مدرب حراس مرمى ليفربول، جون أشتيربيرغ، كان مقتنعاً تماماً بأن «الفتى النحيل القادم من آيرلندا الذي يقف في هذا المرمى الكبير» لديه إمكانيات تؤهله لحماية عرين الفريق الأول للريدز، في الوقت الذي كان يشكك فيه الآخرون في قدرات كيليهر.
وهناك مشروع آخر لأشتيربيرغ يتمثل في رسم جدارية لحراس المرمى في مركز تدريب ليفربول، وهو عمل قام به لتكريم حراس المرمى الذين ساهموا في قيادة ليفربول للحصول على البطولات والألقاب –بدءاً من إليشا سكوت ومروراً بتومي لورانس، وراي كليمنس، وبروس غروبيلار، وجيرزي دوديك، وصولاً إلى أليسون بيكر– من خلال رسم صور لهم على جدار خلف منطقة تدريب حراس المرمى. وكان كيليهر يحلم بأن تُضاف صورته إلى ذلك الجدار من خلال قيادة النادي للحصول على إحدى البطولات، وهو الأمر الذي تحقق بعدما قاد ليفربول للفوز على تشيلسي في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بعدما حافظ على نظافة شباكه خلال الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين وسدد ركلة الجزاء الأخيرة لفريقه وقاده للفوز باللقب.
يقول الحارس الآيرلندي البالغ من العمر 23 عاماً: «هناك صور لأساطير تاريخية على هذا الجدار، لذا فإن وجود صورتي هناك سيكون شرفاً كبيراً لي. سيكون الأمر رائعاً ومميزاً لو وُضعت صورتي هناك. من الجيد أن تتدرب كل يوم وأنت تُلقي نظرة على ذلك. إنه لأمر رائع أن أحصل على بطولة مع ليفربول وأن توضع صورتي هناك. إنه مصدر إلهام جيد بالنسبة لنا عندما نتدرب كل يوم أمام هذا الجدار». وبعدما قاد كيليهر ليفربول للفوز بلقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أصبح يستحق مكاناً على هذه اللوحة الجدارية، التي لا يزال بها مكان لإضافة صورة أو صورتين. وكانت مواجهة تشيلسي هي المباراة الثامنة التي يلعبها كيليهر مع ليفربول هذا الموسم، والمباراة السابعة عشرة له مع الريدز، ومن حسن حظه أنه نجح في قيادة ليفربول للفوز بأول كأس محلية له منذ عقد من الزمان.
وكان الحارس الآيرلندي الدولي هو الحارس الأساسي لليفربول في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة هذا الموسم، وقدم مستويات رائعة تثبت أنه يستحق أن يكون الخيار الثاني في مركز حراسة المرمى في ليفربول متفوقاً على أدريان. فبعدما قاد ليفربول للفوز على ليستر سيتي في الدور ربع النهائي بالتصدي لركلتي ترجيح، قدم مستويات أكثر من رائعة في مباراة الدور نصف النهائي أمام آرسنال، وهو الأمر الذي جعل كلوب يقول في تصريحات صحافية عقب نهاية المباراة عندما سئل عمن سيحرس عرين ليفربول في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي: «أعتزم الاعتماد عليه في المباراة النهائية، فهو يستحق ذلك. لقد ساهم بشكل كبير في وصول الفريق إلى المباراة النهائية».
يقول كيليهر: «كان من الجيد سماع ذلك. لم أكن أعرف ما إذا كنت سأشارك في المباراة النهائية أم لا، على الرغم من أنني شاركت في معظم مباريات البطولة. أنا لا أرغب في أن أتعامل مع أي شيء على أنه أمر مسلّم به. أنا سعيد للغاية وإنه لشرف كبير لي أن أمثّل ليفربول في المباراة النهائية. كنت أؤمن دائماً بأنه يمكنني الوصول إلى الفريق الأول، لكن لا تزال هذه لحظة رائعة حقاً بالنسبة لي». كان كيليهر أحد مشجعي ليفربول منذ نشأته طفلاً في مقاطعة كورك، وكان يلعب كمهاجم في المقاطعة مع فريق لرينغماهون رينجرز حتى الثالثة عشرة من عمره. يقول كيليهر: «لقد جرّبت لعب رياضات أخرى، لكن كرة القدم كانت هي اللعبة الوحيدة التي أجيدها». وتغير مركز كيليهر من المهاجم الهداف لفريق رينغماهون إلى حارس المرمى عندما رحل الحارس الأساسي.
يقول كيليهر بتواضع شديد: «من الواضح أنني قدمت مستويات جيدة في هذا المركز. لقد قدمت أداءً جيداً في المباراة الأولى، لكنني استمتعت حقاً باللعب في هذا المركز. لقد أحببت ذلك وواصلت اللعب كحارس مرمى. ربما بعد فترة تتراوح بين ستة وثمانية أشهر من اللعب كحارس مرمى بدأت أجذب أنظار الأندية التي كانت تأتي لمشاهدتي وترغب في خضوعي لفترة اختبار معها». وكانت أندية بلاكبيرن وأستون فيلا ومانشستر يونايتد مهتمة بالتعاقد معه، لكنه لم يتردد في الانضمام إلى ليفربول عندما اتصل به مسؤولو الريدز.
يقول الحارس الآيرلندي الشاب: «لقد كنت أؤمن بنفسي وبقدراتي منذ أن جئت إلى هنا وأثق بأنني قادر على الوصول إلى الفريق الأول، لكن الأمر تطلب الكثير من العمل الشاق والكثير من الحصص التدريبية. وأود أن أتوجه بالشكر إلى جون في هذا الصدد، فمنذ أن جئت إلى هنا وهو يعمل بشكل رائع معي. لقد رأى أنني أمتلك قدرات جيدة منذ أن بدأت التدريب مع الفريق الأول وبدأ العمل معي على قدم وساق. إنني على ثقة تامة بأنه لم يكن بإمكاني الوصول إلى ما أنا عليه الآن لولا المجهود الكبير الذي بذله معي».
ويضيف: «أنا لم أقترب على الإطلاق من أعلى مستوى لي حتى الآن، وأعتقد أنه لا يزال أمامي طريق طويل لأصل إلى ذلك، لكنني أؤمن دائماً بنفسي وبقدرتي على اللعب هنا، ومن الواضح أن المشاركة في بعض المباريات مع الفريق الأول وتقديم مستويات جيدة نسبياً يعطيني مزيداً من الثقة ويجعلني أشعر بأنني جيد بما يكفي للعب مع الفريق الأول. والآن، أنا بحاجة إلى المضي قدماً والاستمرار في تقديم مستويات جيدة».
وقبل مباراة تشيلسي، كان كيليهر قد ذهب إلى ملعب ويمبلي من قبل، في المباراة الودية التي خسرها منتخب جمهورية آيرلندا أمام إنجلترا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، لكن من المؤكد أنه شعر بمزيد من الإثارة والسعادة عندما شارك في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة بينما كانت عائلته وصديقته في المدرجات. إنه يفضل الاستماع إلى الموسيقى على إعادة تحليل مهاجمي الفرق المنافسة قبل انطلاق المباريات، وعلى الرغم من أن شخصيته الهادئة تبدو مناسبة تماماً للتعامل مع الضغوط المختلفة، فإن كلوب قد نجح في إزالة أي ضغوط من على كاهل الحارس الشاب قبل المباراة، حيث قال: «إذا نجح الأمر، فالأمر كله يعود إلى كيليهر، وإذا لم ينجح الأمر فأنا السبب في ذلك. الأمر بهذه السهولة، وأنا أراه كذلك».
وأضاف المدير الفني الألماني: «كان يتعين علينا أن ندفع بكيليهر في المباراة النهائية بسبب جودته. إننا نريد أن نعتمد عليه لأطول فترة ممكنة، مع العلم بأن الحارس الأول لفريقنا هو أفضل حارس مرمى في العالم. كيليهر حارس مرمى استثنائي ونريد الإبقاء عليه هنا. ومن أجل ذلك، فإنه بحاجة إلى المشاركة في بعض المباريات».


مقالات ذات صلة


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.


مواجهة ساخنة بين تونس ومالي في دور الـ16 لكأس أمم أفريقيا

لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)
TT

مواجهة ساخنة بين تونس ومالي في دور الـ16 لكأس أمم أفريقيا

لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب التونسي وفرحة فوز مقنع على حساب أوغندا (أ.ف.ب)

يأمل منتخب تونس في أن يلعب التاريخ دوراً بترجيح كفته على حساب منافسه المنتخب المالي، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية. ويتطلع المنتخب التونسي الذي يطارد لقباً قارياً غائباً منذ البطولة الوحيدة التي استضافها وحقق لقبها عام 2004، وذلك عندما يواجه نظيره المالي على ملعب المركب الرياضي محمد الخامس في الدار البيضاء مساء (السبت).

وأنهى منتخب تونس مشاركته بدور المجموعات، محتلاً المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، خلف منتخب نيجيريا المتصدر الذي حصد العلامة الكاملة.

في المقابل فإن المنتخب المالي خرج بـ3 نقاط فقط في المجموعة الأولى خلف المغرب (7)، إذ لم يخسر في أي مباراة، كما لم يفز بأي مواجهة مكتفياً بـ3 تعادلات.

وينحاز التاريخ بوجه عام لمنتخب تونس على حساب مالي، حيث التقى المنتخبان 13 مرة، وكانت الانتصارات فيها تونسية خلال 6 مواجهات، مقابل 4 لمالي، وتعادلا في 3 مناسبات.

لكن على الرغم من التفوق التونسي الواضح فإن منتخب مالي على مستوى بطولات أمم أفريقيا يمتلك أفضلية، حيث تقابلا في النسخة الماضية من البطولة وحسم التعادل اللقاء بنتيجة (1-1)، كما فازت مالي (1-صفر) في نسخة 2022، وحضر التعادل أيضاً بنتيجة (1-1) في لقاء المنتخبين بنسخة «مصر 2019». وبنتيجة (2-صفر) كان التفوق للمنتخب المالي أيضاً بنسخة 1994 التي استضافتها تونس، علماً أن جميع المواجهات كانت في مرحلة المجموعات، مما يعني أن المباراة الحالية هي الأولى في الأدوار الإقصائية.

ومنذ زيادة عدد فرق بطولة أمم أفريقيا إلى 24 فريقاً، انطلاقاً من نسخة 2019، فشل منتخب تونس في الوصول إلى الأدوار الإقصائية مرة واحدة فقط، وكانت في النسخة الماضية، لكنه حقق المركز الرابع عام 2019، ووصل دور الثمانية في 2022.

وكان المنتخب المالي هو بوابة تأهل تونس للنسخة الماضية من كأس العالم بعدما تغلب عليه المنتخب العربي (1-صفر) في مجموع مباراتي الدور الفاصل عن تصفيات قارة أفريقيا. لكن ما يقلق الجماهير التونسية هو المستوى المتباين للمنتخب في مرحلة المجموعات، بعد بداية قوية للغاية وفوز مقنع على حساب أوغندا (3-1)، ثم خسارة قوية ضد نيجيريا (2-3)، وعلى الرغم من ردة الفعل القوية في الشوط الثاني فإن التفوق النيجيري ظل حاضراً على مستوى النتيجة. كذلك لم يظهر منتخب تونس بأداء مميز في المباراة الثالثة والأخيرة ضد تنزانيا واكتفى بالتعادل (1-1) في مواجهة مال فيها المدرب سامي الطرابلسي للاعتماد على عدد من البدلاء.

وأقرّ الطرابلسي بعدم رضاه عن أداء منتخبه في الدور الأول، قائلاً: «قدمنا مستوى أقل من المتوسط في المباريات الثلاث، ولم نكن بجودة عالية ولم نقدم مستوى كبيراً، وسنظهر بمستوى أفضل في الدور المقبل». ورد، الجمعة، في مؤتمر صحافي على سخط بعض الجماهير حيال أداء منتخبه: «من حق الناس أن تحزن لطريقة اللعب، لكننا تأهلنا في الواقع. هناك بعض الفترات في المباريات لم تسعد الناس، لكن بالنسبة إلينا الأهم هو التأهل. آمل تحسن عروضنا مع تقدم الأدوار الإقصائية». وأضاف: «منتخب مالي جيد ويمتلك لاعبين جيدين، وقدّم مباراة قوية أمام المغرب. الآن دخلنا في المباريات التي لا يتعيّن علينا فيها ارتكاب الخطأ... مباراة لا تقبل الحسابات، ونتمنى أن تكون في صالحنا».

ساديو ماني يواصل تألقه وهواية التهديف مع منتخب السنغال (أ.ب)

ويواجه الطرابلسي حيرة فنية، فقد أظهر بعض البدلاء أداء جيداً على غرار إسماعيل الغربي لاعب أوغسبورغ الألماني، وسيباستيان تونكيتي لاعب سلتيك الإنجليزي، في حين لم يظهر المهاجم الأساسي حازم مستوري (28 عاماً) بالمستوى المأمول، فيما سيكون إلياس عاشوري لاعب كوبنهاغن الدنماركي هو الورقة التي يعوّل عليها كثيراً المدرب الطرابلسي، كونه هداف الفريق حالياً وأكثر اللاعبين حسماً أمام المرمى. كما ستكون خبرة القائد فرجاني ساسي لاعب خط الوسط مطلوبة في المواجهة المرتقبة، علاوة على لمسات حنبعل المجبري لاعب بيرنلي الإنجليزي الذي لعب دوراً بارزاً في مباريات تونس الماضية.

في المقابل فإن البلجيكي توم سانتيفت، مدرب مالي، يؤمن بالعمل الذي يقدمه فريقه، حتى ولو لم ينتصر في أي مباراة بدور المجموعات، لكنه على الأقل أحرج صاحب الأرض والجمهور والمرشح البارز للقب منتخب المغرب، بعدما أجبره على التعادل (1-1). واستشهد سانتيفت بتجربة البرتغال في «يورو 2016»، عندما تأهلت عن مجموعتها بـ3 تعادلات وفازت باللقب في النهاية، لكن وصيف نسخة 1972 بالكاميرون يأمل في إنجاز أفضل مما حققه في السنوات الأخيرة، وكسر عقدة دور الـ16 التي تلاحق الفريق في النسخ الماضية.

من جهته، قال سانتيفت: «سنواجه منتخباً قوياً يضم لاعبين أذكياء من الناحية التكتيكية ويتمركزون جيداً في الملعب، ويضم لاعبين يجمعون بين الخبرة والشباب مثل (سيباستيان) تونكيتي، و(إلياس) العاشوري، و(حازم) المستوري، و(إلياس) سعد. أنا من المعجبين بالطريقة التي يلعب بها المنتخب التونسي، لكننا لا نخشى مواجهة أي منتخب، وأعتقد أننا مستعدون للمواجهة». وأضاف: «لا أشعر أننا تأهلنا إلى ثمن النهائي بعد التعادلات الثلاثة في دور المجموعات، دخلنا البطولة بنية الفوز على زامبيا وجزر القمر مع احترامي لهما. كانت لدينا فرص كثيرة، ولكننا أهدرناها، كما أهدرنا ركلة جزاء. آمل أن يوقظنا ذلك في مباراة خروج المغلوب ضد تونس».

ومنذ أن حقّق منتخب مالي المركز الثالث في نسختي 2012 و2013 على الترتيب، تباينت نتائج الفريق في البطولات اللاحقة ما بين الإقصاء من دور المجموعات وكذلك دور الـ16 للمسابقة القارية حداً أقصى، باستثناء الوصول لدور الثمانية في النسخة الماضية بكوت ديفوار. ويمتاز منتخب مالي في النسخة الحالية بقائمة مميزة تجمع بين الخبرة والشباب، ومتوسط أعمار لاعبيه يمنحهم قوة في المواجهات الصعبة، في حين تظل الركائز الأساسية للمدرب سانتيفت ممثلة في المهاجم لاسين سينايوكو لاعب أوكسير الفرنسي، والبلال توريه المتألق مع بيشكتاش التركي، والقائد يفيس بيسوما لاعب توتنهام، بالإضافة إلى دفاع صلب بقيادة عبد الله ديابي وأمادو دانتي ومامادو فوفانا. ويميل المدرب سانتيفت دائماً إلى طريقة (5-3-2) التي تتحول في الحالة الهجومية إلى (3-5-2)، مما يعطيه أفضلية تحرك مدافعي الأجناب لتقديم العون إلى لاعبي الوسط والهجوم.

السودان ــ السنغال

يستضيف ملعب طنجة أولى مواجهات دور الستة عشر بالبطولة الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، التي تجمع المنتخب السنغالي بنظيره السوداني، (السبت). وكان منتخب السنغال قد تأهل إلى دور الستة عشر بعد تصدره المجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط، بعد فوزَيْن على بوتسوانا وبنين وتعادل مع الكونغو الديمقراطية. على الجانب الآخر، خسر المنتخب السوداني أمام الجزائر وبوركينا فاسو في المجموعة الخامسة، لكن فوزه على غينيا الاستوائية كان كافياً ليبلغ مرحلة خروج المغلوب بعدما كان واحداً من أفضل أربع فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالبطولة التي تتواصل منافساتها حتى يوم 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وعلى الورق يُعد المنتخب السنغالي المرشح الأوفر حظاً للعبور إلى دور الثمانية، لما يملكه من خبرات وأسماء كبيرة في صفوفه، وعلى رأسهم ساديو ماني نجم ليفربول الإنجليزي السابق والنصر السعودي الحالي، ونيكولاس جاكسون مهاجم بايرن ميونيخ المعار من تشيلسي، وماتار سار نجم خط وسط توتنهام الإنجليزي، وإيلمان ندياي مهاجم إيفرتون الإنجليزي، وزميله لاعب الوسط إدريسا جانا غاي، بالإضافة إلى المدافع المخضرم كاليدو كوليبالي، وحارس المرمى إدوارد ميندي، لاعبي الهلال والأهلي السعوديين على الترتيب.

وفي دور المجموعات قدم المنتخب السنغالي أداء جيداً بالتدريج، حيث حقق فوزاً سهلاً على بوتسوانا بثلاثية، ثم خاض تحدياً قوياً مع الكونغو الديمقراطية انتهى بالتعادل (1-1)، ثم كرر الفوز بثلاثية في الجولة الأخيرة هذه المرة على حساب بنين. ويطمح باب ثياو، المدير الفني للمنتخب السنغالي، الذي سبق له الفوز بلقب بطولة أفريقيا للمحليين عام 2022 مع بلاده مدرباً، إلى تحقيق الفوز باللقب الثاني في تاريخ السنغال، بعدما حقّق الفريق لقب نسخة عام 2021 للمرة الأولى في تاريخه.

وسيكون على السنغال اجتياز عقبة السودان أولاً قبل مواجهة الفائز من مالي وتونس في المباراة الأخرى، لكن ذلك لا يعني أن الأخير سيكون مجرد محطة للمضي قدماً. ووجود المنتخب السوداني، حامل لقب نسخة عام 1970، في مجموعة صعبة ضمّت الجزائر، بطل المسابقة مرتين، وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية، وهي منتخبات قدمت أداء جيداً في النسخ الأخيرة من المسابقة، ورغم الهزيمة أمام الجزائر بثلاثية في مستهل مشوار البطولة، نجح المنتخب السوداني في تحقيق الفوز على غينيا الاستوائية بهدف نظيف، وضمن الصعود ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، رغم خسارته في الجولة الأخيرة أمام بوركينا فاسو بثنائية.

أبو عيسى ورقة من أوراق منتخب السودان الرابحة (أ.ب)

ويدرك جيمس كواسي أبياه، مدرب منتخب غانا السابق والسودان الحالي، أن المهمة ستكون صعبة أمام ماني ورفاقه، لذلك سيعتمد على الأداء الجماعي لفريقه الذي عانى من ظروف صعبة في استعداداته لخوض المنافسات، نظراً إلى ظروف البلاد في الوقت الحالي.

والتقى الفريقان في تصفيات كأس العالم 2026، حيث كانا معاً في المجموعة الثانية إلى جانب منتخب الكونغو الديمقراطية وتوغو وموريتانيا وجنوب السودان، واحتل المنتخب السوداني المركز الثالث برصيد 13 نقطة، بفارق تسع نقاط خلف الكونغو الديمقراطية التي تأهل منتخبها لخوض الملحق العالمي بعد فوزه بالملحق الأفريقي، وبفارق 12 نقطة خلف السنغال.

وفي مواجهتهما بالتصفيات، تعادل الفريقان سلبياً في بنغازي الليبية، قبل أن يفوز المنتخب السنغالي بهدفين دون رد على أرضه، وكان لذلك الفوز أثر كبير في بلوغ المنتخب السنغالي نهائيات المونديال الذي سيقام في أميركا والمكسيك وكندا.


انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

نجحت المنتخبات العربية في اجتياز اختبار البداية خلال مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، مؤكدة منذ الظهور الأول أنها تدخل المنافسة بعقلية واضحة وطموح يتجاوز حسابات العبور إلى أدوار متقدمة.

وجاءت هذه الانطلاقة مدعومة بأداء منضبط، وحسم في اللحظات المفصلية، وهما عنصران غالباً ما يصنعان الفارق في البطولات القارية.

أسود الأطلس

في المباراة الافتتاحية للبطولة وأولى مباريات المجموعة، تجاوز المنتخب المغربي نظيره منتخب جزر القمر بنتيجة هدفين دون مقابل، في لقاء اتسم بالصبر التكتيكي، قبل أن يحسمه أصحاب الأرض في الشوط الثاني.

وبعد شوط أول طغى عليه الحذر والتنظيم الدفاعي للمنافس، انتظر «أسود الأطلس» حتى الدقيقة 55 لافتتاح التسجيل عبر إبراهيم دياز، الذي أنهى هجمة منظمة بلمسة فنية عكست الفارق في الجودة.

المنتخب المغربي (أسوشيتد برس)

ومع تقدُّم الدقائق وازدياد المساحات، عزَّز المغرب تفوقه بهدف ثانٍ حمل توقيع أيوب الكعبي في الدقيقة 74، بعدما ترجم سيطرة المنتخب إلى هدف من مقصّية أكَّد به أفضلية الأرض والجمهور.

الفوز جاء هادئاً ومدروساً، ومنح المنتخب المغربي انطلاقة تعكس نضجاً في التعامل مع ضغط الافتتاح ومتطلبات البطولة الطويلة.

الفراعنة

وفي أول ظهور لها ضمن المجموعة، حققت مصر فوزاً ثميناً على منتخب زيمبابوي بنتيجة 2 – 1، في مباراة عكست طبيعة اللقاءات الافتتاحية من حيث الندية والتعقيد. وبعد شوط أول متوازن، نجح المنتخب المصري في كسر التعادل عند الدقيقة 64 عبر عمر مرموش، الذي استثمر إحدى الفرص ليمنح «الفراعنة» التقدُّم.

المنتخب المصري (أسوشيتد برس)

ورغم محاولات زيمبابوي العودة في اللقاء، فإن المنتخب المصري حافظ على توازنه حتى جاءت الدقيقة 91، حيث حسم محمد صلاح المواجهة بهدف ثانٍ وضع به بصمته المعتادة في اللحظات الحاسمة، مؤكداً أن الخبرة والهدوء يبقيان سلاح مصر الأبرز في البطولات القارية.

نسور قرطاج

أما تونس، فقد قدّمت واحدة من أقوى البدايات العربية، بعدما تفوقت على منتخب أوغندا بنتيجة 3 – 1 في أولى مباريات المجموعة. وافتتح «نسور قرطاج» التسجيل مبكراً عند الدقيقة 10، عبر إلياس السخيري، في هدف منح المنتخب أفضلية نفسية وسهّل مهمته في السيطرة على مجريات اللقاء.

المنتخب التونسي (رويترز)

وتواصل التفوق التونسي مع تألق لافت لإلياس العاشوري، الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 40 و64، مؤكداً الفاعلية الهجومية والقدرة على تنويع الحلول. ورغم تلقي هدف، فإن الصورة العامة عكست منتخباً يعرف كيف يبدأ البطولات بقوة، ويملك شخصية واضحة داخل الملعب.

ثعالب الصحراء

أكد منتخب الجزائر تفوقه في أولى مبارياته ضمن دور المجموعات، بعدما تغلّب على منتخب السودان بنتيجة 3 – 0، في لقاء جمع بين الحسم والواقعية، وبرز فيه القائد رياض محرز كأحد أبرز مفاتيح اللعب.

وجاءت بداية المباراة سريعة؛ إذ لم ينتظر المنتخب الجزائري سوى الدقيقة الثانية لافتتاح التسجيل عبر محرز، مستثمراً تركيزاً عالياً مع صافرة البداية.

ورغم الهدف المبكر، أظهر السودان تنظيماً جيداً وقدرة على استيعاب الضغط، ونجح في مجاراة الإيقاع خلال فترات من اللقاء، قبل أن تتأثر مجريات المباراة بحالة طرد اللاعب السوداني صلاح عادل، التي فرضت واقعاً جديداً على المواجهة.

منتخب الجزائر (أسوشيتد برس)

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الجزائري ضغطه، ليعود محرز ويُعزّز التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 61، مؤكّداً حضوره القيادي وتأثيره في المواعيد الكبرى. ورغم النقص العددي، واصل المنتخب السوداني اللعب بروح تنافسية عالية، محافظاً على انضباطه ومحاولاً الحد من المساحات.

وفي الدقيقة 85، تُوّج التفوق الجزائري بهدف ثالث حمل توقيع إبراهيم مازة، الذي استثمر إحدى الهجمات ليضع بصمته ويختتم ثلاثية ثعالب الصحراء، في هدف عكس عمق الخيارات وتنوع الحلول داخل المنتخب الجزائري.

صقور الجديان

في المقابل، ورغم النقص العددي، أظهر المنتخب السوداني روحاً تنافسية عالية، وأكد أن الفارق في النتيجة لا يعكس بالضرورة الفارق في الأداء أو الالتزام داخل الملعب.

منتخب السودان (أسوشيتد برس)

ورغم أفضلية النتيجة للجزائر، فإن الأداء السوداني ترك انطباعاً إيجابياً، وأكد أن المباراة الافتتاحية للمجموعة لم تكن من طرف واحد، بل حملت مؤشرات على منتخب قادر على إزعاج منافسيه إذا واصل اللعب بالروح نفسها في الجولات المقبلة.

ومع هذه الانطلاقة الإيجابية، يفرض الحضور العربي نفسه كأحد أبرز ملامح النسخة المغربية من كأس الأمم الأفريقية، في ظل نتائج مشجعة وأداء يعكس ارتفاع سقف الطموحات، ما يمنح البطولة زخماً إضافياً ويؤكد أن المنافسة هذا العام ستكون أكثر تقارباً وثراءً.