إدانة واسعة لمحاولات الحوثي الإرهابية استهداف السعودية والإمارات

أضرار لحقت بالمنطقة الصناعية في محافظة أحد المسارحة جنوب السعودية نتيجة العدوان الحوثي أمس (تحالف دعم الشرعية في اليمن)
أضرار لحقت بالمنطقة الصناعية في محافظة أحد المسارحة جنوب السعودية نتيجة العدوان الحوثي أمس (تحالف دعم الشرعية في اليمن)
TT

إدانة واسعة لمحاولات الحوثي الإرهابية استهداف السعودية والإمارات

أضرار لحقت بالمنطقة الصناعية في محافظة أحد المسارحة جنوب السعودية نتيجة العدوان الحوثي أمس (تحالف دعم الشرعية في اليمن)
أضرار لحقت بالمنطقة الصناعية في محافظة أحد المسارحة جنوب السعودية نتيجة العدوان الحوثي أمس (تحالف دعم الشرعية في اليمن)

أدانت كثير من الدول العربية والإسلامية، محاولات ميليشيات الحوثي الإرهابية استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية والإمارات، مؤكدة تأييدها لكل التدابير والإجراءات التي يتخذها البلدان في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيهم.
وأدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية استمرار الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران محاولاتها باستهداف المنشآت الحيوية والمدنية والمدنيين، في السعودية والإمارات بصواريخ باليسيتية.

وأكّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف الحجرف، أن استمرار هذه الاعتداءات الإرهابية التي تقوم بها ميليشيات الحوثي تعكس تحديها السافر للمجتمع الدولي واستخفافها بجميع القوانين والأعراف الدولية، ورفضها جميع المساعي الهادفة لإحلال السلام في اليمن، مطالباً المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف حاسم تجاه ميليشيات الحوثي لوقف هذه الأعمال الإرهابية المتكررة التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية والمدنيين.
وأشاد بالكفاءة العالية واليقظة المستمرة لقوات الدفاعات الجوية السعودية التي تمكنت من اعتراض وتدمير الصاروخ؛ مما تسبب أثناء عملية الاعتراض في تناثر شظايا على المنطقة الصناعية بظهران الجنوب، وما نتج منها من وقوع خسائر مادية في بعض الورش والمركبات المدنية، وفق تقرير أولي.

وجدّد الدكتور الحجرف، تضامن دول المجلس مع السعودية ضد كل ما يستهدف أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، مؤكداً ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات ومواقف فورية وحاسمة لوقف هذه الأعمال العدوانية التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن السعودية.
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاه دولة الإمارات، المدنيين والأعيان المدنية.
وأشاد الأمين العام بيقظة وكفاءة وزارة الدفاع الإماراتية ودفاعها الجوي في اعتراض وتدمير الصاروخين والتصدي لهذا الاعتداء الإرهابي الغاشم، مؤكداً تضامن ووقوف مجلس التعاون مع دولة الإمارات ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن أراضيها وحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإرهابية الجبانة التي شنتها ميليشيا الحوثي بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية ضد المدنيين والأهداف المدنية في السعودية ودولة الإمارات.
وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية في بيان اليوم (الاثنين)، أن استمرار استهداف ميليشيا الحوثي المدنيين والمناطق المدنية وإصرارهم على تحدي المجتمع الدولي وانتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني وتعمدهم الإضرار بأمن دول المنطقة واستقرارها يؤكد خطورة سلوك هذه الميليشيات، مشددة على الحاجة الملحة لتحرك المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن لوضع حد لهذا السلوك العدواني بما يحفظ الأمن والسلم الدوليين. وأكدت وقوف الكويت الكامل إلى جانب المملكة والإمارات، وتأييدها لكل ما تتخذانه من خطوات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.
من جانبها، أدانت البحرين واستنكرت بشدة الهجمات الإرهابية التي شنتها ميليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على السعودية والإمارات، في عدوان إرهابي آثم يستهدف حياة الأبرياء والآمنين والأعيان المدنية في البلدين، ويتنافى مع القانون الإنساني الدولي والقوانين الدولية.
وأكدت وزارة الخارجية في مملكة البحرين وقوفها إلى جانب السعودية والإمارات ودعمهما في الإجراءات المتخذة كافة للمحافظة على أمنهما واستقرارهما وضمان أمن وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيهما، مشيدة بيقظة وكفاءة قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن وقوات الدفاع الجوي الإماراتي.
https://twitter.com/SPAregions/status/1485352850381225986?s=20
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة في مواجهة استمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية في اعتداءاتها الإرهابية الغادرة، مهددة أمن المنطقة واستقرارها.
كما أدانت مصر مواصلة ميليشيا الحوثي هجماتها الإرهابية تجاه أراضي السعودية، والتي كان آخرها باتجاه محافظتي ظهران والجنوب، وكذلك التي قامت بها تجاه الإمارات.
وشددت مصر، في بيان لوزارة الخارجية اليوم، على أن استمرار ميليشيا الحوثي في هذه الهجمات الجبانة تجاه الدولتين، يُعدُّ تهديداً صريحاً لأمنهما واستقرارهما، وسلامة مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما، فضلاً عما تمثله تلك الهجمات من انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي.
وأكدت مصر تضامنها الكامل مع كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكل ما تتخذه الدولتان من إجراءات للتصدي لتلك الهجمات الإرهابية الجبانة، وصون أمنهما واستقرارهما.
https://twitter.com/wamnews/status/1485522345443971073?s=20
كما أعربت وزارة الخارجية الأردنية وشؤون المغتربين عن إدانتها لاستمرار ميليشيات الحوثي استهداف السعودية.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير هيثم أبو الفول إدانة واستنكار الأردن الشديدين لهذه الأفعال والممارسات الإرهابية واستهداف أمن واستقرار السعودية، مشدداً على تضامن ووقوف الأردن المطلق إلى جانب السعودية في وجه كل ما يهدد أمنها وأمن شعبها.
كما أعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الباليستي الذي نفذته مليشيا الحوثي باتجاه مناطق مدنية في السعودية ودولة الامارات، والذي تصدت له قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن والقوات المسلحة الإماراتية وتمكنت من إحباطه.
وندد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين طه، بتمادي ميليشيا الحوثي في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة المفخخة، واصفا تلك التصرفات بالإجرامية وبأنها انتهاك للقوانين والأعراف الدولية.
وأكد الأمين العام وقوف منظمة التعاون الإسلامي مع السعودية والامارات وتأييدها لما تتخذاه من إجراءات لحماية أراضيها وأمنهما واستقرارهما.
من جانبه، أدان البرلمان العربي بشدة قيام ميليشيا الحوثي الإرهابية بإطلاق صاروخين باليستيين تجاه الإمارات، صباح اليوم، والتي تم اعتراضهما وتدميرهما بنجاح من قبل وزارة الدفاع الإماراتية، وكذلك الاعتداء الوحشي لميليشيا الحوثي الإرهابية على مدينة جازان بالسعودية بإطلاق صاروخ باليستي سقط في المنطقة الصناعية.

وحذر البرلمان العربي في بيان له، من التصعيد الخطير لجماعة الحوثي الإرهابية حيال السعودية والإمارات، مشدداً على أنه لا يهدد فقط أمن واستقرار الدولتين إنما هو تهديد لمنظومة الأمن القومي العربي عامة والخليجي خاصة، كما يشكل تهديداً للسلم والأمن الإقليميين ويقوض الأمن القومي العربي، ويضر بالأمن والسلم الدوليين.

وأكد البرلمان العربي، تضامنه الكامل مع السعودية والإمارات، فيما يتخذانه من إجراءات لحفظ أمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما، والوقوف معهما صفاً واحداً ضد كل تهديد يطول أمنهما واستقرارهما، عادّاً أن ما تقوم به جماعة الحوثي من أفعال وفظائع تستهدف استقرار الدول ومواطنيها يشكل تحدياً سافراً للمجتمع الدولي خاصة بعد قرارات مجلس الأمن ومجلس الجامعة العربية.

وطالب البرلمان العربي بضرورة إدراج جماعة الحوثي وتصنيفها منظمة إرهابية، مشدداً على أن الهجمات الإرهابية التي قامت بها الميليشيا الحوثية تعكس طبيعتها الإرهابية وتكشف عن أهدافها الحقيقية في زعزعة أمن واستقرار المنطقة وتحديها لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.


مقالات ذات صلة

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

الخليج التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض، السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.


تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» ستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن «اتفاقية مكة» تمر بمرحلة جيدة، وتمثل إرادة قوية للغاية، وهناك جهود مكثفة لتحويل هذه الإرادة إلى خطوات عملية.

وأضاف أن «هناك حالياً خطوات تُتخذ باتجاه إضفاء الطابع المؤسسي، وأوشكت الأعمال المتعلقة بإنشاء الأمانة العامة المذكورة في الاتفاقية، والقيادة العسكرية المرتبطة بها على الانتهاء؛ حيث وصلنا إلى توافق، وبعد ذلك تبقى مرحلة إرسال الأفراد وتفعيل القيادة، ونحن راضون عن سير العملية في هذا الشأن».

وأكد فيدان -في مقابلة تلفزيونية ليل السبت- أن «اتفاقية مكة» مفتوحة أمام دول المنطقة، وأنه بعد استكمال خطوات المرحلة التأسيسية يمكن إجراء المشاورات اللازمة مع كل من السعودية وباكستان، بشأن قبول حلفاء جدد.

وأوضح: «لدينا قرار مبدئي بهذا الشأن؛ لأن الرئيس رجب طيب إردوغان قال منذ البداية، إنه إذا لم يتوسع هذا الإطار فلن يكون مجال تحالف، وسنكون قد أنشأنا تكتلاً»، مضيفاً: «رؤيتنا الإقليمية تقوم على أن تجتمع أكبر مجموعة ممكنة من دول المنطقة لإقامة مجال دفاع مشترك».

وشدد فيدان على أن هذا المجال الدفاعي ليس موجهاً ضد الخارج؛ بل يهدف إلى حل المشكلات داخل المنطقة بشكل أفضل، من خلال مفهوم «الملكية الإقليمية»، ومنع نشوء أزمات جديدة عبر إيجاد بيئة ثقة لم تكن موجودة من قبل، موضحاً أن نقطة الانطلاق الأساسية لكل ذلك هي «السعي إلى إيجاد حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية».

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت- الأحد (الخارجية التركية)

وعن انزعاج بعض الدول، وظهور تعليقات من إسرائيل وإيران والهند واليونان، تصف «اتفاقية مكة» بأنها «حبر على ورق»، قال فيدان إنه بالنظر إلى تلك الدول المنزعجة، يتم فهم مدى تأثير وأهمية الاتفاقية.

وأضاف: «محاولات التشويه وأساليب التضليل من هذا النوع، عبر وسائل الإعلام، هي في الحقيقة انعكاس لذلك التأثير والانزعاج منه. نحن نبتسم ونتجاوز الأمر؛ لأن هذا كلام لا أساس له».

وأشار فيدان إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ عام 1952، ولم يفعِّل الحلف المادة الخامسة في تاريخه سوى مرتين، ولم يصفه أحد بأنه «حبر على ورق»، أما أن يوصف اتفاق وُقِّع قبل 3 أشهر بهذه الصفات، رغم أنه يخطو خطوات سريعة، فهذا يعني أنها محاولة لإنهاء شيء قبل أن يبدأ، كما أنه -في الحقيقة- مقاربة تعكس بشكل غير مباشر تصور التهديد الذي يرونه، وسترون أن (اتفاقية مكة) ستصبح منصة محورية ستغير قواعد اللعبة».

وعن الهجمات الأخيرة للحوثيين الموجهة ضد السعودية، وما إذا كان سيتم تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في «اتفاقية مكة»، ذكر فيدان أن «السعودية تعرضت لهجمات خطيرة استهدفت سلامة أراضيها وسيادتها وبنيتها التحتية، ونحن في حالة تضامن في هذا الشأن، ونقوم بتقييم وتحليل الوضع، ونُجري اتصالات لا مجال لعرضها على الرأي العام، قد تُبرز احتياجات عسكرية خاصة في بعض المجالات التقنية، ولن نجد صعوبة في تلبيتها».

ولفت إلى أن وزارة الخارجية التركية أدانت الهجمات التي تعرضت لها السعودية، وخصوصاً الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية النفطية، مشدداً على أنه «من غير المقبول تحويل هذا الأمر إلى جزء من الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة، ويجب إبقاء السعودية خارج هذه المعادلة؛ لأنها أيضاً لا تسعى إلى الانضمام إليها».