هل يستعيد كوتينيو مستواه الرائع مع ليفربول أم يكرر معاناته في برشلونة؟

النجم البرازيلي يعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من بوابة أستون فيلا

كوتينيو سيشارك مع المنتخب البرازيلي في مونديال 2022 (أ.ب)
كوتينيو سيشارك مع المنتخب البرازيلي في مونديال 2022 (أ.ب)
TT

هل يستعيد كوتينيو مستواه الرائع مع ليفربول أم يكرر معاناته في برشلونة؟

كوتينيو سيشارك مع المنتخب البرازيلي في مونديال 2022 (أ.ب)
كوتينيو سيشارك مع المنتخب البرازيلي في مونديال 2022 (أ.ب)

تألق البرازيلي فيليب كوتينيو في أول ظهور له بقميص أستون فيلا، وقاد فريقه لتحويل تأخره بهدفين أمام ضيفه مانشستر يونايتد إلى تعادل مثير 2 - 2 السبت في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإنجليزي. وسجل كوتينيو هدفا قبل ثماني دقائق من النهاية ليقود أستون فيلا لحصد نقطة ثمينة من يونايتد. وكان كوتينيو انتقل إلى فيلا هذا الشهر قادما من برشلونة على سبيل الإعارة، وبدأ المباراة بالجلوس على مقاعد البدلاء لكنه ترك بصمة سريعة بعد المشاركة في الشوط الثاني. ولم يكن قد سبق لكوتينيو التسجيل أو صناعة أي هدف في سبع مباريات بالدوري الإنجليزي ضد يونايتد خلال اللعب مع ليفربول. لكن كوتينيو (29 عاما) ردّ على هذا السجل المتواضع بشكل رائع وقال: «افتقدت هذه المباريات في الدوري الممتاز وكما قلت فأنا سعيد جدا بالوجود هنا». وأضاف «هذه بداية رائعة. حافظنا على ثقتنا في أنفسنا حتى النهاية. أنا سعيد وأريد العمل بجدية من أجل التحسن».
وعودة إلى مسيرة كوتينيو الكروية الغريبة إلى حد ما، نجد أن الأهداف الأكثر أهمية التي سجلها فيليب كوتينيو كلاعب في برشلونة كانت ضد النادي الإسباني نفسه، وهي الحقيقة التي تلخص مسيرته مع النادي إلى حد كبير. فخلال الفترة التي لعبها بنادي بايرن ميونيخ، على سبيل المثال، والتي تعد أنجح موسم له منذ رحيله عن ليفربول مقابل 160 مليون يورو، سجل اللاعب البرازيلي هدفين في المباراة التي فاز فيها بايرن ميونيخ على برشلونة بثمانية أهداف مقابل هدفين. لقد أحرز كوتينيو هذين الهدفين في النادي الذي كان يملكه في ذلك الوقت، والذي لا يزال يملكه حتى الآن رغم كل المحاولات لبيعه والتخلص من راتبه الضخم. وفي تلك الليلة في أغسطس (آب) 2020، رفع كوتينيو يده للاعتذار عما فعله. وبعد سبعة عشر شهراً، رحل اللاعب مرة أخرى. أما بالنسبة لما فعله، فإن معظم مشجعي برشلونة سيقولون إنه لم يفعل الكثير.
إن الشيء الوحيد الذي يأسف له أي شخص في النادي الكتالوني بشأن رحيل كوتينيو إلى أستون فيلا مؤخرا هو أن الأمر قد استغرق وقتاً طويلاً ولم يحدث مبكرا. في الواقع، هذا ليس صحيحاً تماماً، لأن هناك شيئا آخر يجعلهم يشعرون بالأسف وهو أن هذا الرحيل لم يكن نهائيا وأن اللاعب قد يعود مرة أخرى إلى برشلونة بنهاية الموسم. عند هذه النقطة، سيحاول برشلونة إقناعه بالرحيل مرة أخرى. لقد وجد برشلونة صعوبة كبيرة للغاية في التعاقد مع كوتينيو من ليفربول، والآن يجد صعوبة أكبر في التخلص منه. لقد انتقل اللاعب البرازيلي إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة فقط، على أن يدفع النادي الإنجليزي 65 في المائة من راتبه، لكنه على الأقل رحل. لقد كان كوتينيو هو الصفقة الأغلى في تاريخ برشلونة، وربما يعد أيضا الصفقة الأسوأ في تاريخ النادي الكاتالوني.
قد يبدو كل هذا غير عادل وقاسيا أيضا. لقد كان هناك شيء غير مريح في مشاهدة الطريقة التي يُعامل بها كوتينيو في بعض الأحيان. ورغم أن اللاعب البرازيلي يتحمل جزءا كبيرا من فشله في تلك التجربة، فإنه وقع ضحية أيضا للظروف الصعبة التي يمر بها النادي منذ سنوات وللعوامل الثقافية المختلفة عن تجربته السابقة في إنجلترا. والغريب في هذا الأمر أن كوتينيو خلال تجربته الفاشلة مع برشلونة سجل 26 هدفا وصنع 14 هدفا في 106 مباريات، وهي حصيلة ليست سيئة على الإطلاق!
سجل كوتينيو أول هدف له بقميص برشلونة في مباراة الكلاسيكو أمام ريال مدريد وقاد فريقه للفوز على النادي الملكي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد. وسجل أيضا في مباراة الدور نصف النهائي لكأس الملك، كما سجل هدفا وصنع آخر في المباراة المباراة النهائية، وقاد برشلونة للفوز بالثنائية المحلية في موسمه الأول في «كامب نو». ولم يكن يلعب عندما انهار برشلونة وخرج من دوري أبطال أوروبا في روما، لذلك لا يمكن أن يُحسب هذا الإخفاق ضده. ولو شارك كوتينيو في تلك المباراة - من يدري – فربما تمكن برشلونة من تحقيق الفوز بالثلاثية، وهو الأمر الذي حققه مع بايرن ميونيخ، ليثبت أن الفوضى التي يعاني منها برشلونة ليست بسببه!
ومع ذلك، فإن هذين الهدفين اللذين سجلهما في مرمى برشلونة وهو يلعب بقميص بايرن ميونيخ قد يكونان الصورة الأكثر دلالة للفترة التي قضاها في برشلونة، على وجه التحديد لأنهما كانا بمثابة رمز لمدى الضرر الذي لحق بكل شيء، وانعكاس لصورة نظام رئيس النادي السابق، جوزيب ماريا بارتوميو، وللأزمة برمتها وكيف وصل النادي إلى وضع كهذا. وفي نفس الوقت، فإن الأهداف التي سجلها كوتينيو مع برشلونة قد نسيت بسرعة كبيرة ولم تعلق بالذاكرة مثل هذين الهدفين، وهو الأمر الذي يعكس مسيرة اللاعب مع النادي الكاتالوني.
لقد كان برشلونة يسعى بكل قوة للتعاقد مع كوتينيو، لدرجة أنه بعد أن فشل في الحصول على خدماته في صيف عام 2017 عاد ليحاول مرة أخرى في فترة أعياد الميلاد، ليضمه هو والجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي، في صفقة وصفها المدير المالي للنادي بأنها ستكون «غير مسؤولة»، وهي جريمة تستحق الإقالة. والآن، فإن أغلى صفقة في تاريخ النادي ترحل دون مقابل، بل وتم تصوير الأمر على أنه إنجاز! وقبل كل شيء، كان رحيله ضروريا.
عندما وقع كوتينيو عقد انضمامه، تحدث برشلونة كثيرا عن كيف بذل النجم البرازيلي «جهدا ماليا» من أجل القدوم إلى برشلونة، وهو الأمر الذي تقوله كل الأندية تقريبا في كثير من الأحيان، وهو الأمر الذي ثبت بعد ذلك أنه مثير للسخرية، حيث يحصل كوتينيو على راتب يبلغ حوالي 15 مليون يورو سنوياً بعد خصم الضرائب، وبالتالي كان النادي حريصا كل الحرص على التخلص منه على مدى السنوات الثلاث الماضية، لكن نفس الراتب الذي جعل انتقاله أمراً مهماً للغاية، كان هو نفس الراتب الذي وضع عليه ضغوطا هائلة وجعل النادي يفكر جديا في بيعه للتخلص من هذا الراتب الضخم.
لقد كان الجميع يعلم أن برشلونة قد تجاوز الإنفاق المسموح له به عند وصول كوتينيو، لكن التعاقد مع اللاعب البرازيلي كان منطقيا آنذاك. لقد كان تشافي هيرنانديز، المدير الفني الحالي لبرشلونة، من بين أولئك الذين كانوا يعتقدون أن طريقة لعب كوتينيو تناسب برشلونة. لكن إذا قال تشافي ذلك من الخارج آنذاك، فإنه لم يعد يرى ذلك الأمر الآن بعد أربع سنوات وبعدما أصبح هو المدير الفني للفريق. وصرح المدير الرياضي لبرشلونة آنذاك بأن كوتينيو هو «البديل المثالي» لأندريس إنييستا، وهو الأمر الذي ربما كان جزءاً من المشكلة لا يقل بأي حال من الأحوال عن السعر المبالغ فيه لتلك الصفقة.
لقد كان كوتينيو يمتلك المهارات والإمكانيات الكبيرة، كما كان يتمتع بقدرات بدنية جيدة بسبب لعبه في الدوري الإنجليزي القوي، على الأقل لفترة من الوقت. كما تم استقباله والترحيب به بشكل رائع – استقبله لويس سواريز في المطار - وكانت الأشهر الستة الأولى جيدة، حيث سجل خلالها تسعة أهداف وصنع ثمانية أهداف أخرى في 20 مباراة. ومع ذلك، لم يستطع اللعب في دوري أبطال أوروبا، وعندما وصل كان برشلونة يحتل صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز بفارق كبير عن أقرب منافسيه، وبالتالي لم يُنظر إليه على أنه مساهم في هذا النجاح. وفي النهاية بدا الأمر كما لو أنه لم يكن موجوداً بالفعل، ثم بدأت الإصابات تلاحقه، وبدأ يشعر بعدم الأمان.
وكان يتعين على المدير الفني لبرشلونة آنذاك، إرنستو فالفيردي، أن يجد مكانا لكوتينيو داخل الملعب، وهو الأمر الذي لم يكن سهلا على الإطلاق. ولم يكن من المنطقي أن يلعب كوتينيو في مركز صانع الألعاب في ظل وجود النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. وعلاوة على ذلك، لم يكن ميسي وسواريز يقومان بدورهما كما ينبغي فيما يتعلق بالضغط على لاعبي الفريق المنافس، وبالتالي لم يكن من الممكن الدفع بلاعب ثالث لا يقوم بواجبه الدفاعي. لذلك، كانت هناك محاولات للبحث له عن دور آخر داخل الفريق. وبدلاً من أن يقاتل كوتينيو من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، بدا وكأنه محبط ومستسلم. لقد كان كوتينيو محبوباً جداً من الجميع، وكان يقدم مستويات جيدة للغاية في التدريبات أشاد بها كل من تدربوا معه – وإن لم نر نحن الكثير من ذلك في المباريات! ويمكن القول إن ثقافة النادي لم تساعده على النجاح.
بدأ كوتينيو الموسم الثاني بإحراز أربعة أهداف وصناعة هدف آخر في أول 10 مباريات بالدوري، بما في ذلك هدف في مرمى ريال مدريد، في ظل غياب ميسي. لكنه لم يسجل أو يصنع سوى هدف واحد فقط في المباريات الـ26 التالية، وهو الأمر الذي أصاب المشجعين بالإحباط وجعلهم يطلقون صافرات الاستهجان ضده. وعندما سجل كوتينيو في مرمى مانشستر يونايتد في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، وضع أصابعه في أذنيه، في إشارة إلى أنه لا يلتفت لانتقادات الجماهير، وهو ما جعل الأمر أسوأ بالطبع.
وقال سواريز عن ذلك بشكل واضح: «أصغر شيء تفعله – أي شيء صغير مثل ذلك الذي فعله فيليب - يصبح أكبر. لقد قال المدير الفني إنه مندهش من الحديث عن هذه الإشارة وليس عن الهدف الرائع الذي سجله، وهو الهدف الذي من شأنه أن يمنحه الثقة. في بعض الأحيان يتعين عليك أن تفهمه. وإذا كان الجمهور يريد من اللاعب أن يؤدي بشكل جيد، فيتعين عليه أن يدعمه ويسانده، لأن اللاعب الموجود على أرض الملعب ليس غبياً، فهو يسمع صافرات الاستهجان عندما يخسر الكرة». وفي الموسم التالي، كان كوتينيو قد انتقل إلى بايرن ميونيخ، وهو ما كان بمثابة أول رفض من جانب برشلونة للاعب البرازيلي، لكنها كانت فرصة للعودة عندما قرر بايرن ميونيخ عدم تفعيل بند الشراء النهائي، وهو ما كان بمثابة إشارة واضحة إلى عدم الثقة باللاعب وقدرته على النجاح. وبالتالي، بدأ برشلونة يبحث عن عروض للتخلص من كوتينيو، لكنه لم يجد، وظل اللاعب عالقا.
ومع ذلك، تغيرت الظروف في برشلونة، وأعلن المدير الفني الجديد، رونالد كومان، أنه يريد أن يدفع بكوتينيو في مركزه الأصلي، باعتباره صانعا للألعاب خلف ميسي. وبدأ كوتينيو بشكل جيد وصنع هدفين وسجل هدفا في أول ثلاث مباريات بالدوري، كما سجل في أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا أيضاً. وبعد ذلك، بدأ مستوى اللاعب البرازيلي في التراجع من جديد، وأدت إصابته في الغضروف إلى عدم خوض أي مباراة حتى نهاية العام، وخضع لثلاث عمليات جراحية وقضى تسعة أشهر بعيدا عن الملاعب.
لقد كان ذلك مكلفاً للغاية بالنسبة لبرشلونة، الذي كان قد تعاقد مع كوتينيو ليعوض رحيل نجمه نيمار، الذي كان قد رحل إلى باريس سان جيرمان. ورغم رحيل ميسي عن برشلونة، لم يتمكن كوتينيو من استغلال تلك الفرصة والدخول في التشكيلة الأساسية للفريق، وبالتالي بدأ برشلونة يبحث مرة أخرى عن طريقة للتخلص من اللاعب، لكنه فشل في ذلك. لقد أشار كوتينيو إلى أنه يعمل بكل جدية حتى يجعل الناس ينظرون إليه «بعيون أخرى»، وكان رحيل ميسي بمثابة فرصة ذهبية لتحقيق ذلك. ولدى سؤاله عن كوتينيو بعد عرض مثير للإعجاب مطلع هذا الموسم، قال كومان: «إنه لاعب جيد، ووظيفتي هي مساعدته على تقديم أفضل ما لديه، وهذا الأمر يبدأ بإشراكه في المركز المناسب له».
وقال كومان: «أنا دائما أثق بقدرات وإمكانيات كوتينيو»، لكن يبدو أن الآخرين لم تكن لديهم هذه الثقة، بل ووصل الأمر لدرجة أن كوتينيو نفسه ربما لم يعد واثقا في نفسه! وعندما سجل في مرمى فالنسيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو هدفه الأول خلال عام كامل، قال إن لديه «جرحا يجعلني أقوى» و«رغبة في أن أكون في أفضل حالاتي». لكن في برشلونة، لم يكن الأمر كذلك أبداً. وبعد عشرة أيام، رحل كومان. والآن رحل كوتينيو للمرة الثانية، وقال: «منذ عودتي لم أشارك في أربع أو خمس مباريات متتالية حتى أصل إلى أفضل مستوياتي».
ويعود كوتينيو صاحب القميص رقم 23 للدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن قضى به خمسة أعوام من قبل عبر بوابة ليفربول في الفترة من 2013 إلى 2018 والتأم بذلك شمل كوتينيو بزميله السابق في ليفربول ستيفن جيرارد، الذي تولى تدريب أستون فيلا خلفا لدين سميث في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. والآن، قد يحصل كوتينيو على فرصة المشاركة في المباريات بشكل أكبر مع فريقه الجديد أستون فيلا، فهل سيستعيد المستويات الرائعة التي كان يقدمها مع ليفربول، أم سيواصل معاناته التي بدأها مع برشلونة؟


مقالات ذات صلة

البرتغالي غوميز مدرباً جديداً لنادي الخليج

رياضة سعودية جوزيه غوميز (نادي الخليج)

البرتغالي غوميز مدرباً جديداً لنادي الخليج

أعلن نادي الخليج اليوم (الخميس)، تعاقده مع المدرب البرتغالي جوزيه غوميز لقيادة الفريق في الموسم الجديد.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية أجرى اللاعبون حصتهم التدريبية على ملاعب مركز تدريب نادي نيويورك سيتي (المنتخب السعودي)

دونيس يستدعي الحارس الصانبي لتحضيرات «الأخضر» المونديالية… وعودة سعود

أعلن مدرب المنتخب السعودي جورجيوس دونيس استدعاء حارس مرمى النادي الأهلي عبد الرحمن الصانبي للالتحاق بمعسكر الأخضر في نيويورك، والمقام في إطار المرحلة الرابعة.

سعد السبيعي (نيويورك)
رياضة سعودية سارة الهلال مع والدها خلال تكريمها في نادي الخليج (موقع النادي)

الخليج يحتفي بـ«سارة الهلال» بعد إنجازها الذهبي في «السباعي»

احتفى نادي الخليج بلاعبة القوى سارة الهلال، وذلك بمناسبة إنجازها الأخير أول سعودية تحقق ذهبية دولية في مسابقة السباعي.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة سعودية وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك (المنتخب السعودي)

المنتخب السعودي يصل إلى نيويورك تحضيراً لكأس العالم

وصلت بعثة المنتخب السعودي في ساعة متأخرة من الاثنين إلى مدينة نيويورك الأميركية، قادمةً من الرياض، وذلك لإقامة المرحلة الأولى من المعسكر الإعدادي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (تصوير: عبد العزيز النومان)

غوميز يشترط على الفتح «حرية اختيار اللاعبين»... وانتظام الرواتب

وضع المدرب البرتغالي غوميز، شروطه على طاولة المسؤولين في نادي الفتح، إذا أرادوا التجديد معه لموسم آخر.

علي القطان (الدمام)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.