العسومي لـ«الشرق الأوسط»: الخلافات العربية بيئة خصبة للتدخلات الأجنبية

رئيس البرلمان العربي قال إن الأزمة الليبية أصبحت بنداً ثابتاً في جلساتهم

عادل عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي
عادل عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي
TT

العسومي لـ«الشرق الأوسط»: الخلافات العربية بيئة خصبة للتدخلات الأجنبية

عادل عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي
عادل عبد الرحمن العسومي، رئيس البرلمان العربي

يعقد البرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، مؤتمرهم الرابع بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، في 19 فبراير (شباط) الحالي، ويقول رئيس البرلمان العربي عادل عبد الرحمن العسومي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه من المنتظر أن يصدر عن المؤتمر القادم وثيقة شاملة لكيفية تحقيق الأمن والاستقرار في العالم العربي، «وستكون هذه الوثيقة شاملة التحديات كافة التي تواجه العالم العربي في المجالات كافة، ومن المقرر بعد اعتمادها من المؤتمر، رفعها إلى القمة العربية المقبلة في الجزائر».
كما أوضح العسومي، أن البرلمان العربي بصدد تنظيم منتدى لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، تحت عنوان «التجارة البينية ودور القطاع العام والخاص»، يعقد في مصر بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية...
«الشرق الأوسط» أجرت الحوار التالي مع رئيس البرلمان العربي عادل عبد الرحمن العسومي:
> ما هي جهود البرلمان العربي في العمل على تنقية الخلافات العربية، خاصة أن المادة الخامسة من النظام الأساسي للبرلمان العربي تحدد اختصاصاته فيما «يعزز العمل العربي المشترك ويحقق التكامل الاقتصادي»؟
- البرلمان العربي هو إحدى مؤسسات العمل العربي المشترك، ومن أبرز الأذرع الداعمة تعزيز التضامن العربي ومسيرة العمل العربي المشترك على المستويات كافة.
والبرلمان العربي يدعم بكل قوة الجهود الحثيثة التي يبذلها القادة العرب من أجل لمّ الشمل العربي وبلورة رؤية عربية مشتركة للتعامل مع التحديات الخارجية، والتي من أبرزها التدخلات الإقليمية والدولية في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي تجد في أي خلافات بين الدول العربية بيئة خصبة لترسيخ تدخلاتها في شؤوننا الداخلية.
> تحدثتم قبل أيام عن مبادرات قام بها البرلمان العربي للمّ الشمل العربي ودعم العمل العربي المشترك... هل يمكن أن تعطوا توضيحات لمثل هذه المبادرات؟
- كما سبق أن ذكرت، فإن البرلمان العربي يسعى إلى أن يكون له دور إيجابي ومؤثر على الساحة العربية، خاصة أن التحديات التي تواجه الوضع العربي صعبة وكثيرة وتحتاج إلى التكاتف والتكامل بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية البرلمانية. والحقيقة، أن الدبلوماسية البرلمانية في عالمنا المعاصر أصبح لها دور كبير جداً ومهم، لا سيما أنها لا تتقيد ببعض القيود والتوازنات التي تحكم الدبلوماسية الرسمية، وهذا ما يراهن عليه البرلمان العربي في إطار جهوده لتفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية في رأب الصدع العربي، ونتمنى أن تجد هذه الجهود صدى وتحقق نتائج إيجابية في دعم العمل العربي المشترك.
وأود أن أضيف، أن البرلمان العربي يولي في الوقت ذاته أهمية كبيرة للملف الاقتصادي، ودعم التكامل الاقتصادي العربي، خاصة بعد جائحة كورونا وما أحدثته من تأثيرات سلبية على اقتصاديات الدول العربية. ويأتي ذلك في إطار عزم البرلمان العربي على تفعيل دوره وأداء رسالته على نحو يسهم في تكامل الجهود الحكومية والبرلمانية في خدمة العمل العربي المشترك وتدعيم آلياته...
> ما هي المبادرات التي اعتمدها البرلمان العربي لتعزيز الأمن الاجتماعي؟
- من المبادرات التي أطلقها البرلمان العربي من أجل تعزيز العمل العربي المشترك في مجال مواجهة الكوارث والأزمات، هي إطلاق الصندوق العربي لمواجهة الأزمات والكوارث؛ وذلك في إطار سعى البرلمان العربي لمساعدة الدول العربية التي تتعرض لأزمات وكوارث مفاجئة.
وفي إطار تعزيز التعاون العربي في مجال مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، جاء إطلاق البرلمان العربي للمركز العربي لمكافحة الإرهاب والفكر التطرف، ونحن الآن في منطقتنا العربية في أمس الحاجة إلى هذا المركز للمساهمة في دعم الجهود البرلمانية في مجال مكافحة الإرهاب، لا سيما أن الدول العربية هي أكثر دول العالم التي اكتوت بنار الإرهاب وعانت ويلاته.
كذلك أطلقنا مركز الدبلوماسية البرلمانية العربية؛ إيماناً بالدور المهم الذي تقوم به الدبلوماسية البرلمانية في تحقيق مصالح الشعوب العربية وتعزيز العمل العربي المشترك في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها الأمة العربية، والتي تتطلب تعزيز التضامن العربي أكثر من أي وقت مضى.
> ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه البرلمان العربي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية؟
- البرلمان العربي يضع القضايا والأزمات في الدول العربية على رأس أولوياته، وفي مقدمتها قضيتنا المركزية للعرب جميعاً، وهي القضية الفلسطينية، التي تعد بنداً ثابتاً على جدول أعمال جلسات البرلمان العربي، كما أن هناك لجنة خاصة بفلسطين، وهي اللجنة الوحيدة التي يرأسها رئيس البرلمان العربي، وتعقد اجتماعات دائمة قبيل الجلسات العامة للبرلمان.
ويؤكد البرلمان العربي في جميع المحافل الإقليمية والدولية على الحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين. وهناك تواصل مستمر من قبل البرلمان العربي مع المؤسسات الدولية المعنية من أجل حشد الدعم التام للشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة، وفي الوقت ذاته نطالب المجتمع الدولي بدعم خطة السلام التي أطلقها فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الأمم المتحدة، بشأن تنظيم مؤتمر دولي لبدء مفاوضات سلام جادة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
لذلك؛ أؤكد أن البرلمان العربي قام بتحركات دبلوماسية كبيرة على المستويات كافة من أجل حشد الدعم الإقليمي والدولي لنصرة القضية الفلسطينية، التي ستظل القضية الأولى التي تُوحّد جميع العرب.
> ماذا بشأن الأزمة الليبية؟
- بالنسبة للأزمة الليبية، فهي محل اهتمام كبير، وتكاد تكون بنداً ثابتاً في كل جلسة من جلسات البرلمان العربي، وكذلك اللجنة الأولى المعنية بالسياسة الخارجية والأمن القومي العربي.
ويؤكد البرلمان العربي في بياناته كافة التي يصدرها في هذا الشأن على دعمه التام للجهود العربية المخلصة التي تهدف إلى لم الشمل وتجاوز الخلافات ونبذ الفرقة والعمل من أجل وحدة التراب الليبي، كما يؤكد على ضرورة إجراء الانتخابات الليبية في «أقرب وقت» ممكن، ودون أي تأخير يقوض مساعي الشعب الليبي في التعبير عن إرادته الحرة في اختيار قياداته وممثليه، وبعيداً عن أي تدخلات خارجية أو إقليمية مرفوضة.
> هل يلعب البرلمان العربي دوراً في حلّ الأزمة اليمنية؟
- فيما يتعلق بالأزمة اليمنية، فالبرلمان العربي يدعم بكل قوة الشرعية اليمنية في حربها التي تخوضها ضد جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، ويؤكد في الوقت ذاته على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفق المرجعيات الأساسية المُتفق عليها دولياً. وينطلق موقف البرلمان العربي من الإيمان الكامل بضرورة وحدة اليمن واستقلاله وسيادته بعيداً عن التدخلات الأجنبية، باعتبار أن اليمن هو إحدى ركائز الأمن القومي العربي. كما يؤكد البرلمان العربي على دعمه الدور المحوري الذي تقوم به دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية من أجل إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية، ويدعو جميع الأطراف اليمنية إلى الالتفاف حول المبادرة السعودية التي أطلقتها لإنهاء الأزمة اليمنية في شهر مارس (آذار) الماضي لحقن دماء الشعب اليمني الشقيق ودعم جهود إحلال السلام في اليمن.
> ينص ميثاق البرلمان العربي على ضمان الأمن القومي العربي... في هذا السياق دعوتم قبل أيام إلى إنشاء قوة عربية مشتركة هذه الدعوة لطالما دعت لها الجامعة العربية، ما الذي يمكن أن يجعل من هذه الفكرة أمراً واقعاً اليوم؟
- منطقتنا العربية لديها كل الإمكانيات المادية والكوادر البشرية والمؤهلات والكفاءات التي تساعدنا في صون أمننا القومي في منطقة تموج بالمخاطر والتهديدات والتدخلات التي لا تبعد عن أحد، ومن الممكن أن تطول أي دولة، وهو ما يتطلب العمل على إيجاد منظومة دفاعية عربية موحدة، باعتبار ذلك من أهم الخطوات التي لا بد أن نصل إليها حفاظاً على الأمن القومي العربي.
ولا بد أن نعي أن التقدم الاقتصادي يتطلب استقراراً وقوة تحميه، والقوة العربية المشتركة هي مقترح ليس بجديد ولكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية من الدول العربية لتفعيلها ونحن لدينا زعامات عربية قادرة على القيام بذلك، ولديهم رؤية للتصدي للمخاطر والأزمات التي نتعرض لها.
وبالفعل، فقد قرر القادة العرب في القمة العربية في شرم الشيخ عام 2015، اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية، على أن يتم تشكيل فريق رفيع المستوى، تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء لدراسة الجوانب كافة المتعلقة بإنشاء القوة العربية المشتركة وتشكيلها. والظروف والتحديات التي يمر بها عالمنا العربي في الوقت الراهن تفرض سرعة العمل على إنشاء هذه القوة.
> ما هو دور البرلمان العربي في حثّ الحكومات على تحقيق التنمية وتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية؟
- لا شك أن التكامل الاقتصادي العربي، يمثل أولوية ملحّة في وقت تمثل فيه التكتلات الاقتصادية حجر الأساس في النظام الاقتصادي العالمي، ونسعى في البرلمان العربي إلى دعم المبادرات كافة التي تساهم في تقديم الدعم للعمل العربي المشترك وخدمة مصالح الشعوب العربية والدفاع عن قضاياها وتعزيز التعاون العربي المشترك على الصعد كافة، بما ينعكس على الشعوب العربية بالرخاء والنماء.
وفي هذا السياق، فإن البرلمان العربي بصدد تنظيم منتدى عربي حول تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، تحت عنوان «التجارة البينية ودور القطاع العام والخاص في تحقيق ذلك»، بجمهورية مصر العربية، وذلك بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وذلك في إطار حرص البرلمان العربي على دعم ركائز تحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، وتوفير شبكة أمان مهمة وضرورية تسهم في معالجة ما تعرضت له الاقتصاديات العربية خلال جائحة كورونا، وتقديم الأفكار والحلول العلمية للخروج من هذه المرحلة الحرجة بأقل الخسائر الاقتصادية.
> أطلق البرلمان العربي في يوليو (تموز) الماضي ما أسماه مبادرة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء... إلى أين وصلت هذه المبادرة وهل لاقت استجابة من الأطراف المعنية؟
- مبادرة «نداء الساحل» هي مبادرة تبناها البرلمان العربي في شهر يوليو الماضي، وتم إطلاقها رسمياً خلال القمة العالمية الأولى لمكافحة الإرهاب التي عقدت في فيينا في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وتعد من أهم المبادرات التي أطلقها البرلمان العربي مؤخرا كون منطقة الساحل الأفريقي تضم أخطر التنظيمات الإرهابية في العالم. وهذه المبادرة تقوم على أساس تعاون برلماني مؤسسي بين البرلمان العربي وكل من: الاتحاد البرلماني الدولي، وبرلمان البحر الأبيض المتوسط، واللجنة البرلمانية الدولية لدول الساحل الخمس؛ وذلك بهدف تنسيق وتعزيز الجهود البرلمانية الرامية لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة الحيوية.
كذلك، تقوم المبادرة على أساس تبني مقاربة برلمانية شاملة لمكافحة الإرهاب؛ كون جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي لا تحتاج إلى استراتيجيات جديدة بقدر الحاجة إلى توجهها نحو المسار الصحيح حتى يكون هناك نتائج ملموسة على أرض الواقع في مواجهة الإرهاب في هذه المنطقة.
وقد لاقت هذه المبادرة استجابة قوية من جميع أطرافها ودعم كبير، وخلال اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت في العاصمة الإسبانية مدريد خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 2021، تم التوافق على أن يكون المركز العربي لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف بالبرلمان العربي مركزاً تنسيقياً لهذه المبادرة؛ تقديراً للدور الكبير الذي يقوم به البرلمان العربي منذ إطلاقه هذه المبادرة.
> ما هو المنتظر من المؤتمر الرابع للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي سوف ينظمه البرلمان العربي في 19 فبراير الحالي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية؟
- هذا المؤتمر يمثل حدثاً مهماً واستثنائياً، يحرص البرلمان العربي على تنظيمه، انطلاقاً من حرصه الدائم على التشاور والتنسيق المستمر مع رؤساء المجالس والبرلمانات العربية في إطار تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية العربية من أجل خدمة مصالح الشعب العربي الكبير والدفاع عن قضاياه العادلة.
ومن المنتظر أن يصدر عن المؤتمر القادم وثيقة شاملة تتضمن رؤية البرلمانيين العرب لكيفية تحقيق الأمن والاستقرار في العالم العربي؛ انطلاقاً من المسؤولية القومية الكبيرة الملقاة على عاتقهم في هذا الشأن. وهي وثيقة ستكون شاملة التحديات كافة التي تواجه العالم العربي في المجالات كافة، ومن المقرر بعد اعتمادها من المؤتمر، ورفعها إلى القمة العربية المقبلة في الجزائر.


مقالات ذات صلة

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلى رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

تتوالى التحركات العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي للإقليم الانفصالي في الصومال، وقررت منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة) عقد اجتماع وزاري السبت.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في شهر سبتمبر الماضي (الجامعة العربية)

الجامعة العربية: قضية «الجنوب اليمني» لن تُحل إلا بالحوار

أكد المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي أنه لا يمكن معالجة «القضية الجنوبية» باليمن إلا بالحوار اليمني - اليمني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا 
جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة» ترفض اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

رفضت الجامعة العربية اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال، ما يسمى «إقليم أرض الصومال»، مشددة على الوقوف ضد «أي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تدين اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الأحد، بـ«أشد العبارات اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى (أرض الصومال)»

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (د.ب.أ) p-circle

«الجامعة العربية»: الاعتراف بـ«أرض الصومال» اعتداء على الأمن القومي

وصف مجلس جامعة الدول العربية، الأحد، اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» دولةً مستقلةً بأنه «اعتداء على الأمن القومي العربي، ويزعزع الأمن والسلم الدوليَّين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.