حجم الإنفاق إلى مستويات ما قبل «كورونا» لا يدعو للتفاؤل

فترة الانتقالات الشتوية تؤكد عودة كرة القدم إلى المسار الذي أدى إلى ظهور فكرة «السوبر الأوروبي»

البرازيلي كوتينيو المنتقل حديثاً من برشلونة إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة (رويترز)
البرازيلي كوتينيو المنتقل حديثاً من برشلونة إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة (رويترز)
TT

حجم الإنفاق إلى مستويات ما قبل «كورونا» لا يدعو للتفاؤل

البرازيلي كوتينيو المنتقل حديثاً من برشلونة إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة (رويترز)
البرازيلي كوتينيو المنتقل حديثاً من برشلونة إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة (رويترز)

انتهت فترة الانتقالات الشتوية لكرة القدم الأوروبية، وعادت مستويات الإنفاق في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى المنحنى التصاعدي للنمو اللامتناهي. وكما هو الحال في مزرعة جورج أورويل، بقواعدها الصارمة بشأن من يحصل بالضبط على التفاح والحليب، فإن صناعة كرة القدم التي تزداد ثراءً دائماً دون الشعور بهذا الثراء يسعدها الترويج لفكرة أن هذا الإنفاق الفوضوي يعد دليلاً على الحياة والحيوية وآفاق المستقبل المستقرة في عالم كرة القدم.
بالتأكيد هذه هي الرؤية الداخلية للعبة، حيث أصدرت مؤسسة ديلويت المتخصصة في الحسابات، بياناً قالت فيه: «يواصل الدوري الإنجليزي الممتاز ريادته عالمياً، محتفظاً بمكانته كأكبر دوري كرة قدم محلي في العالم». لا يوجد أدنى شك في أن «ديلويت» محقة تماماً في ذلك، لكن السؤال الذي يجب طرحه هو: «إلى أين سيقودنا هذا بالضبط؟» هناك شيئان بارزان حول ما حدث خلال الشهر الماضي. أولاً، ما يقرب من نصف إجمالي ما أنفقته أندية الدوري، والبالغ 300 مليون جنيه إسترليني، قد أنفق من قبل الأندية الخمسة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن هذه الأموال قد صرفت بدافع الخوف وليس الأمل، في وقت يمكن أن يكون فيه الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز له عواقب وخيمة.
وثانياً، تميل الصفقات الرئيسية إلى أن تكون مدفوعة بالرغبة في توفير المال بنفس قدر الرغبة في الإنفاق. وانتقل اللاعب البرازيلي فيليب كوتينيو مبكراً من برشلونة إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة، حيث وافق النادي الإنجليزي على دفع أكثر من نصف راتبه الضخم. وفي المقابل، انتقل المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ من آرسنال إلى برشلونة في صفقة انتقال حر بعدما أنهى تعاقده مع المدفعجية. وترك ديلي آلي توتنهام وانتقل إلى إيفرتون، بعدما تراجع مستواه بشكل كبير بعد أن كان من أفضل المواهب الصاعدة في عالم كرة القدم، ليصبح مجرد لاعب عادي ينتقل بين أندية مختلفة.
وكانت أندية النخبة في أوروبا قبل ثمانية أشهر منخرطة في محاولة عنيفة لهدم النظام القائم بالفعل لمجرد حماية نموذجها المالي المجنون. والآن، بدأت العجلات تدور مرة أخرى، فهل يعني هذا أن هذه الأندية ستعود من جديد لهذا المخطط؟ لنضرب مثالاً بالحكاية الرائعة لآرون رامزي، التي ربما تكون أكثر مسيرة ناجحة من حيث تحقيق الدخل في تاريخ كرة القدم. كانت التقارير الأولية تشير إلى أن رامزي كان يحصل على 400 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع في يوفنتوس. لكن الأرقام من داخل النادي تشير إلى أن الراتب الأساسي الفعلي أقل من ذلك بكثير (أغمض عينيك واختر رقماً: يخضع يوفنتوس للتحقيق بشأن مزاعم بالتلاعب في قيم صفقات اللاعبين).
رامزي ليس مسؤولاً عن أي من هذا بكل تأكيد، لأنه لم يخلق هذا السيناريو السخيف. إنه لاعب كرة قدم موهوب للغاية، لكن بغض النظر عن ذلك فإنه لم يحصل إلا على بطولة كبرى واحدة، وكان جزءاً من فرق مخيبة للآمال، لكنه لا يزال يُكافأ على هذا بما يتجاوز أي نطاق بشري معقول! هناك خط مباشر يمكن رسمه هنا، حيث كان يوفنتوس أحد المحرضين على الانفصال وتكوين دوري السوبر الأوروبي، وهو نادٍ مديون للغاية وكان المسار الوحيد المعقول بالنسبة له هو تدمير النزاهة الرياضية الأساسية لكرة القدم الأوروبية. وإذا كنت غاضباً من ذلك، وإذا كنت ممن خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على تدمير كرة القدم، فسيكون من الصعب رؤية أي أمل في فترة الانتقالات التي تكون في الأساس عبارة عن وقود للسير في نفس المسار المدمر.
وربما حان الوقت أيضاً للتشكيك في الطبيعة غير المستدامة لرواتب اللاعبين. فهناك ميل إلى المبالغة في تبجيل لاعبي كرة القدم. الطبيعي هو أننا يجب ألا نحسد اللاعبين على ثرواتهم الهائلة، لأن مسيرتهم في الملاعب قصيرة للغاية وغير مستقرة، لكن يتعين علينا أن نحترم قواعد السوق ألا تكون هناك مبالغة في أسعار ورواتب اللاعبين.
لكن سوق كرة القدم أصبحت مشوهة بسبب الجشع والفساد وأهواء ماكينات العلاقات العامة. ومع كل صفقة كبيرة ستكون هناك صناعة صغيرة مقابلة للتسريبات والأرباح لأولئك الذين يستفيدون شخصياً من الحفاظ على السوق في تلك الحالة. وكيف تستفيد آفاق سوق كرة القدم المستقبلية في الوقت الذي تحصل فيه عائلة غليزر الأميركية على ملايين الجنيهات كمدفوعات شخصية، في حين أن الأندية في المستويات الأدنى مهددة بالانهيار، وفي الوقت الذي يتم فيه تجاهل القواعد الشعبية، التي تعد المورد الرئيسي لأندية النخبة؟
هذا ليس مالاً يأتي بطريقة سحرية وسهلة، لكن كل قرش يأتي من جيوب المشجعين، والأشخاص الذين يشترون تذاكر المباريات واشتراكات التلفزيون، والذين – مثلهم في ذلك مثل اللاعبين – لديهم أيضاً حياتهم المهنية القصيرة والمحفوفة بالمخاطر. فما الذي يجب القيام به حيال أي من هذا؟ إن مقاومة فكرة إقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي بشكل مستقل كانت تركز على الإشارة إلى أن أي قيود على الإنفاق المستمر قد «تقتل الدجاجة التي تبيض ذهباً». لكن كرة القدم الإنجليزية تفعل ذلك بالطبع، و«الدجاجة» هنا هي اللعبة الأوسع، التي تختنق الآن من أجل شيء واحد وهو تحقيق الأرباح.
لقد كانت هناك مقارنات صاخبة في الأيام القليلة الماضية بين المبالغ التي أنفقت في الداخل والخارج. لكن ما الذي يمثله ذلك؟ هل يعكس ذلك تراجع المنافسة في الأماكن الأخرى؟ وأصبح من الواضح أن الأندية الإنجليزية باتت تعتمد بشكل كبير على المديرين الفنيين القادمين من ألمانيا (لماذا تصنع مديراً فنياً بنفسك بينما يمكنك شراؤه؟).
لقد كانت فترة الانتقالات الشتوية رائعة من نواحٍ كثيرة، وكانت هناك حبكات فرعية مثيرة لا نهاية لها. فإلى أي مدى سيكون المدير الفني لتوتنهام، أنطونيو كونتي، غاضباً أو مسروراً؟ وكم عدد التعاقدات التي كان يعتزم نيوكاسل إبرامها؟ وهل يستطيع دوني فان دي بيك – خريج أكاديمية أياكس للناشئين – أن ينقذ إيفرتون المهدد بالهبوط بقيادة مديره الفني الجديد فرانك لامبارد؟ قد تكون كل هذه أسئلة مثيرة للاهتمام، لكن دعونا لا نتظاهر بأن لهذا علاقة كبيرة بالنظام المالي الجيد لكرة القدم!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.