أزياء يتذكرها السعوديون يوم التأسيس

تميزت كل منطقة في المملكة بزي خاص للرجال والنساء

زي المنطقة الوسطى (هيئة الأزياء السعودية)
زي المنطقة الوسطى (هيئة الأزياء السعودية)
TT

أزياء يتذكرها السعوديون يوم التأسيس

زي المنطقة الوسطى (هيئة الأزياء السعودية)
زي المنطقة الوسطى (هيئة الأزياء السعودية)

مرت ملابس وأزياء الرجال والنساء في السعودية عبر المناطق الجغرافية الخمس المكونة للدولة، بتطورات وتغييرات على مدى ثلاثة عقود من تاريخ تأسيس الدولة السعودية، وتظل ٢٥ قطعة من أزياء السعوديين هي الأهم والأبرز في تاريخها.
وتلك القطع هي: عقال، شماغ، غترة، دقلة، برقع، شيلة، مِقْطَع، حزام، مرودن، خنجر، هامة، بشت، كرته، شنطة، محزم، بخنق، محوثل، صمادة، جبة، سدرة، شَبْلَة، نَشِل، سديري، ثوب، ومِسْدَح.

وتميزت كل منطقة من مناطق المملكة، بزي خاص لكل من الرجال والنساء والأطفال، ما يعكس تنوع الثقافات والحضارات واختلافها بين كل منطقة وأخرى، واعتمدت الأزياء العريقة في وقت تأسيس الدولة السعودية على الخامات والأقمشة الطبيعية، كما ارتبط ارتداؤها بالمواسم والمناسبات.
ومن أبرز أزياء الرجل السعودي، «الغترة» التي تغطي رأس الرجل، وتطورت منذ فترة تأسيس الدولة السعودية الأولى، حتى وصلت للشكل المعروف حالياً بعد أن استمدت بدايتها من الكوفية المستخدمة سابقاً، كما استبدلت عصابة الرأس بالعقال الذي عُرف بأنواع مختلفة.
واتسمت العبايات والبشوت الرجالية منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى، بسمات خاصة، أبرزها عباءة «البرقاء» التي تعرف بأنها بشت يحاك من صوف الماعز المغزول يدوياً، وتكون مفتوحة من الأمام، واسعة العرض والأكمام وتحاك في مناطق الدولة السعودية، وتلبس في فصل الشتاء.
وفي الأزياء النسائية القديمة، تميزت عباءة «دفة الماهود» التي تُخصص لجهاز العروس وتزين بالتعصيم بخيوط الحرير الإبريسم السوداء، كما تنوعت الأزياء النسائية مع تأسيس الدولة السعودية الأولى، وكان لكل منطقة جغرافية زيها الخاص.
وبالتزامن مع الاحتفالات السعودية بيوم التأسيس الذي يصادف غداً الثلاثاء ٢٢ فبراير (شباط)، أطلق الحساب الرسمي ليوم التأسيس في منصة «تويتر» دليل أزياء يوم التأسيس، حيث بين الدليل ملابس وأزياء كل منطقة من مناطق الدولة السعودية منذ تأسيسه قبل ثلاثة قرون.



معرض «اللون يتحدّى الصمت»... ولادة الأمل من ذاكرة لبنان الصامد

رنا بستاني تُكرّم بلدات الجنوب في معرض «اللون يتحدّى الصمت» (الشرق الأوسط)
رنا بستاني تُكرّم بلدات الجنوب في معرض «اللون يتحدّى الصمت» (الشرق الأوسط)
TT

معرض «اللون يتحدّى الصمت»... ولادة الأمل من ذاكرة لبنان الصامد

رنا بستاني تُكرّم بلدات الجنوب في معرض «اللون يتحدّى الصمت» (الشرق الأوسط)
رنا بستاني تُكرّم بلدات الجنوب في معرض «اللون يتحدّى الصمت» (الشرق الأوسط)

زيارة غير متوقَّعة إلى قرى الشريط الحدودي تنسجها رنا بستاني في معرضها «اللون يتحدى الصمت». ففي غاليري «آرت ديستريكت» بمنطقة الجمّيزة في بيروت، لا ينقص سوى عبارة «ابتسم... أنت في الجنوب» ليصبح الحلم واقعاً والوهم حقيقة. ومن خلال مجموعة لوحات تزهو بألوان مُبهجة، يصحب المعرض زائره في جولة إلى تلك البقعة اللبنانية. وتنظر بستاني بعين متفائلة تؤمن بقدرة الجمال على مداواة الذاكرة، لذا اختارت أن تواجه الجراح والدمار بلغتها التشكيلية المُشبَّعة بالرجاء. فوسّعت حضور الزهري والأحمر والأخضر والأزرق والذهبي، لتتحوّل هذه الألوان مفرداتٍ بصريةً تعكس رؤيتها، وتستحضر جنوباً ينهض بالحياة رغم كلّ ما أصابه.

بلدات الشريط الحدودي في غاليري «آرت ديستريكت» بالجمّيزة (الشرق الأوسط)

تشمل هذه الرحلة البصرية 20 قرية ومدينة من الشريط الحدودي، من بينها يارون، وتبنين، ومركبا، وصُور، والنبطية، ومارون الراس، وأرنون... وغيرها. وفي كلّ محطة، تحاول رنا بستاني أن تبعث نبض الحياة في مكان أنهكته الحروب، فتنسج عالماً بصرياً يستلهم الذاكرة والتراث، مُستعيدةً خصوصية كلّ بلدة وتاريخها. وتستحضر في لوحاتها المعالم الأثرية والينابيع والساحات والأزقّة، لترسم جنوباً نابضاً بالحياة، كما تحفظه الذاكرة ويستحقه المستقبل، لا كما شوَّهته الحروب وآثار الدمار.

تقول رنا بستاني لـ«الشرق الأوسط»: «رغبتُ في تكريم الجنوب، مدنه وبلداته وقراه، بلغتي الخاصة؛ لغة اللون. فهذه المنطقة يطالعنا وجهها اليوم مشوَّهاً عبر الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي، بينما تختزن في حقيقتها جمالاً استثنائياً. لذلك قرّرت أن أعيد إليها حقّها في الظهور كما هي؛ بأرضها وجبالها وسهولها وملامحها الآسرة. حاولتُ في لوحاتي أن أبرز الوجه الحقيقي للجنوب؛ لإيماني بأنّ الدمار والركام ينبغي ألا ينتصرا على ذاكرتنا أو يسيطرا على صورتنا عنه».

استمدّت رنا بستاني صور لوحاتها من مَشاهد طبيعية علقت في ذاكرتها خلال زيارات سابقة إلى الجنوب. كما راحت تبحث عن معالم وخصائص أخرى لم تتح لها فرصة اكتشافها من قرب. لكنها لم تنقل هذه المواقع والآثار بحرفيتها، بل أعادت تفكيكها وتركيبها ضمن رؤيتها الفنية، فنثرت عناصرها على مساحات لوحاتها لتولد منها مَشاهد جديدة تنبض بالحياة.

من معرض «اللون يتحدّى الصمت» للفنانة رنا بستاني (الشرق الأوسط)

وتوضح: «في لوحة صُور مثلاً، استحضرت جزءاً من القلعة ليشكّل خلفيتها الأساسية، ثم أضفتُ إليها الشمس والبحر والجامع والكنيسة، فضلاً عن البيوت المتراصة في أزقتها الضيقة. لهذه المدينة رونقها الخاص، وشوارعها، كما أهلها، مطبوعة بالبساطة والفرح. ولا يمكن أن نغفل (شارع الألوان) فيها، الذي استوحيتُ منه كثيراً من ملامح هذه اللوحة».

ومن صُور، تنتقل بستاني إلى الناقورة، حيث تصبغ صخورها بالزهري والذهبي، فيما تكسو تلالها تدرّجات الأخضر. واعتمدت في تنفيذ هذه اللوحة تقنية الأكريليك بطبقات متراكمة، ممّا يضفي عليها ملمساً مخملياً آسراً.

أما مرجعيون؛ البلدة الجنوبية المتربِّعة على كتف جبل، فترسمها بألوان دافئة يطغى عليها الأحمر والأخضر، تاركةً في أحد ممراتها الضيّقة رجلاً يقود دراجة هوائية. وتوضح: «تبدو جميع هذه البلدات خالية من الحركة. فهي اليوم شبه مهجورة، وبالكاد تعبرها السيارات. لذلك أردتُ مرور هذا الرجل على دراجته ليكون إشارة إلى أنّ مرجعيون لا تزال تحتفظ بنبض الحياة، ولو بخجل».

مدينة صيدا بريشة رنا بستاني (الشرق الأوسط)

وتطول الجولة بين بلدات الشريط الحدودي، وصولاً إلى مارون الراس، حيث تصبغ السماء بالأحمر. وتقول: «إنها من أشد البلدات الجنوبية التي عانت ودفعت ثمناً باهظاً، لذلك اخترتُ الأحمر ليغطّي سماءها تكريماً لشهدائها».

وفي لوحة الصرفند، يلفت النظر مشهد الزوارق وسط بحر هائج، فيما يسود الصمت لوحة قرية معركة، التي يتوسّط إحدى طرقاتها هرٌّ شارد، في مشهد يختصر آثار الغياب. أما مركبا ودير سريان وكفرتبنيت، فتغلب عليها مساحات الأخضر، في إشارة إلى الأرض الزراعية التي تُشكل مصدر رزق لأهلها. وتشرح: «أضفتُ اللون الذهبي إلى بعض الأحجار، تعبيراً عن إيماني بأن هذه الأراضي ستعود إلى أصحابها، لتستعيد دورها مصدراً للرزق والحياة».

وتستوقف الزائر لوحة بعنوان: «ممالك صامتة تتحدّث بالألوان»، مستوحاة من مدينة صيدا. وتقول عنها: «لها مكانة خاصة في قلبي، فهي تعيدني إلى جزء من طفولتي؛ لأنني أنتمي إلى بلدة الجيّة القريبة منها. رسمت أزقّتها وطرقاتها ومعالمها التي لا تزال محفورة في ذاكرتي. أما المرأة التي تسير على الطريق الرمادية وهي تحمل سلالاً ثقيلة، فتجسّد قوة نساء صيدا وصلابتهن. ورغم ثقل الأعباء، فإنهن يواصلن الطريق بثبات، فيتحوَّلن رمزاً لتمكين المرأة، التي لا يستطيع النزوح ولا الدمار أن يثنياها عن مواصلة تحقيق أهدافها».

لوحة «الرقص خارج الصمت»... والجنوب العائد (الشرق الأوسط)

واللوحة التي تختتم بها معرضها، «الرقص خارج الصمت»، تحمل رسائل كثيرة عن الجنوب الصامد، وتستعيد فيها بستاني مختلف عناصر الحياة والفرح. فنُشاهد مجموعة من الشباب يؤدّون الدبكة اللبنانية، وخلفهم بيوت قرميديّة تنتمي إلى العمارة اللبنانية التراثية، فيما تحضر شجرة الزيتون في الجهة اليسرى من اللوحة رمزاً للجذور والاستمرارية.

وتشرح بستاني: «إنها إشارة إلى استمرارية العيش في الجنوب مهما بلغت التضحيات، وأنّ هذا المكان سيستعيد عافيته ويشهد غداً أنصع إشراقاً».


«الموت لتحيا» يسلط الضوء على جذور الصراع الروسي - الأوكراني

ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة  (الشركة المنتجة)
ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة (الشركة المنتجة)
TT

«الموت لتحيا» يسلط الضوء على جذور الصراع الروسي - الأوكراني

ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة  (الشركة المنتجة)
ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة (الشركة المنتجة)

يرصد الفيلم الوثائقي الأوكراني «الموت لتحيا (To Die To Live)» رحلة تمتد لأكثر من 12 عاماً داخل واحدة من أكثر الحروب تعقيداً في أوروبا المعاصرة، مستعيداً جذور الصراع الروسي - الأوكراني التي تعود إلى عام 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، واندلعت المواجهات المسلحة في إقليمي دونيتسك ولوغانسك شرقي أوكرانيا.

ومن خلال متابعة ثلاثة متطوعين حملوا السلاح في تلك المرحلة، يقدم الفيلم قراءة إنسانية للحرب التي بدأت قبل الحرب الجديدة بـ8 سنوات تاركة آثارها العميقة في حياة جيل كامل من الأوكرانيين. ويستند «الموت لتحيا»، الذي عُرض لأول مرة عالمياً ضمن مهرجان «كارلوفي فاري السينمائي الدولي» في التشيك، إلى متابعة وثائقية طويلة المدى لثلاثة رجال انتقلوا من ساحات القتال إلى الحياة المدنية بعد اتفاقيات مينسك، قبل أن يجدوا أنفسهم مجدداً في مواجهة الحرب مع تصاعد العمليات العسكرية عام 2022.

وثق الفيلم على مدار سنوات جانباً من الأزمة الروسية - الأوكرانية (الشركة المنتجة)

ومن خلال هذه الرحلة، لا يكتفي العمل بتوثيق تطورات الصراع، بل يرصد التحولات النفسية والإنسانية التي يعيشها أبطاله وهم يحاولون استعادة حياتهم في ظل حرب لم تغادرهم يوماً، مع اختيار مخرجته التركيز على الجوانب الإنسانية في حياة أبطالها وما تتركه التجربة من آثار في الذاكرة والعلاقات والأسرة.

ورافقت المخرجة الأوكرانية يوليا هونتاروك شخصياتها منذ وجودها على خطوط المواجهة عام 2015، ثم تابعت تفاصيل عودتهم إلى المجتمع ومحاولاتهم بناء حياة جديدة، قبل أن تعيدهم الحرب إلى الجبهة مرة أخرى في عام 2022، لتقدم تجربة سينمائية تسجل شهادة توثق تطور شخصياته بمرور الزمن، بدل الاكتفاء برصد لحظة واحدة من الصراع.

توثيق التحولات

وقالت يوليا هونتاروك، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عبر تطبيق «زووم»، إن الفكرة لم تولد بوصفها فيلماً مستقلاً، وإنما جاءت امتداداً لما قامت به مع مجموعة من صناع السينما الأوكرانيين بعد أحداث الثورة في عام 2013، حين أسسوا تجمعاً لتوثيق التحولات التي تشهدها البلاد، ومع انتقال المواجهات إلى شرق أوكرانيا، حمل أفراد المجموعة كاميراتهم إلى خطوط القتال، وهناك بدأت ملامح المشروع الذي استغرق أكثر من عقد حتى يكتمل.

وأضافت أن رحلتها مع أبطال الفيلم بدأت في مدينة «ماريوبول» عام 2015، عندما التقت للمرة الأولى سيرغي كوتراكوف، المعروف باسم «شاختا»، إلى جانب «بوتر» و«دانسر». لم تكن تعرف آنذاك أن هؤلاء الرجال سيصبحون محور فيلمها، لكنها شعرت بأن قصصهم تستحق المتابعة، فقررت مرافقتهم بالكاميرا، ليس فقط أثناء وجودهم على الجبهة، وإنما أيضاً بعد عودتهم إلى حياتهم المدنية.

عرض الفيلم للمرة الأولى في التشيك (الشركة المنتجة)

وأكدت أن تصورها الأول كان يقوم على إنجاز فيلم عن المتطوعين الذين يقاتلون في شرق أوكرانيا، إلا أن الأحداث أخذت منحى مختلفاً مع انتهاء فترة وجودهم على الجبهة وعودتهم إلى منازلهم، موضحة أنها وجدت نفسها أمام مادة مصورة لا تكفي لصناعة فيلم تقليدي عن الحرب، لكنها في المقابل اكتشفت بداية قصة أخرى أكثر عمقاً، تتمثل في محاولة هؤلاء الرجال التأقلم مع حياة لم يعودوا يعرفون كيف يعيشونها بعد سنوات من القتال.

وتشير إلى أن تلك اللحظة دفعتها إلى إعادة النظر في المشروع بالكامل، لتدرك أن الفيلم الحقيقي لا يكمن في المعارك نفسها، بل في الحياة التي تأتي بعدها، لافتة إلى أن السؤال الذي بدأ يشغلها لم يعد كيف يقاتل الإنسان، وإنما كيف يستطيع أن يعيش مجدداً بعدما اعتاد أن يكون الموت جزءاً من يومه، وهو السؤال الذي تحول لاحقاً إلى الفكرة الرئيسية التي بُني عليها «الموت لتحيا».

حرب 2022

ولم تسر الأمور كما خططت لها المخرجة، مع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية عام 2022 ليقلب مسار الفيلم مرة أخرى ويوثق الفيلم عودة أبطالها إلى جبهة الحرب مجدداً، وهو أمر تراه متسقاً مع طبيعة السينما الوثائقية التي لا تسمح لصانعها بفرض مسار محدد على الأحداث، بل تفرض عليه الإصغاء إلى الواقع وتركه يقوده.

وكشفت المخرجة أن حجم المادة المصورة تجاوز 1000 ساعة، وهو رقم ازداد بعد استئناف التصوير عقب تجدد الحرب الأمر الذي جعل عملية المونتاج واحدة من أكثر مراحل العمل تعقيداً، معتبرة أن التحدي الحقيقي لم يكن في كمية المشاهد، وإنما في اختيار اللحظات القادرة على اختصار 12 عاماً من حياة أبطال تغيروا أمام عدسة الكاميرا، دون أن يفقد الفيلم صدقه أو طبيعته الوثائقية.

أما سيرغي كوتراكوف، المعروف داخل الفيلم باسم «شاختا»، فينظر إلى «الموت لتحيا» باعتباره أكثر من مجرد فيلم وثائقي، إذ يرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن العمل يعد شهادة على حرب بدأت، من وجهة نظره، قبل سنوات طويلة من التاريخ الذي ارتبط في أذهان العالم بالحرب في 2022، مشيراً إلى أنه عاش وآلاف الأوكرانيين فصولها الأولى منذ عام 2014.

وأكد أن الحرب في شرق أوكرانيا خلال سنواتها الأولى لم تكن تحظى بالاهتمام الكافي، حتى داخل المجتمع الأوكراني نفسه، إذ كان كثيرون ينظرون إليها باعتبارها معركة تدور في منطقة بعيدة عن حياتهم اليومية، لافتاً إلى أن هذا التصور أسهم في استمرار الصراع واتساعه، قبل أن يتحول لاحقاً إلى حرب شاملة فرضت نفسها على البلاد بأكملها، ثم على اهتمام العالم كله.

ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة (الشركة المنتجة)

وفي الختام، تؤكد المنتجة إيفانا خيتسينسكا لـ«الشرق الأوسط» أن السينما الوثائقية تمتلك قدرة خاصة على تقديم ما تعجز عنه نشرات الأخبار، لأنها تمنح الجمهور فرصة للتعرف إلى البشر الذين يعيشون خلف العناوين السياسية والعسكرية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي لفريق العمل كان إيصال رسالة مفادها أن الحرب في أوكرانيا صراع مستمر منذ سنوات، وأن فهم هذه الحقيقة ضروري لفهم ما يعيشه الأوكرانيون اليوم.


أخطاء شائعة تسبب جفافاً بالجسم

البطيخ والشمام من الفواكه الغنية بالماء (بيكسلز)
البطيخ والشمام من الفواكه الغنية بالماء (بيكسلز)
TT

أخطاء شائعة تسبب جفافاً بالجسم

البطيخ والشمام من الفواكه الغنية بالماء (بيكسلز)
البطيخ والشمام من الفواكه الغنية بالماء (بيكسلز)

مع وصول درجات الحرارة والرطوبة في فصل الصيف إلى مستويات عالية، يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء، وهو ما قد يؤدي للإصابة بالجفاف. ويُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لتعزيز قدرته على القيام بوظائفه الحيوية، ومع ذلك قد نرتكب كثيراً من الأخطاء الشائعة يومياً، والتي قد تُؤدّي للإصابة بالجفاف دون أن نُدرك ذلك.

يستعرض تقرير نشر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث» بعض الإرشادات المهمة كي نتجنب تكرار الوقوع في هذه الأخطاء. وتزداد أهمية الأمر مع انتشار بعض الخرافات المتعلقة بعملية ترطيب الجسم، مثل شرب الماء عند الشعور بالعطش فقط. في حين يؤكد التقرير على أنه غالباً ما يكون العطش علامةً متأخرةً للجفاف، وليس علامةً مبكرةً، وأنه مع حلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش، قد يكون جسمك قد بدأ يُعاني من الجفاف.

وينصح التقرير بضرورة شرب الماء في شكل رشفات صغيرة منتظمة على مدار اليوم. الأمر نفسه الذي أوصت به وزارة الصحة المصرية، بضرورة شرب كميات كافية من المياه بانتظام بدلاً من الانتظار للعطش، لتفادي الجفاف، ودعم حركة المفاصل، وتنظيم درجة حرارة الجسم. ويحذر التقرير من أن شرب الماء بكميات كبيرة دفعةً واحدةً من الأخطاء الشائعة، مشدداً على أن تناول كميات كبيرة من الماء في وقت قصير لا يُساعد على ترطيب الجسم بشكل فعّال، حيث إن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية مُحدّدة في المرة الواحدة، في حين يتمّ التخلّص من السوائل الزائدة بسرعة.

ويضيف أنه في بعض الحالات النادرة، قد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، مما يُسبب حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم. وينصح بأنه يجب أن نوزّع شرب السوائل بالتساوي على مدار اليوم.

وأفاد التقرير بأن الجسم يستيقظ عادة بشكل طبيعي بعد ساعات من النوم، وهو يعاني من جفاف طفيف، وقد يؤدي إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ إلى تأخير عملية الترطيب، مما يجعلك تشعر بالخمول والتشوش الذهني، وربما العصبية. وتشير الأبحاث إلى أنه يجب أن تبدأ يومك بكوب من الماء قبل الإفطار لترطيب جسمك ودعم طاقتك ورفع مستويات تركيزك.

ومن المعروف أن الماء ليس العنصر الوحيد للترطيب، حيث تُساعد الإلكتروليتات، خصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم، في تنظيم توازن السوائل في الجسم. وكما أوضح التقرير فإنه عند التعرّق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات. وهنا يصبح تعويض الإلكتروليتات أكثر أهمية أثناء التمارين المطوّلة أو التعرّق الشديد. لذا يُنصح بتناول مشروبات غنية بالإلكتروليتات للمساعدة في تعويض هذه العناصر ودعم ترطيب الجسم.

وعلى الرغم من أنه يمكن للمشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، أن تُحتسب ضمن كمية السوائل اليومية، ولكن لا ينبغي أن تكون مصدرك الرئيسي للترطيب. إذ قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين إلى نتائج عكسية، فالجرعات العالية (500 ملغ أو أكثر) قد تزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن كثيراً منها يحتوي على سكريات مضافة أو مواد غير ضرورية.

وينبه التقرير إلى ضرورة الموازنة بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء. ويلفت الانتباه إلى أن ترطيب الجسم لا يقتصر على المشروبات فقط، إذ إن كثيراً من الفواكه والخضراوات غنية بالماء وتسهم في كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، ولعل أبرزها: الخيار، والبطيخ، والفراولة، والبرتقال. وينصح التقرير بإضافة الأطعمة الغنية بالماء إلى الوجبات لدعم ترطيب الجسم طوال اليوم.