التطلع إلى العلوم والتقنية في 2022

التطلع إلى العلوم والتقنية في 2022
TT

التطلع إلى العلوم والتقنية في 2022

التطلع إلى العلوم والتقنية في 2022


مع دخولنا عام 2022، ازداد الزخم حول العلوم والتقنية في العالم بوتيرة متسارعة ومثيرة للدهشة، وتعالت الأصوات التي تنادي بأن تكون العلوم والتقنية الأساس في صنع السياسات في العالم.
فمن أزمة المناخ إلى جائحة فيروس «كورونا»، أصبح الجميع يتطلع إلى العلوم والتقنية باهتمام وتركيز غير مسبوقين، وأصبحنا نسمع مصطلح «قائم على العلم» (سواء انطبق ذلك أم لا) لإعطاء أي سياسة سلطة شرعية. ولا شك أن هذا الزخم الحالي للعلوم والتقنية يسلط الضوء على جوهر أعمالنا في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، التي أصبحت في هذا الوقت تمتلك المقومات والخبرة لدعم تطلعات المملكة العربية السعودية بشكل مباشر، والمساعدة في تدريب القوى العاملة في مجال العلوم والتقنية. وهذا بلا شك، يعكس أهمية العلم كعامل تمكين أساسي في رؤية المملكة 2030.

تطور الجامعات

وبالإضافة إلى منصبي رئيساً لـ«كاوست»، فأنا أعمل أيضاً في مجالس إدارات ولجان استشارية لكثير من المنظمات والهيئات في المملكة التي تصنع التغيير، مثل «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII)، و«اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار» (RDI)، و«الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (SDAIA)، و«مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية» (كاكست)، و«جامعة الملك فهد للبترول والمعادن»، و«نيوم». واستطعت من خلال العمل مع هذه الكيانات أن أشكل تصوراً من الداخل حول المبادرات الطموحة التي تقوم بها المملكة للنهوض بالعلوم والتقنية والتي ستكون أساسية في تشكيل مستقبلها.
تطورت الجامعات خلال العقود الأخيرة في نواحٍ كثيرة، وأصبحت اليوم في أتم الاستعداد لتلبية توقعات المجتمع في القضايا والتحديات الوطنية والعالمية الملحة التي تواجه البشرية، مثل تأمين مصادر الطاقة المتجددة، والتخفيف من ظاهرة تغير المناخ، وخلق بيئة واقتصاد مستدامين، واحتضان الثورة الرقمية مع الحد من تأثيرها على المجتمع، وتسخير العلم للتعامل مع قضايا الصحة العالمية. وجميع هذه التحديات تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة التي تعمل بشكل حثيث على معالجتها متسلحة في جوهرها بالعلوم والتقنية. وعلى الجامعات أن تحذو حذوها وأن تسعى جاهدة للمساهمة بذلك، سواء في تطوير البحوث أو في «تطبيق ما تقوم بتعليمه على أرض الواقع» من خلال إدارة حرم جامعي مستدام وذكي.
سأستخدم «كاوست» هنا كمثال على المجالات التي يمكن أن تكون فيها أي جامعة بحثية مؤثرة جداً. فبعد أن قادت المملكة العربية السعودية بنجاح الاجتماع الخامس عشر لـ«مجموعة العشرين» في عام 2020، أعلنت عن توجهها من الاقتصاد الخطي التقليدي الذي يأخذ المواد الخام كمدخلات وينتج مزيجاً من المنتجات و«النفايات»، إلى الاقتصاد القائم على تدوير الكربون، الذي يشمل خفض الكربون وإزالته وإعادة تدويره وإعادة استخدامه. وأسهمنا في «كاوست» بهذا التوجه من خلال توفير مدخلات فكرية للمناقشة، حتى إننا بدأنا مبادرة تدوير الكربون الخاصة بنا في الجامعة.

مورد ثمين

ولأن المملكة العربية السعودية تعد من كبرى الدول الغنية بالمواد الهيدروكربونية (النفط والغاز)، فإن بإمكانها الاستفادة من هذا المورد الثمين في بناء عالم مستدام يتمحور حول مفهوم تدوير الكربون، ويتم تزويده بالطاقة بصورة أساسية من المصادر المتجددة. وهذا يتيح كثيراً من الاستخدامات الجديدة للكربون والهيدروجين، بصافي انبعاث صفري لثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. جدير بالذكر، أن «كاوست» تمتلك نخبة من العلماء والخبراء المتميزين في مجال تقنيات إزالة غاز ثاني أكسيد الكربون وعزله من الغلاف الجوي (سواء بشكل طبيعي أم تقني، وباستخدام الطاقة المتجددة)، فضلاً عن إنتاج وقود «الهيدروجين الأخضر» للتصدير، وفي الوقت نفسه استخدام هذا الكربون المعزول من الغلاف الجوي في إنتاج المواد الجديدة واستخداماتها المتعددة في عمليات البناء والتعبئة والتغليف، حيث يمكن أن يحل محل مزيد من المواد كثيفة الاستهلاك للطاقة، والتي تتعرض إمداداتها للتهديد بشكل متزايد. وبلا شك، سيكون مفهوم تدوير الكربون اتجاهاً عالمياً رئيسياً في عام 2022 وفي العقود المقبلة.
كما ستكون السيارات الكهربائية مفتاح الاقتصاد القائم على تدوير الكربون، وتستحق المراقبة عن كثب في عام 2022 وما بعده، خصوصاً أن بعض الدول أعلنت عن حظر بيع السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2025، وبدأت الأسواق في الاستجابة لهذا التوجه، خصوصاً في الصين التي أصبح لديها بدءاً من عام 2021 أكثر من 300 شركة لتصنيع السيارات الكهربائية، الأمر الذي يعكس طموحها لدخول هذه السوق بقوة.

أميركا والصين

من ناحية أخرى، سيؤدي هذا إلى تكثيف المنافسة الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة، والتي يمكن للمملكة العربية السعودية الاستفادة منها في كلا الاتجاهين. ومن المقرر أن تصبح «مدينة الملك عبد الله الاقتصادية» موقعاً لإنتاج السيارة الكهربائية الفاخرة لوسيد (Lucid)، والتي يمتلك «صندوق الاستثمارات العامة السعودي» فيها أسهماً كبيرة واستثمارات ضخمة.
وفي السياق نفسه، تستخدم السيارات الكهربائية بطاريات ضخمة من الليثيوم. الأمر الذي يجعل تصنيعها يعتمد على وجود موارد موثوقة وغير مكلفة من عنصر الليثيوم، والذي تمكن باحثو «كاوست» مؤخراً من استخلاصه بنجاح من محلول ملحي من مياه البحر، في عملية يسعى كثير من الشركات العالمية الآن للشراكة في تطويرها. وبالتالي، فإن المحلول الملحي الناتج عن عمليات تحلية مياه البحر، والذي كان يُنظر إليه سابقاً على أنه من النفايات، يمكن استخدامه الآن مصدراً للمعادن القيمة. وبصورة عامة، ستظل عملية تخزين الطاقة تمثل تحدياً رئيسياً ومجالاً سانحاً للتطوير والبحث في المستقبل القريب.
ويشكل إنتاج الغذاء تحدياً كبيراً للمملكة، في ظل قسوة مناخها، حيث تستهلك المملكة كثيراً من الطاقة والمياه العذبة خلال عمليات إنتاج الأغذية، بدءاً من استخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية، وصولاً إلى زراعة النباتات الصالحة للاستهلاك البشري وللماشية، وأخيراً عمليات التعبئة والنقل والتحضير. وهناك ابتكارات علمية مثيرة في هذا المجال، خصوصاً في رفع مقاومة النباتات للآفات الزراعية المختلفة، وزيادة تحملها للجفاف والملوحة الشديدة. وتقود «كاوست» الأبحاث والعلوم والتقنية في هذا المجال، خصوصاً فيما يتعلق بمحاصيل الأرز والقمح والكينوا، حيث طور باحثو الجامعة تقنية زراعة الخضراوات والفواكه في مستنبتات زجاجية مناسبة للبيئات الصحراوية الساحلية، تكون موفرة للطاقة وتستخدم المياه المالحة. ولا بد لي هنا من ذكر شركة «مزارع البحر الأحمر» الناشئة في «كاوست»، والتي لديها الآن استثمارات بعشرات الملايين من الدولارات تخولها للعب دور ريادي في تقنيات الزراعة بالقرن الحادي والعشرين. وهذه دلالة على أن الإنتاج الفعال والمستدام للأغذية يشكل تحدياً عالمياً كبيراً لا يمكننا معالجته إلا إذا تقدمنا في العلوم والتقنية.

التحول الرقمي

وقد يكون مجال التحول الرقمي أكثر التطورات إثارة في العلوم والتقنية في عام 2022. وفي هذا السياق، أنشأت «كاوست» مبادرات جديدة في مجالات الذكاء الصناعي، والصحة الذكية، والأمن السيبراني، ونمذجة المناخ المستقبلي، والروبوتات، واستقطبت قيادات وأعضاء هيئة تدريس على أعلى المستويات في هذه التخصصات. كما دخلت الجامعة في شراكات مع القطاعات المختلفة في المملكة لتمكين «الثورة الصناعية الرابعة» من أجل التكامل الفعال والذكي لأنظمة الإنتاج اللامركزية والتحكم في «تقنيات إنترنت الأشياء» التي تشهد اليوم تطوراً متسارعاً. جدير بالذكر أننا في «كاوست» نطبق فعلاً ما نقوم بتعليمه، من خلال تبني التقنيات الذكية في بيوتنا ومختبراتنا وداخل الحرم الجامعي نفسه، ضمن مبادرة سميناها «كاوست الذكية» (KAUST Smart). ولا تزال الثورة الرقمية تتقدم بثبات، وستكون من الدوافع الرئيسية لأجندة العلوم والتقنية في المستقبل.
لقد أظهرت لقاحات فيروس كورونا (كوفيد - 19) ولقاحات الحمض النووي الريبي (mRNA) بوضوح أهمية الاستثمار في العلوم الأساسية لفترات طويلة، لأن الأزمات الطبيعية لا توفر دائماً للبشرية الوقت الكافي لمعالجتها. ومن هنا بدأت «كاوست» في طرح مبادرة الصحة الذكية، قبل أشهر فقط من تفشي الجائحة. وعلى الرغم من عدم وجود تخصصات للطب أو للأمراض المعدية في الجامعة، فقد قام عدد من أعضاء هيئة التدريس لدينا بتوجيه أبحاثهم لمعالجة هذا الوباء. وإحدى قصص النجاح في هذا الشأن هو تطوير «كاوست» لأول اختبار فحص لفيروس كورونا بتقنية تفاعل «البوليمراز المتسلسل للنسخ العكسي» (RT-PCR) بأيدٍ سعودية، واعتماده من «الهيئة العامة للغذاء والدواء» في المملكة، حيث تميز الفحص بسرعة إظهار النتائج وقلة تكلفته مقارنة بالبدائل الأخرى الموجودة في السوق. ويتم فعلاً استخدام هذا الاختبار في «كاوست» إضافة لتسويقه. ولا يزال المستقبل في «كاوست» عامراً بمزيد من الابتكارات، خصوصاً في مجال العلوم والتقنية المتعلقة بالرعاية الصحية التي باتت تحظى باهتمام متزايد.

العلم الكمي

ومن بين مجالات الاكتشاف الأساسية والتطبيقات التقنية الصاعدة والجديرة بالترقب في عام 2022 هو «العلم الكمي»، والذي حظي مؤخراً بتغطيات كثيرة، حيث لا يزال هذا المجال في مهده، ومع ذلك فقد استحوذ على خيال كثير من التقنيين، وشكك فيه البعض. وفي الواقع، لا يمكن لأي جامعة بحثية في مجال العلوم والتقنية أن تتغافل عنه. وفي حين أننا بعيدون جداً عن امتلاك أجهزة حاسوبية تعمل بالتقنية الكمومية للتطبيقات العامة، فإن استخدامها في تطوير أنواع جديدة من الاتصالات الآمنة وكسر الاتصالات المشفرة التقليدية يتطور بسرعة. ومع استثمارات تقدر بمليارات الدولارات في مبادرة البحث الكمي، فمن المؤكد أن هذه التقنية ستلعب دوراً في التداعيات المستقبلية على الأمن القومي والاقتصادي.
واليوم، أصبحت الصور العامة للعلوم والتقنية لدى المجتمعات حول العالم أكثر وضوحاً وإشراقاً، من خلال إدراكها بوجود تحديات كبيرة لا يمكن معالجتها عبر التشريعات أو المال أو القوة العسكرية، ولكنها تتطلب حلولاً جديدة قائمة على العلم. فلم يسبق في تاريخ البشرية أن نظرت المجتمعات إلى العلوم والتقنية كما تفعل اليوم، ولم نكن نتوقع، نحن العلماء، أن يكون العمل في الخطوط الأمامية بهذه الإثارة والحماس.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.