انطلاق «إيجبس 2022» وسط خطى متسارعة لتحول القاهرة إلى مركز إقليمي للطاقة

جانب من إحدى جلسات مؤتمر ومعرض «إيجبس 2022» المنعقد في القاهرة (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات مؤتمر ومعرض «إيجبس 2022» المنعقد في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «إيجبس 2022» وسط خطى متسارعة لتحول القاهرة إلى مركز إقليمي للطاقة

جانب من إحدى جلسات مؤتمر ومعرض «إيجبس 2022» المنعقد في القاهرة (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات مؤتمر ومعرض «إيجبس 2022» المنعقد في القاهرة (الشرق الأوسط)

انطلق أمس مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول «إيجبس 2022» في نسخته الخامسة، بالعاصمة القاهرة، بمشاركة دولية واسعة، وسط خطوات حثيثة ومتسارعة لتحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.
وفي الوقت الذي يلعب فيه الغاز المصري دوراً مهماً في تأمين جانب من احتياجات دول أوروبا من الطاقة، من خلال تصدير الغاز الفائض، سواء المنتج من حقول الغاز المصرية أو الذي يتم استيراده، وذلك من خلال محطتي إسالة الغاز بإدكو ودمياط، مما ساهم في تعظيم صادرات مصر من الغاز الطبيعي، في ظل ارتفاع أسعاره عالمياً، ارتفعت صادرات قطاع البترول المصري خلال العام الماضي بنسبة 85 في المائة، لتصل إلى نحو 13 مليار دولار؛ وفق وزير البترول المصري طارق الملا.
بدوره، أعلن فاتح بيرول، الرئيس التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، خلال كلمته، انضمام مصر رسمياً للوكالة كعضو، مشيداً بما حققته مصر من قصص نجاح وصفها بالرائعة.
وأضاف أن مصر وأفريقيا والعالم في لحظة فارقة فيما يتعلق بالطاقة والمناخ، مؤكداً كامل الدعم لمصر، في ظل استضافتها للقمة العالمية للمناخ (COP27)، وقيادتها للقارة الأفريقية للخروج بمقررات من القمة تناسب القارة التي تعاني من تحديات كبيرة، تتمثل في النفاذية للكهرباء، والطهي بوسائل بدائية تنجم عنها كوارث.
وشهد المؤتمر جلسة وزارية أولى بعنوان «رؤية موحدة للتحول الطاقي في أفريقيا»، والتي حضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي يتم النقاش حولها حالياً، تمهيداً لطرحها على قمة الأطراف المناخية «Cop27» التي تستضيفها مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم بمدينة شرم الشيخ.
وأوضح الملا خلال مشاركته أن استضافة مصر للقمة يجب أن يواكبها توحيد في الجهود، فمصر والدول الأفريقية ملتزمة باتفاقية باريس وكل الاتفاقيات المتعلقة بالمناخ؛ مشيراً إلى أن دول أفريقيا من أقل الدول المسببة للانبعاثات الضارة.
من جانبها، أكدت الدكتورة أماني أبو زيد، مفوضة الطاقة بالاتحاد الأفريقي، أن الأولوية هي سرعة النظر في وضع توفر الطاقة لسكان القارة من حيث تعزيز القدرة على النفاذية للكهرباء، واستغلال الطاقة بالصناعات التحويلية؛ خصوصاً أن نحو 900 مليون من السكان بالقارة يستخدمون الطرق البدائية في الطهي، مما يترك آثاراً صحية خطيرة تؤدي لوفاة حوالى 400 ألف سنوياً.
وأشادت أبو زيد بمشروع «حياة كريمة» وما يقدمه من خدمات، وما يوليه لتوصيل الغاز الطبيعي لقرى مصر كطاقة نظيفة، مشيرة إلى أهمية توحيد الجهود والتعاون الأفريقي المتكامل، والاستفادة من الإمكانيات والخبرات المصرية، وخصوصاً في مشروعات توصيل الغاز الطبيعي، وتحويل وسائل النقل للعمل بالغاز كوقود.
وأشارت إلى الإطلاق الناجح لسوق أفريقية موحدة للطاقة، والتي بدأت في يونيو (حزيران) الماضي، ومن المتوقع أن تكون بحلول عام 2040 أكبر سوق عالمية لتبادل الطاقة.
وأوضح جابرييل أوباينج ليما، وزير المعادن والهيدروكربون بغينيا الاستوائية، أن القارة الأفريقية لا بد أن تكون لها خططها الخضراء التي تراعى أولوياتها وخصوصيتها، وأن استدامة الطاقة أمر مهم تحقيقه، كأولوية تسبق تحول الطاقة، مؤكداً أهمية الغاز الطبيعي كوقود انتقالي على غرار نجاح التجربة المصرية في هذا الشأن.
وأعرب عن تطلعه للاستفادة من مصر في قيادة الدول الأفريقية، فيما يخص تعزيز استخدامات الطاقة الخضراء.
وأكد شيف تمبرا سيلفا، وزير البترول النيجيري، أنه لا غنى عن الاعتماد على البترول والغاز كمورد طاقة للمستقبل، وضرورة الاستمرار في البحث عن الاستثمارات والتمويل لهذا القطاع، داعياً مؤسسات التمويل لدعم توفير تكنولوجيات حديثة ومتخصصة تساعد الدول المنتجة على إنتاج وقود أحفوري أنظف. كما طالب بالاعتماد على الطاقة النووية كطاقة نظيفة إلى جوار الغاز الطبيعي كوقود انتقالي.
وعلى هامش المؤتمر، أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المصري، نتيجة المناقصة العالمية لنشاط تموين السفن بالوقود، بعد الانتهاء من تقييم العروض المقدمة؛ حيث تم إسناد 4 رخص للنشاط لثلاث شركات في مواني البحرين المتوسط والأحمر، وذلك بواقع رخصتين لتموين السفن بالوقود في البحر المتوسط، لكل من شركة «مينرفا» لتموين السفن، وشركة «بنينسولا»، كما حصلت شركتا «مينرفا» و«كورال إنرجي» على رخصتي النشاط في منطقة البحر الأحمر.
يشار إلى أن المناقصة العالمية تم طرحها في أبريل (نيسان) الماضي، وتقدمت لها 10 شركات عالمية في مجال تموين السفن، وتم تقييم العروض من قبل لجنة متخصصة من قطاع البترول ووزارة النقل وهيئتي قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.