أبوظبي تعتمد إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين

أبوظبي تعتمد إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين
TT

أبوظبي تعتمد إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين

أبوظبي تعتمد إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين

أعلنت حكومة أبوظبي في الإمارات، اليوم (الأحد)، اعتماد اللائحة التنفيذية الخاصة بإجراءات قانون الزواج والطلاق المدني رقم 14 لسنة 2021 في إمارة أبوظبي.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) عن المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، قوله: «إن اللائحة الإجرائية تتضمن جميع التفاصيل المتعلقة بتنظيم الإجراءات القضائية الخاصة بقانون الزواج والطلاق المدني في إمارة أبوظبي، وهو القانون الذي يتيح مفهوماً حديثاً ومتطوراً لقوانين الأسرة المدنية للأجانب وفقاً لأفضل الممارسات العالمية».
وأوضح أن اللائحة تتضمن 52 مادة تتناول اختصاص محكمة مسائل الأسرة المدنية التي تم إنشاؤها في إمارة أبوظبي، للفصل في الطلبات والنزاعات المتعلقة بالزواج المدني وآثاره مثل الطلاق المدني والحضانة المشتركة والحقوق المالية المترتبة على الطلاق والوصية والتركة المدنية وإثبات النسب والتبني وغيرها من الأمور المرتبطة بالأحوال الشخصية للأجانب.
ويتناول الفصل الثاني من القرار إجراءات الزواج المدني وشروط انعقاده وأهمها عدم اشتراط وجود ولي للزوجة وعدم اشتراط وجود شهود، إضافةً إلى إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين خارج الإمارة أو خارج الدولة، وهي الخدمة التي توفرها إمارة أبوظبي بشكل حصري في المنطقة.
ويشتمل الفصل الثالث على إجراءات الطلاق المدني أو ما يُعرف بالطلاق بلا ضرر، والذي يستند إلى المساواة بين حق الزوجة أو الزوج في توقيع الطلاق دون الإخلال بحقوق الزوجة المالية المتعلقة بالطلاق وذلك من الجلسة الأولى دون الحاجة لإثبات الضرر أو تبرير أسباب الانفصال، وذلك بما يتيح إتمام الإجراءات بشكل ميسّر وسريع من أجل تقليل التشاحن والشقاق بين الزوجين خصوصاً في حال وجود أطفال بينهما.
وتناولت المادة 13 من القرار، إجراءات تقديم الحصول على الطلاق المدني، حيث نصّت على قيام مقدِّم الطلب بتعبئة نموذج الطلب مزدوج اللغة المعدّ لذلك، ومن دون الحاجة للاستعانة بمحامٍ، وللمدعى عليه الاعتراض على اختصاص المحكمة فقط دون غيرها من الدفوع الموضوعية، وذلك في موعد أقصاه 10 أيام عمل قبل موعد الجلسة المقررة لصدور الطلاق، وتصدر المحكمة حكم الطلاق من الجلسة الأولى بعد 30 يوماً من تاريخ الموافقة على الطلب.
وتضمنت المواد رقم 15 و16 و17 الحقوق المالية المترتبة على الطلاق المدني والسلطة التقديرية للمحكمة في إلزام أيٍّ من الزوجين بدفع مبلغ مالي مقطوع لتعويض الطرف الآخر بعد وقوع الطلاق والمعايير الحسابية التي تستند إليها المحكمة مثل: عدد سنوات الزواج، وسن الزوجين، ومدى مساهمة أي منهما في فشل العلاقة الزوجية، أو ما لحق أياً منهما من ضرر مادي أو معنوي، وما فاتهما من ربح سابق أو لاحق.
أما الفصل الرابع، فتناول الحضانة المشتركة للأولاد والتي يتم الحكم بها تلقائياً في حكم الطلاق بالتساوي بين الأب والأم، وطريقة تناوب وتقسيم الحضانة المشتركة بينهما سواء بشكل أسبوعي أو نصف شهري أو شهري، وكيفية الاعتراض عليها في حالة توفرت الأسباب أو طُلب التنازل عن الحضانة، أو عزل الشريك من الحضانة المشتركة، سواء الحضانة القانونية أو الحضانة الفعلية أو كلتيهما.
كما بيّنت اللائحة في المادة 33 حالات عزل أي من الأب أو الأم وإسقاط حقه في الحضانة المشتركة سواء بشكل مؤقت أو مستمر، في حال تحقق أي من الحالات التي تضر مصلحة الطفل، مع بيان كيفية طلب تدخل المحكمة عند عدم الاتفاق على أي قرار يتعلق بالطفل بعد وقوع الطلاق، وكذلك تنظيم سفر الطفل خلال فترة الحضانة المشتركة.
وبيّن الفصل الخامس، القواعد الخاصة بنظر دعاوى الأسرة المدنية كون إجراءاتها تختلف عن الإجراءات المتّبعة في قانون الإجراءات المدنية، إذ تُعرض القضية مباشرة على المحكمة لإصدار الحكم من الجلسة الأولى دون العرض على التوجيه الأسري، كما تتميز إجراءات المحكمة بأنها مزدوجة اللغة سواء في نماذج المحكمة أو الإجراءات الشفوية، وللمحكمة السلطة التقديرية في إتمام إجراءات التقاضي باللغة الإنجليزية إذا كان طرفا الدعوى لا يتحدثان اللغة العربية، بشرط إرفاق صحيفة الدعوى والحكم باللغتين العربية والإنجليزية.
واشتمل الفصل السادس، على إجراءات الطعن على الأحكام وإجراءات التنفيذ، حيث يكون الحكم الصادر من المحكمة نهائياً وقابلاً للتنفيذ بمجرد صدوره في حال كان المبلغ المحكوم به أقل من 500 ألف درهم، وذلك في قضايا النفقة والحقوق المالية اللاحقة للطلاق.
يُذكر أن رئيس الدولة في الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، أصدر القانون الذي ينظم مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين في إمارة أبوظبي العام الماضي، حيث يعد القانون المدني الأول لتنظيم مسائل الأسرة لغير المسلمين. وقال وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، سعد العبري: إن «القانون الذي يعد الأول من نوعه عالمياً، يطبق المبادئ المدنية في تنظيم القضايا الأسرية»، وكشف عن إنشاء أول محكمة متخصصة بنظر قضايا الأسرة لغير المسلمين على أن تكون إجراءاتها مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية لتسهيل مهمة فهم إجراءات المحاكمة على الأجانب وفي إطار تعزيز شفافية القضاء.



10 سنوات أمام الكاميرا... طفلة سورية تبحث عن مكانها بين وطنين

اليوم تبلغ إسراء الثانية والعشرين وقد تزوجت وأنجبت طفلين (إنستغرام - موقع الفيلم)
اليوم تبلغ إسراء الثانية والعشرين وقد تزوجت وأنجبت طفلين (إنستغرام - موقع الفيلم)
TT

10 سنوات أمام الكاميرا... طفلة سورية تبحث عن مكانها بين وطنين

اليوم تبلغ إسراء الثانية والعشرين وقد تزوجت وأنجبت طفلين (إنستغرام - موقع الفيلم)
اليوم تبلغ إسراء الثانية والعشرين وقد تزوجت وأنجبت طفلين (إنستغرام - موقع الفيلم)

من رحلة الهروب من الحرب إلى أسئلة الهوية، والحرية، والعائلة، يتتبع الفيلم الوثائقي «واحدة من مليون» حياة فتاة سورية على مدى عقد، كاشفاً كيف يمكن للنجاة أن تكون بداية رحلة أخرى أكثر تعقيداً.

لم تكن إسراء تعرف، وهي في الحادية عشرة من عمرها، أن الرحلة التي بدأت هرباً من الحرب ستضعها بعد سنوات أمام أسئلة لم تكن مستعدة لها. كان المطلوب آنذاك بسيطاً: أن تنجو وأسرتها، وأن تجد مكاناً تنام فيه من دون خوف من القصف. لكن الوصول إلى الأمان لم يكن نهاية الحكاية. فثمة حياة جديدة تنتظرها في ألمانيا، بثقافة مختلفة، وقواعد جديدة، وثمة خلافات ستكبر معها، حتى داخل البيت الذي كان يفترض أن يكون ملاذها الآمن.

على مدى عقد كامل عاد المخرجان إلى الأسرة لتصوير تفاصيل حياتها وتطور علاقاتها (إنستغرام - موقع الفيلم)

في عام 2015، التقط المخرجان إيتاب عزام وجاك ماكينيس خيط هذه الحكاية في مدينة إزمير التركية. هناك، وسط حشود اللاجئين الذين يستعدون لعبور البحر نحو أوروبا، لفتت انتباههما طفلة تساعد والدها في بيع السجائر. لم يكن في وسعهما أن يتوقعا أن تتحول تلك المصادفة إلى علاقة تمتد عشر سنوات، أو أن تصبح إسراء، بابتسامتها وفضولها، محور فيلم يرصد ما يحدث للاجئين بعد أن تنتهي رحلة العبور، وتبدأ الحياة اليومية.

بوستر الفيلم (إنستغرام - موقع الفيلم)

في فيلم «واحدة من مليون» (One in a Million) لا تنتهي الرحلة عند الوصول إلى ألمانيا. فبعد مغادرة سوريا، والمرور بتركيا، والعبور إلى اليونان، تواصل الأسرة طريقها بالحافلات، والقطارات، وعلى الأقدام، إلى أن تستقر في مدينة كولونيا. هناك تبدأ إسراء تعلم اللغة الألمانية، وتدخل المدرسة، وتتعرف إلى أصدقاء جدد، وتكتشف عالماً يتيح لها خيارات لم تكن مألوفة في حياتها السابقة.

لكن ما يبدو في البداية فرصة لبداية جديدة يتحول تدريجياً إلى مصدر توتر داخل الأسرة. فإسراء التي تكبر في المجتمع الألماني تريد أن تختار ملابسها، وأصدقاءها، وأن تعيش وفق قناعاتها. أما والدها طارق، فإنه يجد صعوبة في التكيف مع التغييرات التي تحدث أمام عينيه. إنه يريد حماية ابنته، لكنه يخشى أيضاً أن يفقد سلطته عليها، وأن تتراجع القيم التي حرص على نقلها معه من سوريا.

إسراء في سن الثانية عشرة في فيلم واحدة من مليون (إنستغرام - موقع الفيلم)

في البداية كان طارق سعيداً بوصول أسرته إلى بلد بدا له مرحباً باللاجئين. ويستعيد الفيلم مشهداً يصادف فيه متظاهرين يحتجون على حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، فيسألهم عن موقفهم من اللاجئين. وعندما يتأكد من أنهم يدافعون عنهم، يبدي إعجابه بموقفهم، بل يبدو مستعداً لتقبل بعض عادات المجتمع الجديد.

غير أن التعايش مع مجتمع مختلف لا يعني بالضرورة تقبل جميع التغييرات التي يحملها معه. ومع مرور الوقت، تصبح الموسيقى وثقافة أبناء جيل إسراء جزءاً من عالمها الخاص، فيما يزداد الخلاف بينها وبين والدها حول الحجاب، والاستقلالية، والحق في اتخاذ القرارات الشخصية. وهنا يبتعد الفيلم عن الصورة التقليدية للاجئ الذي تنتهي مشكلاته بمجرد حصوله على الأمان، فالحياة الجديدة لا تلغي صراعات الماضي، بل قد تكشفها بصورة أكثر وضوحاً.

حصل الفيلم على جائزة الجمهور في مهرجان «صندانس» السينمائي (إنستغرام - موقع الفيلم)

واللافت أن التغيير لا يقتصر على إسراء ووالدها. فالأم نسرين، التي تبدو في البداية شخصية هامشية في الحكاية، تبدأ تدريجياً في التعبير عن آرائها، ورغباتها، وتبحث بدورها عن مساحة أوسع لاتخاذ قراراتها. ومع اتساع حضورها، يتضح أن المسألة ليست خلافاً بين أب وابنته فحسب، بل تجربة تعيشها الأسرة كلها، ويحاول كل فرد فيها أن يجد لنفسه مكاناً في الحياة الجديدة.

على مدى عقد كامل، عاد المخرجان إلى الأسرة لتصوير تفاصيل حياتها، وتطور علاقاتها. وقد أتاحت السنوات الطويلة التي أمضياها معها التقاط لحظات يصعب الوصول إليها في الأفلام الوثائقية التي تكتفي بزيارة قصيرة، أو مقابلة عابرة. فالكاميرا هنا لا تسجل ما يقوله أبطال الحكاية عن أنفسهم فقط، بل تتيح للمشاهد أن يرى التغيير وهو يحدث، وأن يلاحظ كيف يمكن لخلاف صغير أن يتسع، أو لموقف متشدد أن يتراجع أمام تجربة جديدة.

ولا يقدم الفيلم طارق في صورة الأب القاسي وحده. فقد تعرض للعنف في طفولته، واعتقله نظام بشار الأسد خمس مرات. لا تبرر هذه التجارب مواقفه من زوجته، وابنته، لكنها تضيف بعداً إنسانياً إلى شخصيته، وتفتح باباً للتأمل في أثر الماضي على الحاضر. فهل يستطيع الإنسان أن يتخلص من أنماط تربى عليها، حتى عندما ينتقل إلى مجتمع يتبنى قيماً مختلفة؟ وهل يمكن للخوف الذي دفعه إلى حماية أسرته أن يتحول، من دون أن يدرك، إلى قيد عليها؟

حصل الفيلم على جائزة الجمهور في مهرجان «صندانس» السينمائي، مستفيداً من قدرته على تحويل قصة أسرة واحدة إلى حكاية أوسع عن اللجوء، والاندماج، وتبدل العلاقات بين الأجيال.

اليوم تبلغ إسراء الثانية والعشرين، وقد تزوجت، وأنجبت طفلين، وتعيش بالقرب من كولونيا، حيث تسعى إلى تحسين لغتها الألمانية، أملاً في العمل داخل المكاتب الحكومية. وبعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، عادت إلى حلب لزيارة وطنها. لكنها لم تعد الطفلة التي غادرت سوريا قبل سنوات، فقد تغيرت هي، وتغيرت نظرتها إلى العالم، وأصبحت العودة نفسها تجربة تثير أسئلة جديدة عن البيت، والانتماء.

وهنا تكمن قوة الحكاية. فالوطن ليس مكاناً يغادره الإنسان ثم يعود إليه كما كان، والاندماج ليس عملية يتخلى فيها المرء عن ماضيه مقابل قبول المجتمع الجديد له. بين هذين العالمين تحاول إسراء أن تبني حياة تخصها، من دون أن تنكر جذورها، أو تسمح لها بأن تحدد مستقبلها بالكامل.

بعد عشر سنوات أمام الكاميرا، لا يمنح الفيلم إجابة نهائية عن معنى الوطن، ولا يقدم نهاية مثالية لقصة اللجوء. لكنه يذكرنا بأن النجاة من الحرب قد تكون الخطوة الأولى فقط في رحلة طويلة، وأن أصعب المعارك أحياناً لا تدور على الحدود، بل داخل البيوت، حين يحاول الآباء التمسك بما يعرفونه، بينما يصر الأبناء على حقهم في أن يصبحوا أشخاصاً مختلفين.


«أليكسو» تضم 3 مبانٍ مصرية عتيقة لسجل التراث العمراني

مبنى جمعية المهندسين بالقاهرة (وزارة الثقافة المصرية)
مبنى جمعية المهندسين بالقاهرة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«أليكسو» تضم 3 مبانٍ مصرية عتيقة لسجل التراث العمراني

مبنى جمعية المهندسين بالقاهرة (وزارة الثقافة المصرية)
مبنى جمعية المهندسين بالقاهرة (وزارة الثقافة المصرية)

وافقت منظمة التربية والثقافة والعلوم (أليكسو) على تسجيل 3 مبانٍ ذات طابع معماري متميز بمصر ضمن سجل التراث المعماري والعمراني بالدول العربية.

وكانت وزارة الثقافة المصرية قد رشحت 3 مبانٍ للتسجيل ضمن سجل التراث المعماري والعمراني بالبلدان العربية، وهي مقر بنك مصر بالإسكندرية، ومبنى جمعية المهندسين المصرية بالقاهرة، ومبنى شركة مصر الجديدة للإسكان والاستثمار العقاري، بالقاهرة، وبعد مناقشة ودراسة ملفات الترشيح وافقت المنظمة العربية على تسجيل تلك المباني ضمن سجل التراث المعماري والعمراني بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لما لها من قيمة معمارية، وذلك خلال الاجتماع الحادي عشر للمرصد الحضاري للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الأليكسو» المنعقد بمقر جامعة الدول العربية، الثلاثاء.

ووفق بيان من وزارة الثقافة المصرية، فإن «مبنى بنك مصر بالإسكندرية والمسجل ضمن المباني التراثية بالإسكندرية، ويوجد بمنطقة وسط البلد أنشئ عام 1929، وصممه المعماري جياكومو لوريال على الطراز الإسلامي المستحدث، واستخدم هذا الطراز كطابع للتعبير عن هوية البنك الوطنية، في ظل انتشار العمارة الغربية في ذلك الوقت، والمبنى مكون من 5 أدوار تميز الدور الأرضي بصالة المعاملات للجمهور التي صُممت بمفردات إسلامية، وتميزت الواجهة باستخدام عناصر مستلهمة من العمارة الإسلامية مثل المقرنصات والشرفات والعقود المدببة مع مزجها بعناصر أخرى كالطوب الظاهر والفسيفساء كما تم استخدام العناصر الزخرفية في الأسقف والأرضيات، والمبنى يعد أحد المباني المميزة في محيطه العمراني».

مبنى بمصر الجديدة تم تسجيله تراثاً عمرانياً (وزارة الثقافة المصرية)

كما يعد مبنى جمعية المهندسين المصرية والذي يقع على مشارف القاهرة الخديوية بوسط مدينة القاهرة، والمبنى مسجل ضمن سجل المباني التراثية بالقاهرة، وتعد جمعية المهندسين المصرية أول تجمع مهني للمهندسين المصريين، فقد عقدت أولى جلساتها في 1920م، والمبنى تم تشييده على الطراز الإسلامي المستحدث، تصميم المهندس مصطفى بك فهمي الذي يعد أحد المعماريين المصريين الرواد، وافتُتح عام 1932 بحضور الملك فؤاد الأول. والمبنى مكون من 3 أدوار تميز باستخدام مفردات من العمارة الإسلامية خارجياً وداخلياً بصورة مبسطة.

أما مبنى شركة مصر الجديدة للإسكان والاستثمار العقاري، الذي استخدم مقراً إدارياً لشركة مصر الجديدة، حيث أسس البارون إمبان مصر الجديدة كضاحية عمرانية جديدة عام 1908م، والمبنى صممه المعماري إرنست غاسبار على الطراز الإسلامي المستحدث، وهو الطراز الذي تبناه البارون إمبان كطابع مميز لضاحية مصر الجديدة، وأُنشئت المباني الأولى بمصر الجديدة بهذا الطابع، والمبنى مسجل ضمن سجل المباني التراثية، بالقاهرة، وقد صمم المبنى بصورة متوافقة مع المباني المحيطة التي أخذت الطراز نفسه، وإن تميز المبنى بشرفاته المستمرة والمقسمة بمفردات مستلهمة من العمارة الإسلامية، وكذلك استخدم الأطر الملونة «الأبلق» بالواجهة وهو تبادل للألوان في صفوف، كما تميز التصميم الداخلي لصالة معاملات الجمهور بالمفردات والأعمدة المستمدة من العمارة الإسلامية، ويعد المبنى من المباني الإدارية المميزة كونه مخصصاً للإدارة العقارية للضاحية في حينه.

و«تعد هذه المباني مباني تراثية ذات قيمة متميزة معمارياً ووظيفياً، وتعد من المباني الهامة التي اتخذت من طرز العمارة الإسلامية والعربية المستحدثة طابعاً لها، كما تعد تلك المباني أحد النماذج للعمارة المصرية بالعصر الحديث، واحتفظت تلك المباني بمعمارها وطابعها، وكذلك ما زالت تؤدي الوظائف التي أنشئت من أجلها.

جانب من تفصيلات مبنى شركة مصر الجديدة (وزارة الثقافة)

وترى المتخصصة في التراث والعمارة الدكتورة فاتن صلاح سليمان أن المباني الثلاثة التي ضمتهم منظمة (أليكسو) للتراث العمراني والمعماري العربي يعود لتصميم هذه المباني المميزة واعتمادها على الطراز الإسلامي المستحدث.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اجتماعات حالية للمنظمة قررت خلالها إدراج المباني ذات الطابع المعماري المميز ضمن التراث العمراني والمعماري العربي، ويمثل مصر في هذه الاجتماعات المهندس محمد أبو سعدة رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

ولفتت إلى أن المباني المختارة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، فبالإضافة لعناصر العمارة الإسلامية هناك أيضاً لمسات عصرية ميزت هذه المباني للربط بين الأصالة والمعاصرة.


بريطانية تكسب 170 ألف دولار مقابل رعاية والدتها في المنزل

امرأة تساعد سيدة مسنّة بالمنزل في صورة تعبيرية عن الرعاية الأسرية (بيكسلز)
امرأة تساعد سيدة مسنّة بالمنزل في صورة تعبيرية عن الرعاية الأسرية (بيكسلز)
TT

بريطانية تكسب 170 ألف دولار مقابل رعاية والدتها في المنزل

امرأة تساعد سيدة مسنّة بالمنزل في صورة تعبيرية عن الرعاية الأسرية (بيكسلز)
امرأة تساعد سيدة مسنّة بالمنزل في صورة تعبيرية عن الرعاية الأسرية (بيكسلز)

كسبت امرأة بريطانية دعوى قضائية تمنحها 127 ألفاً و500 جنيه إسترليني (نحو 170 ألف دولار) من تركة والدتها، مقابل رعايتها في سنواتها الأخيرة، بعد نزاع عائلي قاد إلى محاكمتها بتهمتَي السرقة والاحتيال قبل تبرئتها.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تولّت بيرن روجرز، من مدينة بريستول، رعاية والدتها شيلا المصابة بالخرف لنحو عامين ونصف العام، بعدما انتقلت للعيش معها في سبتمبر (أيلول) 2017.

وقالت روجرز إنها اتفقت مع والدتها على تقاضي مقابل للرعاية المتواصلة، بعدما فضّلت الأم البقاء مع ابنتها على الاستعانة بمقدّمي رعاية محترفين أو الانتقال إلى دار للمسنين.

من المحاكمة إلى التعويض

بعد وفاة شيلا في أبريل (نيسان) 2020، حوّلت روجرز 100 ألف جنيه من حساب والدتها إلى حسابها، فأُبلغت الشرطة وصودرت الأموال ووُجّهت إليها اتهامات. لكن هيئة محلفين برّأتها عام 2022، فلجأت لاحقاً إلى القضاء المدني.

وفي 2025، قضت المحكمة العليا بوجود عقد غير رسمي بينها وبين والدتها يقضي بدفع مبلغ معقول مقابل الرعاية، وألزمت التركة بتغطية تكاليفها القانونية. وفي أغسطس (آب) الماضي، حدّد حكم ثانٍ مستحقاتها بمبلغ 127 ألفاً و500 جنيه عن 850 يوماً من الرعاية.

ووصفت روجرز شعورها بالارتياح بأنه «هائل»، في حين قال زوجها إنهما علّقا حياتهما لأكثر من عامين، وإنها كانت تنام على أرض غرفة والدتها خلال أسابيعها الأخيرة للاطمئنان عليها.

احتمال دعاوى مماثلة

ويرى خبراء قانونيون أن الحكمين قد يشجّعان مطالبات مماثلة، لإظهارهما استعداد المحاكم لتطبيق مبادئ العقود على الاتفاقات العائلية، حتى دون تحديد المقابل مسبقاً.

في المقابل، أعلن أندرو ويلز، شقيق روجرز والمسؤول عن تنفيذ وصية والدتهما، اعتزام الطعن في قيمة المبلغ المحكوم به. وقال إن الاتفاق الوحيد الذي عرفه الأشقاء كان يقضي بدفع 50 جنيهاً أسبوعياً لشقيقتهم مقابل إقامة الأم ومعيشتها، وضمان تغطية نفقاتها. وأضاف أن التركة كانت مستعدة لتغطية النفقات الفعلية ودفع مكافأة تقديراً لجهود روجرز في رعاية والدتها، لكنها رفضت العروض ولجأت إلى القضاء.

أما الحكم المثبت لحق روجرز في تقاضي مقابل، فلا يمكن الطعن فيه، وفق التقرير.