هجوم حوثي على مطار أبوظبي... والإمارات تحتفظ بحقها في الرد

محمد بن سلمان ومحمد بن زايد أكدا العزم على التصدي للأعمال الإرهابية ... وإدانات خليجية وعربية ودولية واسعة

صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
TT

هجوم حوثي على مطار أبوظبي... والإمارات تحتفظ بحقها في الرد

صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)
صورة لمنطقة مصفح الصناعية التي استهدفتها أمس ميليشيا الحوثي بالمسيّرات (أ.ف.ب)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن الاعتداء الحوثي «الإرهابي» أمس على مطار أبوظبي الذي تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين، لن يمر دون عقاب، إذ شددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها في الرد على تلك الهجمات الإرهابية وهذا التصعيد الإجرامي الآثم؛ واصفة تلك الهجمات بأنها جريمة نكراء أقدمت عليها ميليشيا الحوثي خارج القوانين الدولية والإنسانية.
وأجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، اتصالاً هاتفياً بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي. وبحث الجانبان خلال الاتصال شؤون المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب ولي العهد السعودي عن إدانته للهجوم الإرهابي السافر الذي تعرضت له السعودية والإمارات يوم أمس من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية ونتج عنه وفاة عدد من المدنيين في دولة الإمارات الشقيقة، معرباً لولي عهد أبوظبي عن بالغ تعازيه في المتوفين وعن تمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكد القائدان أن هذه الأعمال الإرهابية التي استهدفت المملكة والإمارات ستزيد من عزم البلدين وتصميمهما على الاستمرار في التصدي لتلك الأعمال الإرهابية العدوانية التي تنفذها قوى الشر والإرهاب التي عاثت في اليمن الشقيق فساداً فقتلت أبناء الشعب اليمني العزيز واستمرت في نشر أعمالها الإرهابية بهدف زعزعة أمن المنطقة واستقرارها في محاولات بائسة وفاشلة لنشر الفوضى في المنطقة، ما يؤكد ضرورة وقوف المجتمع الدولي في وجه هذه الانتهاكات الصارخة للقوانين والأعراف الدولية ورفضه وإدانته لهذه الجرائم الإرهابية التي تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وعبر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن بالغ شكره وتقديره لما عبر عنه الأمير محمد بن سلمان من مشاعر صادقة تؤكد الروابط الراسخة واللُّحمة الوثيقة التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين وعزمهما على مواجهة قوى الشر والعدوان.
وكانت شرطة أبوظبي قد أعلنت سيطرتها على حريق اندلع صباح أمس بمنطقة مصفح «آيكاد 3» بالقرب من خزانات «أدنوك» ما أدى إلى انفجار 3 صهاريج نقل محروقات بترولية، موضحة أن حادث حريق بسيطاً وقع في منطقة الإنشاءات الجديدة في مطار أبوظبي الدولي.
وقالت الشركة إن التحقيقات الأولية تشير إلى رصد أجسام طائرة صغيرة يحتمل أن تكون لطائرات من دون طيار (درون)، وقعت في المنطقتين، قد تكون تسببت في الانفجار والحريق، مشيرة إلى أنه تم إرسال جهات الاختصاص ويجري التعامل مع الحريق. وقد باشرت السلطات المختصة تحقيقاً موسعاً حول أسباب الحريق والظروف المحيطة به.
وذكرت شرطة أبوظبي أمس أن الحادث أسفر عن وفاة شخص من الجنسية الباكستانية، وشخصين من الجنسية الهندية، وإصابة 6 آخرين، إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة.
كما قال مستشار رئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، إن الجهات المعنية في الدولة تتعامل بشفافية ومسؤولية تُشكَر عليها، بخصوص الاعتداء الحوثي الآثم على بعض المنشآت المدنية في أبوظبي، وأضاف: «عبث الميليشيات الإرهابية باستقرار المنطقة أضعف من أن يؤثر في مسيرة الأمن والأمان التي نعيشها، ومصير هذه الرعونة والعبثية الهوجاء إلى زوال واندحار».
ولاقى الاعتداء الإرهابي الحوثي ردود فعل واسعة منددة باستهداف منشآت مدنية. وأدانت السعودية الهجوم الذي استهدف مطار أبوظبي الدولي، مؤكدة وقوفها التام مع الإمارات أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها.
إذ دان العاهل المغربي محمد السادس الهجوم من قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف أبرياء ومنشآت مدنية في الإمارات، جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه العاهل المغربي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وأعرب الملك محمد السادس عن دعم بلاده لجميع الخطوات التي تتخذها الإمارات من أجل الدفاع عن أراضيها ومواطنيها في مواجهة الهجمات الإرهابية لميليشيا الحوثي ومن يقف وراءهم.
وأجرى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً، بنظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وعبّر الوزير السعودي، خلال الاتصال، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية على مناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية.
وأكد تضامن المملكة الكامل ووقوفها التام مع الإمارات الشقيقة أمام كل ما يهدد أمنها واستقرارها، مشدداً على أن أمن الإمارات والسعودية كل لا يتجزأ.
فيما قالت الخارجية السعودية في بيان لها أمس: «المملكة تشير إلى أن هذا العمل الإرهابي الذي تقف خلفه قوى الشر ميليشيا الحوثي الإرهابية، يعيد التأكيد على خطورة هذه الجماعة الإرهابية، وتهديدها للأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة والعالم».
وتلقى الشيخ عبد الله بن زايد اتصالاً هاتفياً من أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد بلينكن خلال الاتصال الهاتفي إدانة واستنكار الولايات المتحدة الأميركية للهجوم الإرهابي لميليشيا الحوثي الإرهابية على مناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية. وعبر وزير الخارجية الأميركي عن تعازيه للإمارات في ضحايا هذا العمل الإرهابي وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
ومن القاهرة، أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس، دعم بلاده «لكل ما تتخذه دولة الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها».
وجاءت تصريحات شكري خلال اتصال هاتفي، أمس، مع الشيخ عبد الله بن زايد، وأكد شكري «إدانة مصر لأي عمل إرهابي تقترفه ميليشيا الحوثي، لاستهداف أمن واستقرار وسلامة الإمارات ومواطنيها، ودعم مصر لكل ما تتخذه الإمارات من إجراءات للتعامل مع أي عمل إرهابي يستهدفها».
من جهتها، وصفت الخارجية البحرينية الحادث بالاعتداء الإرهابي الجبان، الذي يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وكل القوانين الدولية، مؤكدة وقوفها في صف واحد إلى جانب الإمارات، وتأييدها لكل الإجراءات التي ستتخذها تصدياً لهذه الأعمال التخريبية الجبانة، فيما أعربت الخارجية الكويتية عن إدانة واستنكار الكويت الشديدين لاستهداف المناطق المدنية في الإمارات، مؤكدة وقوف الكويت إلى جانب الإمارات، وتأييدها في كل ما تتخذه من خطوات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من جهتها، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف مطار أبوظبي الدولي في الإمارات، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى. واعتبرت «الخارجية» القطرية استهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية عملاً إرهابياً ينافي كل الأعراف والقوانين الدولية.
كما أعربت عُمان عن تضامنها مع الإمارات، وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
من جهته، أدان اليمن إطلاق ميليشيا الحوثي طائرات مُسيَّرة «مفخخة» تجاه الإمارات، وإطلاق 8 طائرات مُسيَّرة استهدفت جنوب السعودية، وتمكنت قوات التحالف العربي من إسقاطها، الأمر الذي اعتبرته تصعيداً غير مسبوق، واعتداءات إرهابية ممنهجة.
وقالت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، في بيان لها أمس: «إن ذلك يدل على تخبط الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، وإحباطها بعد الانتصارات التي حققتها قوات الجيش الوطني و(ألوية العمالقة) المسنودة بقوات التحالف العربي لدعم الشرعية، في جبهات القتال بمأرب وشبوة، وضغط المجتمع الدولي على ميليشيات الحوثي بعد تحويلها للموانئ والمطارات التي تحت سيطرتها إلى قواعد عسكرية لإدارة عملياتها الإرهابية، في إطلاق الصواريخ وخطف السفن التجارية، بما يهدد الأمن والاستقرار الدوليين».
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور نايف الحجرف، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبوظبي، والتي أعتبرها جريمة حرب تُعرِّض حياة المدنيين للخطر، وهو ما يتطلب محاسبة الإرهابيين بما يتوافق مع القانون الدولي والإنساني.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، هجمات الحوثيين على مطار أبوظبي الدولي، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات «ضبط النفس»، ومنع أي تصعيد وسط تصاعد التوترات في المنطقة، في الوقت الذي يحظر القانون الإنساني الدولي الهجمات على المدنيين، والبنية التحتية المدنية.
وأكد غوتيريش أنه «لا يوجد حل عسكري للصراع في اليمن»، حاثاً كل الأطراف على الانخراط «بشكل بناء ودون شروط مسبقة»، مع مبعوثه الخاص غروندبرغ، وجهود الوساطة التي يبذلها بهدف دفع العملية السياسية للتوصل إلى تسوية تفاوضية شاملة لإنهاء الصراع في اليمن.
وأدانت واستنكرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان لها هذا «الاعتداء» وأكدت تضامنها مع الإمارات. ومن لبنان، أعرب رئيس الحكومة اللبناني، نجيب ميقاتي، عن إدانته للهجوم، وقال في بيان له: «كل تضامننا مع دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيساً وشعباً، ضد هذا التعدي السافر الذي يندرج في سياق تهديد الأمن والاستقرار في الإمارات، وضمن مخطط يهدف إلى البلبلة وتوجيه رسائل دموية، لم تكن في يوم من الأيام الحل لأي نزاع».
كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية بشدَّة، الهجوم الذي تعرضت له أبوظبي، مؤكدة في بيان لها: «تضامنها مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة شعباً وحكومة، في وجه أي اعتداء يطال سيادتها وأمنها واستقرارها».
كما أدان المغرب بشدة الهجوم الآثم الذي شنّته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم على مطار أبوظبي، وذكر بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن «المملكة المغربية ملكاً وحكومة وشعباً تدين بشدة الهجوم الآثم الذي شنّته جماعة الحوثيين ومن يدعمهم، على كل من منطقة المصفح ومطار أبوظبي، وتعبر عن استنكارها البالغ لاستهداف مدنيين، وتضامنها المطلق مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة في الدفاع عن سلامة أراضيها وأمن مواطنيها».
وأدانت الجزائر الهجمات التي استهدفت مطار أبوظبي مجددة رفضها المطلق لكل الأعمال التي من شأنها تقويض الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق وفي المنطقة».
من جهته، أدان البرلمان العربي بشدة الهجوم الحوثي على مطار أبوظبي، مؤكداً في بيان، أن ما حدث يمثل اعتداءً إرهابياً جباناً، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقوانين الدولية كافة، واعتداءً سافراً على سيادة الإمارات.
كما أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار أبوظبي، ونددت بتمادي ميليشيا الحوثي في عملياتها الإجرامية باستهداف المنشآت المدنية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. وأعرب حسين إبراهيم طه، الأمين العام للمنظمة، عن تنديده الشديد بهذه العملية النكراء، وأكد وقوف منظمة التعاون الإسلامي مع دولة الإمارات.



«اتفاق مكة»... الرياض تستضيف ثاني اجتماعات لجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي

من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)
من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)
TT

«اتفاق مكة»... الرياض تستضيف ثاني اجتماعات لجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي

من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)
من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» في إسطنبول (وزارة الدفاع السعودية)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، الاجتماع الثاني لدول «اتفاق مكة للدفاع المشترك» الذي يجمع دول السعودية، وتركيا، وباكستان، وذلك على مستوى اللجنة الاستراتيجية السياسية الدفاعية.

وكان وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، قد أفاد خلال مؤتمر صحافي، بانعقاد الاجتماع هذا الأسبوع، ووفقاً للوزير الباكستاني، ستحدّد اللجنة ‌الخطوات التالية ‌خلال الاجتماع، كما سيبحث الاجتماع الاعتداءات الحوثية على السعودية، وأوضح أن أكثر من 6 دول أبدت اهتماماً بالانضمام إلى الاتفاقية.

ومن المرتقب أن يشهد الاجتماع مشاركة وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء أركان جيوش البلدان الثلاثة في الاتفاق، ونقلت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية، عن مصادر في «الخارجية» التركية، أنه من المقرر أن يعرض الجانب التركي خلال الاجتماع رؤيته بشأن مسار مأسسة الحلف والخطوات المقبلة، وأن يقدم تقييماً للتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويؤكد أهمية التقدم المحرز في أعمال الحلف خلال فترة قصيرة، باعتباره عاملاً مهماً نحو تحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة، إلى جانب التعبير عن موقف أنقرة الداعم للرياض في مواجهة هجمات الحوثيين.

رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان خلال اجتماعهم في الرياض (رويترز)

واستضافت إسطنبول في 31 أغسطس (آب) الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاق مكة»، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان.

وجدَّدت الدول الثلاث خلال الاجتماع تأكيد عزمها على العمل معاً في إطار «اتفاق مكة» لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في منطقتها، ومواصلة دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وضبط النفس، بما يشجع على الحل السلمي للأزمات، وذلك انطلاقاً من حرصها على الاضطلاع بمسؤولياتها الإقليمية.

ويرى المحلل السياسي المختص بالشؤون الدولية أحمد الإبراهيم، أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفّر مظلة إقليمية للدفاع المشترك بين الدول الثلاث، واعتبر أن اجتماع رؤساء أركان هذه الدول في الرياض أكد عزمهم على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في «اتفاق مكة» إلى تعاون عسكري فعّال، وأردف أن استهداف السعودية يرتبط مباشرة بالمبدأ الأساسي للاتفاق، وهو أن «أي اعتداء على أحد أطراف الاتفاق هو اعتداء على كافة دوله»، إلى جانب أنه يمس أمن الطاقة والتجارة لهذه الدول الثلاث وللإقليم والمنطقة.

وأشار الإبراهيم إلى أن الاجتماع الثاني المقرر عقده في الرياض للجنة الدفاع السياسي والاستراتيجي يعكس جدّية حقيقية وملموسة وغير مسبوقة بعد سنوات من غياب المسؤولية الدولية والإقليمية تجاه أمن اليمن وباب المندب، و«التي تصدّت لها دول قليلة على رأسها السعودية»، لافتاً إلى أن انعقاده بعد الاجتماع الأول في إسطنبول خلال فترة لم تتجاوز الأسبوعين يكشف بشكل جليّ انتقال التنسيق بين هذه الدول إلى مرحلة العمل المشترك.

أما فيصل الشمري المحلل السياسي، فيتوقّع أن يشكل الاجتماع في ظل التطورات الجديدة، خاصةً إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لتحرير ما تبقى من الأراضي اليمنية، أرضية حقيقية للمرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التصعيد المتوقع، وفي ظل الجدية التي أظهرتها اجتماعات الدول الثلاث خلال الفترات الماضية، وعملها المتواصل على مأسسة الحلف، وبدء العمل الفوري على تنفيذه.


أمير قطر يتسلّم دعوة من خادم الحرمين للمشاركة في القمة الخليجية الأوروبية

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله السفير السعودي في الدوحة (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله السفير السعودي في الدوحة (قنا)
TT

أمير قطر يتسلّم دعوة من خادم الحرمين للمشاركة في القمة الخليجية الأوروبية

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله السفير السعودي في الدوحة (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لدى استقباله السفير السعودي في الدوحة (قنا)

تسلّم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، الأحد، رسالةً خطيةً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تتضمن الدعوة للمشاركة في القمة الثانية بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي التي تستضيفها المملكة في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقام بتسليم الرسالة الأمير سعد بن منصور بن سعد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، سفير المملكة العربية السعودية لدى قطر، وذلك خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بقصر لوسيل صباح الأحد.

وقالت «وكالة الأنباء القطرية» إن السفير السعودي نقل للشيخ تميم تحيات خادم الحرمين الشريفين، وتمنياته بموفور الصحة والسعادة وللشعب القطري مزيداً من التقدم والرخاء.

من جانبه، حمّل أمير قطر، السفير السعودي تحياته لخادم الحرمين الشريفين، وتمنياته له بموفور الصحة والعافية ولشعب المملكة الشقيق دوام الازدهار والرقي.

وجرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين، وأوجه تنميتها وتطويرها.


القيادة السعودية تقدم 59.7 مليون دولار لدعم موازنة اليمن وصرف الرواتب

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تقدم 59.7 مليون دولار لدعم موازنة اليمن وصرف الرواتب

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

قدمت السعودية، بتوجيهات القيادة، دفعةً جديدةً لدعم الموازنة اليمنية بقيمة تتجاوز 59.7 مليون دولار (224 مليون ريال سعودي)، مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية وصرف الرواتب، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.

ويأتي الدعم في إطار جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي في اليمن، والمساهمة في انتظام التدفقات المالية الحكومية، وضمان صرف الرواتب، ودعم كفاءة السياسة المالية، بما يسهم في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية نحو مسار أكثر استدامة.

ومن شأن الدعم الاقتصادي تعزيز القوة الشرائية وانتظام دخول الأسر، إلى جانب تنشيط الأسواق التجارية، في وقت يواجه فيه اليمن ضغوطاً اقتصادية ومالية متواصلة.

وتجاوزت قيمة التدخلات التنموية والاقتصادية التي قدمتها المملكة لليمن 12.6 مليار دولار خلال الفترة من 2012 إلى 2026، شملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني، بما يستهدف دعم الاستقرار المالي والاقتصاد الكلي في البلاد.

وأسهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في تنفيذ 300 مشروع ومبادرة تنموية في 8 قطاعات حيوية، شملت دعم البنية التحتية والخدمات الأساسية، وبناء قدرات الكوادر اليمنية، وتوفير فرص العمل، بما يدعم مسار التنمية المستدامة في اليمن.