أرباح شركات الإسمنت السعودية تنمو بـ 3 % خلال 2015

مشاريع البنية التحتية والخطط التنموية تدعم أرباح القطاع

أرباح شركات الإسمنت السعودية تنمو بـ 3 % خلال 2015
TT

أرباح شركات الإسمنت السعودية تنمو بـ 3 % خلال 2015

أرباح شركات الإسمنت السعودية تنمو بـ 3 % خلال 2015

قاربت أرباح شركات الإسمنت السعودية توقعات بيوت الخبرة خلال الربع الأول من العام الحالي، مع نمو صافي أرباح 13 شركة إسمنت مدرجة في السوق المالية السعودية، مدعومة بالمبيعات والنشاط الإيجابي الناتج عن نمو الطلب في ظل الإنفاق الحكومي الكبير على البنية التحتية.
وطبقا لحسابات الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»، فقد ارتفع صافي أرباح القطاع بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 1.7 مليار ريال (453 مليون دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة مع 1.6 مليار ريال في الفترة نفسها من العام السابق، وأقل من متوسط التوقعات البالغة 1.72 مليار ريال.
وتمثل شركات الإسمنت الرئة التي يتنفس بها قطاع الإنشاءات الذي ستعتمد عليه المملكة خلال الفترة المقبلة للقيام بمشاريع البنية التحتية الضخمة، في ظل التخطيط لإنشاء مليون وحدة سكنية بحلول عام 2020 وإنشاء 3 ملايين وحدة سكنية بحلول عام 2040.
وتدعم شركات قطاع الإسمنت الخطة التوسعية للمملكة التي أثمرت عن نمو مبيعات شركات الإسمنت المحلية بنسبة 10 في المائة خلال الربع الأول، لتصل إلى 16.4 مليون طن مقابل 14.8 مليون طن في الفترة نفسها من العام السابق، في إشارة لتحسن الطلب على منتجات القطاع لتلبية متطلبات المشروعات الكبرى.
وما زالت شركات القطاع تنتظر كثيرا من المشاريع، فوفقا لبيان الميزانية السعودية، سيتم إنفاق 42.5 مليار ريال على قطاع التعليم، لتنفيذ جامعات ومدارس بمختلف مناطق المملكة، وتصل إلى 3 آلاف مدرسة للبنين والبنات على مدى 5 سنوات مالية، و5.5 مليار ريال لتأهيل المباني القائمة، و2.5 مليار ريال لتجهيز المدارس بوسائل الأمن والسلامة.
كما سيتم دعم مشاريع الخدمات الصحية عن طريق إنشاء 3 مستشفيات جديدة، و3 مختبرات لبنوك الدم، و11 مركزا طبيعيا، و10 عيادات شاملة، مع تطوير 117 مستشفى جديدا، ويتم خلال العام تسلم 26 مستشفى جديدا بمختلف المناطق، كما سيتم دعم الخدمات الاجتماعية عن طريق إنشاء 16 مقرا للأندية الأدبية، و5 مقرات وصالات لذوي الاحتياجات الخاصة، مع عدد من المشاريع الأخرى في قطاع النقل.
وتوقعت 9 بيوت خبرة كبرى وشركات أبحاث جمعت بياناتهم الوحدة الاقتصادية، أن يرتفع صافي أرباح القطاع بنسبة 6 في المائة، وكانت توقعاتها إيجابية لثماني شركات من أصل 13 شركة إسمنت مدرجة بالسوق.
وتصدرت شركة «إسمنت الجوف»، أكبر الشركات نموا في أرباحها خلال الربع الأول بنسبة 72 في المائة، لتصل إلى 25.8 مليون ريال، مقارنة مع 15 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وجاء هذا الارتفاع في أرباح الشركة مدعوما بنمو كمية المبيعات وانخفاض تكلفة المبيعات خلال الربع الأول، وتسلمت الشركة وحدة الطواحين في إطار تشغيل خط الإنتاج الثاني، لتنعكس تلك العمليات على نتائج الربع الثاني.
وقالت شركة «السعودي - الفرنسي كابيتال» في مذكرة بحثية، إن نمو مبيعات «إسمنت الجوف» تفوق على متوسط النمو في قطاع الإسمنت، مما يشير لاستمرار نمو المبيعات خلال العام الحالي بنسبة 10 في المائة، خاصة مع عدم وصول الشركة لمعدل الاستغلال الكامل لطاقتها الإنتاجية.
وتلت «إسمنت الجوف» شركة «إسمنت نجران» بنسبة نمو قدرها 71 في المائة، لتصل إلى 92 مليون ريال في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة مع 53.7 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
ويرجع هذا النمو إلى ارتفاع حجم الكميات المبيعة على الرغم من ارتفاع مصروفات البيع والتوزيع والزكاة، وتسجيل الشركة في الربع السابق تكاليف مشروع إعادة تطوير الهيكل التنظيمي.
وتوقعت شركة «السعودي - الفرنسي كابيتال» استمرار ازدياد مبيعات «إسمنت نجران» بقوة خلال العام الحالي، في ظل تخطي كمية المبيعات خلال الربع الأول متوسط مبيعات القطاع ككل.
وأكد تقرير «السعودي - الفرنسي» على أهمية قرار شركة «أرامكو السعودية» تخصيص الوقود للخط الإنتاجي الثالث للشركة الذي يتوقع أن يضيف قيمة جوهرية للسهم.
وكانت «إسمنت الشرقية» أكبر الشركات التي تراجع صافي أرباحها خلال الربع الأول بنسبة 46 في المائة، ليصل إلى 85 مليون ريال مقارنة مع 157 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وعزت الشركة هذا التراجع في أرباحها إلى تسجيل أرباح من بيع استثمارات متاحة للبيع خلال الربع المماثل من العام السابق بقيمة 80 مليون ريال، بالإضافة لتسجيل خسائر شركة زميلة.
ورغم هذا التراجع على الأساس السنوي، فإن صافي الأرباح ارتفع بنسبة 7.6 في المائة مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، حيث زادت كمية بيع الإسمنت وارتفعت مبيعات فرع الشركة (شركة براينسا للخرسانة مسبقة الصنع).
وتلت «إسمنت الشرقية» شركة «إسمنت تبوك»، بنسبة تراجع قدرها 26 في المائة لتصل إلى 32.6 مليون ريال مقارنة مع 44 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وأظهرت القوائم المالية التي حللتها الوحدة الاقتصادية أن هامش مجمل أرباح «إسمنت الشرقية» قد انخفض من 52 في المائة إلى 45 في المائة، وهذا يعود إلى تراجع المبيعات بنسبة قدرها 13 في المائة، بينما انخفضت تكلفة المبيعات بنسبة اثنين في المائة فقط.
وكانت «إسمنت السعودية» هي أكبر الشركات من حيث صافي الربح؛ حيث بلغت حصتها 18 في المائة من إجمالي صافي أرباح شركات القطاع خلال الربع الأول محققة 303 ملايين ريال، مقارنة مع 286 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وارتفعت أرباح الشركة بنسبة 6 في المائة، بسبب زيادة المبيعات الناتجة عن نمو الصادرات، بالإضافة لزيادة أرباح الشركات الزميلة والإيرادات الأخرى.
وقالت شركة «البلاد المالية» إن السماح للشركات السعودية بتصدير الفائض الكبير لديها من المخزون سينعكس إيجابيا على شركات القطاع، خصوصا أنه قد تركزت معظم مبيعات شركة «إسمنت السعودية» داخل المملكة العربية السعودية، وتم تصدير جزء بسيط للخارج في إطار المسموح به من قبل الجهات الرسمية، حيث اقتصرت صادرات الإسمنت البورتلاندي على مملكة البحرين.
وتلت «إسمنت السعودية» شركة «إسمنت الجنوبية» بنسبة 16 في المائة من إجمالي صافي أرباح شركات الإسمنت خلال الربع الأول، محققة 266 مليون ريال مقارنة مع 221 مليون ريال في الفترة نفسها من العام السابق.
وعزت الشركة الارتفاع في الأرباح خلال الربع الحالي مقارنة مع الربع المماثل والربع السابق من العام الماضي، إلى زيادة قيمة المبيعات نتيجة زيادة الكمية المبيعة.
وعلى الجانب الآخر، استطاعت شركة «إسمنت أم القرى» أن تخفض خسائرها بشكل كبير خلال الربع الأول لتنخفض من 10.8 مليون ريال إلى 4.7 مليون ريال في الربع الأول من العام الحالي.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.


«المركزي الروسي» يثبت الفائدة ويرفع توقعات التضخم لعام 2026

العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)
العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الروسي» يثبت الفائدة ويرفع توقعات التضخم لعام 2026

العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)
العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (إ.ب.أ)

أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي عند 14 في المائة، الجمعة، للمرة الثانية في أقل من شهرين، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط، وزيادة الإنفاق الحكومي ورسوم الخدمات العامة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الروسي تباطؤاً حاداً في النمو.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 7.1 و7.6 في المائة، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 6 و7 في المائة، كما رفع توقعاته لمتوسط سعر الفائدة في عام 2027، في إشارة إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول مما كان متوقعاً، وفق «رويترز».

وجاء قرار تثبيت الفائدة متوافقاً مع توقعات المحللين العشرين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم هذا الأسبوع. وأظهرت أحدث البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 6.2 في المائة منذ بداية العام الحالي، مقابل زيادة بلغت 4.8 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال البنك المركزي، في بيان، إن «ضغوط الأسعار الحالية لا تزال مرتفعة، كما تظل توقعات التضخم عالية»، مؤكداً استمرار التحديات التي تعرقل عودة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.

ويستهدف البنك المركزي الروسي خفض التضخم إلى 4 في المائة، وهو المستوى الذي لا يزال يتوقع بلوغه في عام 2027، رغم الضغوط المتزايدة الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرات الإنتاجية في بعض القطاعات.

هجمات المسيّرات ترفع أسعار الوقود

وشهدت سوق الوقود الروسية ارتفاعاً حاداً في الأسعار منذ بداية العام، إذ قفزت أسعار البنزين بنسبة 21 في المائة، فيما ارتفعت أسعار الديزل بنسبة 13.4 في المائة، عقب هجمات بالطائرات المسيّرة أدت إلى خروج عدد من مصافي النفط عن الخدمة، وتسببت في تشكل طوابير أمام محطات الوقود في أنحاء البلاد.

ووصف البنك المركزي هذه الهجمات بأنها من «العوامل الاستثنائية» المؤثرة في الأسعار، مشيراً إلى أن نمو الأسعار الأساسي لم يتراجع بعد، ولا يزال يتراوح بين 5 و6 في المائة، وفق المعدلات السنوية المحسوبة على أساس الوتيرة الحالية.

وعزا البنك استمرار هذه الضغوط، بصورة رئيسية، إلى التأثير المؤقت لتراجع القدرات الإنتاجية في بعض القطاعات، محذراً من أن استمرار هذا التراجع لفترة أطول قد يزيد المخاطر التضخمية. وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود بات يؤثر في الاتجاه العام للأسعار.

وفي تعليق على تداعيات التطورات الأخيرة، قالت المحللة صوفيا دونيتس من شركة «تي إنفستمنت» إن أسواق الأسهم والسندات الحكومية شهدت تراجعاً، مضيفة: «هذا ليس مفاجئاً، إذ جرت مراجعة التوقعات المستقبلية بصورة حادة».

عام آخر من الفائدة المرتفعة

وتتزايد الضغوط على الاقتصاد الروسي مع ارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الإنفاق العام. فقد زادت فواتير الخدمات العامة بمتوسط 13.4 في المائة، اعتباراً من الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، متجاوزة التوجيهات الصادرة عن الحكومة المركزية بمقدار 3.5 نقطة مئوية، بعدما حددت السلطات الإقليمية الزيادات استناداً إلى تلك التوجيهات.

وفي موازاة ذلك، يُتوقع أن يتسع عجز الموازنة الحكومية إلى 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، أي ضعف المستهدف السابق البالغ 1.6 في المائة. كما يُرجح ارتفاع الإنفاق الحكومي بنسبة 13 في المائة خلال العام الحالي، مدفوعاً في معظمه بزيادة النفقات العسكرية.

وتلقي أسعار الفائدة المرتفعة بثقلها على النشاط الاقتصادي، إذ يُتوقع ألا يتجاوز نمو الاقتصاد الروسي 0.6 في المائة هذا العام. كذلك، تزيد الفائدة المرتفعة تكلفة خدمة الدين الحكومي، في وقت تضطر فيه الدولة إلى زيادة الاقتراض لتغطية عجز الموازنة.

وفي مؤشر إلى استمرار النهج النقدي المتشدد، رفع البنك المركزي توقعاته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي في عام 2027 إلى ما بين 12.5 و13.5 في المائة، مقارنة بنطاق سابق تراوح بين 10.5 و12.5 في المائة. وتعني هذه التوقعات أن الاقتصاد الروسي قد يواجه عاماً إضافياً تتجاوز فيه الفائدة مستوى 12 في المائة، وهو مستوى ترى الشركات أن النزول إليه أو دونه ضروري لاستئناف الاستثمار.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعاً واحداً إضافياً لتحديد أسعار الفائدة خلال العام الحالي، في 18 ديسمبر (كانون الأول). وأشار محللون إلى أن التوقعات المحدّثة لمتوسط الفائدة في عام 2027 لا تزال تترك مجالاً لخفضها بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل.