روسيا تقر بتكبدها خسائر وتؤكد تقدم قواتها «رغم المقاومة»

زيلينسكي يرفع قضية الغزو إلى «لاهاي»... ورئيس الشيشان يتوعد «من يساعد الأوكرانيين»

TT

روسيا تقر بتكبدها خسائر وتؤكد تقدم قواتها «رغم المقاومة»

أقرت وزارة الدفاع الروسية للمرة الأولى أمس، منذ اندلاع الحرب على أوكرانيا قبل أربعة أيام، بأن قواتها تكبدت خسائر خلال العمليات القتالية من دون أن تحدد حجمها. وتزامن ذلك، مع تواصل العمليات القتالية على محاور عدة، وسط مقاومة ضارية من جانب القوات الأوكرانية. واتهمت موسكو الجانب الأوكراني باستخدام أسلحة محظورة لوقف تقدم القوات الروسية نحو كييف.
وأعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف عن سقوط «عدد من الجنود الروس بين قتيل وجريح خلال أداء مهامهم القتالية في العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا».
ويعد هذا الإقرار الأول من نوعه، وكانت البيانات العسكرية الروسية تجنبت في الأيام الماضية الإشارة إلى خسائر موسكو، في حين تحدثت مصادر أوكرانيا عن تكبيد القوات الروسية خسائر فادحة وقالت إن أكثر من 3500 عسكري روسي قتلوا خلال العمليات، وإن موسكو خسرت عشرات الآليات والمدرعات والطائرات.
وقال كوناشينكوف إن «الجنود الروس يظهرون الشجاعة والبطولة في تنفيذ مهامهم القتالية». وأضاف «للأسف هناك قتلى وجرحى من رفاقنا، لكن خسائرنا أقل بكثير من خسائر القوميين الذين تمت تصفيتهم، وكذلك أقل من خسائر العسكريين الأوكرانيين».
وزاد الناطق العسكري في إيجاز مجريات العمليات العسكرية أمس، أن «قوات جمهورية لوغانسك الشعبية نجحت بدعم ناري من القوات المسلحة الروسية في التقدم بنجاح 4 كيلومترات أخرى في عمق دفاعات العدو، أما وحدات جمهورية دونيتسك الشعبية، فقد قضت على مقاومة الوحدات القومية، وتقدمت 6 كيلومترات أخرى وحررت مدن نيجني وغرانيتنوي وغنوتوفو».
وأشار كوناشينكوف إلى أن القوات الروسية تمكنت من تدمير 1067 هدفا في البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا بينها 27 مركزا للقيادة والاتصالات، و38 نظاما صاروخيا مضادا للطائرات من طرازات مختلفة، إضافة إلى 56 محطة رادار.
وأوضح كوناشينكوف أن حصيلة الـ24 ساعة الماضية بلغت «تدمير 7 أنظمة صواريخ مضادة للطائرات بما فيها (S - 300) قرب مدينة كراماتورسك، و3 طائرات هجومية دون طيار من طراز (بيرقدار) في ضواحي تشيرنيغوف». وأشار أيضا إلى «تدمير 254 دبابة وعربة مصفحة أخرى، و31 طائرة على الأرض، و46 راجمة صواريخ، و103 مرابض مدفعية وهاون، و164 آلية عسكرية».
ولفت المتحدث العسكري إلى أنه «بالنسبة لأسرى الحرب الأوكرانيين، سنواصل معاملة جميع جنود القوات المسلحة الأوكرانية الذين ألقوا أسلحتهم طوعا... نحن نفهم أنهم أقسموا اليمين أمام شعب أوكرانيا... كل الذين ألقوا أسلحتهم وكفوا عن المقاومة سيعودون إلى عائلاتهم». وقال كوناشينكوف إنه في المقابل «نعرف كيف يتعامل النازيون الأوكرانيون مع عدد محدود من الأسرى الروس… نرى كيف يمارسون تعذيبهم كما فعل النازيون الألمان وأتباعهم في الحرب العالمية الثانية».
الوضع في خاركيف
وفي اليوم الرابع من الهجوم الروسي على أوكرانيا، سيطرت القوات الأوكرانية بشكل تام على مدينة خاركيف الواقعة في شمال شرقي البلاد والبالغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة عند الحدود الروسية، وفق المسؤول المحلي في خاركيف أوليغ سينيغوبوف. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت مبكر أمس أن الليلة قبل الماضية كانت «قاسية» في أوكرانيا، متهما موسكو بقصف مناطق سكنية. وقال في مقطع فيديو نشر على الإنترنت: «فاسيلكيف وكييف وتشرنيغيف وسومي وخاركيف والكثير من المدن الأخرى تعيش في ظروف لم نشهدها على أراضينا (...) منذ الحرب العالمية الثانية». وأشاد زيلينسكي الذي رفع قضية غزو بلاده إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، بتشكيل «تحالف دولي مناهض للحرب» دعما لأوكرانيا، ودعا الأجانب إلى الحضور للقتال «ضد مجرمي الحرب الروس».
وذكرت هيئة الأركان الأوكرانية، أن الجيش الروسي «لم يحقق هدفه الرئيسي (وهو) تطويق كييف» واللجوء إلى «التخريب» من خلال «مجموعات استطلاع تدمر البنية التحتية المدنية». وفي كييف حيث يسري حظر للتجول حتى الساعة الثامنة من صباح الاثنين (6.00 ت غ)، كانت فترة قبل الظهر هادئة بعد مواجهات ليلا «مع مجموعات تخريبية» وفق مكتب رئيس بلدية المدينة.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها حاصرت مدينتين كبيرتين في الجنوب هما خيرسون وبيرديانسك البالغ عدد سكانهما 290 ألف نسمة و110 آلاف نسمة على التوالي. وأوضحت في بيان «مدينة غينيتشيسك ومطار تشيرنوبايفكا قرب خيرسون أصبحا تحت سيطرتنا أيضا». وأكدت الوزارة أيضا تحقيق تقدم ميداني للانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق المدعومين من الجيش الروسي والذين تقدموا، بحسب موسكو، 52 كيلومترا منذ بدء الهجوم.
وكانت وزارة الدفاع الروسية، اتهمت أوكرانيا في وقت سابق أمس، باستخدام أسلحة محرمة. وقالت في بيان إن الجيش الأوكراني: «بدأ الاستخدام المكثف للذخيرة المملوءة بالفوسفور في ضواحي كييف، في محاولة يائسة لاحتواء هجوم القوات الروسية». وأشارت الوزارة إلى أن الجيش الأوكراني يستخدم «ذخيرة محظورة بموجب البروتوكول الثالث لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1980 بشأن الأسلحة غير الإنسانية». وأضافت أنه في مدينة ماريوبول، قامت القوات الأوكرانية القادمة من لفيف بترويع المدنيين، ونصب العربات المدرعة والمدفعية في المناطق السكنية، مستخدمة السكان المحليين كـ«دروع بشرية». كما اتهمت الوزارة «قوات القوميين» في سيفيرودونتسك بتهديد الوحدات المنسحبة بالإعدام، وقتل 4 ضباط.
وفي وقت لاحق، شددت وزارة الدفاع الروسية على أن القوات المسلحة الروسية لم تشن أي ضربات على مدن أوكرانيا وأنها قامت «بتعطيل البنية التحتية العسكرية بأسلحة عالية الدقة». في المقابل نفت كييف صحة المعطيات الروسية، وأشارت إلى أن القوات الأوكرانية نجحت في صد هجوم عنيف الليلة الماضية على كييف، كما حققت القوات المدافعة عن خاركوف شرق البلاد «اختراقا كبيرا أجبر الروس على التراجع».
رئيس الشيشان على الخط
إلى ذلك، دخل الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف على خط التهديدات العسكرية، ودعا إلى إطلاق «عملية واسعة تشمل كل أراضي أوكرانيا». وكان قاديروف أرسل وحدات النخبة التابعة له، وهي وحدات مؤلفة من نحو 12 ألف مقاتل مدربين جيدا على «حرب الشوارع»، وأشارت تقارير إلى أن هذه الوحدات حاولت اقتحام كييف الليلة قبل الماضية، لكنها منيت بخسائر فادحة.
وأعرب قاديروف، عن استغرابه من «الاستمرار في معاملة القوميين المتعصبين في أوكرانيا، برفق ورأفة». وأضاف: «دخلت عمليتنا العسكرية الخاصة يومها الرابع، لكني لا أفهم سبب الاستمرار في معاملة هؤلاء برفق وحنان؟ كان واضحا من اليوم الأول، أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة».
وأشار قاديروف إلى أنه من «الصعب تطهير خاركوف وكييف من هؤلاء القوميين المسلحين بشكل مفرط بأسلحة ثقيلة، فقط باستخدام السيارات المدرعة الخفيفة، ونحن نتأنى ونطيل صبرنا عليهم على أمل عودة الحكمة والعقلانية إلى السلطات الأوكرانية وقيادة القوات المسلحة هناك».
ورأى قادروف أنه «لقد حان الوقت لاتخاذ قرار محدد وبدء عملية واسعة النطاق في جميع الاتجاهات أراضي أوكرانيا. قمت شخصيا أكثر من مرة بوضع تكتيكات واستراتيجيات ضد الإرهابيين، وشاركت في المعارك. أعتقد أن التكتيكات المستخدمة في أوكرانيا حاليا، بطيئة للغاية وغير فعالة وتستغرق الوقت الطويل. يجب بالفعل تحرير المدن والبلدات يجب القيام بهجوم حاسم (...) يجب إنجاز العمل والسير قدما دون الالتفات، وليحصل ما يحصل».
وأوضح رئيس الشيشان في وقت لاحق أمس، أنه لم يدع إلى قصف شامل على أوكرانيا، لكنه «اقترح تكثيف وتسريع الإجراءات للقضاء على كتائب العصابات الإرهابية». ووجه تحذيرا قويا «لكل من يساعد أوكرانيا»، مشيرا إلى معطيات عن وجود مقاتلين شيشان معارضين لروسيا ينشطون في صفوف القوات الرديفة للجيش الأوكراني.
على صعيد آخر، نقلت وسائل إعلام حكومية روسية عن مصادر أن القوات الروسية سوف «تستهدف بضربات موجهة الأفراد الذين ينقلون الأسلحة الغريبة إلى العاصمة الأوكرانية كييف». وقال رئيس لجنة حماية سيادة الدولة التابعة لمجلس الاتحاد الروسي، أندريه كليموف، إن القوات الروسية لن تتردد في توجيه ضربات ضد الذين ينقلون الأسلحة غربية إلى كييف.
وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، قد كشف أمس، عن زيادة «الناتو» لشحناته المرسلة إلى أوكرانيا من الأنظمة المضادة للدبابات والمضادة للطائرات والذخيرة، مبديا تأييده لانضمام كييف إلى الحلف. وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن» قال: «نحن نزيد من (المساعدة) بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، والمزيد من الأنظمة المضادة للدبابات، والذخيرة، ونفعل ذلك من أجل مساعدة أوكرانيا على التمسك بحقها في الدفاع عن النفس». ومع ذلك أضاف ستولتنبرغ أن «الناتو» لا يرى روسيا على أنها تهديد وشيك لأمن الكتلة، لكنه أشار إلى أن تصرفات موسكو أصبحت أكثر «عدوانية» بشكل ملحوظ. وتابع أن هذه التصرفات «تتعارض مع القيم الأساسية لأمننا عندما تستخدم القوة ضد أوكرانيا، وأيضا تهدد التوازن».
من جانب آخر، نفت حكومة مولدوفا أمس صحة معطيات أفادت بأن طائرات تابعة لحلف الناتو هبطت في مطار ماركوليستي. وقالت في بيان بأنه «فيما يتعلق بالمعلومات المضللة المتداولة في الفضاء العام حول طائرات الناتو التي يُزعم أنها هبطت في مطار ماركوليستي، فإن هذه معلومات مزيفة والمجال الجوي لمولدوفا مغلق حاليا».
وكان برلمان مولدوفا أعلن قبل أيام، حالة الطوارئ لمدة 60 يوماً بسبب «الوضع في أوكرانيا والتهديدات لأمن مولدوفا». وفي نفس اليوم قررت السلطات إغلاق المجال الجوي للجمهورية.
من جهة أخرى، أعلنت هيئة الحدود الأوكرانية إغلاق حدود البلاد مع كل من روسيا وبيلاروسيا وأراضي «جمهورية ترانسنيستريا» غير المعترف بها في مولدوفا اعتبارا من اليوم الاثنين. وجاء في بيان للهيئة نشر على صفحتها في «فيسبوك» أن المنافذ مع روسيا وبيلاروسيا والجزء الوسطي من الحدود الأوكرانية المولدوفية سوف «تغلق بشكل مؤقت». كما أكد البيان أن إمكانية دخول المواطنين الأوكرانيين إلى أراضي البلاد سيتم ضمانها.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».