«أرامكو» السعودية توقع 50 اتفاقية جديدة خلال «برنامج اكتفاء»

تحقيق القيمة المحلية يرفد الاقتصاد الوطني بمبلغ 100 مليار دولار

منتدى اكتفاء يسلّط الضوء على كيفية استمرار الشراكات مع أكثر شركات الطاقة واللوجستيات والتصنيع نجاحاً في العالم (الشرق الأوسط)
منتدى اكتفاء يسلّط الضوء على كيفية استمرار الشراكات مع أكثر شركات الطاقة واللوجستيات والتصنيع نجاحاً في العالم (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» السعودية توقع 50 اتفاقية جديدة خلال «برنامج اكتفاء»

منتدى اكتفاء يسلّط الضوء على كيفية استمرار الشراكات مع أكثر شركات الطاقة واللوجستيات والتصنيع نجاحاً في العالم (الشرق الأوسط)
منتدى اكتفاء يسلّط الضوء على كيفية استمرار الشراكات مع أكثر شركات الطاقة واللوجستيات والتصنيع نجاحاً في العالم (الشرق الأوسط)

افتتح الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، اليوم (الاثنين)، المنتدى والمعرض السادس لبرنامج تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء)، وذلك بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، ورئيس مجلس إدارة «أرامكو» السعودية، الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان.

وسيتم من خلال إطلاق النسخة السادسة من برنامج اكتفاء تعزيز مرونة سلسلة التوريد في «أرامكو» السعودية بالتوقيع على 50 مذكرة تفاهم جديدة، كما ستشهد أعمال المنتدى التي تستمر لثلاثة أيام في معرض الظهران إكسبو، عرض التقدم في مبادرة استدامة الأعمال الرائدة للشركة.
ويهدف البرنامج إلى تحفيز بناء القيمة المحلية، وتعظيم النمو الاقتصادي طويل الأجل، والتنويع، وبناء سلسلة إمداد عالمية المستوى، تسهّل تطوير قطاع طاقة متنوعٍ ومستدام وتنافسي على الصعيدين المحلي والعالمي في وقت تأثرت فيه سلاسل التوريد عالمياً بسبب جائحة «كورونا».
وبفضل برنامج اكتفاء تمكّنت «أرامكو» السعودية من تحقيق نقلة كبيرة في زيادة المحتوى المحلي تمثّلت في توجيه 59 في المائة من إنفاقها خلال عام 2021م إلى المورّدين المحليين بحيث يكون الإنفاق داخل اقتصاد المملكة، مقارنة بـ35 في المائة عند إطلاق النسخة الأولى من البرنامج في عام 2015م.
ويسلّط منتدى اكتفاء، الذي يُعقد تحت شعار «تمهيد الطريق للنجاح الاقتصادي» الضوء على كيفية استمرار الشراكات مع أكثر شركات الطاقة واللوجيستيات والتصنيع نجاحاً في العالم، وفرص تعزيز بيئة النظام التجاري المحلي، وتمكين الإمداد الموثوق للطاقة للعالم. كما سيُكرّم المنتدى شركاء برنامج «أرامكو» السعودية بـ10 جوائز تميُّز تشمل عدة مجالات مثل جائزة أعلى أداء إجمالي في اكتفاء، وجوائز التدريب، والتوطين، وتمكين المرأة، وتطوير المورّدين، والصادرات.

وقال رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر: «نحن ممتنون للتشريف والرعاية التي نحظى بها من الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، لمنتدى ومعرض اكتفاء الذي ينعقد هذا العام بحجم أكبر وفرص استثمارية أكثر مقارنة بالسنوات الماضية، وفي وقت يشهد فيه العالم تحديات مستمرة في سلاسل التوريد العالمية بسبب جائحة (كورونا). كما نشكر الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، على دعمه الكبير لجهود التوطين وبناء منظومة إمدادات قوية داخل المملكة تعزز أمن الطاقة والنمو الاقتصادي. وبحمد الله حققت (أرامكو) السعودية موثوقية أكبر عبر برنامج اكتفاء أتاحت لها الاستجابة بسرعة استثنائية للأسواق خلال الأوقات الصعبة. ونحن مستمرون بالتعاون مع شركائنا التجاريين في تنمية القدرات المحلية بنحوٍ يكفل لنا المحافظة على مكانة (أرامكو) السعودية بوصفها الشركة الأكثر موثوقية للطاقة على مستوى العالم، وفي الوقت نفسه يزيد في نمو الاقتصاد الوطني واتساعه في عدة مجالات حيوية بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030».

وأضاف الناصر: «المملكة تشهد تحولات كبرى، وهي أرض خصبة للفرص الاستثمارية، و(أرامكو) السعودية فخورة أن يكون لها دور كبير في تمكين التحوّلات وإتاحة الفرص عبر برنامج اكتفاء ومشاريع المحتوى المحلي الكبرى المرتبطة به مثل مدينة الملك سلمان للطاقة، ومجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية، وبرنامج نماءات أرامكو».
وهنأ الناصر الشركات الفائزة بجوائز التميُّز، مشيراً إلى أن استثمار «أرامكو» السعودية في شبكة من الموردين الوطنيين يزيد من مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد ويتيح الآلاف من الفرص الوظيفية والتدريبية الجيدة للشباب والشابات السعوديين في قطاع الطاقة.

وأسهم برنامج اكتفاء في إنشاء قاعدة صناعية تنافسية أدت إلى وصول الصادرات إلى أكثر من 40 دولة، في الوقت ذاته الذي وفّر فيه متطلبات المحتوى المحلي المضمنة في آلاف العقود التي تجاوزت 100 مليار دولار في الاقتصاد الوطني، كما جذب البرنامج أكثر من 540 استثماراً إلى المملكة من 35 دولة.

ويحوي نموذج «اكتفاء» العديد من العناصر الأساسية مثل الابتكار والاستدامة، حيث يتميّز باحتضانه للتقنيات الجديدة وتشجيعه لشبكات لوجيستية أكثر فعالية، وتركيزه على إطار اقتصاد الكربون الدائري. كما يشكّل الأمن السيبراني أيضاً أحد أولويات البرنامج بضمانه توفير الحماية القوية لـ«أرامكو» السعودية وشبكة مورّديها والمقاولين من أي تهديدات سيبرانية ويحافظ على استمرارية الأعمال.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

شهد سجل أوامر الاكتتاب في سندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار، إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون سعوديون يقفون أمام شعار «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

مستفيدةً من ظروف السوق... «أرامكو» تطرح سندات دولية بالدولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، بدء إصدار سندات دولية مقوَّمة بالدولار الأميركي، بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.