متى يستعيد مانشستر يونايتد أمجاده؟

الفريق تعاقد مع ستة مدربين منذ رحيل فيرغسون... والحال في كل مرة يزداد سوءاً

مانشستر يونايتد والتعادل المحبط مع واتفورد (رويترز)
مانشستر يونايتد والتعادل المحبط مع واتفورد (رويترز)
TT

متى يستعيد مانشستر يونايتد أمجاده؟

مانشستر يونايتد والتعادل المحبط مع واتفورد (رويترز)
مانشستر يونايتد والتعادل المحبط مع واتفورد (رويترز)

عندما خسر مانشستر يونايتد أمام واتفورد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد في نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي الهزيمة التي كلفت المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير منصبه، كانت الأمور قد وصلت لمستوى من السوء جعلني أعتقد أنه لا يمكن للفريق أن يتراجع أكثر من ذلك، وأنه سيتحسن ويتطور لا محالة. لكن لم يتغير الكثير منذ ذلك الحين في ملعب «أولد ترافورد».
ويسعى مانشستر يونايتد، بقيادة المدير الفني المؤقت رالف رانغنيك، لتحقيق هدف أساسي يتمثل في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويحتل الفريق بالفعل المركز الرابع حاليا، لكنه قد يبتعد عن هذا المركز لصالح أندية أخرى لديها مباريات مؤجلة. وإذا فشل مانشستر يونايتد في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فسيكون هناك الكثير من اللوم والانتقادات، ليس فقط للاعبين والطاقم الفني، ولكن للمسؤولين أيضا.
ولم يكتف مانشستر سيتي بالتفوق على مانشستر يونايتد في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي فقط، بل يتفوق عليه خارج الملعب أيضا. لقد تفوق مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد من حيث الإيرادات المتراكمة، حيث حقق مانشستر سيتي إيرادات تزيد بنحو 75 مليون جنيه إسترليني عن إيرادات منافسه اللدود في موسم 2020 - 2021 أنا أدرس التجارة والأعمال، وأعرف جيدا أنه عندما لا يسير هذا الجانب من الأمور بشكل مثالي، فإن تداعياته تنتقل إلى أرض الملعب.
لقد اتخذ مانشستر يونايتد بعض القرارات السيئة من الناحية التجارية، وتعاقد مع ستة مدربين منذ رحيل السير أليكس فيرغسون قبل تسع سنوات، البداية كانت مع المدرب «ديفيد مويز»، والذي مكث لموسم واحد، ثم قام بخلافته أسطورة النادي «ريان غيغز» بشكل مؤقت، قبل أن يتم تعيين ثالث مونديال 2014 «لويس فان غال»، ولكنه لم يحقق سوى كأس إنجلترا خلال عامين، ليأتي الدور على البرتغالي «جوزيه مورينيو»، ومن بعده النرويجي «سولسكاير» ثم المدرب المؤقت الحالي رانغنيك، لكن لم يقترب أي منهم من الوصول إلى مستوى النجاح الذي كان يحققه المدير الفني الاسكوتلندي، بل كان الحال يزداد سوءا في كل مرة، كما فشل العديد من اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي في تقديم المستويات المتوقعة، بل كان الحال يزداد سوءا في كل مرة.


هل هناك توتر في العلاقة بين رانغنيك ورونالدو؟ (الشرق الأوسط)

ولم يبرم مانشستر يونايتد أي صفقة في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة لتدعيم صفوف الفريق الذي يعاني من عيوب واضحة في خطي الدفاع والوسط. ويتولى تدريب مانشستر يونايتد مدير فني مؤقت، لذا فإن منح رانغنيك ميزانية للتعاقد مع لاعبين قد لا ينالون إعجاب المدير الفني الجديد قد يكون مخاطرة كبيرة. هناك مشاكل واضحة في صفوف الفريق، خاصة في مركز وسط الملعب المدافع، الذي يعد نقطة ضعف واضحة للغاية، لكن لن يتم التعامل معها حتى نهاية الموسم.
في الحقيقة، من الصعب على أي مدير فني أن يترك بصمة واضحة على الفريق إذا كان يتولى المسؤولية بشكل مؤقت. صحيح أن أداء الدفاع أصبح أفضل من ذي قبل، وصحيح أن الفريق أصبح يضغط على الفرق المنافسة بشكل مختلف الآن، لكن لم يحدث تطور ملحوظ في شكل وأداء الفريق ككل. وعلاوة على ذلك، يتعامل رانغنيك مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بطريقة مختلفة عن الطريقة التي كان يتبعها معه سولسكاير، حيث أجلسه على مقاعد البدلاء في بعض الأحيان رغم جاهزيته البدنية، كما كان يستبدله إذا اقتضت الضرورة ذلك. قد لا يُقدر رونالدو ذلك، لكنه يبلغ من العمر 37 عاماً، وبغض النظر عن مدى لياقته فإنه لن يكون قادرا على تقديم مستويات جيدة طوال الموسم إذا لعب لمدة 90 دقيقة مرتين في الأسبوع على مدار الفترة من أغسطس (آب) إلى مايو (أيار).
إن مانشستر يونايتد في أشد الحاجة إلى تألق رونالدو، الذي أحرز 15 هدفا في 27 مباراة، أكثر بسبعة أهداف عن ثاني أفضل هدافي الفريق. ودون أهداف رونالدو، كان مانشستر يونايتد سيتراجع أكثر في جدول الترتيب ويخرج من دوري أبطال أوروبا. وكما أظهر رونالدو أمام برايتون في المباراة المؤجلة من المرحلة الثامنة عشرة، فبإمكانه تسجيل هدف مذهل من فرصة معدومة. قد لا يكون رونالدو سعيداً لأنه لا يلعب كل دقيقة، لكن الحقيقة أن رانغنيك ربما يقدم خدمة كبيرة لرونالدو وللفريق ككل.
ويبدو أن هناك تسريبات تخرج من غرفة خلع الملابس حول طاقم التدريب والتدريبات. وإذا كانت هذه القصص دقيقة، فيتعين علينا أن نتساءل عمن يقف وراء هذه التسريبات، وما الذي سيجنيه من ذلك. يعتقد بعض اللاعبين أنهم لن يتأثروا كثيرا في حال عدم التكيف مع الطريقة التي يلعب بها رانغنيك لأنه مدير فني مؤقت، ولن يكون موجودا لفترة طويلة، وأنه يمكنهم انتظار المدير الفني التالي.
أتذكر أنني سمعت بعض لاعبي مانشستر يونايتد في حقبة فيرغسون يقولون إن ما يحدث في غرفة خلع الملابس لا يمكن تسريبه للخارج أبدا. لقد كان لاعبو مانشستر يونايتد ينضمون إلى صفوف المنتخب الإنجليزي ولا يتحدثون أبدا عن الأشياء التي تحدث في ملعب «أولد ترافورد» للتأكد من عدم انتشار أي معلومات ووصولا إلى أي شخص لا يجب أن يعرفها، بما في ذلك زملاؤهم في صفوف المنتخب الوطني. لقد كانت السرية شيئا مقدسا تحت قيادة فيرغسون خلال الفترة التي حقق فيها النادي نجاحا كبيرا. ولو تم تسريب أي شيء، كان يتم اتخاذ إجراءات صارمة على الفور.
لقد انتهت الهالة التي كانت محيطة بمانشستر يونايتد خلال حقبة فيرغسون منذ زمن طويل. لقد كانت الفرق الأخرى تصل إلى ملعب «أولد ترافورد» وهي تشعر بأنها متأخرة في النتيجة بهدف دون رد حتى قبل بداية المباراة، لكنها الآن تشعر بأنها قادرة على تحقيق الفوز، وأنه لا يوجد أي سبب يجعلها تشعر بالخوف. لقد حقق مانشستر يونايتد الفوز في سبع مباريات من أصل 13 مباراة لعبها على أرضه في الدوري هذا الموسم، وهو ليس جيداً بما يكفي لفريق يهدف إلى احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب. من المؤكد أن هذا الأمر يعطي الحافز للفرق المنافسة.
ورغم أن مانشستر يونايتد لم يعد بنفس القوة التي كان عليها من قبل، فإن الفوز على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» لا يزال يمثل شيئا كبيرا بالنسبة للاعبي الفرق المنافسة. صحيح أن الفريق قد تغير، لكن قميص الفريق والملعب لم يتغيرا، لذا يشعر أي فريق بسعادة كبيرة في حال الحصول على نقاط من مانشستر يونايتد على ملعبه.
لم يخسر رانغنيك سوى مباراة واحدة فقط في الدوري، لكنه تعادل خمس مرات خلال 11 مباراة قاد فيها الفريق، وخرج من كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الخسارة على ملعبه أمام ميدلسبره الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى. وفي العديد من تلك المباريات، أخذ مانشستر يونايتد زمام المبادرة وتقدم في النتيجة، لكنه فشل في الحفاظ عليها. وفي الأوقات السابقة، كان مانشستر يونايتد عندما يتقدم في النتيجة يواصل الهجوم ويحرز ثلاثة أو أربعة أهداف ليضمن نقاط المباراة تماما، ويضمن النتيجة قبل وقت طويل من صافرة النهاية. لكن سبب عدم قيام الفريق بذلك الأمر الآن يتمثل في ضعف خطي الدفاع والوسط.
وإذا فشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا فسيكون هذا فشلا ذريعا بالنسبة لناد بحجم ومكانة مانشستر يونايتد ولفريق يضم كوكبة من النجوم المميزين. في الحقيقة، يجب أن يكون مانشستر يونايتد ضمن أندية النخبة في أوروبا حتى يمنح مديره الفني الجديد أفضل فرصة لإعادة النادي إلى حيث يريد المشجعون – لكن ما زال يتعين على مانشستر يونايتد القيام بالكثير إذا كان يريد حقا منافسة مانشستر سيتي وليفربول مرة أخرى.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!