دول أعادت فتح حدودها أمام المسافرين وودعت قيود «كورونا»

مسافرون يصطفون لركوب طائرة باتجاه باريس في مطار جوهانسبورغ (أ.ب)
مسافرون يصطفون لركوب طائرة باتجاه باريس في مطار جوهانسبورغ (أ.ب)
TT

دول أعادت فتح حدودها أمام المسافرين وودعت قيود «كورونا»

مسافرون يصطفون لركوب طائرة باتجاه باريس في مطار جوهانسبورغ (أ.ب)
مسافرون يصطفون لركوب طائرة باتجاه باريس في مطار جوهانسبورغ (أ.ب)

أعلن عدد كبير من الدول، في الأسبوعين الماضيين، عن خطط لإعادة فتح القيود الحدودية أو تخفيفها، والتي ضمت العواصم التي فرضت قيوداً بعيدة المدى على مستوى البلاد لمواجهة ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا.
وقالت العديد من البلدان إنها لا تستطيع اقتصادياً - أو لم تعد مستعدة - للبقاء منغلقة، وذلك بعدما تسبب انتشار متغير «أوميكرون»، في البلدان - المفتوحة والمغلقة على حد سواء - في أواخر العام الماضي، إلى تشكيك الناس في فائدة سياسات الحدود المغلقة، بحسب ما نقلته موقع شبكة «إن بي سي» الأميركية.
ويكشف التحول في سياسات هذه الدول نحو تخفيف القيود عن تحول كبير في التفكير تجاه الوباء، واتجاه الشعوب نحو التعايش معه بشكل طبيعي.
أستراليا
أستراليا هي واحدة من أبرز هذه الدول، التي أعلنت، الأسبوع الماضي، عن خطط لإعادة فتح باب التطعيم للمسافرين اعتباراً من 21 فبراير (شباط)، ونهاية سياسة الحدود المغلقة المثيرة للجدل في البلاد والتي تمنع الأجانب والمواطنين على حدٍ سواء.
قال داريل نيوباي، المؤسس المشارك لشركة السفر: «مرحباً بكم في السفر ومقرها ملبورن، إن الوباء لم يؤثر فقط على قطاع السفر ولكن كل صناعة واحدة في أستراليا».
بينما تحدث المدير الإداري للسياحة في أستراليا، فيليبا هاريسون، عن أن سياسة الحدود المغلقة نقلت بلاده من «الحسد» إلى «السخرية» بسبب سياساتها الحدودية، مع خوف البعض من إلحاق ضرر دائم بجاذبية أستراليا السياحية.
نيوزيلندا
على عكس أستراليا، حددت نيوزيلندا الأسبوع الماضي خطة إعادة فتح من خمس خطوات على مراحل لن تسمح للمسافرين الدوليين بالدخول حتى شهر يوليو (تموز) على أقرب تقدير، حيث سيتوجب على المسافرين الذين تم تطعيمهم عزل أنفسهم لمدة 10 أيام عند الوصول.
وستبدأ الخطة، في مرحلتها الأولى، باستقبال المواطنين والمقيمين في أستراليا للدخول في وقت لاحق من هذا الشهر، بينما سيتمكن، لاحقاً، المواطنون والمقيمون القادمون من دول أخرى، بالإضافة إلى العمال المؤهلين، الدخول في منتصف شهر مارس (آذار)، يليهم بعض حاملي التأشيرات والطلاب في منتصف أبريل (نيسان).
يمكن للمسافرين الملقحين من أستراليا ومن البلدان التي لا تحتاج إلى تأشيرات دخول - بما في ذلك من كندا والولايات المتحدة والمكسيك والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسرائيل وتشيلي وسنغافورة والإمارات العربية المتحدة - الدخول اعتباراً من يوليو.
الفلبين
الفلبين هي الدولة الثالثة في قائمة الدول التي أعلنت فتح حدودها أمام السائحين الملقحين بشكل كامل ضد فيروس كورونا.
وقالت وزيرة السياحة الفلبينية برناديت رومولو - بويات إن القرار سيؤدي إلى نمو قطاع السفر والسياحة واستعادة الوظائف كما سيؤثر إيجابياً على كافة القطاعات المتعلقة بالسياحة.
وتظهر إحصاءات الحكومة أن أكثر من 92 في المائة من العاملين بقطاع السياحة تلقحوا ضد فيروس كورونا، فيما تحاول السلطات توفير الجرعات التنشيطية لجميع العاملين لتسريع وتيرة تعافي السياحة.

بالي
رغم ارتفاع الإصابات، أعلنت بالي، الجزيرة الإندونيسية، السماح لجميع المسافرين بدخولها بعد ثلاثة أشهر من سماحها لجنسيات محددة.
وذكر بيان رسمي لوزارة الدولة للشؤون البحرية والاستثمار أن قرار إعادة فتح الباب أمام المسافرين الدوليين - الذي تم تأجيله في الماضي - اتخذ «لإعادة تنشيط اقتصاد بالي»
وسيخضع الزائرون الملقحون للجزيرة لفترة عزل تمتد لخمسة أيام، بينما تزيد هذه الفترة لدى الأشخاص غير الملقحين لسبعة أيام، مع إتاحة قضاء فترة العزل في فنادقها ومنتجعاتها السياحية.
ماليزيا
قررت الحكومة الماليزية فتح حدودها بالكامل لجميع الدول، بحلول شهر مارس (آذار) المقبل لدعم الانتعاش الاقتصادي للبلاد.
وقال رئيس مجلس التعافي الوطني الماليزي، محيي الدين ياسين، في مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء، إن الحكومة وافقت على فتح الحدود بشكل كامل مطلع الشهر المقبل دون الحاجة إلى الحجر الصحي الإلزامي، إلا أنه مع ذلك يجب إجراء اختبار «كورونا» قبل المغادرة وعند الوصول إلى الحدود وفقاً لتوصيات وزارة الصحة، بحسب راديو شبكة «تشانيل نيوز آشيا».
تخفيف قيود السفر في جُزر أوروبية
وتتجه البلدان المفتوحة بالفعل للمسافرين الدوليين إلى مزيد من الاسترخاء في متطلبات الدخول، حيث أعلنت دول مثل اليونان وفرنسا والبرتغال والسويد والنرويج عن خطط لإسقاط متطلبات الاختبار الواردة للمسافرين الذين تم تطعيمهم - رغم أن بعضها ينطبق فقط على المقيمين في الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت جزيرة بورتوريكو الإسبانية إجراءات مماثلة الأسبوع الماضي.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.