التحالف يدمر زورقاً حوثياً و13 آلية عسكرية وغرفة تحكم في صنعاء

وسط معارك مستمرة في جبهات حجة وتعز ومأرب وصعدة

زورق حوثي مفخخ جنوب البحر الأحمر (أرشيف - الشرق الأوسط)
زورق حوثي مفخخ جنوب البحر الأحمر (أرشيف - الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمر زورقاً حوثياً و13 آلية عسكرية وغرفة تحكم في صنعاء

زورق حوثي مفخخ جنوب البحر الأحمر (أرشيف - الشرق الأوسط)
زورق حوثي مفخخ جنوب البحر الأحمر (أرشيف - الشرق الأوسط)

مع استمرار المعارك التي تخوضها ألوية الجيش اليمني ضد الميليشيات الحوثية في جبهات حجة ومأرب وتعز وصعدة، واصل تحالف دعم الشرعية، أمس (الجمعة)، تنفيذ ضرباته الإسنادية للجيش اليمني وتحييد الهجمات الإرهابية الوشيكة. وأعلن التحالف، في تغريد بثته «واس»، أنه نفّذ 18 عملية استهداف ضد الميليشيا في مأرب وحجة خلال 24 ساعة، مؤكداً أن الاستهدافات دمرت 13 آلية عسكرية حوثية وكبّدت الميليشيات خسائر بشرية. إلى ذلك، أفاد التحالف بأنه دمّر زورقاً مفخخاً تابعاً للميليشيات الحوثية جنوبي البحر الأحمر، وأوضح أن الميليشيات استخدمت ميناء الحديدة لإطلاق الزورق المفخخ، مؤكداً في الوقت نفسه أن استخدام الحوثيين لميناء الحديدة عسكرياً يهدد حرية الملاحة والتجارة العالمية.
تدمير الزورق الحوثي جاء عقب إعلان التحالف تدمير موقع يضم غرف عمليات للتحكم بالطائرات المسيّرة غرب صنعاء، حيث أكد أن الضربات الجوية التي نفّذها لتدمير الموقع «جاءت استجابة للتهديد والضرورة العسكرية لحماية المدنيين».
وكان التحالف أفاد، الخميس، بأنه نفّذ 15 عملية استهداف ضد الميليشيات الحوثية في محافظتي مأرب وحجة خلال 24 ساعة، وأكد أن الاستهدافات دمّرت 11 آلية عسكرية وكبّدت الميليشيات الحوثية خسائر بشرية. في السياق الميداني، قدرت مصادر عسكرية ميدانية أن الميليشيات الحوثية خسرت خلال يومي الخميس والجمعة أكثر من 500 عنصر من مسلحيها بين قتيل وجريح في معارك ضارية دارت في جبهات محافظة حجة، وتحديداً في الجبهات الواقعة إلى الشمال من مديرية عبس.
وأوضحت المصادر أن الميليشيات حشدت الآلاف من عناصرها لمهاجمة الخطوط الأمامية لقوات المنطقة العسكرية الخامسة في الجيش اليمني، إلا أن هذه الهجمات تم كسرها مع تدمير العديد من الآليات والطائرات المسيرة المفخخة.
وبحسب ما ذكره الإعلام العسكري الرسمي، وجّهت قوات الجيش اليمني وبإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية، ضربة موجعة لميليشيا الحوثي الإيرانية في مديرية عبس غرب محافظة حجة.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله «إن العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي الإيرانية سقطوا بين قتيل وجريح بنيران الجيش وبغارات لطيران التحالف».
وبحسب المصدر، فإن ما لا يقل عن 50 من عناصر الميليشيا لقوا حتفهم بغارات جوية استهدفت تجمعات لهم (الخميس) في أثناء استعدادهم للهجوم على مواقع عسكرية في جبهة بني حسن بمديرية عبس، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات القتالية بينها دبابة.
وبالتزامن مع ذلك، ذكر المصدر أن مدفعية الجيش «دكّت تجمعات متفرقة للميليشيات الإيرانية في مواقع متفرقة بجبهات مديرية عبس، وألحقت بها خسائر بشرية وخسائر أخرى في العتاد، منها مدافع وعربات قتالية بما عليها من عتاد».
ووفق ما أفاد به الإعلام العسكري، أسقطت دفاعات الجيش اليمني بالمنطقة العسكرية الخامسة نحو 10 طائرات مسيرة مفخخة حاولت الميليشيا استخدامها للهجوم على مواقع الجيش.
هذه التطورات الميدانية، واكبها استمرار المعارك والمواجهات جنوبي مأرب وغربها، إلى جانب العمليات التي ينفذها الجيش اليمني في مناطق متفرقة من جبهات محافظات صعدة وتعز والجوف.
في غضون ذلك، ندّدت الحكومة اليمنية باستمرار الميليشيات الحوثية في تجنيد الأطفال والزج بهم إلى جبهات القتال، بحسب ما صرح بذلك وزير الإعلام معمر الإرياني، حيث قال إن الميليشيات «تعتبر مدارس الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها، خزاناً بشرياً، ومئات الآلاف من الطلاب جيش احتياط». وأكد الوزير اليمني، في تصريحات رسمية، أن الميليشيات الحوثية «لا تتردد في اقتحام المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرتها مع كل هزيمة تتكبدها، أو مع نفاد مخزونها من المقاتلين، لاستدراج الأطفال ومسخ عقولهم، وحشدهم لجبهات القتال».
‏ووصف الوزير اليمني ما تقوم به ميليشيا الحوثي من حشد للأطفال دون سن 18 سنة من مقاعد وفصول الدراسة، وتفخيخ عقولهم بالشعارات العدائية وكراهية الآخر، وتعبئتهم بالأفكار الإرهابية المتطرفة المستوردة من إيران، بأنها «أوسع عمليات لتجنيد الأطفال في تاريخ البشرية» وبأنها «عمليات قتل ممنهج وإبادة جماعية لأطفال اليمن». واتهم الإرياني الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي بـ«غض الطرف عن هذه الجرائم النكراء التي لم يسبق لها مثيل، رغم تصعيد ميليشيا الحوثي المتواصل لعمليات تجنيد الأطفال، والزج بهم في هجمات انتحارية في مختلف جبهات القتال، ومشاهد تشييعهم العلنية، وتوزيع صورهم في وسائل إعلام الميليشيا».
وطالب وزير الإعلام اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وحماية الطفل بـ«مغادرة مربع الصمت، والقيام بمسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية لوقف عمليات تجنيد ميليشيا الحوثي للأطفال، وتصنيفها منظمة إرهابية، وملاحقة المتورطين في هذه الجريمة ومحاكمتهم باعتبارهم مجرمي حرب»، بحسب تعبيره.
وفي حين تأمل الأمم المتحدة أن تؤدي جهود مبعوثها إلى اليمن هانس غروندبيرغ إلى إقناع الميليشيات الحوثية بوقف التصعيد والتهدئة والعودة إلى خيار السلام، تستبعد الأوساط السياسية توصل تلك الجهود إلى أي نتيجة، بسبب طبيعة الجماعة الإرهابية وتبعيتها للنظام الإيراني.
وترفض الجماعة الانقلابية في اليمن حتى الآن استقبال المبعوث الأممي غروندبيرغ في صنعاء، رغم مضي نحو خمسة أشهر من تعيينه خلفاً للمبعوث السابق مارتن غريفيث، وهي مؤشر - بحسب المراقبين - على تمسك الميليشيات بخيار الحرب والسعي لتثبيت حكمها الانقلابي، بعيداً عن قرارات الشرعية الدولية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».