بيوت الأزياء تدخل عالم الساعات المعقدة بكل ثقلها وأناقتها

المقارنات والمنافسة مع شركات متخصصة وعريقة تجعل التحديات أكبر

بيوت الأزياء تدخل عالم الساعات المعقدة بكل ثقلها وأناقتها
TT

بيوت الأزياء تدخل عالم الساعات المعقدة بكل ثقلها وأناقتها

بيوت الأزياء تدخل عالم الساعات المعقدة بكل ثقلها وأناقتها

لكل معرض ساعات شخصيته ونكهته، وأكبر مثال على هذا معرضا جنيف وبازل وورلد، على الرغم من أنهما يقامان في نفس البلد. لكن يبدو أن طبيعة المدن ومواقعها الجغرافية تحدد هذه الشخصية والنكهة، فبينما الأول نخبوي يركز على الشركات التي تنضوي تحت أجنحة مجموعة «ريتشموند» العالمية أكثر، فإن الثاني، المقام في مدينة بازل أكبر حجما وعددا، كما يحتضن شركات أكثر تنوعا واختلافا في أسعارها والأسواق التي تتوجه إليها. الكثير من المشاركين يشتكون من التنوع الهائل في معرض بازل، لما يسببه من تعب، لكنهم سرعان ما يعقبون أنه أيضا ممتع وديمقراطي إذا أخذنا بعين الاعتبار أن أسعار بعض ساعاته قد تقدر بـ500 دولار أميركي فقط، وهو ما لا يمكن أن يحصل في معرض جنيف.
يعود السبب أن بعض بيوت الأزياء لا تزال تقدم فيه ساعاتها على شكل إكسسوارات موضة، وإن بدأت أغلبها تدير ظهرها لهذا الجانب وتركز على صناعة ساعات فاخرة في السنوات الأخيرة. لهذا، فإن تسمية أو نعت هذه الابتكارات بساعات أو إكسسوارات الموضة من شأنه أن يغضب هذه البيوت، التي تحاول جاهدة أن تمحي هذه الفكرة من الذهن، وترسخ مكانها صورة تجعلها في مصاف الشركات المتخصصة والعريقة. لتحقيق هذا الهدف، تستعين أحيانا بهذه الشركات لكي تصنع حركاتها، أو تفتتح معامل خاصة بها تحت إشراف حرفيين لهم باع طويل يصبون فيها كل ما أوتوا من خيال وطول بال. والحقيقة هم محقون في غضبهم، لأنه من الخطأ القول إن الابتكارات الأخيرة من ساعات «شانيل» أو «ديور» أو «بيربري» أو «لويس فويتون» أو «هيرميس» أو «إمبوريو أرماني» لا توازي بمعاييرها ومواصفاتها التقنية ما تطرحه شركات «مثل جيجير لوكولتر» أو «أوديمار بيغيه» و«رولكس» وغيرها من الشركات المتخصصة في صناعة الساعات.
من بين الساعات التي نجحت في الاستحواذ على الاهتمام في معرض بازل وورلد الدولي للساعات، مثلا:
ساعة «ديور V111 غران بال فيل دوغ» Dior VIII Grand Bal Fil d’Or المحدودة والمصنوعة من الذهب الوردي والسيراميك، والمطعمة بالماس. وكما يوحي اسمها «فيل دوغ» فقد تمّ تطريزها بخيوط من الذهب، لأنها لا تريد أن تنسى أنها تنتمي إلى دار متخصصة في الـ«هوت كوتير» والفخامة. ساعة «جي12 توربيون فولون سكوليت»، Chanel J12 Tourbillon Volant Squelette Haute Joaillerie: أبدعها قسم الساعات والجواهر الرفيعة بالدار، بعدد محدود لا يتعدى الـ12 نسخة فقط، وهي مصنوعة من الذهب الأبيض والسيراميك الأسود، وتزيّنها نجمة مرصعة بالماس. غني عن القول إنها جمعت جمال الظاهر بتعقيدات الجوهر ما يجعلها تحفة فنية بكل المقاييس.
وأيضا ساعة «تامبور مونوغرام صان توربيون من لويس فويتون» Louis Vuitton Tambour Monogram Sun Tourbillon: المصنوعة من الذهب الوردي والمرصّعة بالماس.
بدوره، دخل جيورجيو أرماني المنافسة السويسرية من خلال مجموعته «إمبوريو أرماني سويس مايد» التي عرضها هذا العام في جناح خاص ومستقل يليق بمستواها الرفيع. فقد أضاف إليها مجموعة من الوظائف والتعقيدات المتطورة، كما هو الأمر بالنسبة لساعات «جي إم تي» (GMT) التي تتيح لمرتديها مشاهدة منطقتين زمنيتين مختلفتين، أو ساعة «كرونوغراف» رجالية بعلبة من الذهب الوردي وميناء رمادي غامق، كلاسيكية لا يمكن ربطها بزمن معين، نظرا لعلبتها الدائرية المستوحاة من حقبتي الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي.
جيورجيو أرماني لا ينكر أنه عندما أطلق ساعات «إمبوريو أرماني» لأول مرة في عام 1997، كانت متأثرة بالموضة، لكنها تغيرت مع الوقت وأصبحت أكثر تعقيدا.
الحديث هنا لا بد وأن يجرنا إلى ساعة «سليم هيرميس» Slim d’Hermès، أول مجموعة تخاطب الرجل والمرأة على حد سواء بتوقيع دار «هيرميس». هي أيضا أول مجموعة تصدر تحت إشراف مديرها الدار الفني الجديد، فيليب ديلوتال، الذي قدم إليها من «باتيك فيليب». وتعتبر هذه المجموعة ثمرة استراتيجية بعيدة المدى، هدفها ترسيخ مكانة «هيرميس» في عالم الساعات الميكانيكية السويسرية الجديرة بالاحترام، بعد أن عانت حتى الآن من كونها الحلقة الأضعف بين منتجات الدار التي تشهد إقبالا لا مثيل له.
ففي نهاية عام 2014، وعندما كشفت الدار عن ارتفاع في مبيعاتها بنسبة 11 في المائة، وتحقيقها نموًا في 13 من بين 14 قطاعا داخل الشركة، كان القطاع الـ14 والأضعف هو الساعات، لأنه كان الوحيد الذي شهد تراجعًا بنسبة 11 في المائة. السبب كما فسرت الدار، يعود إلى تباطؤ نمو السوق الصينية، بسبب الحملة الصارمة التي شنتها الحكومة الصينية ضد تقديم الهدايا ما أثر على مبيعات المنتجات المرفهة عموما والساعات خصوصا.
كل هذا تنوي الدار تغييره في عام 2015، بتوفيرها كل الوسائل اللوجيستية للارتقاء بصناعة ساعاتها. ففي عام 2006، استثمرت في شراء مصنع «ناتبير» للأقراص المدرجة، والشركة المتخصصة في حركة الساعات «فوشير مانيفاكتور فلورييه»، وورشة صناعة أحزمة اليد الجلدية للساعات «إل إم إتش ليزر». ولم تنس توظيف عاملين بخبرات عالية، مثل المتخصص في صنع علب الساعات جوزيف إرارد. نتيجة هذه الاستعدادات التي بدأت في 2006، ولدت ساعة «سليم د هيرميس» البالغ قطرها 39.5 ملليمتر بالكامل تقريبًا داخل منشآت الشركة، باستثناء الإبزيم والعقارب.
ولا شك أن هذا سيساعدها على بيع ساعات أكثر تعقيدًا مستقبلا، وليس مجرد ساعات موضة.
يشير لوكا سولكا، رئيس قسم أبحاث المنتجات المترفة بشركة «إكسين بي إن بي ياريبا» الاستثمارية بأن قوة التنافس في مجال الساعات الفاخرة حاليا، تُحتم الاستثمار في المصداقية والثقة للحصول على نصيب من السوق والحفاظ عليه، وهو ما يشجع الكثير من الشركات وبيوت الأزياء التي دخلت هذا المجال بكل ثقلها، من امتلاك مصانع خاصة بها، أو التعامل مع شركات لها سمعة عالمية وموثوق بها. فبيوت الأزياء لها مصلحة في بناء سمعة تسمح لها ببيع منتجاتها بأسعار عالية تتناسب مع صورتها البراقة أكثر من غيرها. ويؤكد الخبراء أن العملية ليست مستحيلة، مستشهدين بدار كارتييه، التي دخلت صناعة الساعات من باب تصميم الجواهر، وحققت نجاحا منقطع النظير، يحسدها عليه الكثيرون. فهي الآن واحدة من أهم الأسماء العالمية لصناعة الساعات الفاخرة ذات التقنيات والتعقيدات العالية، وعلى ذات مستوى أسماء رفيعة مثل رولكس وأوميغا وغيرهما. وهذا ما يُطمئن ويشجع بيوت أزياء وجواهر أخرى على الاستمرار والتطوير حتى إذا لم تنجح الآن في تغيير الصورة، فحتما سيكون لها شأن في غضون 20 أو 30 عاما. المهم هو الالتزام ورسم استراتيجيات بعيدة المدى.
أمر يعرفه جيدا، جان كريستوف بابان، الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي لدار «بلغاري» عام 2013 بعد قضائه 10 سنوات في «تاغ هيوير». يشير إلى أن زبائن المنتجات الفاخرة، في عصر المعلومات، يتطلعون إلى العلامات التجارية الأصيلة التي تتمتع بإرث، عندما يريدون الحصول على قطع فريدة. ولا يتعلق الأمر بالتصميم فحسب، بل أيضا بالخبرة والأصالة والحرفية.
فعندما يشتري أي أحد ساعة من باتيك فيليب، مثلا، فهو يعرف مسبقا بأنه حصل على قطعة يمكنه الاستثمار فيها. أما عندما يشتري ساعة من أي من بيوت الأزياء، فإنه يشتري الاسم والأناقة، وفي حال كان هاويا للساعات المعقدة، فإنه يتوقع أن يتوازى جمال التصميم مع الحرفية والدقة بالداخل، وهو ما يجعل التحدي أكبر بالنسبة لهذه البيوت، ويجعلها تقوم بجهود مضاعفة لكي تتألق وتتميز بين الكبار، والأهم من هذا إقناع الزبون بأنها لا تقل تعقيدا من غيرها.

* حسب دراسة أجرتها شركة «ديجيتال لكجيري غروب إنتليجنس» المعنية بمراقبة اهتمامات العملاء من خلال إجراء بحوث عبر الإنترنت، فإنه في الوقت الذي يتزايد فيه الاهتمام بالأسماء التجارية رفيعة المستوى، مثل «بلغاري» و«كارتييه» و«شانيل» و«شوميه» و«شوبارد» و«ديور» و«هيرميس» و«لويس فويتون» و«رالف لوران» و«تيفاني»، بنسبة 4 في المائة ما بين عامي 2013 إلى 2014، فإن هذا الرقم أقل من الـ23 في المائة هي نسبة في زيادة الاهتمام بشركات عريقة، مثل «أوديمار بيغيه» و«فرانك مولر» و«باتيك فيليب» و«فاشرون كونستانتين».



راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.