«إتش إس بي سي» يدرس نقل مقره خارج بريطانيا

الضرائب ووضع لندن في الاتحاد الأوروبي أهم عاملين وراء القرار

«إتش إس بي سي» يدرس نقل مقره خارج بريطانيا
TT

«إتش إس بي سي» يدرس نقل مقره خارج بريطانيا

«إتش إس بي سي» يدرس نقل مقره خارج بريطانيا

أعلن دوغلاس فلينت، رئيس «إتش إس بي سي»، أمس الجمعة، أن العملاق المصرفي العالمي يدرس نقل مقره من العاصمة البريطانية لندن إلى موقع «يوفّر بيئة أكثر ملاءمة لتطوير عملياته». وأشار فلينت في كلمة ألقاها بمناسبة انعقاد الاجتماع السنوي العام للبنك إلى أن «إتش إس بي سي» يراجع استراتيجيته العالمية للأعمال استجابة لمخاوف حملة الأسهم وموقف بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من جهة، والفرص الاقتصادية التي تتيحها الصين من جهة أخرى.
وأكد فلينت أن المجموعة في أمس الحاجة إلى وضع نفسها «في أفضل موقع لدعم الأسواق وقواعد العملاء المهمة لضمان نجاحها المستقبلي». وأضاف: «في إطار المراجعة الاستراتيجية الحالية، طلب مجلس الإدارة مباشرة البحث عن أفضل موقع ليكون مقرا لمصرف (إتش إس بي سي) في هذه البيئة الجديدة».
وفيما أفاد فلينت بأنه لم يتم الاتفاق على الموقع الجديد بعد، مُعلّلا أن «المسألة معقّدة وأنه من السابق لأوانه تحديد متى سيجري التوصل إلى قرار بهذا الخصوص»، إلا أن الكثيرين يرجّحون عودة مقر البنك الرئيسي إلى هونغ كونغ، حيث يدير فرعا تاريخيا هاما ومربحا.
وأوضحت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن تضييق النظام الضريبي المعتمد في المملكة المتحدة على المصارف العالمية الكبرى والغموض الذي يكتنف عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، أهم عاملين شجّعا مجلس إدارة «إتش إس بي سي» على اتخاذ هذا القرار. وقد تكون مسألة العضوية نقطة فارقة في المضي قدما بهذا القرار، باعتبار أن هذه ثاني مرة يثير فيها البنك إمكانية نقل مقرّه الرئيسي من بريطانيا بسبب نظام المملكة الضريبي غير المناسب، بعد أن طُرحت المسألة عام 2006.
وأكد جورج كنعان، الرئيس التنفيذي لجمعية المصرفيين العرب في لندن، لـ«الشرق الأوسط»، أن «إتش إس بي سي»، كغيره من كبرى المؤسسات المصرفية العالمية، يعاني من ارتفاع الضغوط التنظيمية في البيئة المصرفية البريطانية ومن القفزة الكبيرة في الضرائب على البنوك. ويضيف: «إن تمّ فعلاً نقل مقر البنك الرئيسي إلى موقع آخر، فلا شكّ أن لندن ستتكبّد خسارة كبيرة. لكنني لا أعتقد أن ينقل (إتش إس بي سي) جميع عملياته من لندن». أما عن الموقع الجديد المحتمل، فيفيد كنعان بأنه «لا شك أن البنك شديد الاهتمام بالتوسّع في آسيا، وخصوصا الصين.. وبالتالي فلا أستغرب تقدّم هونغ كونغ على باقي الاحتمالات».
ومن جانب آخر، أشاد فلينت بالاتجاه الذي أخذه الاقتصاد الصيني في السنوات الأخيرة وبالإصلاحات التي تسعى إلى إعادة هيكلة طبيعة الاقتصاد الصيني وتحويله من نموذج الاعتماد على التصدير إلى نموذج يشجّع الاستهلاك المحلي. كما أشار فلينت إلى أن «إتش إس بي سي» يرى في «انفتاح الرنمينبي المتواصل على الأسواق المالية العالمية فرصة كبيرة.. ونحن أهم الداعمين لهذا الانفتاح والتحرر الاقتصادي».
من جهتها، رحّبت هيئة التنظيم المصرفي في هونغ كونغ بقرار «إتش إس بي سي» لدراسة إمكانية نقل مقره الرئيسي من لندن، مشيرة إلى أن هذا الأخير كان أكبر بنك في هونغ كونغ وأن بينهما روابط تاريخية عميقة.
وسجل البنك تراجعا بنسبة 17 في المائة في الأرباح السنوية العام الماضي، وتعرض لفضيحة في فبراير (شباط) عندما أظهر تحقيق بشأن آلاف الوثائق المسربة أن البنك الخاص التابع لمصرف «إتش إس بي سي»، ساعد العملاء الأثرياء في التهرب من دفع ضرائب تقدر بملايين الدولارات. وقال فلينت بهذا الخصوص إن الشهور الأخيرة كانت «صعبة للغاية» على المصرف الذي دفع ثمنا باهظا لفشله.
ويذكر أن المصرف أعلن الشهر الماضي نقل أعمال المقر الرئيسي لقطاعي التجزئة والشركات في المملكة المتحدة من لندن إلى مدينة برمنغهام بحلول عام 2019، ومن المقرر أن يتم نقل ألف موظف إلى برمنغهام، التي تعتبر ثاني أكبر مدينة بريطانية بعد العاصمة، من أصل 48 ألف تابعين للمصرف في بريطانيا.



لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

كشفت تقارير استقصائية متطابقة نشرتها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال» عن فضيحة تلاحق منصة «باينانس»، أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم. وتفيد التقارير بأن الشركة قامت بتفكيك وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بارزين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران، وشبكات تمويل الإرهاب، وذلك في أعقاب العفو الرئاسي الذي منحه الرئيس دونالد ترمب لمؤسس الشركة تشانغبينغ تشاو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كواليس الاختراق

توصل فريق تحقيقات الجرائم المالية في «باينانس» إلى أن عملاء من داخل إيران تمكنوا من الوصول إلى أكثر من 1500 حساب على المنصة، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للعقوبات الدولية، وفق ما جاء في الصحيفتين الأميركيتين.

وأظهرت الوثائق أن نحو 1.7 مليار دولار تدفقت خلال عامي 2024 و2025 من حسابين رئيسين إلى كيانات إيرانية مرتبطة بمجموعات مسلحة، من بينها الميليشيات الحوثية في اليمن.

ووفقاً لـ«وول ستريت جورنال»، فإن أحد هذه الحسابات يعود لشركة «بليست ترست» (Blessed Trust) التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، وهي شريكة تجارية وثيقة للمنصة، مما يضع «باينانس» في مواجهة اتهامات بالسماح لشريكتها بأن تكون قناة لغسل الأموال لصالح طهران.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانغبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)

عقاب المحققين بدلاً من معاقبة المخالفين

من جهتها أشارت «نيويورك تايمز» إلى أن المحققين، الذين يضمون خبراء سابقين في إنفاذ القانون، أبلغوا القيادة العليا للشركة بهذه النتائج في أكتوبر الماضي. إلا أنه بدلاً من مكافأتهم، قامت الإدارة في غضون أسابيع بتعليق عمل أو فصل ما لا يقل عن أربعة منهم شاركوا في التحقيق.

من جانبها دافعت ممثلة «باينانس»، راشيل كونلان، عن موقف المنصة، مؤكدة إغلاق الحسابات المشبوهة، وإبلاغ السلطات. وقالت في بيان إن المنصة اتخذت إجراءات لمعالجة القضايا التي أثارها محققوها، مضيفةً أن الشركة لم تجد أدلة على انتهاكات للعقوبات. وأوضحت أن الحسابات المرتبطة بمعاملات إيرانية بقيمة 1.7 مليار دولار قد أُغلقت، وأن منصة «باينانس» أبلغت السلطات. وأوضحت أن «أي تلميح إلى أن (باينانس) سمحت عن علم باستمرار أنشطة تستوجب العقوبات دون رقابة هو أمر غير صحيح، وتشهيري».

كما شرحت أن المحققين الذين فحصوا المعاملات الإيرانية لم يُوقفوا عن العمل أو يُفصلوا بسبب «إثارتهم مخاوف تتعلق بالامتثال»، لكن «بعض الأفراد» المشاركين في التحقيق خضعوا لإجراءات تأديبية فيما يتعلق بالكشف غير المصرح به عن معلومات سرية للعملاء».

يُظهر تسلسل الأحداث أن منصة «باينانس»، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، استمرت في العثور على أدلة على انتهاكات قانونية محتملة على منصتها، حتى بعد إقرارها بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال عام 2023. في ذلك الوقت تعهدت الشركة بالتصدي للمجرمين الذين استخدموا منصتها لتحويل الأموال، وأعلنت أنها وظفت أكثر من 60 موظفاً من ذوي الخبرة في إنفاذ القانون، أو الهيئات التنظيمية لمعالجة المشكلة.

لكن تحذيرات داخلية بشأن المعاملات الإيرانية ظهرت العام الماضي، وكانت في الأشهر التي سبقت عفو ترمب عن مؤسس «باينانس»، تشانغبينغ تشاو، الذي قضى أربعة أشهر في سجن فيدرالي عام 2024 لدوره في جرائم الشركة.

وقد أقامت شركة «وورلد ليبرتي فايننشال»، الناشئة في مجال العملات الرقمية، والتابعة لعائلة ترمب، علاقات تجارية وثيقة مع منصة «باينانس» التي قدمت للشركة دعماً أساسياً بقيمة 5 مليارات دولار.

وكان تشاو ضيفاً هذا الشهر في مؤتمر عُقد في منتجع مارالاغو، نادي ترمب في بالم بيتش، فلوريدا، وفق «نيويورك تايمز». ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مرفقاً صورة من المؤتمر: «تعلمت الكثير».

وكانت «باينانس» اضطرت في عام 2023 إلى دفع غرامة قياسية بقيمة 4.3 مليار دولار، والاعتراف بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال.

تأتي هذه التسريبات في وقت حرج، حيث أصدر ترمب في فبراير (شباط) 2025 أمراً بحملة «الضغط الأقصى» لحرمان إيران ووكلائها من الوصول إلى النقد.


تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.