قرقعة السلاح في الأزمة الأوكرانية... ومعركة الغاز

دبابة تطلق قذيفة مدفعية خلال تدريبات عسكرية في روسيا (أ.ب)
دبابة تطلق قذيفة مدفعية خلال تدريبات عسكرية في روسيا (أ.ب)
TT

قرقعة السلاح في الأزمة الأوكرانية... ومعركة الغاز

دبابة تطلق قذيفة مدفعية خلال تدريبات عسكرية في روسيا (أ.ب)
دبابة تطلق قذيفة مدفعية خلال تدريبات عسكرية في روسيا (أ.ب)

لا يزال ضجيج الأزمة العالمية التي سببها الوضع على حدود أوكرانيا مرتفعاً إلى درجة الصخب، ويستمر السباق المحموم بين التحركات العسكرية على جانبي «خطوط التماس» الجديدة – المختلفة عما كانت عليه خلال الحرب الباردة – والتحركات الدبلوماسية الحثيثة المتنقلة بين طاولات الحكم في أوروبا (وإحداها طويلة جداً) والجانب الآخر من المحيط الأطلسي حيث طاولة المكتب البيضوي في البيت الأبيض.
وسط كل ذلك يتردد كل يوم سؤال واحد: هل سيحصل غزو روسي لأوكرانيا؟ وبالتالي هل ستقع حرب بين روسيا الحاضنة السابقة للجارة الكبيرة والحاضنين الجدد من قوى أطلسية؟
دأب الأميركيون في الأيام الأخيرة على رفع الصوت والتحذير من أن الغزو الروسي لأوكرانيا قد يكون وشيكاً. وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميللي إن الجيش الروسي يستطيع أن يستولي على كييف في أقل من ثلاثة أيام. وفي المقابل تؤكد موسكو أنها لا تنوي غزو أوكرانيا. فأي من الجانبين ينطق بالصدق؟

بمعنى آخر هل ينبع الكلام الأميركي من المعطيات العسكرية الظاهرة على الأرض من حشود روسية على الحدود الأوكرانية وقوات روسية دخلت بيلاروسيا لإجراء مناورات مشتركة؟ أم أن هناك معطيات استخباريّة تذهب أبعد من ذلك وتخلُص إلى أن الروس ينوون فعلاً اجتياز الحدود لـ«استعادة» نفوذهم في دولة أخرجتها ثورة «ملونة» من كنفهم لتصبح بشكل أو بآخر جزءاً من منظومة معادية؟ (كثر يرون أيضاً أن دعوة رعايا دول عدة لمغادرة أوكرانيا مؤشر مهم في هذا الاتجاه).
وفي الموازاة، هل يصدق الروس في قولهم أنهم لا ينوون غزو أوكرانيا وأن تحركات قواتهم العسكرية ضمن حدود الـ«رودينا» (الوطن الأم) والمناورات المشتركة مع بيلاروسيا لا علاقة لها بالاستعداد لغزو؟
لا بد لأي مراقب أن يلاحظ أمراً يدعو إلى التساؤل، فالدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تقول إنها لن تجبه غزواً روسياً بالوسائل العسكرية بل بعقوبات اقتصادية شديدة القسوة على موسكو. غير أنها في المقابل ترسل مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا وغيرها وتنشر تحت راية حلف شمال الأطلسي (ناتو) جنوداً في بولندا وجمهوريات البلطيق الثلاث إستونيا وليتوانيا ولاتفيا.

*جدوى العقوبات
المؤكد أن فلاديمير بوتين لا يخشى العقوبات، وبالتالي ليس هذا «السيف» ما سيردعه عن مهاجمة أوكرانيا. فروسيا تخضع راهناً لقسط لا بأس به من العقوبات التي لا يبدو أنها غيّرت شيئاً في سياساتها الخارجية.
مع ذلك، نلاحظ أن بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف وسواهما من المسؤولين غيّروا لهجتهم في الآونة الأخيرة، فبدل الإنذارات التي تهدد باتخاذ إجراءات عسكرية لضمان أمن روسيا في وجه ما يعتبرونه تهديدات أطلسية تنطلق من أوكرانيا، نراهم يجزمون بأن لا نية للغزو مع التشديد في الوقت نفسه على مشروعية المطالب الأمنية التي تقدموا بها خطياً إلى الإدارة الأميركية. وقد سمعنا لافروف يقول قبل أيام: «في ما يخص الاتحاد الروسي لن تكون هناك حرب. نحن لا نريد حرباً».
عام 2014 لم يتردد بوتين في إرسال قواته للسيطرة على شبه جزيرة القرم وسلخها عن الأراضي الأوكرانية إثر إزاحة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش الذي فرّ إلى موسكو، وتقديم دعم غير معلَن إلى الانفصاليين في شرق أوكرانيا في حرب تخفت نارها حيناً وتستعر حيناً آخر. وقتذاك لم تفعل إدارة باراك أوباما الكثير، فيما فرض بوتين في القرم أمراً واقعاً لا يزال قائماً.
ولا يسقط من الذاكرة قطعاً ما فعله الروس في الشيشان وجورجيا من دون رادع لهم سوى كلام تنديد لا قيمة عملية له.
غير أن المواجهة حول أوكرانيا مختلفة، فالخطوط الأطلسية – الروسية صارت متقاربة جداً والرهانات ضخمة.

*غاز وسلاح
قال الرئيس الأميركي جو بايدن للمستشار الألماني أولاف شولتس الذي زاره أخيراً إن واشنطن لن تسمح لمشروع «نورد ستريم 2» بالعمل إذا دخلت قوات روسية أي جزء من الأراضي الأوكرانية...
هو مشروع أنابيب الغاز الممتدة من روسيا عبر قيعان بحر البلطيق إلى ألمانيا. وقد حاولت واشنطن وقفه لكنها لم تنجح إلا في تأخيره، ذلك أن «فراو» ميركل لم ترضخ للضغوط وكررت كل مرة أن المشروع اقتصادي بحت وحيوي لبلادها. والآن بات المشروع جاهزاً ولا يحتاج وصول الغاز إلى ألمانيا إلا إلى فتح الصمامات وتشغيل المضخات.
في موازاة ذلك، لا بد من الإشارة مجدداً إلى ما يحصل في الدول التي خرجت من «العباءة» السوفياتية لتتدثر بـ«المعطف» الغربي، فالأسلحة والمعدات والخبرات تتدفق عليها، مع بعض فرق الجنود أيضاً، تعزيزاً لأمنها وطمأنة من الأشقاء الكبار للأشقاء الصغار.
هذا يجري فيما المطلب الروسي المعلَن هو أمنيٌّ بدوره: لا تنشروا أسلحة ومعدات أطلسية متطورة في أوكرانيا، ولا تقبلوا هذه عضواً في الناتو.
... أظهرت بيانات تتبّع السفن أن نحو 7.15 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال شُحنت من الولايات المتحدة إلى أسواق خارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بواسطة 106 سفن، بزيادة 16٪ عن 6.14 مليون طن و89 سفينة في الشهر نفسه عام 2020. وكانت أوروبا وجهة أكثر من نصف الكمية القياسية المذكورة. وتفيد أرقام المفوضية الأوروبية بأن القارة العجوز استوردت 22 مليار متر مكعّب من الغاز الأميركي، أي ما يوازي 19 مليون طن. أما أنابيب «نورد ستريم 2» فبإمكانها أن تضخ إلى أوروبا نحو 97 مليون طن من الغاز سنوياً، علماً أن مشروع «نورد ستريم 1» يضخ بالفعل نصف هذه الكمية.

في الواقع، تعتمد دول أوروبية كثيرة على روسيا في استيراد الغاز الطبيعي، وبدرجة أقل، النفط. وعلى رأس هذه الدول ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، والحليف الرئيسي للولايات المتحدة والشريك في المفاوضات حول أوكرانيا.
بالتالي يجوز السؤال: هل كان كلام جو بايدن عن «نورد ستريم 2» موجهاً إلى فلاديمير بوتين وحده أم إلى أولاف شولتس أيضاً؟
واستطراداً هل يمكن أن تكون «أطلسة» أوكرانيا (وتعزيز الوجود العسكري الغربي في دول أخرى) الجارية الآن على قدم وساق عبر التسليح ورقة متقدمة لليّ ذراع موسكو وضرب مطالبها الأمنية بحيث تخوض هذه المواجهة وأوكرانيا قد دخلت فلك الناتو من دون بطاقة عضوية؟
ختاماً، هل تكون كل قرقعة السلاح هذه مناورة للاستحواذ على أكبر عدد ممكن من الأوراق قبل خوض المواجهة الحقيقية والمفاوضات الحيوية «الجيو-اقتصادية» حول الغاز؟
قد يتطلب الأمر معركة عسكرية محدودة لا تقود إلى حرب شاملة، وفي مطلق الأحوال يتبدّى أن الخاسر المؤكد في المعمعة اسمه أوكرانيا، ويكفي للتأكد من ذلك قراءة التصريحات الأخيرة لرئيسها «الملتاع» فولوديمير زيلينسكي.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.