لفقدان الدهون الحشوية... تجنب هذه الأمور!

لفقدان الدهون الحشوية... تجنب هذه الأمور!
TT

لفقدان الدهون الحشوية... تجنب هذه الأمور!

لفقدان الدهون الحشوية... تجنب هذه الأمور!

تعتبر الدهون الحشوية الموجودة في أعماق البطن أكثر خطورة لوقوعها قرب أعضاء مهمة مثل المعدة والكبد والبنكرياس والأمعاء، وانها تطلق مواد ضارة في تلك الأعضاء مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأمراض الخطيرة الأخرى. ولفقدان الدهون الحشوية فهذه هي العادات التي يجب ألا تتراجع عنها أبدًا، حسبما نشر موقع " eat this not that " الطبي المتخصص.

1- لا تبق مستقرًا
النظام الغذائي لوحده لا يكفي لحرق دهون البطن؛ فالتمرين المنتظم أمر بالغ الأهمية.
ووفقًا لدراسة أجريت عام 2020 ونشرت بمجلة "Nutrients" فإن التمارين الرياضية تقلل الدهون الحشوية حتى لو لم تفقد الوزن.
يقول الدكتور ستيفن كوبيكي طبيب القلب الوقائي بـ"بودكاست مايو كلينك" "إذا كنت تتمتع بلياقة بدنية جيدة حقًا فإن وزنك لا يهم كثيرًا... لأنه عندما تحصل على لياقة بدنية جيدة من خلال النشاط والتمارين الرياضية، فإنك تفقد دهون البطن أو الدهون الحشوية؛ وهي مادة مسببة للالتهابات كما أنها تسبب الكثير من الأمراض التي لا نريدها كالسرطان وأمراض القلب وألزهايمر".

2 - تجنب التوتر والإجهاد
تؤدي مشاعر التوتر المزمنة إلى إنتاج الدماغ المزيد من الكورتيزول (هرمون التوتر) الذي يوجه الجسم إلى الاحتفاظ بالدهون حول البطن.
وفي هذا يقول المعهد الأميركي للإجهاد "أظهرت دراسة أجريت على رجال سويديين متوترين في منتصف العمر أن أولئك الذين لديهم أعلى مستويات الكورتيزول لديهم أيضًا بطون أكبر... بما أن دهون البطن تميل أيضًا إلى زيادة مستويات الكورتيزول فقد يؤدي ذلك إلى حلقة مفرغة وغير صحية، خاصة عند النساء. ولا شك أن زيادة الإجهاد أو الكورتيزول يمكن أن يؤدي لزيادة دهون البطن وزيادة الوزن".

3- حافظ على نوم جيد
يؤدي قلة النوم إلى زيادة إنتاج الكورتيزول في الجسم وإعاقة إنتاج هرمون اللبتين والجريلين؛ وهما هرمونان ينظمان الشهية والشبع. قد يجعلك هذا أكثر جوعًا أثناء النهار (لذلك يمكن أن تكون متعبًا فقط، لأن الجسم يطالب بالسعرات الحرارية لتعويض مخزون الطاقة المفقود). وقد وجد العلماء في جامعة ويك فورست أن أخصائيي الحميات الذين ينامون خمس ساعات أو أقل كل ليلة يزيدون 2.5 مرة من دهون البطن عن الأشخاص الذين حصلوا على قسط كافٍ من النوم سبع إلى تسع ساعات كل ليلة.

4 - ابتعد عن السكريات
تقول دراسة أجريت عام 2020 نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية إن تناول الكثير من السكر يرتبط بترسبات دهون أكبر حول القلب وفي البطن.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة سو يون يي من جامعة مينيسوتا "عندما نستهلك الكثير من السكر، يتم تحويل الفائض إلى دهون وتخزينه... هذه الأنسجة الدهنية الموجودة حول القلب وفي البطن تطلق مواد كيميائية في الجسم يمكن أن تكون ضارة بالصحة. نتائجنا تدعم الحد من تناول السكر المضاف".
أما لين ستيفن المؤلف المشارك في الدراسة المقترحة الماجستير في الصحة العامة فيقول "يجب تناول الماء بدلاً من المشروبات السكرية واختيار الوجبات الخفيفة الصحية على الأطعمة الغنية بالسكر المضاف مثل الكعك. اقرأ ملصقات الطعام للتحقق من كمية السكر المضاف في ما تتناوله. ابحث عن مكونات مثل العصائر والجلوكوز والفركتوز والسكروز والمالتوز. إن كونك أكثر وعياً بالسكر المخفي سيساعدك على التقليل منه".

5- لا تدع وزنك يزداد
إذا كنت لا تعاني من زيادة الوزن، فستكون لديك فرصة أقل لتراكم كمية خطيرة من الدهون الحشوية. وإذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة فإن أسهل طريقة لتقليل الدهون الحشوية هي إنقاص الوزن. يمكن أن يؤدي فقدان 10٪ من وزن الجسم إلى التخلص من 30٪ من دهون الجسم.

كيف تتحقق إذا كان لديك الكثير من الدهون الحشوية؟
لقياس ما إذا كان لديك دهون حشوية زائدة، قم بقياس خصرك عند زر البطن. يقول الخبراء إنك أكثر عرضة للإصابة بالمشاكل الصحية المتعلقة بالدهون الحشوية إذا كان خصرك أكثر من 35 بوصة (للنساء) أو أكثر من 40 بوصة (للرجال). من المرجح أن يؤدي تقصير خصرك الى تقليل نسبة الدهون الحشوية.
وقد كتب العلماء المسؤولون عن دراسة المغذيات انه "يظل محيط الخصر هو أفضل علامة قياس بشرية على الدهون الحشوية... ومن المحتمل جدًا أن تكون التخفيضات في محيط الخصر (على سبيل المثال أكبر من 2 سم) مرتبطة بتخفيض الدهون الحشوية".


مقالات ذات صلة

صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نايلة الخاجة لـ«الشرق الأوسط»: استلهمت «باب» من معاناة شخصية قاسية

المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة (الشركة المنتجة لفيلم «باب»)
المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة (الشركة المنتجة لفيلم «باب»)
TT

نايلة الخاجة لـ«الشرق الأوسط»: استلهمت «باب» من معاناة شخصية قاسية

المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة (الشركة المنتجة لفيلم «باب»)
المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة (الشركة المنتجة لفيلم «باب»)

قالت المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة إن فيلم «باب» وُلد من تجربة شخصية قاسية عاشتها مع طنين الأذن، موضحة أن الحالة أدخلتها في دائرة من الخوف والقلق المستمر، بعدما أصبحت تسمع الصوت بشكل دائم إلى درجة أفقدتها الإحساس بالراحة، فلم تكن تستطيع النوم أو الهدوء إلا بوجود صوت التلفزيون، لتكون تلك التجربة النفسية الصعبة تدريجياً هي الشرارة الأولى التي دفعتها لكتابة الفيلم.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» في حوار خلال وجودها بالقاهرة أن الفيلم بدأ من «الصوت» قبل الصورة، إذ كتبت السيناريو وهي تعيش إحساس الطنين يومياً، قبل أن تتوسع الفكرة بصرياً ونفسياً، مشيرة إلى أنها تنتمي فنياً إلى عالم السوريالية، وتتأثر بأعمال فنانين مثل فرانسيس بيكون وفرانسيسكو غويا، وهو ما انعكس بوضوح على التكوينات البصرية والكوابيس الذهنية التي يحملها الفيلم، لكون العمل يستند إلى مرجعيات تشكيلية ولوحات عالمية ظهرت ضمن الحالة البصرية الخاصة به.

المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة (الشركة المنتجة)

وتحدثت نايلة الخاجة عن الجدل الذي أثاره صوت الطنين داخل الفيلم، مؤكدة أنها تعمدت نقل الإحساس نفسه الذي عاشته إلى الجمهور، وأرادت للمشاهد أن يشعر بجزء من المعاناة النفسية التي يسببها الطنين المستمر.

وتدور أحداث فيلم «باب» حول امرأة تعيش حالة نفسية مضطربة بعد إصابتها بطنين حاد في الأذن، لتجد نفسها محاصرة داخل عالم يختلط فيه الواقع بالهلاوس والكوابيس، ومع تصاعد الأحداث، تتحول الأصوات والتفاصيل اليومية إلى مصدر دائم للرعب والاختناق، في حين تغوص البطلة تدريجياً في مواجهة مخاوفها الداخلية وعزلتها القاسية داخل أجواء نفسية وسوريالية مشحونة بالتوتر.

وبدأ الفيلم الذي تشارك في بطولته الممثلة السعودية شيماء الفضل رحلته بعرضه الأول في مهرجان «القاهرة السينمائي الدولي» في نسخته الماضية، قبل مشاركته في عدد من المهرجانات العربية والدولية، كما يستعد للمشاركة في النسخة المقبلة من مهرجان «الأفلام السعودية».

عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان القاهرة (الشركة المنتجة)

وأكدت المخرجة الإماراتية أن التصوير جرى تحت ضغوط إنتاجية كبيرة، بعدما تقلص جدول العمل من 27 يوماً إلى نحو 13 يوماً ونصف اليوم فقط بسبب ضعف الميزانية، وهو ما فرض إيقاعاً مرهقاً على فريق العمل، فلم تكن تملك رفاهية إعادة المشاهد أو مراجعة ما تم تصويره بشكل يومي، إذ جرى تصوير عدد كبير من اللقطات مرة أو مرتين فقط قبل الانتقال مباشرة إلى المشاهد التالية.

وأشارت إلى أن طبيعة الفيلم البصرية كانت شديدة التعقيد، مع وجود كثير من العناصر الموجودة داخل الصورة نُفذت بشكل حقيقي وليس عبر المؤثرات البصرية، ما احتاج إلى تجهيزات دقيقة ووقت طويل، موضحة أن البروفات المكثفة قبل التصوير لعبت دوراً مهماً في إنقاذ التجربة، خصوصاً بعد تجهيز موقع التصوير الرئيسي قبل بدء العمل بفترة كافية سمحت بالتدريب مع الممثلين ومدير التصوير داخل المساحة نفسها.

وعن اختيار الأبطال، قالت نايلة الخاجة إنها بذلت مجهوداً كبيراً في البحث عن الممثلة المناسبة لشخصية «وحيدة»، مؤكدة أنها شاهدت عدداً كبيراً من الأعمال العربية قبل أن تستقر على شيماء الفضل، بعد اختبارات أداء عديدة، لأنها كانت تبحث عن ممثلة قادرة على حمل الحالة النفسية المعقدة للشخصية طوال الفيلم، وهو ما وجدته فيها.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

وأضافت نايلة الخاجة أن ردود الفعل حول «باب» جاءت متباينة، فهناك من تعامل معه بوصفه فيلم رعب، في حين رآه آخرون دراما نفسية داكنة ذات طابع سوريالي، معتبرة أن هذا التباين طبيعي، لأن العمل يتحرك بين أكثر من مساحة فنية ونفسية في الوقت نفسه.

وأكدت المخرجة الإماراتية أنها تعمل حالياً على مشروع جديد ينتمي إلى الكوميديا السوداء والرعب التجاري، موضحة أنها تسعى هذه المرة إلى تقديم فيلم جماهيري يحمل طابعاً مختلفاً عن «باب».


الذكاء الاصطناعي يكشف مبكراً عن هجمات الاحتيال الإلكتروني

الاحتيال الإلكتروني يستهدف الأفراد أو المؤسسات عبر الوسائل الرقمية والإنترنت (جامعة هايدلبرغ)
الاحتيال الإلكتروني يستهدف الأفراد أو المؤسسات عبر الوسائل الرقمية والإنترنت (جامعة هايدلبرغ)
TT

الذكاء الاصطناعي يكشف مبكراً عن هجمات الاحتيال الإلكتروني

الاحتيال الإلكتروني يستهدف الأفراد أو المؤسسات عبر الوسائل الرقمية والإنترنت (جامعة هايدلبرغ)
الاحتيال الإلكتروني يستهدف الأفراد أو المؤسسات عبر الوسائل الرقمية والإنترنت (جامعة هايدلبرغ)

طوّر باحثون في اليابان نظاماً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن هجمات الاحتيال الإلكتروني، في خطوة تمثل تحولاً مهماً في أساليب مواجهة هذا النوع من الجرائم الرقمية.

وأوضح الباحثون في جامعة طوكيو متروبوليتان، أن النظام المبتكر يتيح رصد مئات الآلاف من الروابط الخبيثة المرتبطة بهجمات الاحتيال الإلكتروني بسرعة أكبر وبشكل استباقي، ونُشرت النتائج، السبت، بدورية «IEEE Access».

والاحتيال الإلكتروني أحد أشكال الجرائم السيبرانية التي تستهدف الأفراد أو المؤسسات عبر الوسائل الرقمية والإنترنت، بهدف الخداع أو سرقة البيانات أو الأموال. ويعتمد المهاجمون في هذا النوع من الجرائم على أساليب متعددة، مثل انتحال صفة جهات موثوقة، أو إرسال رسائل وروابط مزيفة، أو إنشاء مواقع إلكترونية وهمية تحاكي المواقع الحقيقية، لإقناع الضحايا بالكشف عن معلومات حساسة مثل كلمات المرور أو بيانات الحسابات البنكية. ويُعد هذا النوع من الاحتيال من أكثر التهديدات انتشاراً في العصر الرقمي، مع تزايد الاعتماد على الخدمات الإلكترونية في المعاملات المالية والتواصل والعمل، ما يجعل الوقاية منه تتطلب وعياً أمنياً عالياً وتطبيق إجراءات حماية صارمة.

وأشار الفريق إلى أن الأساليب التقليدية تعتمد غالباً على فحص الروابط المشبوهة وتحليل محتواها لتحديد مدى خطورتها، إلا أن هذه المقاربة تواجه تحديات متزايدة مع تطور أساليب المهاجمين؛ خصوصاً استخدام تقنيات الإخفاء التي تمنع أدوات الفحص الآلي من الوصول إلى المحتوى الحقيقي للمواقع المشبوهة.

نهج مختلف

في المقابل، يعتمد النظام الجديد، الذي يحمل اسم «فِش لوموس» (PhishLumos)، على نهج مختلف في مكافحة هجمات الاحتيال الإلكتروني، إذ لا يكتفي بتحليل المحتوى، بل يتجاوز ذلك إلى دراسة البنية التحتية الرقمية المرتبطة بالروابط، مثل عناوين بروتوكول الإنترنت (IP) ومسارات الاتصال بين الخوادم، بهدف كشف الشبكات الكاملة التي تقف خلف هذه الحملات.

وتقوم فكرة النظام على عدم انتظار ظهور المحتوى الخبيث بشكل مباشر، بل يتم تفعيله عند رصد مؤشرات على وجود إخفاء أو تمويه، ليبدأ بعدها في تتبع العلاقات بين المواقع والخوادم المرتبطة، وبناء خريطة شاملة توضح امتداد الحملة وآلية عملها.

وأظهرت التجارب العملية أن النظام قادر على اكتشاف حملات الاحتيال الإلكتروني قبل الخبراء المتخصصين، بمتوسط يصل إلى 8 أيام، وهو فارق زمني مهم في مجال الأمن السيبراني، إذ يتيح فرصة للحد من انتشار آلاف الهجمات خلال هذه الفترة.

وفي اختبار ميداني شمل 103 حملات احتيال إلكتروني، تم تزويد النظام بـ600 رابط مبدئي فقط، لكنه تمكن من توسيع نطاق التحليل واكتشاف أكثر من 190 ألف رابط إضافي مرتبط بتلك الحملات خلال ستة أشهر، تبيّن لاحقاً أن نحو 92 في المائة منها كانت خبيثة بالفعل.

وأكد الفريق أن النظام تفوق بشكل واضح على الأساليب التي تركز فقط على تحليل محتوى المواقع الإلكترونية، نظراً لاعتماده على مؤشرات البنية التحتية التي يصعب على المهاجمين إخفاؤها أو تغييرها بسرعة.

ويرى الباحثون أن مثل هذه التقنيات أصبحت ضرورية في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية في مختلف جوانب الحياة، مشيرين إلى أن التصدي المبكر والفعال لهجمات الاحتيال الإلكتروني يمثل خطوة مهمة لحماية المستخدمين وتعزيز الثقة في المؤسسات والخدمات الرقمية.


دواء لـ«الشلل الرعاش» يقلل أعراض الاكتئاب

الاكتئاب المقاوِم للعلاج قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية (جامعة موناش)
الاكتئاب المقاوِم للعلاج قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية (جامعة موناش)
TT

دواء لـ«الشلل الرعاش» يقلل أعراض الاكتئاب

الاكتئاب المقاوِم للعلاج قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية (جامعة موناش)
الاكتئاب المقاوِم للعلاج قد يؤدي إلى فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية (جامعة موناش)

كشفت دراسة سويدية حديثة أن دواء «براميبيكسول»، المستخدم منذ سنوات في علاج مرض باركنسون أو «الشلل الرعاش»، قد يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب المقاوم للعلاج.

وأوضح الباحثون من جامعة لوند السويدية أن الدواء يساعد بشكل خاص المرضى الذين يعانون من فقدان القدرة على الشعور بالمتعة أو الدافعية، وهي الحالة المعروفة طبياً باسم «انعدام التلذذ»، ونشرت النتائج، الجمعة، في دورية «Nature Medicine».

ويُعرّف الاكتئاب المقاوم للعلاج بأنه أحد أشكال الاضطراب الاكتئابي الذي لا يستجيب بشكل كافٍ للعلاجات الدوائية التقليدية، رغم استخدام مضادين للاكتئاب على الأقل بجرعات مناسبة ولفترات علاجية كافية.

ويعاني المصابون به من استمرار الأعراض لفترات طويلة، مثل الحزن الشديد، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، واضطرابات النوم والتركيز؛ ما يؤثر بشكل كبير في جودة الحياة والقدرة على العمل والتفاعل الاجتماعي.

وشملت الدراسة 82 مريضاً يعانون من اكتئاب مصحوب بدرجات واضحة من «انعدام التلذُّذ»، وهو أحد أكثر أعراض الاكتئاب إعاقةً وتأثيراً في جودة الحياة. وتم توزيع المشاركين عشوائياً لتلقي إما عقار «براميبيكسول» أو علاج وهمي، إلى جانب أدويتهم المعتادة المضادة للاكتئاب، وذلك لمدة تسعة أسابيع.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا «براميبيكسول» حققوا تحسناً أكبر في أعراض انعدام التلذذ مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي. كما استمرت هذه الفوائد خلال فترة متابعة امتدت إلى ستة أشهر لدى المرضى الذين واصلوا استخدام الدواء.

ولفهم الآليات البيولوجية المحتملة وراء هذا التأثير، استخدم الباحثون تقنيات متقدمة لتصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي الوظيفي، إلى جانب أجهزة لمراقبة النشاط البدني اليومي للمشاركين.

وأظهرت النتائج تحسناً في نشاط نظام المكافأة في الدماغ لدى المرضى الذين تلقوا العلاج، إضافة إلى زيادة في مستويات الحركة والنشاط اليومي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تدعم فرضية أن الدواء يؤثر في نظام الدوبامين، الذي يلعب دوراً محورياً في التحفيز والشعور بالمكافأة.

وعلى صعيد السلامة، أفاد الفريق بأن معظم المشاركين تحملوا العلاج بصورة جيدة، وكانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً تشمل الغثيان والدوار واضطرابات النوم، إلا أنها كانت قابلة للإدارة غالباً من خلال تعديل الجرعات.

كما أظهرت مرحلة المتابعة الممتدة أن فعالية العلاج وسلامته استمرتا على المدى الطويل، وهو ما يُعد مؤشراً مهماً للمرضى الذين يعانون من اكتئاب مزمن أو مقاوم للعلاج.

وكان عقار «براميبيكسول» قد حصل على موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» عام 1997، لعلاج أعراض مرض باركنسون.

ووفق الباحثين، تبرز أهمية هذه الدراسة في أنها تعيد توظيف دواء متوافر منذ نحو 29 عاماً لعلاج حالة مختلفة تماماً، وهي الاكتئاب المقاوم للعلاج المصحوب بفقدان المتعة والدافعية، ما قد يسرّع اعتماده مستقبلاً إذا أكدت دراسات لاحقة فعاليته وسلامته لهذا الاستخدام الجديد.

ويرى الباحثون أن النتائج تفتح الباب أمام تطوير خيارات علاجية جديدة لمرضى الاكتئاب الذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للعلاجات المتاحة حالياً، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الدراسات واسعة النطاق لتأكيد الفعالية والسلامة.