تشديد أممي على تمسك الليبيين بالحوار والهدوء كـ«أولوية قصوى»

«حكومة الوحدة» تجدد رفضها القاطع للوجود {غير الشرعي} لـ«فاغنر»

نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي مستقبلاً سفير دولة فلسطين في طرابلس (المجلس الرئاسي)
نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي مستقبلاً سفير دولة فلسطين في طرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

تشديد أممي على تمسك الليبيين بالحوار والهدوء كـ«أولوية قصوى»

نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي مستقبلاً سفير دولة فلسطين في طرابلس (المجلس الرئاسي)
نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي مستقبلاً سفير دولة فلسطين في طرابلس (المجلس الرئاسي)

شددت ستيفاني ويليامز، المستشارة الأممية لدى ليبيا، على أهمية استمرارية التوافق، وانخراط مختلف أطراف العملية السياسية في ليبيا بشكل بناء ومسؤول، مع الحفاظ على الهدوء في البلاد كـ«أولوية قصوى».
وقالت ويليامز إن وفدا من المجلس الأعلى للدولة التقته مساء أول من أمس، في العاصمة طرابلس، أطلعها على سير عمل لجنتي خريطة الطريق، التابعتين لمجلس النواب والمجلس الأعلى، حول التوافق القائم بين المجلسين. كما أكدت ويليامز مع القائم بأعمال سفارة اليابان ومنسقها الخاص لدى ليبيا، ماساكي أماديرا، على ضرورة حفاظ الفاعلين السياسيين الليبيين على خطاب الحوار المدني في جو من الهدوء.
بدوره، أكد عبد الله اللافي، نائب رئيس المجلس الرئاسي، استمرار دعمه لجهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) حتى تتمكن من أداء المهام الموكلة لها لضمان الاستقرار الدائم في كل مناطق ليبيا، واستكمال برنامجها لتوحيد المؤسسة العسكرية.
وقال اللافي إنه ناقش مع أعضاء اللجنة آخر مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية، والخطوات العملية المتخذة لخروج «المرتزقة» والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية، وتوحيد المؤسسة العسكرية.
في سياق آخر، استغل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، كلمته أمام القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز في قطر، أول من أمس، للإشارة إلى نجاح حكومته منذ توليها مقاليد الأمور في عودة الحياة لقطاع النفط والغاز بالإصلاح والتطوير، وتحسين الظروف العامة المرتبطة بذلك، لافتا إلى تغلب حكومته على كثير من العوائق والعراقيل، مما انعكس بشكل إيجابي على مستوى الإنتاج. وقال الدبيبة إن التحولات السياسية الكبيرة، التي شهدتها ليبيا خلال العقد الماضي، أدت إلى صراع مسلح وعدم استقرار سياسي وأمني، أثر بشكل مباشر على البنية التحتية، وتسبب في كثير من الأحيان في تعطله بشكل تام، مشيرا إلى أن ليبيا لديها حسب دراسات أولية مخزونا كبيرا من الغاز الطبيعي، يجعلها من الدول المهمة المنتجة للغاز في العالم، إذا ما تم تأكيد هذه الاكتشافات وتطويرها.
كما تعهد الدبيبة إثر مقتل طفلين جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب بعين زارة في طرابلس، مساء أول من أمس، بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم, التي قال إنها لن تسقط. وطالب وزارة الداخلية وأجهزتها بتكثيف جهودها لمسح المنطقة، وإزالة مخلفات الحرب والألغام، «حتى لا يدفع الأبرياء ثمن الحروب المتهورة». من جهة ثانية، أعلنت «قوة دعم الدستور والانتخابات»، التابعة لوزارة الدفاع، في أول بيان لها، أمس، جاهزيتها للدفاع عن مطالب الشعب بالانتخابات في أسرع وقت ممكن، والاستفتاء على الدستور، وتحديد شكل وهوية الدولة.
وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها اسم هذه القوة للعلن، علما أن الدبيبة يشغل أيضا منصب وزير الدفاع فيها.
واستغلت وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة» الوطنية لأزمة الروسية - الأوكرانية الحالية لتجديد رفضها القاطع للوجود غير الشرعي لقوات «فاغنر» في كل من أوكرانيا وليبيا، ودعت روسيا لاستخدام لغة الحوار والدبلوماسية بديلا عن لغة الحرب.
وأعلنت الوزارة في بيان لها، مساء أول من أمس، عن انضمام حكومة «الوحدة» إلى المجتمع الدولي في مناشدته لروسيا بالتراجع عن شن أية عملية عسكرية ضد أوكرانيا، وأكدت التزامها بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، ودعوتها لروسيا للتهدئة وسحب التحشيد العسكري عن الحدود الأوكرانية، ومن شبه جزيرة القرم المحتلة، مؤكدة رفض الاعتراف باستقلال ما يعرف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك.
بدورها، ناشدت السفارة الليبية في أوكرانيا المواطنين الليبيين هناك بمغادرة المناطق الشرقية من البلاد بسبب التطورات الأخيرة في الأزمة الراهنة مع روسيا.
وكانت وزارة الخارجية قد أوصت جميع الليبيين في أوكرانيا بمغادرتها إذا ما كان هناك خطر على سلامتهم؛ نتيجة الوضع الذي تعيشه المنطقة حالياً، ودعت المواطنين الليبيين الراغبين في السفر لأوكرانيا إلى تأجيل سفرهم في الوقت الراهن.
في شأن آخر، استقبل نائب رئيس المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، أمس، سفير دولة فلسطين لدى ليبيا، محمد رحال، الذي استعرض أمامه الوضع العام في الأراضي الفلسطينية، والتصعيد الذي يعانيه الشعب الفلسطيني من قوات الاحتلال.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.