تنامي قطاع التقنية وزيادة الاستثمارات يعززان تحول السعودية إلى الاقتصاد الرقمي

شركات عالمية لـ«الشرق الأوسط»: المملكة أظهرت استعداداً متقدماً لمتطلبات حلول تحديات المستقبل

تجارب ونماذج متطورة عرضت خلال فعاليات مؤتمر «ليب» العالمي الذي اختتم أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
تجارب ونماذج متطورة عرضت خلال فعاليات مؤتمر «ليب» العالمي الذي اختتم أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تنامي قطاع التقنية وزيادة الاستثمارات يعززان تحول السعودية إلى الاقتصاد الرقمي

تجارب ونماذج متطورة عرضت خلال فعاليات مؤتمر «ليب» العالمي الذي اختتم أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)
تجارب ونماذج متطورة عرضت خلال فعاليات مؤتمر «ليب» العالمي الذي اختتم أعماله أمس في الرياض (الشرق الأوسط)

أظهرت فعاليات مؤتمر «ليب 2022» صورة لاستعداد السعودية لمتطلبات المستقبل، والحلول التقنية التي يمكن لها أن تعالج تحديات المستقبل، مع تنامي القطاع في المملكة وزيادة توجه الاستثمارات عبر مشاريع متنوعة، في الوقت الذي أفصح عدد من الشركات الدولية المشاركة لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية المؤتمر الذي كشف عن التقنيات المستقبلية التي سيتجه إليها العالم في المرحلة المقبلة، مؤكدين أن السعودية تمضي بثبات لتسابق الزمن وتكون من أوليات الدول التي تستشرف مستقبل القطاع والاستثمار فيه.
ويرى رجال أعمال واقتصاديون، أن المؤتمر استكشف مكامن أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص؛ للإسهام بقوة في تسريع التوجه السعودي لتحقيق التحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد المعرفي والاقتصاد الأخضر، وتطوير تكنولوجيا الصناعات المتقدمة الممكنة للطاقة النظيفة ومحققة لتصفير الانبعاثات، مؤكدين على أن السعودية ترسم من خلال «ليب 2022» ملامح التكنولوجيا في الشرق الأوسط.

- رياديو الأعمال
وقال أحمد حمدان، الرئيس التنفيذي لشركة «يونيفونك»، لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركات تتجه لمثل هذه المعارض لتقديم الحلول الجديدة أمام الجمهور ليعيش التجربة العملية؛ كون المنشآت على دراية بمجريات السوق من تطورات في مجال التقنية، بالإضافة إلى مخاطبة ومراسلة مجتمع شركات قطاع الأعمال المهتمة من أجل رؤية أفضل الحلول والتقنيات المتاحة.
وبيّن أحمد حمدان، أن المؤتمر شهد ابتكارات وعروضاً تقنية خيالية، واستطاع أن يجمع كل الشركات المحلية والعالمية تحت سقف واحد، وكذلك شهد العديد من الاتفاقيات الضخمة المعقودة، والعمل الذي يبرز رغبة الشركات في التطوير وتقديم أفضل ما لديها. وواصل «نحن كشركة ناشئة منذ 15 عاماً نحاول من خلال المؤتمر الكبير إنجاز وإخراج المنتجات بسرعة فائقة إلى السوق، وأيضاً هناك عدد من المبادرات الجديدة ستطلق وترى النور»، مؤكداً أن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية تشجع الشركات الصغيرة لتصبح كبيرة ومنافسة بتقنيات عالية تتماشى مع توجهات البلاد.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة «يونيفونك»، أن السعودية ذاهبة للتحليق بعيداً في القطاع؛ كونها تتبنى مثل هذه التقنيات وتدعم ريادي الأعمال من خلال الدعم المادي، وكذلك توجيه الشركات الناشئة وتقديم الحلول المناسبة للعمل بشكل احترافي وتحقيق الأهداف المنشودة؛ ما يؤدي إلى تقوية الشركات الصغيرة الناشئة وتمنحها فرصة لتصبح كبيرة في المستقبل.

- تغذية الاختراعات
من جهته، أوضح أحمد سلامة، نائب الرئيس الإقليمي لـ«سوفتوير إيه جي» لـ«الشرق الأوسط»، أن مؤتمر «ليب 2022» يعد منصة لرؤية عالمية للمجتمع التقني ويتوافق مع «رؤية 2030 السعودية» في تسارع الابتكار بطبيعة الحال، حيث تهدف مشاريع مثل «نيوم» و«البحر الأحمر» وغيرهما إلى تحقيق مستقبل تغذيه الاختراعات وقابلية العيش والاستدامة من أجل اقتصاد مزدهر. واستطرد أحمد سلامة «نحن نؤمن أن تلك الرؤية قائمة أيضاً على فلسفة (المؤسسة المتصلة)، التي تتبناها وتؤيدها (سوفتوير إيه جي)، لدعم تقدمها ذاته ولتحقيق أهداف التحول في السعودية والعالم».
وتابع، أن شركة «سوفتوير إيه جي» ستواصل تزكية أفضل الممارسات العالمية وابتكار ممارسات جديدة كعضو في المجتمع الرقمي السعودي المزدهر، والاستثمار في اقتصاد البلاد وشبابها، والمواءمة مع الرؤية في حشد هذا التقدم التكنولوجي عبر القطاعين العام والخاص.
من جانبه، أكد عبد الله المليحي، المستثمر السعودي في مجال «الفنتك والذكاء الاصطناعي» ورئيس شركة «التميز» للتقنية، لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤتمر أتاح لهم فرصة كقطاع أعمال في مجال الصناعات التقنية، فرص تعاون تعزز التوجه السعودي بالتعاون مع القطاع العام، مبيناً أن هذه الشراكات ممكنة للتحول الرقمي ورسم مستقبل البنوك في التقنيات المتقدمة، معتبراً أن السوق المحلية من الأسواق المهمة في مجال التكنلوجيا المتقدمة.
وشدد المليحي على التوجه السعودي في مجال التكنولوجيا في وقت تسعى فيه لتنويع اقتصادها المعتمد على النفط، حيث يتضمّن الاستثمار المعلن عنه مساهمات من شركات سعودية كبرى، موضحاً أن دول الخليج تعمل على مبادرات لتعزيز النمو غير النفطي، مؤكداً في الوقت ذاته أن البلاد أعلنت ضخ مئات المليارات من الدولارات في التحول الاقتصادي المتمثل في «رؤية 2030»، وأن هناك حجماً كبيراً من الاستثمارات سيتم ضخها في السوق المحلية.

- ذكاء صناعي خارق
إلى ذلك، أكد بن جورتزل، الرئيس التنفيذي لشركة «سينجيولرتي نت»، أن العالم بمنتصف ثورة صناعية ضيقة، لافتاً إلى أن الذكاء الصناعي وفي ظل ما يقوم به من أمور عظيمة، لكنها محدودة إلى هذه اللحظة، مبيناً أن التطور الذي سيرافق البنية الرقمية على مدى أعوام سيمكنه من الانتقال من كونه ذكاءً صناعياً محدوداً إلى كونه خارقاً.
وفي كلمته في جلسة «توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي اللامركزي لدعم التحول العالمي»، خلال جلسات اليوم الثالث لمؤتمر LEAP22 التقني الدولي أمس (الخميس)، أوضح جورتزل، أنها ستمكن الجميع من استخدام الحد الأقصى من هذه التقنية العظيمة، على حد تعبيره، مضيفاً «سيكون الأمر أكثر تنظيماً، خاصة أنها تُدار من جهة واحدة، كما أنه سيكون هنالك تعاون أكثر في حل المشكلات والتحديات التي تواجه المجتمع».
من جهته، أوضح ريناتو كاسترو، المدير التنفيذي بشركة «آرم إم إيه» في جلسة من تقديمه حملت عنوان «تجربة ميتافيرس للواقع الافتراضي الغامر» عن التجربة البشرية الغامرة التي تحملها هذه التقنية ألغامرة، مشيراً إلى أن الإقبال عليها في تسارع مستمر، خاصة أنها تتيح التنقل بكل سهولة ويسر، وتنامى عدد مستخدميها في ظل الجائحة والإغلاق الكلي لهذه المزايا المدهشة، كاشفاً عن أن هنالك ما يزيد على 90 لاعباً في فترة وجيزة، وأكثر من 100 مليون عملية شراء أرض، و40 مليون دولار من الملابس تم شراؤها من هذه السوق الكبيرة والمثيرة، متوقعاً أن يصل حجمه في القريب العاجل إلى ما قيمته 100 مليار دولار.

- بنية تحتية رقمية
من جانب آخر، أكد المدير الإقليمي لشركة «في إم وير» بالسعودية، المهندس سيف مشاط، أن الشركة ماضية في تحقيق استراتيجياتها وتسجيل أعلى درجات النجاح في مشاريع البنية التحتية الرقمية، وذلك من خلال تمكين الشركات والقطاعات المختلفة من تشغيل وتطبيق أي جهاز أو أي استخدام من أي مكان بالعالم، لافتاً إلى توسع ومشاريع جديدة قادمة في السوق السعودية.
وأوضح، أن هنالك مشاريع ستتوسع فيها الشركة مستقبلا في السعودية تماشياً مع الأهداف الكبرى التي وضعتها «رؤية السعودية 2030»، والتي تحتم أن يوحّد الجميع من جهودهم لفهم هذه الرؤية والاشتراك بتعاون مهني لتحقيقيها.
وقال «الشركة تركز على تدريب الشباب السعودي بالتعاون مع الجامعات السعودية... تم عقد اتفاقية مع جامعة الأمير سلطان لتدريب الشباب والفتيات على العديد من المهارات الرقمية وأيضا تأهيل أعضاء هيئة التدريس المتخصصين على توفير برامج ومحتوى تعليمي للتدريب، وتقوم الشركة بمنح المتدربين شهادات معتمدة منها».
وأفاد مشاط، بأن الخطط متواصلة لعقد اتفاقيات مقبلة مع بعض الجامعات والقطاعات من أجل تدريب وتأهيل الشباب على البرامج والمهارات التقنية والتي تتطلبها سوق العمل في القريب العاجل
ولفت مشاط إلى أن هنالك خططاً مع قطاعات مختلفة في العام الحالي (2022)، تحديداً بمشاريع بناء بنية تحتية رقمية متميزة توائم التحول الرقمي الكبير الذي تشهده المملكة وتواكب مجال التحول الرقمي ووصولها للصف الأول عالمياً في هذا المجال؛ مما يتطلب تسارعاً مهنياً وجهوداً متتالية لمواكبة هذه التنمية.


مقالات ذات صلة

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.