ماسك يرسل معدات لأوكرانيا لتوفير الإنترنت عبر «ستارلينك»

الملياردير إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس (رويترز)
الملياردير إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس (رويترز)
TT

ماسك يرسل معدات لأوكرانيا لتوفير الإنترنت عبر «ستارلينك»

الملياردير إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس (رويترز)
الملياردير إيلون ماسك مؤسس شركة سبيس إكس (رويترز)

وصلت شحنة من محطات توفير خدمة الإنترنت عبر أقمار «ستارلينك» الصناعية التابعة لإيلون ماسك أمس (الاثنين) إلى أوكرانيا على ما أفاد وزير أوكراني طلب من الملياردير المساعدة في مواجهة الغزو الروسي، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وستساعد هذه المعدات في توفير الإنترنت في مناطق توقفت فيها الخدمة بسبب الهجوم الذي باشره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على جارته.
وكتب وزير الشؤون الرقمية في أوكرانيا مايخايلو فيدوروف في تغريدة «ستارلينك باتت هنا. شكرا إيلون ماسك» مع صورة لشاحنة تحمل معدات «ستارلينك».
https://twitter.com/FedorovMykhailo/status/1498392515262746630?s=20&t=BR9Q98laK0DVHIfRf7yrOQ
وكان فديروف حث ماسك على توفير خدمات «ستارلينك» لأوكرانيا بعد أيام على بدء الغزو الروسي الأسبوع الماضي وكتب في تغريدة «فيما تحاول استيطان المريخ، تحاول روسيا احتلال أوكرانيا! فيما تحط صواريخك بنجاح من الفضاء، تهاجم الصواريخ الروسية المدنيين».
ورصدت مجموعة «نتبلوكس» لمراقبة الإنترنت سلسلة من الانقطاعات في خدمة الإنترنت في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي.
وتشغل «ستارلينك» كوكبة من أكثر من ألفي قمر صناعي هدفها توفير الإنترنت عبر العالم ولا سيما إلى المناطق النائية والفقيرة.
وأطلقت الشركة الجمعة 50 قمرا إضافيا ومن المتوقع أن ترسل أقماراً كثيرة أخرى في فترات لاحقة إلى مدار الأرض.


مقالات ذات صلة

«الشورى» السعودي يطالب بقيود لاستخدام «منصات التواصل» لمن دون 16 عاماً

يوميات الشرق جانب من جلسة مجلس الشورى السعودي يوم الاثنين (المجلس)

«الشورى» السعودي يطالب بقيود لاستخدام «منصات التواصل» لمن دون 16 عاماً

طالَب مجلس الشورى السعودي، الاثنين، هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بوضع ضوابط للتحقق العمري وقيود استخدام منصات التواصل الاجتماعي؛ لمن هم دون سن 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا واجهة مصرف ليبيا المركزي على ساحل البحر المتوسط في طرابلس (رويترز)

تسريب ملفات حكومية «حساسة» على «الدارك ويب» يستنفر الأجهزة الليبية

أمضى ليبيون ليلتهم أمام شاشات الكومبيوتر، لمتابعة بيانات وُصفت بـ«السرية» تسربت عبر «الدارك ويب»، وتضمنت مراسلات مكتب محافظ المصرف المركزي مع وزارات وأجهزة.

جمال جوهر (القاهرة)
شؤون إقليمية صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

اعترف رئيس وزراء إسرائيلي سابق، الثلاثاء، بأن إسرائيل هرّبت أجهزة لاستقبال خدمة «ستارلينك» للإنترنت إلى إيران؛ ​لمساعدة المتظاهرين المناهضين الحكومة...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي ميناء طرطوس (سانا)

سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

أعلنت الشركة السورية للاتصالات إنجاز أعمال إصلاح الكابل البحري المتضرر الناقل لحركة الإنترنت بين طرطوس والإسكندرية وإعادة تشغيله بشكل كامل بجهود كوادرها الوطنية

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد العاصمة السعودية (واس)

نفاذ الإنترنت في منشآت السعودية يلامس 98 %... والذكاء الاصطناعي ينمو بـ20 %

أظهرت أحدث نتائج إحصاءات نفاذ واستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات للمنشآت في السعودية تحولاً رقمياً شاملاً يعكس متانة البنية التحتية التقنية.


من أبناء المافيا إلى حياة جديدة... إيطاليا تمنح الأطفال فرصة الهروب من إرث الجريمة

الشرطة الإيطالية تعتقل زعيم مافيا كان هارباً خلال السنوات الخمس الماضية (أ.ف.ب)
الشرطة الإيطالية تعتقل زعيم مافيا كان هارباً خلال السنوات الخمس الماضية (أ.ف.ب)
TT

من أبناء المافيا إلى حياة جديدة... إيطاليا تمنح الأطفال فرصة الهروب من إرث الجريمة

الشرطة الإيطالية تعتقل زعيم مافيا كان هارباً خلال السنوات الخمس الماضية (أ.ف.ب)
الشرطة الإيطالية تعتقل زعيم مافيا كان هارباً خلال السنوات الخمس الماضية (أ.ف.ب)

في محاولة غير مسبوقة لكسر الحلقة المتوارثة للجريمة المنظمة، أقرت إيطاليا قانوناً جديداً يمنح أبناء عائلات المافيا فرصة لبدء حياة جديدة بعيداً عن نفوذ العصابات، عبر برنامج حكومي يهدف إلى منع انتقال النشاط الإجرامي من جيل إلى آخر، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويحمل القانون اسم «حرية الاختيار» (Liberi di Scegliere)، ويتيح للأطفال والشباب دون سن الخامسة والعشرين، إضافة إلى بعض أقارب زعماء المافيا، إمكانية الانتقال إلى مناطق أخرى، والالتحاق بمدارس جديدة، والحصول على دعم اجتماعي وتعليمي، بل وتغيير الهوية عند الضرورة لحمايتهم من الضغوط العائلية والإجرامية.

وحصل التشريع على الموافقة النهائية من مجلس الشيوخ الإيطالي، في خطوة وصفتها رئيسة اللجنة البرلمانية لمكافحة المافيا، كيارا كولوسيمو، بأنها تحويل «لحلم بدا مستحيلاً لسنوات إلى قانون نافذ». ومن المتوقع أن يستفيد من البرنامج نحو 400 طفل سنوياً.

وتستند قوة العديد من التنظيمات الإجرامية الإيطالية، وخصوصاً منظمة «ندرانغيتا» في إقليم كالابريا، إلى الروابط العائلية التي تضمن انتقال النفوذ من الآباء إلى الأبناء. وقد جعل هذا الترابط اختراق المنظمة أكثر صعوبة، إذ لا ينظر كثير من أفرادها إلى التعاون مع السلطات باعتباره خيانة للعصابة فقط، بل خيانة للأسرة بأكملها.

وتعود فكرة القانون إلى تجربة أطلقها القاضي الإيطالي روبرتو دي بيلا عام 2011 عندما كان يرأس محكمة الأحداث في مدينة ريجيو كالابريا، حيث بدأ برنامجاً لإبعاد أطفال عائلات المافيا عن بيئتهم الإجرامية، وتوفير الرعاية التعليمية والنفسية والاجتماعية لهم.

ورغم الانتقادات التي واجهها المشروع، واتهام القاضي بمحاولة تفكيك الأسر، أثبتت التجربة نجاحها، كما حظيت بدعم غير متوقع من داخل عائلات المافيا نفسها.

وكشف دي بيلا أن عدداً من زوجات وأمهات زعماء «ندرانغيتا» تواصلن معه سراً، طالبات نقل أبنائهن بعيداً عن كالابريا، خوفاً من أن ينتهي بهم الأمر قتلى أو خلف القضبان إذا استمروا داخل البيئة نفسها.

ويرى القاضي أن القانون الجديد لا يمنح الأطفال فقط فرصة للابتعاد عن الجريمة، بل يفتح أمام النساء أيضاً طريقاً لإعادة بناء حياتهن، من خلال التدريب المهني والدعم الاجتماعي، وحتى تغيير الأسماء العائلية عند الحاجة.

وتأمل إيطاليا أن تصبح هذه التجربة نموذجاً دولياً لمواجهة التنظيمات الإجرامية التي تستخدم الروابط العائلية لضمان استمرار نفوذها، ومنح الأجيال الجديدة فرصة اختيار مستقبلها بعيداً عن إرث العنف والجريمة.


كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

كيف تستخدم البصرة العراقية بذوراً هولندية هجينة لتلطيف الجو؟

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

لجأت السلطات المحلية في البصرة إلى بذور هولندية هجينة لمد حزام أخضر حول الطرف الشمالي الغربي للمدينة العراقية بهدف تخفيف حرارة الجو.

وتعاونت سلطات البصرة المحلية مع شركات خاصة لتنفيذ المشروع الذي يهدف إلى الحد من تأثير الحرارة الشديدة والتصحر وتلوث الهواء في هذه المدينة النفطية الواقعة جنوب العراق، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وشملت المرحلة الأولى من المشروع زراعة مسطح عشبي أخضر وأشجار ظل تتحمل الحرارة على امتداد 14 كيلومتراً على مشارف البصرة، إلى جانب جهود لزراعة أشجار في شوارع المدينة وأحيائها السكنية.

عمال يرشون خليطاً يحتوي على بذور عشب هولندي هجين في منطقة مزروعة حديثاً تحت أغطية شبكية واقية في موقع مشروع الحزام الأخضر بالبصرة في العراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

وقال مهندسو المشروع لوكالة «رويترز» إن الحملة استخدمت بذوراً هولندية هجينة تتحمّل الظروف البيئية الصعبة، مما سمح باستمرار العمل حتى في شهر يوليو (تموز)، وهو وقت تصعب فيه الزراعة عادة. وقال المهندس وسام حسن عطية: «قمنا بتهجين نوع خاص من بذور الثيل الهولندية، هذه البذور تتحمّل درجات ملوحة عالية ودرجات حرارة عالية، وهي مناسبة جداً لمحافظة البصرة. وكما ترون، نحن في الشهر السابع (يوليو/ تموز) وما زلنا مستمرين في أعمال الزراعة بالظروف القياسية الاعتيادية، في حين أن الزراعة في مثل هذه الظروف المناخية تعد شبه مستحيلة، خصوصاً محافظة البصرة، هذا من التحديات العالية التي أثبتت جودة عملنا».

وتقع البصرة في أحر مناطق العراق. وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن متوسط درجات الحرارة صيفاً في المحافظات الجنوبية تجاوز 44 درجة مئوية خلال العقد الماضي، وتتجاوز درجات الحرارة 52 درجة مئوية في وقت الذروة خلال شهري يوليو وأغسطس (آب).

عمّال يجهّزون موقعاً للزراعة ضمن مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 2 يوليو 2026 (رويترز)

وأوضح مدير المشروع، محمد أحمد حسين، سبب اختلاف الظروف في البصرة عن غيرها من محافظات العراق، قائلاً: «لأنها منطقة تضم منشآت نفطية، ترتفع فيها درجات الحرارة كثيراً، هي تعتبر... أعلى درجات حرارة، ولذلك (كان علينا) أن نحمي الناس بأبسط الأمور التي نقدر لها، لأن هذا المسطح الأخضر وهذا الستار النباتي الذي أنشئ على طول الطريق الذي يتكون من أشجار، يقللان احتباس الحرارة ويؤديان إلى حماية المنطقة وتلطيف الجو فيها».

وتحدّث أيضاً عن سبب اختيار هذه البذور الهجينة قائلاً: «جلبنا اليوم بذوراً تقلل من شحة المياه بسبب انخفاض استهلاكها للمياه، ومع هذا تتحمل درجات الحرارة العالية التي تتميز بها ظروف البصرة، فكان علينا أن نجلب بذوراً من مناشئ معتمدة وهجناها خصيصاً لهذه الظروف وهذه المناطق».

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تظهر جزءاً زُرع حديثاً من مشروع الحزام الأخضر في البصرة بالعراق يوم 29 يونيو 2026 (رويترز)

وقالت لبنى المالكي، رئيسة شعبة البستنة والغابات في مديرية الزراعة بالبصرة، إن المحافظة تهدف إلى زراعة أكثر من 10 ملايين شجرة ضمن مبادرة وطنية.

وأردفت تقول: «بادرة رئاسة مجلس الوزراء التي أطلقوها عام 2024 كانت زراعة خمسة ملايين شجرة في عموم العراق، (ثم) تطورت إلى زراعة 25 مليون شجرة في عموم العراق. في محافظة البصرة نسعى إلى أن نصل إلى عدد أكثر من 10 ملايين شجرة في سبيل إنشاء مساحة خضراء قادرة على مواجهة التغيرات المناخية الشديدة الحاصلة».

وأضافت: «زيادة المساحات الخضراء وزيادة المبادرات الزراعية هي أهم شيء لخفض أو لتحسين جو البصرة بصورة عامة ولمواجهة الاحتباس الحراري».

وأفاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن العراق شهد ارتفاعاً مطرداً في درجات الحرارة خلال العقود القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يرتفع متوسط درجات الحرارة السنوية عدة درجات مئوية بحلول نهاية القرن.


«أعياد بيروت» يُطلق نسخته الـ11... وعبير نعمة نجمة الافتتاح

أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)
أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)
TT

«أعياد بيروت» يُطلق نسخته الـ11... وعبير نعمة نجمة الافتتاح

أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)
أدَّت «بيقولوا الحبّ بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني (الشرق الأوسط)

في أمسية غنائية اتّسمت بفرحة اللقاء واستِعادة المدينة نبضها، افتتح مهرجان «أعياد بيروت» موسمه الـ11 تحت شعار «وبيبقى لبنان». وكانت عبير نعمة نجمة الحفل، فصدح صوتها على مدى 90 دقيقة بمجموعة من أغنياتها الخاصة، إلى جانب أعمال خالدة لفيروز وزكي ناصيف. واحتشد آلاف الحاضرين على الواجهة البحرية في منطقة أنطلياس - النقاش، ليشاركوا نعمة الاحتفاء بمدينة تحاول التقاط أنفاسها، وقد بدأت تنفض عنها غبار الحرب، وسط حضور وجوه سياسية لبنانية وأجنبية.

افتتحت عبير نعمة «أعياد بيروت» بأغنية «القهوة» مرتدية الأبيض (الشرق الأوسط)

وما إن أطلَّت على المسرح برفقة فرقتها الموسيقية، مرتديةً الأبيض، حتى دوى التصفيق في المكان إيذاناً بانطلاق الأمسية. واستهلت برنامجها بأغنية «القهوة»، من كلمات شربل روحانا وألحانه، معبِّرة عن شوقها إلى لقاء جمهورها اللبناني بعد انتظار، ثم أدَّت «لبيروت»، ليتحول المسرح إلى لوحة بصرية باهرة. وارتسمت خريطة لبنان في السماء بواسطة مسيّرات مُضاءة راحت تبدّل تشكيلاتها انسجاماً مع كلمات الأغنية؛ فتارة رسمت قلباً، وطوراً جسَّدت مَشاهد عناق رمزية حلَّقت فوق رؤوس الحاضرين. وأضاف هذا العرض البصري بُعداً فنياً إلى الأمسية، ففوجئ الجمهور الذي سارع إلى توثيق المشهد بعدسات هواتفه.

وامتدَّت تحية نعمة للعاصمة، فقدَّمت «حبيبتي بيروت» التي تحمل رسالة حب وأمل. ويقول مطلعها: «حبيبتي قولي نسيتي الغناء... حبيبتي قومي فإن اللقاء... وما في يديّ سوى خبزتين لطير يناجيك فوق الميناء... حبيبتي لا، لا يجف الحنين... فعند النهاية أنت البقاء».

قدَّمت وصلة تكريمية من أرشيف الراحل زكي ناصيف (الشرق الأوسط)

وعبرت عبير نعمة عن سعادتها بلقاء الجمهور اللبناني مجدداً بعد غياب، متوجهة إليه بالشكر؛ لأنه لم يتردد في قطع مسافات طويلة لمشاركتها هذه الأمسية. ولم تحل درجات الحرارة المرتفعة دون تفاعل الحاضرين، الذين رافقوها بالتصفيق والتلويح والغناء معها طوال السهرة، في مشهد عكس الشوق المتبادل.

ولم تخلُ أمسية عبير نعمة من المفاجآت المتتالية؛ إذ أعدّت برنامجاً غنائياً جمع أكثر من لون موسيقي. فاستضافت الفنان الجزائري أمين، وقدَّمت وصلة تكريمية للراحل زكي ناصيف، كما تنقَّلت بسلاسة بين الأغنية الفرنسية والطرب الأصيل، إلى جانب أعمالها الخاصة. وبخياراتها الموسيقية المتنوّعة والإيقاع الديناميكي الذي حافظت عليه طوال الحفل، نجحت في إمتاع الجمهور الذي واكبها بحماسة حتى اللحظات الأخيرة.

وفي إحدى مفاجآت الأمسية، دعت عبير نعمة الفنان الجزائري أمين (بابيلون) إلى المسرح. وبعد تأخّره في الظهور، راحت تناديه أكثر من مرة وسط أجواء طريفة. وما إن انضم إليها حتى قدَّما دويتو مميزاً امتزج فيه عزفه على الغيتار مع صوتَيهما في أداء أغنيته الشهيرة «زينة»، فحوّلا المسرح إلى مساحة من التفاعل والغناء الجماعي.

الفنان الجزائري أمين (بابيلون) ضيف الأمسية (الشرق الأوسط)

وبعد أدائها أغنية «وينك»، تبدَّلت الديكورات لتفسح المجال أمام صور الفنان الراحل زكي ناصيف التي ملأت الشاشات العملاقة. وقدَّمت الفنانة تحية وفاء له، فأنشدت من أرشيفه أغنيتَي «نقيلي زهرة» و«اشتقنا كتير يا حبايب». وما إن انطلقت الألحان حتى وقف الحضور مصفقاً ومردداً الكلمات، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الحنين بالفرح، واستعاد معه جيل كامل ذكريات رافقته على وقع أغنيات ناصيف الخالدة.

وبعدها، قدمت أغنية «بيقولوا الحب بيقتل الوقت» من ألحان الراحل زياد الرحباني، قبل أن تتقدَّم نحو عازف البيانو مارك نعوم الذي رافقها في مشهد اتسم بالرومانسية والتناغم الموسيقي، ثم انتقلت إلى أغنيتها «أمل»، وأعقبتها بأداء «نشيد الحب» للمغنية الفرنسية الشهيرة، نجمة الخمسينات، إديت بياف، في حين ازدانت خلفية المسرح بقلوب حمراء أضفت على الأمسية أجواء رومانسية.

وبرزت قدرات عبير نعمة الصوتية في أكثر من محطة؛ إذ أظهرت مرونة كبيرة في الانتقال بين الطبقات المختلفة، وزيَّنت بعض وصلاتها بلمسات أوبرالية نالت إعجاب الجمهور الذي قاطعها مراراً بالتصفيق. وفي أدائها لأغنية «يا ترى»، التي تتناول التحولات التي تطرأ على علاقة حبّ، نجحت في أسر انتباه الحاضرين، تاركة أثراً واضحاً في نفوسهم.

ولم تغادر عبير نعمة المسرح قبل أن تهدي جمهورها أغنيتَي «بلا ما نحس» و«بصراحة»، اللتين تحوّلتا إلى محطتين ثابتتين في كلّ حفل. أما الختام، فجاء مع «بيبقى ناس»، التي حملت رسالة شكر ووفاء لكل من رافقها في رحلتها الفنية والإنسانية. وأسدلت الستارة على أمسية غلبت عليها مشاعر الفرح والأمل، وأكدت أنّ الموسيقى لا تزال قادرة على جمع اللبنانيين حول لحظة حياة واحدة.

وتستمر حفلات «أعياد بيروت» حتى 28 يوليو (تموز) الحالي، فيلتقي الجمهور خلال الأيام المقبلة نخبة من النجوم اللبنانيين والعرب، بينهم الأخرس، وإليسا، ومروان خوري، وجون أشقر، وجوزف عطية، وغي مانوكيان، وإبراهيم معلوف، في سلسلة أمسيات تستكمل عودة المهرجان إلى المشهد الفنّي.