تقييم أداء نوادي الدوري الإنجليزي خلال «الانتقالات الشتوية»

بعضها أبرم تعاقدات لافتة وبعضها فشل في تدعيم صفوفه كما ينبغي

TT

تقييم أداء نوادي الدوري الإنجليزي خلال «الانتقالات الشتوية»

يتنافس على لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم مانشستر سيتي وتشيلسي وليفربول، بينما تتنافس أندية مانشستر يونايتد وآرسنال وتوتنهام ووستهام على الدخول في المربع الذهبي، ولذلك تنافست هذه الفرق بقوة لتدعيم صفوفها خلال موسم الانتقالات الشتوية 2022. وفي الوقت نفسه، أنفقت الأندية التي تتذيل جدول الترتيب مبالغ باهظة لتدعيم صفوفها في محاولة للهروب من شبح الهبوط. «الغارديان» هنا تلقي الضوء على أداء كل نادٍ من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في فترة الانتقالات.

آرسنال
يقدم آرسنال مستويات متواضعة منذ فترة طويلة، لذلك فإن رحيل ستة لاعبين لم يكونوا يشاركون بصفة أساسية كان أمراً جيداً للغاية. لكن في المقابل لم يتعاقد النادي مع أي لاعبين جدد، على الرغم من الحاجة الواضحة إلى التدعيم في الخط الأمامي، وفشل في التعاقد مع المهاجم الصربي دوسان فلاهوفيتش الذي انتقل إلى يوفنتوس في نهاية المطاف، وبالتالي قد يكون من الصعب للغاية أن ينافس الفريق على إنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
وعلاوة على ذلك، فإن انتقال المهاجم الغابوني المعاقب بيير إيمريك أوباميانغ إلى برشلونة دون التعاقد مع بديل له يعكس مدى إصرار المدير الفني للمدفعجية، مايكل أرتيتا، على الالتزام بالمبادئ مهما كانت التحديات والظروف، لكنه يزيد من ضعف الفريق في النواحي الهجومية بشكل خطير.

أستون فيلا
قد يتحول أستون فيلا إلى أحد الفرق الكبرى نتيجة القوة المالية الهائلة للنادي، بالإضافة إلى التأثير المتوقع للمدير الفني الجديد، ستيفن جيرارد. وقد يكون أبرز دليل على ذلك حتى الآن هو التعاقد مع النجم البرازيلي فيليب كوتينيو، الذي كانت عودته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز واحدة من أكثر الصفقات إثارة في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. لقد أظهر وصول لوكاس ديني، ثم رحيل مات تارغيت، أن جيرارد لديه رؤية واضحة لكيفية تحسين وتطوير أستون فيلا. صحيح أن عملية الإصلاح والتطوير لم تكتمل بعد - لا سيما أن الفريق لم يدعم خط وسطه، على الرغم من احتفاظه بخدمات النجم البرازيلي دوغلاس لويز ورفض التخلي عنه - لكن يجب أن ينهي أستون فيلا هذا الموسم بقوة.

برينتفورد
تصدّر التعاقد مع صانع الألعاب الدنماركي كريستيان إريكسن حتى نهاية الموسم عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم، ومن المفترض أن يشعر اللاعب بأنه في وطنه نظراً لأن برينتفورد أصبح يضم تسعة لاعبين دنماركيين بعد التعاقد مع حارس المرمى جوناس لوسل هذا الشهر. ووافق المدير الفني للفريق، توماس فرنك، ومساعده بريان ريمر، على إمكانية تمديد تعاقدهما، وهو الأمر الذي يجعل برينتفورد يشعر بمزيد من الاستقرار قبل مواصلة المباريات الصعبة من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.

برايتون
كان برايتون مشغولاً للغاية في فترة الانتقالات الشتوية وبشكل أكبر من المتوقع، لكن الأمر انتهى ببقاء إيف بيسوما في النادي على الرغم من الاهتمام الكبير بالحصول على خدماته من جانب أستون فيلا وأندية أخرى، في الوقت الذي رحل فيه دان بيرن إلى نيوكاسل. وتم الاتفاق بالفعل على ضم المهاجم دينيز أونديف الذي يحتاج الفريق إلى خدماته بقوة، لكنه سيبقى مع نادي رويال يونيون سان غيلواز البلجيكي حتى نهاية الموسم على سبيل الإعارة، بعد الاتفاق على ضم اللاعب لمدة أربع سنوات.

بيرنلي
باع بيرنلي كريس وود بعد أن دفع نيوكاسل قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب، وهو ما يعني أن بيرنلي سيعاني بشدة في الخط الأمامي. وفي اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية، تعاقد بيرنلي مع المهاجم الهولندي ووت ويغهورست كبديل لكريس وود. وكان ويغهورست، البالغ من العمر 29 عاماً، قد حقق رقماً قياسياً مع نادي فولفسبورغ الألماني بتسجيله هدفاً في كل مباراتين، وهو الأمر الذي يمنح المدير الفني لبيرنلي، شون دايك، الأمل في أن يتمكن ويغهورست من قيادة النادي إلى بر الأمان. وفشل النادي في التعاقد مع ميسلاف أورسيتش من دينامو زغرب، وآرون رامزي، وبالتالي لم تكن فترة الانتقالات جيدة بالنسبة لنادي بيرنلي، الذي قد يواجه مشاكل كبيرة خلال الفترة المقبلة.

تشيلسي
لم يشعر مسؤولو تشيلسي بالذعر بعد الفشل في قطع إعارة إيمرسون بالميري إلى ليون الفرنسي. ورغم أن النادي يعاني من نقص واضح في مركز الظهير الأيسر بعد إصابة بن تشيلويل وغيابه عن الملاعب حتى نهاية الموسم، فإن المدير الفني للبلوز، توماس توخيل، أظهر قدرته على التحلي بالمرونة والاعتماد على اللاعبين الموجودين في القائمة الحالية. ورأى المدير الفني الألماني أنه لم يكن من المنطقي التعاقد مع ظهير أيسر في الوقت الحالي، خصوصاً أن اللاعبين المتاحين ليسوا بالقوة التي يريدها.

كريستال بالاس
تلاشت الآمال المبكرة في التعاقد مع لاعب مانشستر يونايتد دوني فان دي بيك على سبيل الإعارة بسرعة بمجرد دخول إيفرتون في المفاوضات لضم اللاعب، كما فشل النادي أيضاً في ضم ديلي آلي من توتنهام. لكن النادي قام بعمل جيد وذكي للغاية عندما وقع عقداً دائماً مع المهاجم جان فيليب ماتيتا قبل انتهاء فترة الإعارة التي تصل مدتها إلى 18 شهراً. ومن المتوقع أن يبرم النادي صفقات جديدة خلال الصيف المقبل.

إيفرتون
أدى وصول فرنك لامبارد والتعاقد مع كل من دوني فان دي بيك وديلي آلي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات إلى الشعور بالتفاؤل بين جمهور إيفرتون، لكن فترة الانتقالات ككل ألقت الضوء على الكيفية التي يدار بها النادي. لقد تعاقد المدير الفني السابق رفائيل بينيتز مع ظهيرين مقابل 29 مليون جنيه إسترليني وباع لوكاس ديني، ثم أقيل بينيتز من منصبه بعد بضعة أيام. وعلاوة على ذلك، أدى التعاقد غير المدروس مع أنور الغازي على سبيل الإعارة إلى الحد من خيارات لامبارد فيما يتعلق بالتعاقد مع بعض اللاعبين المحليين على سبيل الإعارة.

ليدز يونايتد
من الواضح أن المدير الفني لليدز يونايتد، مارسيلو بيلسا، غامر كثيراً بعدم التعاقد مع أي لاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. ومن المعروف للجميع أن بيلسا يريد التعاقد مع بريندن آرونسون، مهاجم فريق ريد بول سالزبورغ، الذي يصل سعره إلى نحو 20 مليون جنيه إسترليني، لكن سالزبورغ يرفض بيع اللاعب. وعلى الرغم من أن ليدز لم يفكر أبداً في قبول عروض وستهام الطموحة لضم كالفين فيليبس ورافينيا، فإن فيليبس انضم لقائمة اللاعبين المصابين التي تضم أيضاً باتريك بامفورد.

ليستر سيتي
كان المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، يعرف جيداً أن قيود الميزانية تعني عدم وجود احتمال للإنفاق بشكل كبير، لكنه كان يأمل في أن يعقد النادي صفقة واحدة على الأقل: قلب دفاع. لكن ليستر سيتي لم يتمكن من العثور على مدافع واحد متاح بسعر مناسب، لذلك سوف يدخل الفريق الجزء الثاني من الموسم على أمل أن يستعيد قريباً خدمات ويسلي فوفانا، الذي استأنف التدريبات الخفيفة بعد تعرضه لكسر في الساق قبل انطلاق الموسم.

ليفربول
كانت المؤشرات تشير إلى أن فترة الانتقالات الشتوية ستكون هادئة في ليفربول، حتى وافق بورتو البرتغالي على عرض من توتنهام للتعاقد مع لويس دياز، وهي الأخبار التي أشعلت حماس مسؤولي ليفربول للتحرك من أجل ضم اللاعب الكولومبي. انقض المدير الرياضي المنتهية ولايته، مايكل إدواردز، ومساعده وخليفته جوليان وارد، للتعاقد مع الجناح الموهوب الذي كان المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، ينوي التعاقد معه خلال الصيف المقبل. ومن المؤكد أن النجم المصري محمد صلاح، الذي فشلت مفاوضات تجديد تعاقده مع ليفربول حتى الآن، قد أخذ علماً بهذه الصفقة الآن!

مانشستر سيتي
كان جوليان ألفاريز، مهاجم نادي ريفر بليت ومنتخب الأرجنتين البالغ من العمر 21 عاماً هو الصفقة الوحيدة التي أبرمها المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، على الرغم من أن اللاعب لن ينتقل إلى ملعب الاتحاد إلا الصيف المقبل. وعلى الرغم من أن مانشستر سيتي تجاوز على ما يبدو مرحلة الحاجة إلى مهاجم صريح ويغرد منفرداً في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق كبير عن أقرب ملاحقيه، فإن النادي ما زال يضع أولوية للتعاقد مع المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند من بوروسيا دورتموند.

مانشستر يونايتد
لا يزال مانشستر يونايتد يبحث عن لاعب خط وسط بمواصفات نغولو كانتي أو ديكلان رايس أو كيفين دي بروين. وفشلت اتصالات رالف رانغنيك، التي كونها على مدار 39 عاماً من العمل مديراً فنياً ومديراً للكرة، في التعاقد مع لاعب يكون إضافة قوية تساعد الفريق في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة بدوري أبطال أوروبا، خصوصاً بعد الخروج من كأس إنجلترا، وتجاوز عقبة أتلتيكو مدريد والدور ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا على الأقل. من المعروف أن فترة الانتقالات الشتوية دائماً ما تكون الأصعب فيما يتعلق بضم اللاعبين الجدد، لكن عدم إبرام صفقات جديدة يصيب جماهير النادي بالإحباط.

نيوكاسل يونايتد
شعر نيوكاسل بمزيج من الرضا وخيبة الأمل في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة. فبينما نجح الفريق، بقيادة المدير الفني إيدي هاو، في تدعيم مراكز قلب الدفاع والظهير والمهاجم الصريح، وربما الأهم من ذلك وسط الملعب - حيث يمكن أن يكون للاعب البرازيلي برونو غيماريش تأثير كبير في معركة هروب الفريق من الهبوط - فإنه فشل في التعاقد مع بعض اللاعبين الذين كان يستهدف التعاقد معهم. وعلى الرغم من الفشل في التعاقد مع قلبي الدفاع سفين بوتمان ودييغو كارلوس من ليل وإشبيلية على التوالي، وجيسي لينغارد من مانشستر يونايتد، فإن النادي قام بعمل جيد في فترة الانتقالات الأخيرة.

نوريتش سيتي
قال النادي إنه من غير المرجح إلى حد كبير أن يعقد أي صفقات منذ لحظة إغلاق فترة الانتقالات الصيفية في سبتمبر (أيلول) الماضي. واتضح أن النادي كان دقيقاً للغاية في هذا الأمر، حيث لم تشِر الأعمدة الصحافية حتى إلى اهتمام النادي بأي لاعب. وعلاوة على ذلك، لم يبِع النادي أي لاعب، لكن انتقال تود كانتويل إلى بورنموث على سبيل الإعارة، مع خيار الشراء الدائم في الصيف، أثار على الأقل بعض الدهشة.

ساوثهامبتون
كان المدير الفني لساوثهامبتون، رالف هاسنهوتل، يشعر بالاسترخاء دائماً بشأن فترة الانتقالات الشتوية، نظراً للصفقات العديدة التي أبرمها النادي خلال الصيف الماضي. وقدم أرماندو بروخا مستويات رائعة خلال الفترة التي لعبها لساوثهامبتون على سبيل الإعارة من تشيلسي، لكن يتعين على ساوثهامبتون أن ينتظر قبل أن يتعاقد مع اللاعب بشكل دائم. وعلاوة على ذلك، فإن دينيل سيميو، الذي انضم إلى فريق الرديف بساوثهامبتون قادماً من تشيلسي الصيف الماضي، سيلعب على مستوى الفريق الأول مع نادي كارلايل الذي انضم إليه على سبيل الإعارة لبقية الموسم، وقد وصل المدافع ويل أرميتاغ البالغ من العمر 16 عاماً من شلتنهام مقابل 200 ألف جنيه إسترليني.

توتنهام
كان المدير الفني لتوتنهام، أنطونيو كونتي، يود أن يقوم ناديه بنشاط أكبر خلال فترة الانتقالات الشتوية. لقد تعاقد توتنهام مع لاعبين اثنين، وباع أربعة لاعبين في خط الوسط والأطراف، لكن هذا يعني أنه سيثق في اثنين (رودريغو بنتانكور وديان كولوسيفسكي) مقابل أربعة لاعبين لم يثق بهم (تانغاي ندومبيلي، وجيوفاني لو سيلسو، وديلي آلي، وبريان غيل). فهل يعد هذا تدعيماً لصفوف الفريق؟ بالنسبة لكونتي، قد يكون هذا خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لم يتعاقد مع ظهير أيمن جديد أو مهاجم جديد يساعد هاري كين في النواحي الهجومية.

واتفورد
دائماً ما تكون الأمور صعبة في فترة الانتقالات الشتوية، لكنها تكاد تكون مستحيلة عندما يقوم النادي بتغيير المدير الفني أثناء ذلك. وبحلول الوقت الذي جاء فيه روي هودجسون لتولي قيادة واتفورد في 25 يناير (كانون الثاني)، كان النادي قد أكمل عمله إلى حد كبير في سوق الانتقالات، حيث دعم خط الدفاع بالتعاقد مع سمير دي سوزا، ومحور الارتكاز بالتعاقد مع إيدو كايمبي، ومركز الظهير الأيسر بالتعاقد مع حسن كامارا. لقد تعاقد النادي مع ستة لاعبين مقابل نحو 20 مليون جنيه إسترليني، لكن هل سيكون ذلك كافياً للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؟

وستهام
هل ترك وستهام فرصة رائعة تفلت من بين يديه؟ سوف يقول مسؤولو النادي إن شهر يناير (كانون الثاني) دائماً ما يكون وقتاً صعباً فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، لكن حاجة الفريق إلى تدعيم صفوفه كانت واضحة للغاية قبل فترة طويلة من أعياد الميلاد. من الواضح أن قائمة الفريق ليست قوية، وبالتالي فإن الفشل في تدعيم خطي الدفاع والهجوم قد يكلف النادي كثيراً فيما يتعلق بصراعه من أجل إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي النهاية، لم تكن هناك رؤية جيدة داخل النادي فيما يتعلق بسوق الانتقالات، فهناك شعور بأن النادي كان يضع أهدافاً غير واقعية، كما كان المدير الفني للفريق، ديفيد مويز، متردداً بشأن المغامرة بالتعاقد مع لاعبين معينين.

وولفرهامبتون
حدد المدير الفني لوولفرهامبتون، برونو لاغ، ثلاثة مراكز يأمل أن يتم تدعيمها: قلب الدفاع والجناح والمهاجم. تعاقد النادي مع جناح واعد - تشيكوينيو البالغ من العمر 21 عاماً - لكنه في المقابل خسر جهود جناح مميز للغاية وهو أداما تراوري، الذي انتقل إلى برشلونة. أما فيما يتعلق بقلب الدفاع، فقد استدعى النادي توتي غوميز من غراسهوبرز السويسري الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.