أيهما أفضل: التركيز على جماليات كرة القدم أم الأشياء المثيرة للجدل؟

النقاش الطويل حول احتساب ركلة جزاء لصالح ليفربول ضد كريستال بالاس أفسد الاستمتاع بالمباراة

ديوغو جوتا (يمين)... هل كان ذكياً واستطاع خداع الحكم أم أن القرار كان صحيحاً؟
ديوغو جوتا (يمين)... هل كان ذكياً واستطاع خداع الحكم أم أن القرار كان صحيحاً؟
TT

أيهما أفضل: التركيز على جماليات كرة القدم أم الأشياء المثيرة للجدل؟

ديوغو جوتا (يمين)... هل كان ذكياً واستطاع خداع الحكم أم أن القرار كان صحيحاً؟
ديوغو جوتا (يمين)... هل كان ذكياً واستطاع خداع الحكم أم أن القرار كان صحيحاً؟

بعد 84 دقيقة و39 ثانية من المباراة التي فاز فيها ليفربول على كريستال بالاس يوم الأحد الماضي، ركض ديوغو جوتا نحو الكرة ولم يستقبلها بشكل جيد ثم وضع قدمه في طريق حارس كريستال بالاس، فيسنتي غوايتا. لقد استغرقت هذه اللعبة ثلاث ثوانٍ، لكن حكم اللقاء كيفن فريند شاهدها على ما يبدو 17 مرة عبر شاشة تقنية الفيديو المساعد (الفار) قبل أن يقرر منح ركلة جزاء لليفربول.
لكن هذه الثواني الثلاث تم إعادتها وتحليلها بالطبع عن طريق قنوات وبرامج مثل «سكاي سبورتس» و«سكاي سبورتس نيوز» و«مباراة اليوم»، وعلى جميع وسائل التواصل الاجتماعي -شوهدت لقطة ركلة الجزاء نحو 400 ألف مرة على حساب «تويتر» التابع لقناة «سكاي سبورتس» بعد المباراة مباشرة. وإذا أضفنا إلى ذلك جميع المنشورات وصفحات المشجعين وكل الحسابات التي نشرت هذه اللحظة على كل المنصات، فهذا يعني أن ملايين منّا شاهدوا بشكل متكرر جوتا وهو ينزلق باتجاه حارس مرمى كريستال بالاس ويسقط على الأرض ويحصل على ركلة جزاء.
وعلّق المهاجم الإنجليزي السابق ومحلل المباريات الحالي، آلان شيرار، على ما حدث قائلاً: «إنه قرار مشين للغاية، ويجعلني أشعر بالغضب». أما غلين هودل فقال: «إنه هراء. محض هراء». وقال نيل وارنوك: «الأندية الكبرى كثيراً ما يُحتسب لها مثل هذه الأشياء». واستخدم مارك كلاتنبيرغ وكيث هاكيت أعمدة الصحف الوطنية للحديث عن ركلة الجزاء المثيرة للجدل، التي كانت أيضاً مثار جدل كبير بين الكثيرين على مدار ساعات طويلة في مكالمات هاتفية أو قنوات على موقع «يوتيوب» أو مدونات صوتية.
وعلى النقيض من ذلك، كانت الثواني الثلاث السابقة من المباراة شيئاً من الجمال التام، حيث قطع ترينت ألكسندر أرنولد الكرة ولعب تمريرة شبيهة بالسهم لمسافة 50 ياردة في اتجاه جوتا، الذي استقبل الكرة بمهارة استثنائية واتخذ قراراً في جزء من الثانية ووضع الكرة في المرمى بشكل رائع. في الحقيقة، يسلط هذا الضوء على سخافة كيفية استهلاكنا لكرة القدم -وقلة الوقت الذي نقضيه في الحديث عن الجزء الذي يلعب فيه اللاعبون الكرة، والذي يبدو في النهاية أنه جزء مهم جداً من القضية برمّتها. إنني أقترح أن نتوقف عن الحديث كثيراً عن الوقت المحتسب بدلاً من الضائع أو عن القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في نهاية الأسبوع وأن نستبدل بذلك مثلاً الحديث عن أفضل 10 ركلات حرة في نهاية كل أسبوع. ويأخذنا هذا للحديث عمّا نقدّره حقاً في هذه اللعبة وما نريده منها.
وقبل محاولة ادّعاء أي شكل من أشكال المبادئ الأخلاقية العالية في كل هذا، أود أن أشير إلى أنني مذنب بنفس القدر، لأنني أنا أيضاً بدأت المدونة الصوتية (بودكاست) يوم الاثنين بالحديث لمدة خمس دقائق كاملة عن ركلة الجزاء المثيرة للجدل التي احتُسبت لغوتا، ثم أشرت سريعاً إلى التمريرة الاستثنائية لألكسندر أرنولد، قبل الانتقال للحديث عن المباراة نفسها. ومن الواضح أن هناك ميزة في مناقشة القرارات التي تغيّر نتائج المباريات، وتقنية «فار» والبشر الذين يقفون وراء تلك التقنية.
إننا نرى من حين لآخر بعض اللمحات المهارية الاستثنائية التي تأسر عقولنا وتجعلنا نتوقف عن الحديث عن أي شيء آخر ونركز عليها فقط، مثل تسديدة تياغو ألكانتارا الخرافية أمام بورتو في دوري أبطال أوروبا، والتي كانت تشبه لوحة فنية مرسومة بدقة فائقة. ويجعلنا هذا نطرح السؤال التالي: كيف يمكن للاعب أن يأرجح قدمه بهذا الشكل الرائع ليجعل شخصاً آخر على بُعد أميال يحصل على الشعور بالمتعة وإطلاق صرخة سعادة لا إرادية وهو يجلس على الأريكة؟ إنها بالتأكيد إثارة ومتعة وجمال كرة القدم!
من المؤكد أن المشجعين المختلفين يريدون أشياء مختلفة، لكن أنا شخصياً لا شيء يسعدني أكثر من مشاهدة توم هادلستون، نجم خط وسط هال سيتي حالياً، وهو يركض بالكرة في جميع أنحاء الملعب برشاقة كبيرة. هناك من يريدوننا أن نتحدث عن كرة القدم فقط، لكن اتضح أنه من الصعب للغاية عدم الحديث عن الظلم الملحوظ والأجندات المختلفة والغضب من قرارات الحكام، أو حتى عن قَصّة شعر لاعب معين. لا يوجد نقاش حول الركلة الخرافية لتياغو ألكانتارا، ولم نرَ سجالاً بين روي كين وغرايم سونيس على الهدف الرائع الذي سجله يوسف مشنغاما لمنتخب جزر القمر في مرمى الكاميرون، أو الهدف الاستثنائي الذي سجله غابادينهو مهانغو لمنتخب مالاوي في مرمى المغرب. لقد كانت هذه مجرد تسديدات رائعة. وبمجرد أن تصفها بتلك الكلمات، ما الذي يمكنك إضافته أكثر من ذلك؟
وتؤدي الخلافات (الحقيقية) إلى تحليل أكثر إثارة للاهتمام. من الأسهل بكثير إثارة الجدل حول الحاجة إلى الفطرة السليمة والاتساق، لتحميل الحكم الإنجليزي الشهير مايك رايلي المسؤولية عن جميع المشكلات في اللعبة. إنني أتساءل: كم منّا يريد بالفعل أن يكون كل قرار صحيحاً، أم أننا لاشعورياً نريد أن نشعر بأن العالم بأسره يقف ضدنا؟ هناك شعور حقيقي بأن بعض المشجعين مصممون على إيجاد «دليل» قاطع على وجود أجندة ضد فرقهم. كما أن الشعور بالظلم يجمع المشجعين معاً. إنه يوحّدنا. أنا شخصياً ما زلت منزعجاً بعض الشيء من عدم حصول ديفيد أوليري على البطاقة الحمراء بعد إسقاطه لجون تايلور لاعب كامبريدج بينما كان في طريقه للانفراد بالمرمى في ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1991!
وفي التسلسل الهرمي للأشياء المهمة في الواقع، فإن فن لعب الكرة يعد بعيداً جداً عن الجوانب الأخرى من اللعبة ويتلقى الحد الأدنى من التغطية الإعلامية بالمقارنة مع حكم الفيديو المساعد والحكام. وليس لدينا التوازن الصحيح عندما يتعلق الأمر بمناقشة الأمور السهلة، وتغطية الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان والعنصرية وكراهية النساء. إنها قائمة محبطة ومتنامية.
لكن عندما يتعلق الأمر بهذه الأشياء السهلة، فعندما نحلل مباراة كرة قدم، بغضّ النظر عمّا إذا كانت في استوديو تلفزيوني أو في حانة، فإننا نتخذ جميعاً قرارات تحريرية. أيُّ جزء من تلك اللعبة أثار اهتمامنا أكثر؟ وما أهم اللحظات؟ وما الأشياء التي استمتعنا بها؟ وما الذي جعلنا نشعر بالغضب؟ وما الذي جعلنا نضحك؟ وما الذي جعلنا نبكي؟ أنا شخصياً أستمتع بالحديث عن كل ذلك، وأتساءل أحياناً عمّا إذا كان يتعين علينا قضاء المزيد من الوقت في الإعجاب بمدى براعة هؤلاء اللاعبين في فن كرة القدم -لأن هذا هو الشيء الذي يبدأ وينتهي عنده كل شيء!
لكننا في نفس الوقت يجب أن نقدّر المشاعر التي انتابت باتريك فييرا، مدرب كريستال بالاس. فقد أثار قرار احتساب ركلة الجزاء في الدقائق الأخيرة بسبب المخالفة ضد جوتا بعد مراجعة طويلة من حكم الفيديو المساعد، غضب فييرا. وقال فييرا بعد المباراة: «القرار الخاطئ من الحكم كان له تأثير كبير على المباراة. يجب أن تطلب من الحكم التحدث إليك وشرح القرار بنفسه. أعتقد أن جوتا كان ذكياً حقاً. كرة القدم تتعلق بالاحتكاك. نعقد اجتماعات مع الحكام ويخبروننا بأن كرة القدم تتعلق بالاحتكاك، وأن هذا الاحتكاك جزء من المباراة». وأضاف المدرب الفرنسي: «والآن أخطأوا. أشعر بالإحباط حقاً من القرار. لقد رأيت اللعبة عدة مرات، لم تكن أبداً ركلة جزاء».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.